الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ثُمَّ بَدَّلۡنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلۡحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَواْ وَّقَالُواْ قَدۡ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ﴾
سورة الأعراف
ثم بدلنا مكان الحالة السيئة الحالة الحسنة فبعد أن ابتلينا هؤلاء بالبأساء والضراء رفعنا ذلك عنهم، وأعطيناهم بدل المصائب نعمًا، حتى كثرت أعدادهم، ونمت أموالهم وصاروا في عافية ويسر وسعة وأمن إمهالًا لهم، ولعلهم يشكرون الله على ما أنعم عليهم من نعم، ولكن لم يعتبروا ولم يشكروا نِّعم الله عليهم، وقالوا: ما يصيبنا من شر وخير إنما هو تقلب الدهر يوم لنا ويوم علينا، يوم نُساء ويوم نُسَرُّ، وهو ما جرى لآبائنا من قبل، ولم يدركوا أن ما أصابهم من نِّقم يراد به الاعتبار، وما أصابهم من نِّعم يراد بها الاستدراج، فأخذناهم بالعذاب فجأة وهم آمنون، لا يخطر على بالهم الهلاك.
﴿ وَقِيلَ ٱدۡعُواْ شُرَكَآءَكُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۚ لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ ﴾
سورة القصص
وقيل لهؤلاء المشركين يوم القيامة: نادوا شركاءكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله فاطلبوا منهم أن يشفعوا لكم، أو أن ينقذوكم مما أنتم فيه من العذاب، فنادوهم فلم يستجيبوا لهم ولم يلتفتوا إليهم، وعاينوا العذاب المُعد لهم، فتمنوا لو أنهم كانوا في الدنيا مهتدين للحق لينجوا من العذاب.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الروم
والله وحده الذي يَبدأ الخلق من العدم على غير مثال سابق، ثم يُعيده بعد إفنائه إلى الحياة مرة أخرى، في الوقت الذي يريده، وإعادة الخلق بعد الموت أيسر على الله من ابتداء الخلق، وكلاهما سهل عليه؛ لأنه إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، وله سبحانه وتعالى الوصف الأعلى في كل ما يوصف به من صفات الجلال والكمال، الذي ليس لغيره مثله، وهو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في أقواله وأفعاله وتدبير أمور خلقه.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة البقرة
إن الذين كفروا واستمروا على الكفر بالله وكتمانِ الحق ولم يتوبوا قبل موتهم، أولئك مطرودون من رحمة الله، وعليهم اللعنة الدائمة من الملائكة والناس أجمعين باللعن والإبعاد عن رحمة الله.
﴿ وَقَالَ نُوحٞ رَّبِّ لَا تَذَرۡ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ دَيَّارًا ﴾
سورة نوح
ولما أخبر الله نوحًا أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن، أيسَ نوح من إيمانهم، ودعا عليهم فقال: يا رب لا تترك أحدًا على وجه الأرض من هؤلاء الكافرين حيًا يدور ويتحرك، بل خذهم جميعًا أخذ عزيز مقتدر.
﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
سورة محمد
فإذا كان حال الذين كفروا كما ذكرت لكم -أيها المؤمنون- من إحباط أعمالهم؛ بسبب اتباعهم الباطل وإعراضهم عن الحق، فإذا لقيتموهم في ساحات الحرب فاثبتوا في قِتالهم، ولا تأخذكم بهم رأفة، بل اضربوا رقابهم بسيوفكم ضربًا شديدًا، واستمروا في قتالهم حتى إذا أضعفتموهم بكثرة القتل والجراح، وكسرتم شوكتهم، وأسرتموهم فشدوا قيود الأسرى، فإذا أسرتموهم فلكم الخيار حسب ما تقتضيه المصلحة؛ إما أن تَمُنُّوا عليهم بإطلاق سراحهم دون مقابل، وإما أن يفادوا أنفسهم بالمال أو غيره، وإما أن يُسْتَرَقُّوا، أو يُقْتَلوا، واستمِرُّوا على قتالهم وأسرهم حتى تنتهي الحرب بهزيمتهم وانتصاركم عليهم، ذلك الحكم المذكور في ابتلاء المؤمنين بالكافرين، ومداولة الأيام بينهم بانتصار بعضهم على بعض، هو حكم الله، ولو يشاء الله الانتصار من الكفار والانتقام منهم دون قتال، لانتصر للمؤمنين من الكافرين بغير قتال، ولكنه لم يفعل ذلك بل أمركم بمحاربتهم ليختبر بعضكم ببعض، فيختبر من يجاهد من المؤمنين ومن لا يجاهد، ولينصر بكم دينه، ويختبر الكافر بالمؤمن، فإن قتل المؤمن في المعركة دخل الجنة، وإن قتله المؤمن دخل النار، والذين قُتلوا من المؤمنين وهم يقاتلون من أجل إعلاء كلمة الله فلن يُبْطِل الله ثواب أعمالهم.
﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
سورة الرحمن
فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.
﴿ وَمَن لَّا يُجِبۡ دَاعِيَ ٱللَّهِ فَلَيۡسَ بِمُعۡجِزٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَيۡسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءُۚ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ﴾
سورة الأحقاف
ومن لا يُجِبْ رسول الله محمدًا ﷺ إلى ما يدعو إليه من الحق الذي جاء به من عند ربه، فلن يعجز الله إذا أراد عقوبته بأن يفوت منه بالهرب في الأرض، وليس لهذا المعرض من دون الله أنصار يمنعونه من عذابه أو ينقذونه منه، أولئك في ضلال عن الحق واضح لا يخفى على أحد من العقلاء.
﴿ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٌ ﴾
سورة فاطر
الذين كفروا بالله ورسله لهم عذاب شديد في الآخرة؛ بسبب كفرهم وفسوقهم عن أمر خالقهم واتباعهم للشيطان، والذين آمنوا بالله ورسله وعملوا الصالحات لهم وعد من الله أن يستر عليهم ذنوبهم، ولهم أجر عظيم وهو الجنة بما عملوه من خير في دنياهم.
﴿ وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ﴾
سورة الإسراء
ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم في سجودهم: تنزه ربنا عن خُلف الوعد، فما وعد به من بعثة محمد ﷺ كائن، وما كان من وعد الله تعالى بالبعث والجزاء بالثواب والعقاب واقع لا محالة لا خلف فيه ولا شك.
عن حذيفة رضي الله عنه مرفوعًا: «فُضِّلْنَا على الناس بِثَلاث: جُعِلَت صُفُوفَنا كصفُوف الملائِكة، وجُعلت لنَا الأرض كُلُّها مسجدا، وجُعلت تُرْبَتُهَا لنا طَهُورا، إذا لم نَجِد الماء. وذَكر خِصْلَة أُخرى».
رواه مسلم
هذا الحديث لبيان شرف هذه الأمة وتفضيلها على باقي الأمم ببعض المميزات، وقوله -عليه الصلاة والسلام- : "فُضِّلْنَا على الناس بِثَلاث" أي: أن الله تعالى فَضَّلَنا على جميع الأمم السابقة بثلاث خِصال، وليس فيه انْحِصار خصوصيات هذه الأمة في الثلاث؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان تنزل عليه خصائص أُمَّته شيئاً فشيئاً، فيُخْبِر عن كل ما نَزَل عليه عند إنزاله مما يناسبه. "جُعِلَت صُفُوفَنا كصفُوف الملائِكة" وهي: أن وقُوفَنَا في الصلاة، كما تَقِف الملائكة عند ربِّها، وهو أنهم يُتِمُّون المُقدم، ثم الذي يَلِيه من الصفوف ثم يَرُصُّون الصَّفَّ كما ورد التصريح بذلك في سنن أبي داود وغيرها (ألا تصفون كما تَصُف الملائكة عندَ ربِّها؟) فقلنا: يا رسول الله، وكيف تَصُفُّ الملائكة عند ربِّها؟ قالَ: (يتمون الصفوف الأولى، ويتراصون في الصَفِّ). وهذا بخلاف الأمم السابقة، فإنهم كانوا يَقِفُون في الصلاة كيف ما اتَفق. "وجُعلت لنَا الأرض كُلُّها مسجداً، وجُعلت تُرْبَتُهَا لنا طَهُوراً أي: أنَّ الله تعالى جعل الأرض كلها مواضع صالحة للصلاة، فيصلِّي في أي مكان تُدركه الصلاة فيه، فلا يختص به موضعٌ دون غيره تخفيفاً عليهم وتيسيراً لهم، بخلاف الأمم السابقة، فإنهم لا يصلون إلا في الكنائس والبِيَع؛ ولذا جاء في بعض روايات هذا الحديث عند أحمد: (وكان مَنْ قبلي إنَّما يُصلون في كنائسهم) وفي رواية أخرى: (ولم يَكن أحَدٌ من الأنبياء يصلِّي حتى يبلغ مِحْرَابه). لكن خُصَّ من عموم هذا الحديث ما نَهَى الشَّارع عن الصلاة فيه، كالحمام والمقبرة وأعطان الأبل والمواضع النجسة. "وجُعلت تُرْبَتُهَا لنا طَهُورا" يعني أن الانتقال إلى التيمم مشروط بعدم وجود الماء، وقد دَلَّ على ذلك أيضا القرآن، قال تعالى: (فلم تجدوا ماءا فتيمموا صعيداً طيباً) وهذا محل إجماع من العلماء، ويلحق بفاقد الماء، من تَضرر باستعماله. "وذَكر خِصْلَة أُخرى" ما تقدم خَصْلَتان؛ لأن ما ذُكِر عن الأرض من كَونها مسجدًا وطهورًا خَصْلَة واحدة وأما الثالثة فَمَحْذُوفة هُنا، وجاء ذِكْرُها في رواية النسائي من طريق أبي مالك الراوي هُنا في مسلم قال: (وأُوتِيتُ هؤلاء الآيات آخر سورة البقرة من كَنْز تحت العَرْش لم يُعْطَ منه أحَدٌ قَبْلِي، ولا يُعْطَى منه أحَدٌ بَعْدِي).
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنت أغْتَسِل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فيه من الجَنَابة». وفي رواية: «وتَلْتَقِي».
متفق عليه، والرواية الثانية رواها ابن حبان
تحكي أمنا عائشة رضي الله عنها أنها شاركت النبي صلى الله عليه وسلم في الاغتسال من الماء الموجود في الإِناء الواحد؛ لأجل رفع الحدث الأكبر، وهو: الجنابة. كما تصوِّر هيئة ذلك الاشتراك بقولها: "تختلف أيدينا فيه" أي فأدخل يدي في الإِناء مرة لأغترف منه، ويدخل يده صلى الله عليه وسلم في الإِناء مرة ليغترف منه، كما جاء في رواية للبخاري عن عائشة أنها قالت: "كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، نغرف منه جميعاً" وأما رواية ابن حبان الثانية، فجاءت بتفصيل دقيق لهيئة هذا الاجتماع في الاغتسال، وهذا في قولها: "وتَلْتَقِي" أي: الأيدي أي تجتمعان أثناء الأخْذ والغَرْف من الإناء. وعلى هذه الرواية: فإن الأيْدي تَخْتَلف في بعض الغَرَفَات وتَلْتَقي في بعضها.
عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، إنِّي امرأة أَشُدُّ ضَفْرَ رأسي فَأَنْقُضُهُ لغُسل الجَنابة [وفي رواية: والحَيْضَة]؟ قال: «لا، إنَّما يَكْفِيك أن تَحْثِي على رأْسِك ثلاث حَثَيَاتٍ ثم تُفِيضِينَ عليك الماء فَتَطْهُرين».
رواه مسلم
تخبر أم سَلَمة رضي الله عنها أنها تجعل شَعَر رأسها ضَفَائر، ثم إنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن كيفية الاغتسال من الحَدَث الأكبر [ غسل الحيض والجَنَابة ]، هل يلزمها تفريق شَعْرها لأجل إيصال الماء إلى باطنه، أو لا يجب عليها تفريقه؟ قال: «لا، إنَّما يَكْفِيك أن تَحْثِي على رأْسِك ثلاث حَثَيَاتٍ » أي: لا يلزمُك، بل يكفيك أن تَصُبِّي الماء على رأسك بِملء كفيك ثلاث مرات، مع ظَنَّ حصول الإرواء لأصول الشَّعر، سواء وصل الماء إلى باطِن الشَّعر أو لم يَصَل؛ لأنه لو وجب إيصاله إلى باطِنه للزم نَقْضُه ليُعلم أن الماء قد وصَل إليه أو لم يصل. "ثلاث حَثَيَاتٍ" لا يُراد بالحَثَيَات الثلاث الحَصْر، بل المَطلوب إيصال الماء إلى أصول الشَّعر، فإن وصَل بمرة فالثلاث سُنَّة، وإن لم يَصل فالزيادة واجِبة، حتى يَبلغ أصوله مع ظن الإرواء. "ثم تُفِيضِينَ عليك الماء" أي: تُصُبِّين الماء على جميع جَسدك، وفي حديث عائشة رضي الله عنها : "ثمَّ تَصُبِّينَ على رأسِكِ الماءَ". " فَتَطْهُرين" وفي رواية عند أبي داود وغيره: "فإذا أنت قد طَهُرت" أي: من الحَدث الأكبر الذي أصَابك. والحاصل: أن النبي صلى الله عليه وسلم أفتاها بأنه لا يلزمها نَقْض شَعَر رأسها لغُسل الجَنَابة والحيضة، وإنما يكفيها أن تحثي على رأسها ثلاث غَرَفات بمليء كفيها، وتَعُم جسدها بالماء، وبذلك تكون قد طهرت من الحدث الأكبر.
عن ميمونة رضي الله عنها قالت: «صَبَبْتُ للنبي صلى الله عليه وسلم غُسْلا، فَأَفْرَغ بيمينه على يساره فغَسَلَهُما، ثم غَسل فَرْجَه، ثم قال بِيَدِه الأرض فَمَسَحَها بالتُّراب، ثم غَسلها، ثم تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، ثم غَسَل وجْهَه، وأفَاضَ على رأسِه، ثم تَنَحَّى، فغسل قَدَمَيه، ثم أُتِيَ بمنْدِيل فلم يَنْفُضْ بها».
متفق عليه
معنى الحديث: تخبر ميمونة أنها هيَّأت له الماء لأجل أن يَغتسل به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجَنَابة، فتناول الإناء بيمينه، فصبَّه على يساره، ثم غسل كلتا يديه معاً؛ لأن اليدين آلة لنقل الماء، فاستحب غسلهما تحقيقا لطهارتهما، وتنظيفا لهما. فَغَسَلهُما، وفي رواية أخرى عن ميمونة رضي الله عنها عند البخاري: "فغسل يديه مرتين أو ثلاثا". وبعد أن غَسل يديه غَسل فَرْجَه بشماله لإزالة ما لوثه من آثار المَني وغيره، والمراد بالفَرْجِ هُنا: القُبل، يوضحه رواية البخاري: " ثم أفرغ على شِماله، فغسل مَذَاكِيرَه ". ثم قال بِيَدِه الأرض والمراد ضرب بها الأرض واليد هنا: " اليَد اليُسرى، يوضحه رواية البخاري: " ثم ضَرب بِشِمَاله الأرض، فدَلَكَها دَلْكَا شديدا ". فَمَسَحَها بالتُّراب لِيُزِيل ما قد يعَلق بها من آثار مُسْتَقْذَرة أو روائح كَرِيهة، ثم غَسل يَده اليُسرى بالماء لإزالة ما عَلَق بها من تُراب وغيره مما يُسْتَقْذَر، وبعد أن غسل يديه ونَظَّفَها مما قد يعَلق بها تمضمض وستنشق، ثم غَسَل وجْهَه. وليس فيه أنه توضأ -عليه الصلاة والسلام- ، لكن في حديثها الآخر عند البخاري ومسلم :" ثم توضأ وضوءه للصلاة "وهكذا جاء عن عائشة رضي الله عنها . ثم صَبَّ الماء على رأسه، وفي روايتها الأخرى: " ثم أَفْرَغ على رأسه ثلاث حَفَنَات مِلءَ كَفِّه، ثم غَسَل سَائر جَسَده ". ويُكتفى بالمرة الواحدة، إذا عَمَّت جميع البَدن. ثم تحول إلى جهة أخرى بعيدا عن موضع الاغتسال فغسل قَدَمَيه بعد أن فَرَغ من وضوءه واغتساله، غسل قَدَميه مرة ثانية. ثم أُتِيَ بمنْدِيل فلم يَنْفُضْ بها ولم يَتَمَسَّح بالمِنْدِيل من بَلَلِ الماء، وفي رواية أخرى عنها رضي الله عنها : " ثم أَتَيْتُه بالمِندِيل فَرَدَّه " وفي رواية أخرى : " أُتِيَ بِمِنْدِيلٍ فلم يَمَسَّه وجعل يقول: بالماء هكذا " يعني يَنْفُضُه.
عن عائشة، قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجَنَابَة يبدأ فيغسل يديه، ثم يُفرغ بيمينه على شماله فيغسل فَرْجَه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء فيُدخل أصابعه في أصول الشَّعَرِ، حتى إذا رأى أن قد اسْتَبْرَأَ حَفَنَ على رأسه ثلاث حَفَنَات، ثم أفاض على سائر جسده. ثم غسل رجليه».
متفق عليه
تصف عائشة رضي الله عنها غُسل النبي صلى الله عليه وسلم بأنه إذا أراد الغسل من الجنابة بدأ بغسل يديه؛ لتكونا نظيفتين حينما يتناول بهما الماء للطهارة، وتوضأ كما يتوضأ للصلاة. ولكونه صلى الله عليه وسلم ذا شعر كثيف، فإنه يخلله بيديه وفيهما الماء، حتى إذا وصل الماء إلى أصول الشعر، وأوصل الماء إلى جميع البشرة، أفاض الماء على رأسه ثلاث مرات ثم غسل باقي جسده ثم أخّر غسل رجليه في النهاية.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن أم سُلَيم حدَّثَت أنَّها سألت نَبِي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة تَرى في مَنَامِها ما يَرى الرَّجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا رَأَت ذلك المرأة فَلْتَغْتَسِل» فقالت أم سُلَيْم: واسْتَحْيَيْتُ من ذلك، قالت: وهل يَكون هذا؟ فقال نَبِي الله صلى الله عليه وسلم : «نعم، فمِن أين يَكُون الشَّبَه؟ إنَّ ماء الرَّجُل غَليِظ أبْيَض، وماء المرأة رقِيق أصْفَر، فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا، أو سَبَقَ، يَكُونُ مِنْه الشَّبَهُ».
رواه مسلم
يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه عن أُمِّهِ أُمِّ سُلَيم رضي الله عنها أنَّها سألت نَبِي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة تَرى في مَنَامِها ما يَرى الرَّجل" بمعنى تَرى المرأة في منامها ما يراه الرَّجُل من الجِماع. فأجابها رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا رَأَت ذلك المرأة فَلْتَغْتَسِل» يعني: إذا رأت المرأة في منامها ما يراه الرَّجل، فلتغتسل، والمراد به: إذا أنزلت الماء كما في البخاري، "قال: نعم إذا رأت الماء" أي: المَني، تراه بعد الاستيقاظ، أما إذا رأت احتلاما في النوم ولم تَر مَنِيًّا، فلا غُسْل عليها؛ لأن الحكم مُعلق بالإنزال، ولهذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرَّجُل يَجد البَلل ولا يَذْكُر احْتِلَاما، قال: "يغتسل" وعن الرَّجُل يَرى أن قد احْتَلم، ولا يَجِد البَلل، فقال: لا غُسْل عليه. فقالت أم سُليم: المرأة تَرى ذلك عليها الغسل؟ قال: نعم، إنما النَّساء شقائق الرجال" رواه أحمد وأبو داود. فلما سمعت أم سُلَيْم الإجابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتَحْيَت من ذلك، وقالت: "وهل يَكون هذا؟". أي: هل يمكن أن تَحتلم المرأة وتنزل، كما هو الحال في الرَّجل؟ فقال نَبِي الله صلى الله عليه وسلم : "نعم": أي: يحصل من المرأة احتلام وإنزال، كما هو يحصل من الرَّجل ولا فرق. ثم قال لها معللا ذلك: "فمِن أين يُكون الشَّبَه؟" وفي رواية أخرى في الصحيحين: "فَبِم يَشْبِهُها ولدُها" أي: فمن أين يكون شَبَه الولد بأُمه، إذا لم تُنزل مَنِيًّا؟! ثم بَيَّن لها النبي صلى الله عليه وسلم صِفَة مَنِي الرَّجُل وصِفَة مَنِي المرأة بقوله: "إن ماء الرَّجُل غَليِظ أبْيَض، وماء المرأة رقِيق أصْفَر" وهذا الوصف باعتبار الغالب وحال السلامة؛ لأن مَنِي الرَّجُل قد يَصير رقيقا بسبب المرض، ومُحْمَرًّا بكثرة الجِماع، وقد يَبْيَض مَنِي المرأة لقُوَتها. وقد ذَكر العلماء -رحمهم الله- أن لمَنِي الرَّجل علامات أخرى يُعرف بها، وهي: تدفقه عند خروجه دَفْقَة بعد دفْقَة، وقد أشار القرآن إلى ذلك، قال تعالى : (من ماء دافق)، ويكون خروجه بشهوة وتلذذ، وإذا خرج اسْتَعْقَبَ خروجه فُتورا ورائحة كرائحة طلع النَّخل، ورائحة الطَّلع قريبة من رائحة العَجين. وأما مَنِي المرأة فقالوا فيه: إن له علامتين يُعرف بواحدة منهما إحداهما: أن رائحته كرائحة مني الرَّجل، والثانية: التلذذ بخروجه، وفتور شهوتها عَقِب خروجه. ولا يشترط في إثبات كونه مَنِيا اجتماع جميع الصفات السابقة، بل يكفي الحكم عليه كونه منيًا من خلال صفة واحدة، واذا لم يوجد شيء منها لم يحكم بكونه منِيًّا، وغلب على الظن كونه ليس منِيًّا. "فَمِنْ أَيِّهِمَا عَلَا، أو سَبَقَ، يَكُونُ مِنْه الشَّبَهُ" وفى الرواية الأخرى: "غَلَب" أي من ماء الرجل أو ماء المرأة؛ فَمن غَلَب ماؤه ماء الآخر؛ بسبب الكثرة والقوة كان الشَّبَه له، أو سَبَق أحدهما الآخر في الإنزال كان الشَّبَه له. وقال بعض العلماء: إن عَلَا بمعنى سَبَق، فإن سَبَق ماء الرَّجل كان الشَّبَه له وإن سَبَق ماء المرأة كان الشَّبَه له. وذلك أن مني الرَّجل ومنِي المرأة يجتمعان في الرحم، فالمرأة تُنزل والرَّجل يُنزل ويجتمع ماؤهما، ومن اجتماعهما يخلق الجَنين؛ ولهذا قال تعالى : (إنا خلقنا الإنسان من نُطفة أمْشَاج) [الإنسان 1 ، 2] أي مُختلط من ماء الرجل وماء المرأة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه نهى النبي صلى الله عليه وسلم أَنْ يُسْتَنْجَى بِرَوْثٍ أو عَظْمٍ، وقال: «إِنَّهُمَا لَا تُطَهِّرَان».
رواه الدارقطني
يذكر راوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- نهاهم في باب الاستنجاء، عن استعمال شيئين في قطع النجو، وهو الغائط الخارج من السبيل، وهما: الروث والعظم، أما الروث فلنجاستها، أو لعلة إبقائها ليستفيد منها دواب الجن؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام- كما عند الترمذي: "لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام؛ فإنها زاد إخوانكم من الجن". وأما العظم فعلة النهي ملاسة العظم فلا يزيل النجاسة، وقيل علته أنه يمكن مصه أو مضغه عند الحاجة، وقيل لقوله -عليه الصلاة والسلام-: «إن العظم زاد إخوانكم من الجن» اهـ. يعني: وإنهم يجدون عليه من اللحم أوفر ما كان عليه، وقيل لأن العظم ربما يجرح. ثم خُتِم الحديث بتوكيد علة النهي من استعمال الأرواث والعظام في الاستنجاء؛ وذلك لأنها تفوت المقصود من الاستنجاء، وهو تحصيل الطهارة؛ ولذلك قال -عليه الصلاة والسلام-: إنهما لا يطهران.
عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الغائط قال: "غُفْرَانَكَ". وعن ابن مسعود قال: «أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين، والتمست الثالث فلم أجده، فأخذت رَوْثَةً فأتيته بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة». وقال: «هذا رِكْسٌ».
حديث عائشة: رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد. وحديث ابن مسعود: رواه البخاري
في حديث عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "غفرانك" عند الخروج من مكان قضاء الحاجة، يعني يطلب من الله المغفرة؛ ولعل الحكمة والله أعلم أنه لما تخفف من الأذى الحسي ناسب أن يطلب التخفيف من الأذى المعنوي. وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى الغائط فأمره أن يأتيه بثلاثة أحجار فوجد حجرين ولم يجد ثالثا، فأخذ رجيع الدابة، وجاء بها ظنًّا منه أنها تجزئ رضي الله عنه فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم الحجرين وتنظف بهما، وألقى الروثة، وبين السبب، وهو أنها نجسة لا يصح تنظيف محل الخارج بها، وهذا في كل روث؛ لأنَّها إن كانت من غير مأكول اللحم كما في الحديث فهي رِجْسٌ نجس، وإن كانت من مأكول اللحم فهي زاد بهائم الجن.
عن سلمان رضي الله عنه ، قال: قيل له: قد عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخِرَاءَةَ، قال: فقال: أجَل «لقد نَهَانا أن نَستقبل القِبْلَة لِغَائِطٍ، أو بَول، أو أن نَسْتَنْجِيَ باليمين، أو أن نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ من ثلاثة أحْجَار، أو أن نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَو بِعَظْمٍ».
رواه مسلم
معنى الحديث: "عن سلمان، قال: قيل له: قد عَلَّمَكُمْ نَبِيُّكُم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخِرَاءَةَ" يعني: أن النبي صلى الله عليه وسلم علَّم أصحابه آداب قضاء الحاجة من أول ما يَدخل محل قضاء الحاجة إلى أن يخرج منه، ومن ذلك: استقبال القبلة واستدبارها حال قضاء الحاجة، والنهي عن الاستنجاء باليمين، وبالرَّجِيع والعَظام. "قال: أجَل: لقد نَهَانا أن نَستقبل القِبْلَة لِغَائِطٍ، أو بَول" يعني: نعم، نهانا النبي صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة حال التَّغَوط أو التَّبول، فما دام أنه يقضي حاجته ببول أو غائط، فإنه لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها؛ لأنَّها قِبْلة المسلمين في صلاتهم وغيرها من العبادات، وهي أشرف الجهات، فلا بد من تكريمها وتعظيمها قال تعالى : (وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ) [الحج: 30]. "أو أن نَسْتَنْجِيَ باليَمِين" أيضا: مما نهاهم عنه الاستنجاء باليمين؛ لأن اليَد اليُمنى تستعمل في الأمور الطيبة المحترمة المحمودة، وأما الأمور التي فيها امتهان كإزالة الخارج من السَّبيلين، فإنه يكون باليَد اليُسرى لا اليَد اليُمنى. وفي الحديث الآخر: (ولا يَتَمَسح من الخلاء بيمنيه). "أو أن نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ من ثلاثة أحْجَار" أيضا: مما نهاهم عنه الاستنجاء بأقل من ثلاثة أحْجَار ولو حصل الإنقاء بأقل منها؛ لأن الغالب أن دون الثلاث لا يحصل بها الإنقاء، ويقيَّد هذا النَّهي إذا لم يَرد إتباع الحجارة الماء، أما إذا أراد إتباعها بالماء، فلا بأس من الاقتصار على أقلَّ من ثلاثة أحجار؛ لأنَّ القَصد هُنا هو تخفيف النَّجاسة عن المكان فقط، لا التطهُّرُ الكامل. "أو أن نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ" أيضا: مما نهاهم عنه الاستنجاء بالرَّجيع؛ لأنه عَلف دَوَاب الجِن، كما جاء مصرحا به في صحيح مسلم أن وفداً من الجِن جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه الزاد فقال: (لكم كل عَظْم ذُكِر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفَر ما يكون لحْمَا، وكل بَعَرة علف لِدَوابِّكم). "أَو بِعَظْمٍ" أيضا: مما نهاهم عنه الاستنجاء بالعظام؛ لأنها طعام الجن، للحديث السابق حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم). فإذا: السنة جاءت مبينة أن الحِكمة في ذلك عدم تقذيرها وإفسادها على من هي طعام لهم؛ لأنها إذا استعملت فيها النجاسة، فقد أفسد عليهم طعامهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة من تمر الصدقة فجعلها في فيه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كَخْ كَخْ ارْمِ بها، أما علمت أنَّا لا نأكل الصدقة!؟». وفي رواية: «أنَّا لا تَحِلُّ لنا الصدقة».
الرواية الأولى: متفق عليه. الرواية الثانية: رواها مسلم
أخذ الحسن بن علي رضي الله عنهما تمرة مما جمع من زكاة التمر فوضعها في فمه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كخ كخ" يعني أنها لا تصلح لك، ثم أمره أن يخرجها من فمه، وقال: "إننا لا تحل لنا الصدقة". فالصدقة لا تحل لآل محمد؛ وذلك لأنهم أشرف الناس، والصدقات والزكوات أوساخ الناس، ولا يناسب لأشراف الناس أن يأخذوا أوساخ الناس، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمه العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه : "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة؛ إنما هي أوساخ الناس".
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين