الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ﴾
سورة الروم
ويوم تقوم الساعة ويشاهد المجرمون أهوالها ييأس المجرمون من رحمة الله والنجاة من عذابه، وتُصِيبهم الحَيْرة فتنقطع حجتهم؛ بسبب كُفرهم وعِصيانهم لربهم في دنياهم.
﴿ كَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ﴾
سورة المعارج
ليس الأمر كما تمنى هذا المجرم؛ وإنما الذي في انتظاره هو النار التي تلتهب وتشتعل على المجرمين.
﴿ وَوَالِدٖ وَمَا وَلَدَ ﴾
سورة البلد
وأقسم الله بكل والد وولده.
﴿ هَلَكَ عَنِّي سُلۡطَٰنِيَهۡ ﴾
سورة الحاقة
ذهبت عني في هذا اليوم حُجتي التي كنت أحتج بها، وذهب ما كنت أتمتع به وأعتمد عليه في الدنيا من المنصب والسلطان والجاه.
﴿ قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ﴾
سورة الكهف
قال الخضر لموسى عليه السلام: هذه المرة الثالثة التي سألت، وهذا وقت الفراق بيني وبينك فإنك شرطت ذلك على نفسك، فلم يبق لك الآن عذر، ولا موضع للصحبة، ومع ذلك فانتظر سأخبرك بتفسير ما أنكرت عليَّ ما خفي عليك من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع أن تصبر على ترك السؤال عنها؛ لأنك لم يكن عندك ما عندي من العلم بأسرارها الخفية التي أطلعني الله عليها.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
سورة الحجرات
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، لا يحتقر بعضكم بعضًا، ولا يستهزئ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون من تسخرون منهم خيرًا عند الله من الساخرين، والعبرة بما عند الله، إذ أقدار الناس عنده ليست على حسب المظاهر والأحساب وإنما هي على حسب قوة الإيمان، وحسن العمل، ولا يستهزئ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون من تسخرن منهن خيرًا عند الله من الساخرات، ولا تَعِيبوا إخوانكم بأي وجه من وجوه العيب سواء أكان ذلك في حضور الشخص أم في غير حضوره، فهم بمنزلة أنفسكم، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، ومن فعل ذلك منكم فقد وقع في الفسوق بعد إيمانه، والمؤمن يقبح منه أن يأتي بعد إيمانه بفسوق، وبئس ما يسمى ويتصف به العبد: الفسوق، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا اسم الفسوق وقد عقلتم عن الله شرعه، ومن لم يتب من هذه الرذائل كالسخرية والاحتقار والهمز واللمز والتنابز؛ فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك جرَّاء ارتكابهم هذه المناهي المحرمة وفعل المعاصي.
﴿ ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ﴾
سورة هود
ذلك الذي قصصناه عليك -أيها الرسول- في هذه السورة من أخبار القرى التي أهلكناها أعلمناك به، من تلك القرى ما هو قائم المعالم له آثار باقية يراها الناظر إليها، يمرون عليها في أسفارهم، ومنها ما محيت معالمه تمامًا فتهدمت مساكنهم ولم يبق لها أثر.
﴿ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيۡهِم بِعِلۡمٖۖ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ ﴾
سورة الأعراف
فلنقصنَّ على جميع الخلق أعمالهم التي عملوها في دنياهم بعلم منَّا، فقد كتبناها وحفظناها عليهم، وما كنَّا غائبين عنهم في حال من الأحوال، أو وقت من الأوقات.
﴿ إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٍ ﴾
سورة المطففين
إنَّ المؤمنين الذين أكثروا من الطاعات؛ لفي تَنَعُّم دائم في الجنة لا يزول عنهم.
﴿ يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ﴾
سورة غافر
وننصرهم يوم القيامة، يوم لا ينتفع الظالمون الذين ظلموا أنفسهم فكفروا بربهم وعصوا رسله ما يقدِّمونه من الأعذار لكي نعفو عنهم، فلا يقبل منهم عذر؛ بسبب ظلمهم وتكذيبهم لرسلهم، ولهم في ذلك اليوم الطرد من رحمة الله، ولهم الدار السيئة في الآخرة، وهي النار التي لا يلاقون فيها إلا العذاب.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ».
رواه البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ضرر السير وحيدًا في السفر مثل الذي أعلم ما سار راكب بليل وحده، وجواز السفر منفردًا يكون للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة. وفي زماننا أغلب السفر الذي يحتمل الانفراد هو السفر بالسيارات أو الدراجات؛ لأن ما عداها يكون الإنسان راكبًا مع جمعٍ، فأما السفر بالسيارات والدراجات في الطُّرق المأهولة المليئة بسيارات أو دراجات أخرى فهذا لا يدخل في النهي؛ لأنها مثل الرَّكب في الزمن الماضي، إذا كان على كل بعير راكب واحد، ولكنهم يسيرون متقاربين، يرى بعضهم بعضًا، ولا يخلو الطريق منهم، فإذا لم يكن كذلك دخل في النهي.
عَن صُهَيْبٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا».
رواه النسائي في الكبرى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم
في هذا الحديث بيان دعاء دخول القرية، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول قرية قال حين يراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما حوت من مخلوقات، ورب الشياطين وما نشرت من ضلال، ورب الرياح وما نثرت، فبدأ بالثناء على الله عز وجل ثم ثنَّى بسؤاله تعالى خيرَ ما في القرية التي رآها، وخير أهلها، واستعاذ من شرها وشر ما في القرية من الناس المارين بها والحيوانات والجن وشر أهلها الذين يسكنونها.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ.
رواه أبو داود
أخبر جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأخر في السفر؛ ليسير في آخر القوم، فيسوق الذي دابته ضعيفة، ويساعده على السير، أو يحمله معه، يُركب خلفه من يضعف عن المشي أو تضعف دابته، وإذا وجد من تعب أو ماتت دابته يحمل متاعه، وهذا سبب تخلفه في المسير، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام، ويدعو للجيش ولمن يرافقه ولدوابهم، ولاسيما إذا رآهم في جهد، ويدعو للجيش عمومًا، ويدعو لهؤلاء الضعفة خصوصًا، والمراد أنه صلى الله عليه وسلم يكون وراء الجيش لينظر من ضعف مركوبه أو ضعف هو لكونه يمشي وليس عنده مركوب، فيعينهم، وهذا من حسن خلقه الذي وصفه الله تعالى به وذكر عظمه.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ».
رواه أحمد وابن حبان
سأل الشاعر الصحابي كعب بن مالك رضي الله عنه عن قول الشعر، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشعر من وسائل الجهاد في سبيل الله تعالى، بالدفاع به عن الله ورسوله ودينه، وأن هجاء المشركين مثل رميهم بالسهام، فله أكبر الأثر على نفوسهم بالانكسار والهزيمة.
عن بريدة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، وتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، أنت أحق بصدر دابتك مني، إلا أن تجعله لي" قال: فإني قد جعلته لك، فركب.
رواه أبو داود والترمذي
بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي أتى رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله اركب، وتأخر الرجل عن مقدمة الحمار ليركب النبي عليه الصلاة والسلام على مقدمة الدابة أدبًا معه وإيثارًا له، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أركب على المقدمة؛ لأنك أحق بمقدمة دابتك مني فأنت المالك لها ولمنافعها، إلا أن تأذن لي، قال الرجل: قد أذنت وجعلت المقدمة لك، إكرامًا لعظيم منزلتك والتماسًا لبركتك، فركب عليه الصلاة والسلام، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين الحكم الشرعي للناس، وأن صاحب الدابة أحق بها إلا أن يجعله لغيره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) في يوم مائة مرة كانت هذه الكلمات له مثل ثواب إعتاق عشر رقاب، وكتبت له في صحيفته مائة حسنة وأُزيلت عنه مائة سيئة، وكانت له حصنًا من الشيطان في اليوم الذي قال فيه ذلك حتى يمسي، ولم يجيء أحد بأحسن مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من عمله بأن زاد عن المائة، والأفضل أن يأتي بالذكر متواليًا في أول النهار ليكون له حصنًا في جميع نهاره، وكذلك في أول الليل ليكون له حصنًا في جميع ليله.
عَن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: رضيت بالله ربًّا، قنعت واكتفيت بالله على الدوام ربًّا، أي سيدًا ومالكًا ومصلحًا ومدبرًا وقائمًا بإصلاح أموري ومعبودًا، وبالإسلام دينًا، ولم أسع في غير طريق الإسلام، وبمحمد رسولًا، آمنت به في كونه مرسلًا إلي وإلى سائر الناس، ولم أسلك إلا ما يوافق شريعة محمد عليه الصلاة والسلام، فمن قال ذلك منقادًا لها وجبت له الجنة، ومن مات على ذلك فلا بد له من دخول الجنة قطعًا، ولو دخل النار في كبائر عليه فمآله إلى الجنة على كل حال.
عن يُسيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يُراعِينَ بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات.
رواه أبو داود والترمذي
ذكرت يُسيرة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يحفظن أنفسهن بالتكبير والتقديس وهو التعظيم والتمجيد ولعل المراد به هنا التسبيح، وبالتهليل، وأن يقبضن أصابعهن ويبسطنها للعدد بها ليضبطن بها ما يسبحن به من العدد، وذلك لأن الأصابع مسؤولات يوم القيامة، ومطلوب منهن النطق بما عمل بهن صاحبهن من طاعة أو معصية.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، وَفِي رِوَايَةٍ:بِيَمِينِهِ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
قال عبد الله بن عمرو: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسبح بلسانه، ويعدُّ بيده، وفي رواية بيمينه، أي بأصابع يده اليمنى، وعلل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى.
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ»، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لاَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
متفق عليه
قال البراء بن عازب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أردت أن تأتي مكان نومك فتوضأ كوضوئك للصلاة، إن كنت على غير وضوء، ثم ارقد على جنبك الأيمن؛ لأنه أنفع للصحة، ولأنه يمنع الاستغراق في النوم، فيسرع الإفاقة ليتهجد أو ليذكر الله تعالى، بخلاف الاضطجاع على الشق الأيسر، ثم قل: (اللهم أسلمت وجهي إليك) أي سلمت ذاتي إليك طائعة لحكمك، فأنا منقاد لك في أوامرك ونواهيك، واستسلمت لما تفعل فلا اعتراض عليك فيه، (وفوضت أمري إليك) ورددت أمري إليك وبرئت من الحول والقوة إلا بك، فاكفني الهم، (وألجأت ظهري إليك) أسندت واعتمدت عليك كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده إليه، (رغبة ورهبة إليك) طمعًا في ثوابك وخوفًا من عقابك، (لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك) لا اعتصام بحصن ولا بمخلوق منك إلا إليك، ولا مخلص من الهلاك والشرور إلا إليك، (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت) صدقت بكتابك القرآن الذي أنزلته، (وبنبيك الذي أرسلت) وآمنت بنبيك الذي أرسلت، فإذا مت في تلك الليلة بعد قولك هذا الذكر فأنت على الفطرة وعلى دين الإسلام، واجعل هذه الكلمات آخر ما تتكلم به، قال البراء: فأعدت على النبي صلى الله عليه وسلم الذكر لأحفظه، فلما وصلت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت، وسبب إنكاره عليه الصلاة والسلام لقوله؛ لأن هذا ذكر ودعاء، فينبغي الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، فيتعين أداؤها بحروفها.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين