الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَرِثُواْ ٱلنِّسَآءَ كَرۡهٗاۖ وَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ لِتَذۡهَبُواْ بِبَعۡضِ مَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ إِلَّآ أَن يَأۡتِينَ بِفَٰحِشَةٖ مُّبَيِّنَةٖۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِن كَرِهۡتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَيَجۡعَلَ ٱللَّهُ فِيهِ خَيۡرٗا كَثِيرٗا ﴾
سورة النساء
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، لا يجوز لكم أن ترثوا نساء آبائكم كما يورث المتاع، كما لا يحل لكم أن تتزوجوا بهن، أو تزوجوهن ممن تشاؤون، أو تمنعوهن من الزواج بعد وفاة أزواجهن، أو تطليقهن وهن كارهات لذلك، ولا يجوز لكم إمساك أزواجكم اللاتي تكرهونهن للإضرار بهن ليتنازلن عن بعض ما آتيتموهن من مهر وغيره إلا أن يرتكبن فاحشة واضحة كالزنا، فإذا فعلن ذلك جاز لكم إمساكهن حتى تأخذوا منهن ما أعطيتموهن، ويجب عليكم أن تصاحبوا نساءكم صحبة طيبة مبنية على التكريم ببذل الإحسان وكف الأذى وأداء ما لهن من حقوق، فإن كرهتموهن لسبب من الأسباب الدنيوية فاصبروا عليهن، فلعل الله أن يجعل فيما تكرهونه خيرًا كثيرًا في الدارين.
﴿ وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ﴾
سورة الشعراء
أو تلك التربية في بيتك تَعُدُّها نعمة منك عليَّ، وتمنعني من دعوتك إلى الله، وقد جعلت بني إسرائيل عبيدًا لك تسخرهم لخدمتك، وكنت تذبح أبناءهم وتستبقي نساءهم للخدمة والامتهان.
﴿ ۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾
سورة الأعراف
ومن تمام نعمة الله عليكم إنزال الكتاب على نبيكم الذي فيه الأحكام الشرعية، والعقائد المرضية، إذ واعد الله رسوله موسى عليه السلام لمناجاته ثلاثين ليلة، ثم زاده في الأجل بعد ذلك عشر ليال؛ فتم الأجل الذي وقَّتَه الله لموسى لتكليمه وإنزال الكتاب عليه أربعين ليلة، وقال موسى عليه السلام لأخيه هارون عليه السلام حين استودعه لما أراد الذهاب لمناجاة ربه: يا هارون كن خليفة لي في قومي حتى أرجع، وأصلح أمرهم بحسن سياستهم والرفق بهم، واحملهم على طاعة الله وعبادته، ولا تسلك طريق المفسدين في الأرض الذين يرتكبون المعاصي.
﴿ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة لقمان
وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما وأن يطيع أمرهما في المعروف، فقد حَمَلَتْه أمه في بطنها وعانت في حمله مشقة بعد مشقة؛ بسب زيادة وزنه، وكبر حجمه، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: -أيها الإنسان- اشكر الله لما أنعم به عليك من نِعم بأن تخلص له العبادة والطاعة، ثم اشكر لوالديك لما قاما به من رعايتك والإحسان إليك بأن تحسن إليهما، فإليَّ وحدي مرجعكم، وسأحاسبكم على أعمالك فأُجازي كُلا بما يستحق.
﴿ قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾
سورة الأنبياء
قال النبي ﷺ متوجهًا بالدعاء لربه بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة: ربِّ افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالقضاء الحق، وربنا الرحمن نسأله ونطلب منه كل أمورنا، ونستعين به على تحمل ما يقولونه من الكفر والتكذيب والافتراء.
﴿ لَا ٱلشَّمۡسُ يَنۢبَغِي لَهَآ أَن تُدۡرِكَ ٱلۡقَمَرَ وَلَا ٱلَّيۡلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِۚ وَكُلّٞ فِي فَلَكٖ يَسۡبَحُونَ ﴾
سورة يس
وكل من الشمس والقمر والليل والنهار في حركته مقدر بوقت قدَّره له الله لا يتجاوزه، فلا يمكن للشمس أن تلحق القمر فتمحو نوره، أو تغير مساره أو تجتمع معه بالليل، ولا يُمكن للَّيل أن يسبق النهار ويدخل عليه قبل انقضاء وقته، وكل هذه المخلوقات من الشمس والقمر والليل والنهار يسير بسهولة في هذا الكون بأمر الله بنظام بديع قدره الله له، بحيث لا يسبق غيره، أو يزاحمه في سيره الخاص به.
﴿ فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ ﴾
سورة الواقعة
فأصحاب اليمين الذين يأخذون كتبهم بأيمانهم، وهم أهل المنزلة العالية، ما أعظم وأعلى مكانتهم! أصحاب بركة على أنفسهم؛ لأنهم خالفوا أهواءهم وأطاعوا ربهم فكانت الجنة مأواهم.
﴿ فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ﴾
سورة يوسف
فلما رجعوا إلى بلادهم ودخلوا على أبيهم وقصوا عليه ما كان من إكرام العزيز لهم، وقالوا لأبيهم: لقد حكم عزيز مصر أنه لن يعطينا مستقبلًا أي طعام لنا بعد هذه المرة إلا إذا كان معنا أخونا بنيامين الذي أخبرناه به فابعثه معنا، فإنك إن بعثته معنا نحضر الطعام الذي نحتاج، وإلا فلا كيل لنا عنده ولا نستطيع دخول بلاده، فنرجوك أن توافقنا على اصطحابه معنا وإننا لنتعهد لك بحفظه من أن يصاب بمكروه.
﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة يوسف
ومن بيان هذا القرآن أنا أنزلناه على نبينا محمد ﷺ بلغة العرب؛ لعلكم -أيها المكلفون- بالإيمان به تفهمون ألفاظه وتعقلون معانيه وتعملون بهديه، فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل.
﴿ كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ ﴾
سورة الحجر
أحذركم أن يصيبكم العذاب مثل ما أنزل الله على الذين قَسَّموا القرآن، فآمنوا ببعضه، وكفروا ببعضه الآخر.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون: 51] وَقَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 172] ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟».
رواه مسلم
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله طيب قُدُّوس مُنَزَّهٌ عن النقائص والعيوب ومُتَّصِف بالكَمَالات، ولا يقبل من الأعمال والأقوال والاعتقادات إلا ما كان طيبًا، وهو الخالص لله، الموافق لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ينبغي أن يتقرب إلى الله إلا بذلك، ومن أعظم ما يَحصُل به طِيْبة الأعمال للمؤمن طِيْبُ مَطعَمِه، وأن يكون من حلال، فبذلك يَزكُو عملُه، ولذا أمر الله المؤمنين بالذي أمر به المرسلين من أكل الحلال وعمل الصالحات، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا، إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}. ثم حَذَّرَ صلى الله عليه وسلم من أكل الحرام الذي يُفسِد العمل ويَمنع قبولَه مهما بَذل من أسباب القبول الظاهرة؛ منها: أولًا: إطالة السفر في وجوه الطاعات كحج وجهاد وصلة رحم وغير ذلك. ثانيًا: مُتفرِّق الشعر لعدم تمشيطه، مُتغيِّر لونه ولون ثيابه من التراب، فهو مضطر. ثالثًا: يرفع يديه إلى السماء بالدعاء. رابعًا: يتوسل إلى الله بأسمائه ويُلِحُّ في ذلك: يا رب يا رب! ومع هذه الأسباب لإجابة الدعاء لم يسمع له؛ وذلك لأن مَطعومَه ومشروبَه وملبوسَه حرام، وغذي بالحرام، فبعيد أن يستجاب لمن هذه صفته، وكيف يستجاب له؟!
عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قُلْتُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم : أَرَأَيْتَ إِنْ لَقِيتُ رَجُلًا مِن الكفارِ، فَاقْتَتَلْنَا، فضربَ إِحْدَى يَدَيَّ بالسيفِ، فَقَطَعَهَا، ثُمَّ لَاذَ مِنِّي بشجرةٍ، فقال: أَسْلَمْتُ للهِ، أَأَقْتُلُهُ يا رسولَ اللهِ بَعْدَ أَنْ قَالها؟ فقال: «لا تَقْتُلْهُ» فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، قَطَعَ إِحْدَى يَدَيَّ، ثُمَّ قال ذلك بعد ما قَطَعَهَا؟! فقال: «لا تَقْتُلْهُ، فَإِنْ قَتَلْتَهُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَتِكَ قَبْلَ أَنْ تَقْتُلَهُ، وَإِنَّكَ بِمَنْزِلَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ كَلِمَتَهُ التي قالَ».
متفق عليه
سأل المقداد بن الأسود رضي الله عنه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: أخبرني يا رسول الله، إن لقيتُ رجلا من المشركين فاقتتلنا، فضربني بالسيف فقطع إحدى يدي، ثم استتر مني بشجرة، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله؛ أفقتله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقتله. فقال المقداد: قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد ما قطعها؛ لئلا يُقتل؟ فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقتله؛ فإنك إن قتلته بعد نطقه بذاك؛ فإنه بعد الإتيان بها بمنزلتك من عصمة الدم قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته في إهدار الدم قبل أن يقول كلمته التي قالها.
عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما ، قال: بَعَثَنَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى الحُرَقَةِ من جُهَيْنَةَ فَصَبَّحْنَا القَوْمَ على مِيَاهِهِم، ولَحِقْتُ أنا ورجلٌ من الأنصارِ رجلًا منهم، فلما غَشِينَاهُ، قال: لا إله إلا الله، فَكَفَّ عنه الأَنْصَارِيُّ، وطَعَنْتُهُ بِرُمْحِي حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا المدينةَ، بَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال لي: «يا أسامةُ، أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ؟!» قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنما كان مُتَعَوِّذًا، فقال: «أَقَتَلْتَهُ بعد ما قال: لا إلهَ إلَّا اللهُ؟!» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حتى تَمَنَّيْتُ أَنِّي لم أَكُنْ أَسْلَمْتُ قَبْلَ ذَلِكَ اليَوْمِ. وفي رواية: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَقَالَ: لا إلهَ إلا اللهُ وَقَتَلْتَهُ؟!» قُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، إنما قَالَهَا خَوْفًا من السِّلَاحِ، قال: «أَفَلَا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لَا؟!» فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ. وعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بَعَثَ بَعْثًا مِن المسلمينَ إلى قومٍ من المشركينَ، وأنهم الْتَقَوا، فَكَانَ رجلٌ مِن المشركينَ إذا شَاءَ أَنْ يَقْصِدَ إلى رجلٍ مِن المسلمينَ قَصَدَ له فَقَتَلَهُ، وأَنَّ رجلًا مِن المسلمينَ قَصَدَ غَفْلَتَهُ. وكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أسامةُ بْنُ زيدٍ، فَلَمَّا رَفَعَ عَلَيْهِ السَّيْفَ، قال: لا إلهَ إلا اللهُ، فَقَتَلَهُ، فجاءَ البَشِيرُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ وأَخْبَرَهُ، حتى أَخْبَرَهُ خَبَرَ الرجلِ كَيْفَ صَنَعَ، فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ، فقال: «لِمَ قَتَلْتَهُ؟» فقال: يا رسولَ اللهِ، أَوْجَعَ في المسلمينَ، وقَتَلَ فُلانًا وفُلانًا، وسَمَّى له نَفَرًا، وإِنِّي حَمَلْتُ عليهِ، فَلَمَّا رَأَى السَّيْفَ، قال: لا إلهَ إلا اللهُ. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «أَقَتَلْتَهُ؟» قال: نعم. قال: «فَكَيْفَ تَصْنَعُ بلا إلهَ إلا اللهُ، إذا جَاءَتْ يَومَ القِيَامَةِ؟» قال: يا رسولَ اللهِ، اسْتَغْفِرْ لِي. قال: «وكَيْفَ تَصْنَعُ بلا إلهَ إلا اللهُ إذا جَاءَتْ يَوْمَ القِيَامَةِ؟» فجعل لا يَزِيدُ على أَنْ يقولَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ بلا إلهَ إلا اللهُ إذا جَاءَتْ يَوْمَ القيامةِ».
حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه: رواه البخاري (5/ 144 رقم4269) (9/ 4 رقم6872)، ومسلم (1/ 97 رقم96). والرواية الثانية: رواها مسلم (1/ 97 رقم96). حديث جندب رضي الله عنه: رواه مسلم (1/ 97 رقم97)
بعث النبيُّ صلى الله عليه وسلم أسامةَ بن زيد في سرية إلى الحرقة من جهينة، فلما وصلوا إلى القوم وغشوهم، هرب من المشركين رجل، فلحقه أسامة ورجل من الأنصار يتبعانه يريدان قتله، فلما أدركاه قال: لا إله إلا الله، أما الأنصاري فتركه لما قال لا إله إلا الله، وأما أسامة فقتله، فلما رجعوا إلى المدينة، وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسامة: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا لله". قال: نعم يا رسول الله؛ إنما قالها يتعوذ بها من القتل، ويستجير بها. قال: "أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله". قال: نعم قالها يتعوذ من القتل، وقد آذى المسلمين وقتل منهم فلانا وفلانا، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أفلا شققت عن قلبه حتى تعتقد ذلك وتجزم به؛ فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة، من يشفع لك، ومن يحاج عنك ويجادل إذا جيء بكلمة التوحيد وقيل لك: كيف قتلت من قالها؟! يقول أسامة رضي الله عنه: حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل هذا اليوم؛ لأنه لو كان كافرًا ثم أسلم عفا الله عنه، لكنه الآن فعل هذا الفعل وهو مسلم.
عن أبي مُوسَى عبد اللَّه بن قيس رضي الله عنه «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَرِيءَ من الصَّالِقَةِ وَالحَالِقةِ وَالشَّاقَّةِ».
متفق عليه
لله عز وجل الحكمة التامة والتصرف الرشيد في ما أخذ وما أعطى، ومن عارض في هذا ومانعه فكأنما يعترض على قضاء الله وقدره الذي هو عين المصلحة والحكمة وأساس العدل والصلاح. ولذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنه من تسخطَ وجزع من قضاء الله فهو على غير طريقته المحمودة، وسنته المنشودة، إذ قد انحرفت به الطريق إلى ناحية الذين إذا مسهم الشر جزعوا وهلعوا؛ لأنهم متعلقون بهذه الحياة الدنيا فلا يرجون بصبرهم على مصيبتهم ثواب الله ورضوانه. فهو بريء ممن ضعف إيمانهم؛ فلم يحتملوا وَقعَ المصيبة حتى أخرجهم ذلك إلى التسخط القلبي، أو القولي: بالنياحة والندب والدعاء بالويل والثبور، أو الفعلي: كنتف الشعور وشق الجيوب؛ إحياءً لعادة الجاهلية. وإنما أولياؤه الذين إذا أصابتهم مصيبة سلَّموا بقضاء الله تعالى ، وقالوا: {إِنَّا لله وإِنا إليه رَاجعُونَ. أولئِكَ عَلَيهِم صَلَوات مِنْ رَبِّهِم وَرَحمَة وَأولئِكَ هُمُ المُهتدُونَ}.
عن أبي بَرْزَةَ نَضْلَةَ بن عبيد الأسلمي رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَومَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ فِيهِ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ؟».
رواه الترمذي والدارمي
لا تزول قدما عبد من موقفه للحساب إلى جنة أو نار حتى يسأل عن حياته فيم أفناها؟ في طاعة أم معصية؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ هل عمل بما علمه أم لا؟ وعن ماله من أين جاء به ؟ أمِنْ حلال أم حرام؟ وفيم أنفقه؟ في طاعة الله أم في معصية الله؟ وفي جسمه فيم أبلاه؟ في طاعة الله أم في معصيته.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لَأُعْطِيَنَّ هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه» قال عمر رضي الله عنه : ما أحببتُ الإمارة إلا يومئذ، فَتَسَاوَرْتُ لها رجاء أَنْ أُدْعَى لها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها، وقال: «امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك» فسار عليٌّ شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ قال: «قَاتِلْهُمْ حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأَنَّ محمدًا رسولُ اللهِ، فإذا فعلوا فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله».
رواه مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غزوة خيبر: لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه بعض حصون خيبر، قال عمر رضي الله عنه : فما تمنيت الإمارة إلا يومئذ، رجاء أن يصيبه ما قاله النبي -عليه الصلاة والسلام-، يقول: فتطاولت رجاء أن أُدعى لها، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه إياها، وقال: امش ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك؛ لئلا يشغلك ذلك الالتفات عن كمال التوجه، فمشى قليلا ثم وقف ولم يلتفت لئلا يخالف نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم رفع صوته وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم : على ماذا أقاتل الناس؟ فقال: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا قالوها فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلا بحقها؛ فيؤخذ بذلك الحق كالنفس بالنفس والزكوات، وأما ما بينهم وبين الله تعالى فإن صدقوا وآمنوا نفعهم ذلك في الآخرة ونجوا من العذاب كما نفعهم في الدنيا؛ وإلا فلا ينفعهم، بل يكونون منافقين من أهل النار.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لما خلق اللهُ الخَلْقَ كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تَغْلِبُ غضبي». وفي رواية: «غَلَبَتْ غضبي» وفي رواية: «سَبَقَتْ غضبي».
متفق عليه
لما خلق الله عز وجل الخلق كلهم كتب في كتاب عنده فوق العرش: إن رحمتي أكثر وأغلب عليَّ من غضبي. قال تعالى : (ورحمتي وسعت كل شيء)، وهذا يحمل المسلم على عدم اليأس والقنوط.
عن النعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعاً: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ، مَثَلُ الجَسَدِ إذا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى له سَائِرُ الجَسَدِ بالسَّهَرِ والحُمَّى».
متفق عليه
مثل المؤمنين في رحمة بعضهم لبعض، وتواصلهم، وتعاونهم، كمثل الجسد بالنسبة إلى جميع أعضائه، إذا تألم منه شيء دعا بقية أعضائه إلى المشاركة في الألم وما ينتج عنه من عدم النوم والحرارة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «حقُّ المسلم على المسلم ست: إذا لَقِيتَهُ فسَلِّمْ عليه، وإذا دعاك فَأَجِبْهُ، وإذا اسْتَنْصَحَكَ فانْصَحْهُ، وإذا عَطَسَ فَحَمِدَ الله فسَمِّتْهُ، وإذا مرض فعُدْهُ، وإذا مات فاتَّبِعْهُ»
رواه مسلم
الإسلام دين المحبة والمودة والإخاء، يحث عليها ويرغب فيها، ولذا شرع الأسباب التي تحقق هذه الغايات الشريفة. ومن أهم تلك الغايات القيام بالواجبات الاجتماعية بين أفراد المسلمين، من إفشاء السلام، وإجابة الدعوة، والنصح في المشورة، وتشميت العاطس، وعيادة المريض، واتباع الجنائز.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فَنَزَلنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يُصلِح خِبَاءَه، ومِنَّا من يَنتَضِل، ومِنَّا مَن هو في جَشَرِهِ، إِذْ نادى مُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. فاجْتَمَعنَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إِنَّه لَمْ يَكُن نبي قبْلِي إِلاَّ كَان حَقًّا عليه أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَه عَلَى خَيرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُم، ويُنذِرَهُم شّرَّ ما يعلمه لهم، وإِنَّ أُمَّتُكُم هذه جَعَل عَافِيَتَهَا في أوَّلِها، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وأُمُورٌ تُنكِرُونَهَا، وتَجِيءُ فِتنَةٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعضًا، وتَجِيءُ الفتنة فيقول المؤمن: هذه مُهلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هَذِه هذِه. فمَنْ أَحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عن النار، ويدخل الجنة، فَلْتَأْتِه مَنِيَتُهُ وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وَلْيَأتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إليه، ومَنْ بَايَع إِمَامًا فَأَعْطَاه صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمْرَةَ قلْبِهِ، فَلْيُطِعُه إِن اسْتَطَاع، فَإِن جَاء آخَرُ يُنَازِعُه فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ».
رواه مسلم
في هذا الحديث أنه يجب على الدعاة ما يجب على الأنبياء من بيان الخير والحث عليه ودلالة الناس إليه وبيان الشر والتحذير منه، وفيه أن صدر هذه الأمة حصل لها الخير والسلامة من الابتلاء، وأنه سيصيب آخر هذه الأمة من الشر والبلاء ما تجعل الفتن القادمة تهون الفتن السابقة، وأن النجاة منها يكون بالتوحيد والاعتصام بالسنة، وحسن معاملة الناس، والالتزام ببيعة الحاكم، وعدم الخروج عليه، وقتال من يريد تفريق جماعة المسلمين.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين