الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٖ مِّن قَبۡلِكَ فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَتَضَرَّعُونَ ﴾
سورة الأنعام
ولقد بعثنا إلى أمم من قبلك -أيها الرسول- رسلًا يدعونهم إلى الله تعالى، فكذبوهم وأعرضوا عما جاؤوهم به، فعاقبناهم في أموالهم بشدة الفقر وضيق المعيشة، وابتليناهم في أبدانهم بالأمراض والآلام رحمة منا بهم؛ من أجل أن يتذللوا لربهم ويخضعوا له، ويرجعوا عن كفرهم وشركهم موحدين عابدين.
﴿ وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡبُرُوجِ ﴾
سورة البروج
أقسم الله بالسماء ذات النجوم العظام الحسنة، وذات منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل نظام، والذي يدل على كمال قدرة الخالق ولطفه ورحمته وحكمته.
﴿ مَا زَاغَ ٱلۡبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ ﴾
سورة النجم
وكان النبي ﷺ على صفة عظيمة من الثبات والطاعة، فما مال بصره يمينًا ولا شمالًا ولا تجاوز ما أُذن له في رؤيته، فكان بصره ﷺ منصبًا على ما أبيح له النظر إليه.
﴿ وَٱللَّهُ فَضَّلَ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلرِّزۡقِۚ فَمَا ٱلَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزۡقِهِمۡ عَلَىٰ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَهُمۡ فِيهِ سَوَآءٌۚ أَفَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ ﴾
سورة النحل
والله فضَّل بعضكم على بعض فيما أعطاكم من الرزق -أيها الناس-، فجعل منكم الغني والفقير والسيد والمسود، فلا يقوم الذين فضلهم الله في الرزق بإعطاء عبيدهم وخدمهم من رزقهم بحيث يتساوون معهم في الرزق، فإن لم ترضوا بذلك لأنفسكم، فكيف ترضون أن يكون لله شركاء من عبيده يستوي معهم؟ فأي جحود لنعم الله أشد قبحًا من فعل هؤلاء؟!
﴿ وَٱلَّذِي جَآءَ بِٱلصِّدۡقِ وَصَدَّقَ بِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ﴾
سورة الزمر
والذي جاء بالصدق في أقواله وأفعاله من الأنبياء وأتباعهم، وصدَّق به إيمانًا وعملًا؛ أولئك هم المتقون حقًّا الذين جمعوا خصال التقوى بامتثال أوامر ربهم واجتناب نواهيه والخوف من عقابه.
﴿ ۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ﴾
سورة الإسراء
أوَلم يعلم هؤلاء المنكرون للبعث أن الله الذي خلق السماوات والأرض وما فيهن من المخلوقات على غير مثال سابق، قادر على أن يخلق مثلهم، فمن قدر على خلق ما هو عظيم قادر على خلق ما هو دونه، وقد جعل الله لهؤلاء المشركين وقتًا محددًا تنتهي فيه حياتهم، وجعل لهم أجلًا لبعثهم ليحاسبهم ويجازيهم على أعمالهم التي عملوها في الدنيا، لا شك أنه آتيهم، ومع وضوح الحق وظهور أدلة البعث أبى المشركون إلا جحودًا بالدين وبالبعث وتماديًا في باطلهم وضلالهم.
﴿ قُلۡ هُوَ ٱلۡقَادِرُ عَلَىٰٓ أَن يَبۡعَثَ عَلَيۡكُمۡ عَذَابٗا مِّن فَوۡقِكُمۡ أَوۡ مِن تَحۡتِ أَرۡجُلِكُمۡ أَوۡ يَلۡبِسَكُمۡ شِيَعٗا وَيُذِيقَ بَعۡضَكُم بَأۡسَ بَعۡضٍۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَفۡقَهُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين: الله عز وجل هو القادر وحده على أن يرسل عليكم عذابًا يأتيكم من فوقكم مثل ما أرسل على قوم لوط وعلى أصحاب الفيل الحجارة، أو يأتيكم العذاب من تحت أرجلكم مثل ما حدث لفرعون وجنده من الغرق، وما حدث لقارون حيث خُسِف به الأرض، أو يخالف بين قلوبكم فتكونوا فرقًا متناحرة يقتل بعضكم بعضًا، فهو قادر على ذلك كله، فاحذروا من الإقامة على معاصيه، فيصيبكم من العذاب ما يُهلككم، تأمل وتدبر -أيها الرسول- كيف ننوع لهم البراهين والأدلة بالترغيب تارة وبالترهيب أخرى؛ لعلهم يفقهون الحق فيتبعوه، والباطل فيبتعدوا عنه.
﴿ قَالُواْ يَٰقَوۡمَنَآ إِنَّا سَمِعۡنَا كِتَٰبًا أُنزِلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ وَإِلَىٰ طَرِيقٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾
سورة الأحقاف
وبعد أن انصرفوا إلى قومهم منذرين، ووصلوا إليهم قالوا لهم: يا قومنا إنا سمعنا كتابًا عظيم الشأن، جليل القدر، أنزله الله من بعد موسى عليه السلام مصدقًا لما سبقه من كتب الله التي أنزلها على رسله، يهدي إلى الحق والصواب، ويهدي إلى طريق صحيح مستقيم وهو طريق الإسلام الموصل بأتباعه إلى الله وإلى جنته.
﴿ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الرعد
ومن الآيات الدالة على كمال قدرة الله: أن جعل الأرض قطعًا متلاصقات، يجاور بعضها بعضًا، ومع ذلك فهي مختلفة في أوصافها وفي طبيعتها فمنها: ما هو طيب ينبت ما ينفع الناس، ومنها: سَبِخة مِلحة لا تنبت شيئًا، ومنها تربتها الحمراء، ومنها تربتها السوداء، وجعل في الأرض بساتين من أعناب، وجعل فيها زروعًا مختلفة من كل نوع من أنواع الحبوب، وجعل فيها نخلات يجمعها أصل واحد -صنوان- ونخلات أخرى منفردات لا يجمعها أصل واحد -غير صنوان- والكل من الأعناب والزرع والنخيل وغيرها في تربة واحدة، وتسقى بماء واحد، ولكنها مختلفة الأحجام والألوان وغير ذلك، ومع وجود أسباب التشابه، فإننا لعظيم قدرتنا وإحساننا فاضلنا بعضها على بعض في الأُكل على الرغم من تجاورها وسقيها بماء واحد، إن في تلك الآيات لدلائل وبراهين لمن كان له قلب يعقل به أوامر الله ونواهيه، فتهديهم إلى ما ينفعهم، وتقودهم إلى ما يرشدهم.
﴿ فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
سورة السجدة
فلا تعلم نفس ما أعده الله وأخفاه لهؤلاء المؤمنين المتهجدين بالليل والناس نيام، من الثواب والنعيم مما لم يطلع عليه أحد لا ملك مقرب، ولا نبي مرسل، فلم تره عين ولم تسمع به أذن ولا خطر على قلب بشر، نعيم تَقرُّ به أعينهم، وتنشرح له صدورهم؛ جزاء من الله لهم على أعمالهم الصالحة التي كانوا يعملونها في الدنيا.
عَنْ أَبي هُرَيرةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ».
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال للعنب: الكَرْم، وبيّن أن الأحق باسم الكرم هو الرجل المسلم، أو قلب المسلم، وذلك لما فيه من الإيمان والهدى والنور والتقوى، والصفات المستحقة لهذا الاسم، فهو أحق باسم الكريم والكرم من العنب. وقيل إن سبب كراهة ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب، وعلى ثمرة العنب، وعلى الخمر المتخذة من العنب، وسموها كرمًا؛ لكونها متخذة منه، ولأنها تحمل على الكرم والسخاء، فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره؛ منعًا من التشبه بهم، والنهي عن لفظ الكرم ليس مطلقًا، بل إذا كان مستعملًا للعنب.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَتْبَعُ حَمَامَةً، فَقَالَ: «شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً».
رواه أبو داود
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يجري وراء حمامةٍ، فقال عليه الصلاة والسلام: هذا الرجل شيطان؛ لاشتغاله بما لا يعنيه، وأن عمله من عمل الشياطين، وقال للحمامة: إنها شيطانة؛ لشغلها الرجل عن ذكر الله تعالى، وعلى اعتبار أنه ابتلي بها وافتتن بها، وإن كانت هي لا علاقة لها، وإنما البلاء كله ممن لعب بها، ولكنه وصفها بهذا الوصف لأنها تشغله أو أنها سبب انشغاله بها.
«رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ الخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ».
متفق عليه
رأى النبي صلى الله عليه وسلم عمرَو بنَ عامر الخزاعي وهو يجر أمعاءه في نار جهنم، وذلك لأنه كان أول من شرع لقومه في الجاهلية السوائب، وجعل ما أتى به دينًا، والسوائب هي الأنعام التي كانوا يتركونها تعظيمًا لأجل آلهتهم، تذهب حيث شاءت، ولا يحمل عليها شيء، ولا تحبس عن مرعى ولا ماء. وهو أيضًا أول من بدَّل دين إبراهيم عليه السلام، وجلب الأصنام لتُعبدَ من دون الله تعالى، وكانت العرب قبله على التوحيد.
أقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهن، وأعوذ بالله أن تدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا. ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أُخذوا بالسِّنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم. ولم يَمنعوا زكاة أموالهم إلا مُنعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا. ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم. وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله ويتخيروا مما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم".
رواه ابن ماجه
جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المهاجرين فقال لهم: يا معشر المهاجرين، هناك خمس صفات إذا أصبتم بهن حل بكم من أنواع العذاب، وأعوذ بالله أن تدركوا تلك الخمس وتقعوا فيهن: الصفة الأولى: لم تُفعل الفاحشة والزنا في قوم من الأمم السابقة حتى يجهروا بتلك الفاحشة فلا يستحيوا منها إلا كثر فيهم الطاعون والآلام التي لم يوجد مثلها في الذين من قبلهم، كما ظهر في زماننا أمراض جنسية جديدة، كالإيدز والهربز ومرض الحُب. والصفة الثانية: لم ينقصوا الكيل ولا الميزان في المعاملات مع الناس إلا عوقبوا بالقحط وغلاء احتياجات البيت من مطاعم ومشارب وملابس ومساكن، وظلم السلطان عليهم بعدم العدل في حقوقهم. والصفة الثالثة: ولم يمنعوا من أداء زكاة أموالهم إلا مُنعوا نزول المطر ولولا الحيوانات لم ينزل عليهم المطر. والصفة الرابعة: لم يتركوا ما عاهدوا عليه غيرهم إلا سلط الله عليهم عدوًا من غير المسلمين، فأخذ أولئك الأعداءُ بعضَ ما في أيدي المسلمين من الأموال. والصفة الخامسة: ترك أئمة المسلمين الحكم بكتاب الله وشرعه إلا جعل الله بطشهم وأخذهم وعذابهم فيما بينهم من المقاتلة ونحوها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا عَطَسَ أَحَدُكُم فَلْيَقُل: الحَمْدُ للهِ، وَلْيَقُلْ لَهُ أَخُوهُ أو صاحبُهُ: يَرْحَمُكَ الله، فإذا قال له: يرحمك الله، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُم الله ويُصْلِحُ بَالَكُم».
رواه البخاري
دل الحديث على أن المسلم إذا عطس فعليه أن يحمد الله تعالى ؛ لأن العاطس قد حصل له بالعطاس نعمة ومنفعة بخروج الأبخرة المحْتَقَنَة في دِماغِه التي لو بقيت فيه لأحدثت له أمراضًا عَسِرَة، لذا شُرع له حمد الله تعالى على هذه النعمة، ثم يجب على من يسمعه أن يشمته، بأن يقول له: يرحمك الله، ويرد عليه العاطس بقوله: يهديكم الله ويصلح بالكم، فحصل بالعطاس منفعةٌ عائدة على العاطس وعلى السامع، وهذا من عظيم فضل هذا الدين على الناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من وقاه الله شر ما بين لَحْيَيْهِ، وشر ما بين رجليه دخل الجنة».
رواه الترمذي
من حفظه الله عز وجل من التكلم بما يغضب الله تعالى ، ومن الوقوع في الزنا؛ فقد نجا ودخل الجنة.
عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «العِبَادَة في الهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إليَّ».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن المتمسك بالعبادة في زمن كثرة الفتن واختلاط الأمور والاقتتال فضله كفضل من هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم قبل فتح مكة؛ لأنه وافقه من حيث أن المهاجر فَرَّ بدينه ممن يَصُدُّه عنه للاعتصام بالنبي صلى الله عليه وسلم وكذا المنقطع في عبادة الله تعالى فَرَّ من الناس بِدِينه إلى الاعتصام بعبادة ربِّه، فهو في الحقيقة قد هاجر إلى ربِّه، وفرَّ من جميع خلقه.
عن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم إني أَسْأَلُكَ الهُدى، وَالتُّقَى، والعفاف، والغنى».
رواه مسلم
هذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها، وهو يتضمن سؤال خير الدين وخير الدنيا؛ فإن الهدى هو العلم النافع، والتقى العمل الصالح، وترك ما نهى الله ورسوله عنه، والعفاف الكف عن الخلق وعن الأمور السيئة، والغنى أن يستغني بالله وبرزقه، والقناعة بما فيه، وحصول ما يطمئن به القلب من الكفاية.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللَّهُمَّ لك أَسْلَمْتُ، وبِكَ آمَنتُ، وعَلَيكَ تَوَكَّلْت، وإِلَيكَ أَنَبْتُ، وبك خَاصَمْتُ، اللهم أعُوذ بِعزَّتك؛ لا إله إلا أنت أن تُضلَّني، أنت الحَيُّ الذي لا تموت، والجِنُّ والإنْسُ يَمُوتُونَ».
متفق عليه
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: (اللهم لك أسلمت) أي: انقيادا ظاهرا لا لغيرك، (وبك آمنت) أي: تصديقا باطنا، (وعليك توكلت) أي: أسلمت جميع أموري لتدبرها، فإني لا أملك نفعها ولا ضرها، (وإليك أنبت) أي: رجعت من المعصية إلى الطاعة أو من الغفلة إلى الذكر، (وبك) بإعانتك (خاصمت) أي: حاربت أعداءك، (اللهم إني أعوذ بعزتك) أي: بغلبتك فإن العزة لله جميعا. (لا إله إلا أنت) لا معبود بحق سواك ولا سؤال إلا منك ولا استعاذة إلا بك. (أن تضلني) أي: أعوذ من أن تضلني بعد إذ هديتني ووفقتني للانقياد الظاهر والباطن في حكمك وقضائك وللإنابة إلى جنابك والمخاصمة مع أعدائك والالتجاء في كل حال إلى عزتك ونصرتك، (أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون).
عن أبي جُرَيٍّ الْهُجَيْمِيِّ رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: عليك السلام يا رسول الله. قال: «لا تَقُلْ عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحيَّة المَوْتَى».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى
معنى الحديث: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه بقوله: "عليك السلام يا رسول الله" فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يسلِّم بتلك الصفة، ومن كراهته لذلك لَمْ يَرُدَّ عليه السلام، وبَيَّن له أن هذه التحية: "تحية الموتى"، ثم بَيَّن له كيفية السلام المشروعة كما في الحديث الآخر، قُلْ: "السلام عليك". وقوله صلى الله عليه وسلم: "عليك السلام تحية الموتى" ليس معنى ذلك: أن هذه التحية تُلقى عند زيارة القبور؛ لأن الثابت عنه صلى الله عليه وسلم عند زيارة القبور أن يقول: "السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين.."، بل قال ذلك -عليه الصلاة والسلام- إشارة إلى ما جرت به عادة أهل الجاهلية في تحية الأموات.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين