الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة الشورى
line

أم لهؤلاء المشركين بالله آلهة من دون الله، شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله في شرعه من الشرك والبدع وتحريم ما أحل وتحليل ما حرم؟ ولولا ما قضاه الله وقدره بإمهالهم إلى أجل محدد للفصل بين هؤلاء المشركين وبين المؤمنين، وألا يعجل لهم العذاب في الدنيا، لقضي بينهم بتعجيل العذاب لهم بأن أهلك الكافرين واستأصل شأفتهم في الدنيا، ولكن شاء ربك أن يؤخر عذابهم إلى يوم القيامة، وإن الظالمين لأنفسهم بالشرك بالله والمعاصي لهم عذاب شديد الإيلام ينتظرهم في الآخرة؛ بسبب إصرارهم على ظلمهم وموتهم على الكفر والشرك.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱبۡتَغُوٓاْ إِلَيۡهِ ٱلۡوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُواْ فِي سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، راقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وتقربوا إلى ربكم بطاعته فيما أمركم به والبعد عما نهاكم عنه، والحرص على العمل بما فيه رضاه، وجاهدوا الكفار نصرة للدين وابتغاء الحصول على مرضاة ربكم؛ لعلكم تفوزون بجنته.

﴿ ۞ وَكَم مِّن مَّلَكٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ لَا تُغۡنِي شَفَٰعَتُهُمۡ شَيۡـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ أَن يَأۡذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرۡضَىٰٓ

سورة النجم
line

وكثير من الملائكة في السماوات مع علوِّ منزلتهم، لا تنفع شفاعتهم شيئًا لو أرادوا أن يشفعوا لأحد إلا من بعد أن يأذن الله لهم في الشفاعة لمن يشاء منهم، ويرضى عن المشفوع له، فإذا كان الملائكة المقربين مع سمو منزلتهم لا يشفعون إلا بإذننا ولمن نرضى عنه، فكيف ترجون -أيها الجاهلون- شفاعة هذه الأصنام والأنداد لكم عند ربكم مع خستها وحقارتها؟

﴿ وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بَعۡدَ إِذۡ أُنزِلَتۡ إِلَيۡكَۖ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

سورة القصص
line

ولا يصرفَنَّك هؤلاء المشركون عن تبليغ آيات ربك وأحكامه والعمل بها بعد أن أنزلها عليك فتترك تلاوتها وتبليغها، وبلِّغ رسالة ربك للناس جميعًا، ولا تكونن من المشركين الذين يعبدون مع الله آلهة أخرى، بل كن من الموحدين له الذين يُفردون ربهم وحده بالعبادة والطاعة.

﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمۡ وَحُسۡنُ مَـَٔابٖ

سورة الرعد
line

وهؤلاء الذين آمنوا بالله وصدقوا هذا الإيمان بالأعمال الصالحة التي تقربهم إلى ربهم لهم عيش طيب وقرة عين، ومرجع حسن يرجعون إليه في الآخرة إلى جنة الله ورضوانه.

﴿ وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا

سورة النساء
line

ولكل إنسان منكم جعلنا له ورثة من عصبته يرثون ما ترك الوالدان والأقارب من ميراث، والذين تحالفتم معهم فعاهدتموهم بالأيمان المؤكدة على النصرة والمعاونة وإعطائهم شيئًا من الميراث فأعطوهم نصيبهم من الميراث ومن النصرة والمساعدة على غير معصية الله، -وكان الميراث بالتحالف في صدر الإسلام ثم نسخ بنزول آيات المواريث-، إن الله كان وما زال مطلعًا على كل شيء من أعمالكم وسيجازيكم عليها، ومن ذلك شهادته على عهودكم وأيمانكم.

﴿ إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ

سورة الواقعة
line

إنا خلقنا نساء أهل الجنة الحور العين المطهرات من كل رجس حسي أو معنوي خلقًا مُغايرًا غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة تشرح الصدور.

﴿ قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ

سورة المؤمنون
line

ويسأل الله الأشقياء في النار على وجه اللوم: كم مكثتم في الأرض من السنين؟ وكم أضعتم في دنياكم التي تريدون الرجوع إليه من أوقات في غير طاعة ربكم؟

﴿ ۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ

سورة القصص
line

ومنعنا موسى بقدرتنا وحكمتنا من أن يرضع من النساء المرضعات مِن قبل أن نَردَّه إلى أمه، فقالت أخته بعد أن شاهدت رفضه للمراضع، وبحثهم عمن يرضعه، وحرصهم على إرضاعه: هل أدلكم على أهل بيت يقومون بإرضاعه ورعايته بالتربية الحسنة من أجل راحتكم وراحته، وهم مشفقون عليه لا يمنعونه ما ينفعه في تربيته، ولا يقصرون فيما يعود عليه بالخير والعافية؟ فأجابوها إلى ذلك.

﴿ وَمَنۡ أَعۡرَضَ عَن ذِكۡرِي فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةٗ ضَنكٗا وَنَحۡشُرُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَعۡمَىٰ

سورة طه
line

ومن أعرض عن هداي الذي جاءت به رسلي، واشتملت عليه كتبي ولم يستجب له؛ فإن له معيشة ضيقة وشاقة مليئة بالهم والغم والأحزان وسوء العاقبة في الدنيا وفي قبره، ونحشره يوم القيامة أعمى لا يبصر ولا حجة له أمام الله يدافع بها عن نفسه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إن أعتى الناس على الله ثلاثة: من قَتَلَ فِي حَرَمِ اللهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذُحُولِ الجاهلية".

رواه ابن حبان وأحمد، وأصله في البخاري من حديث ابن عباس
line

يخبر عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأن أشد الناس تمردًا وتجبرًا عند الله بالنسبة للقتل ثلاثة: الأول: من قتل نفسًا محرمةً في حرم الله الآمن، والمقصود به مكة؛ لأن قتل النفس التي حرم الله أعظم الذنوب بعد الشرك، وهي في حرم الله أشد حرمة، وأعظم إثما؛ لقوله تعالى : {ومن يُرِدْ فيه بإلحاد بظلم نُذِقْهُ من عذاب أليم } [الحج]. وقد صح عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "إن دماءكم، وأعراضكم، وأموالكم عليكم حرام، كحرمة شهركم هذا، في بلدكم هذا" [رواه مسلم (1218)]. الثاني: من قتل غير قاتله، قال تعالى: {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164]. وذلك بأن يقتل شخصًا آخر غير قاتله، أو يقتل معه غيره. وكان الإسراف في القتل بهذه الأمور الثلاثة عادة جاهلية نهى الله تعالى عنها. الثالثة: القتل من أجل عداوات الجاهلية وثاراتها التي قضى عليها الإسلام وأبطلها. لكن استثنى العلماء من قتل دفاعًا عن نفسه؛ إن لم يندفع بغير القتل، وقتل من جنى في الحرم جناية تحل قتله كالقاتل عمدًا، حتى لا يكون الحرم ذريعة للجرائم.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بعد أن رَجَمَ الْأَسْلَمِيَّ فقال: «اجْتَنِبُوا هذه الْقَاذُورَةَ التي نهى الله عنها فمن أَلَمَّ فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ الله وَلِيَتُبْ إلى الله فإنه من يُبْدِ لْنَا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليه كتاب الله عز وجل ».

رواه الحاكم والبيهقي
line

في هذا الحديث يُخبر ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قامَ بعد أن رجم ماعزَ بن مالك الأسلمي رضي الله عنه فخطب بالناس وحذرَّهم من الوقوع في هذه الفاحشة وهي الزنا، وأنَّ من وقع في شيء منها فلا يفضح نفسه ويُظهر ما فعل، بل يستر نفسه بستر الله عليه، وعليه أن يبادر بالتوبة، والله يتوب على من تاب، وهذا أفضل له من إخبار الحاكم عن فعلته؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من أظهر المعصية وما حصل منه أقام عليه الحَدَّ الذي حَدَّهُ في كتابه.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «إِذَا سَرَّتْكَ حَسَنَتُكَ وَسَاءَتْكَ سَيِّئَتُكَ فَأَنْتَ مُؤْمِنٌ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِثْمُ؟ قَالَ: «إِذَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ فَدَعْهُ».

رواه أحمد والحاكم
line

سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الإيمان؟ فأجابه بعلامة من علامات الإيمان وهي أن يفرح بحسناته وأعماله الصالحة؛ لكونها محبوبة لله تعالى، ومأمورًا بها، ومُثابًا عليها، وأن يستاء ويحزن ويبغض سيئاته وذنوبه، ويندم على وقوعه فيها؛ لكونها منهيًّا عنها، ويخاف عليها العقوبة، فإن فعل ذلك ووجد ذلك من نفسه فهو مؤمن، ومصدق، ومُقرّ بوعد الله تعالى ووعيده. ثم سأله مرة أخرى عن الإثم؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام: أنه إذا أثر في نفسك شيء حتى أوقعها في الاضطراب والحيرة والشك فذلك هو الإثم، فاتركه واجتنبه، ولعل هذا في المشتبهات من الأمور التي لا يعلم الناس فيها بتعيين أحد الطرفين.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا غَزَا يَلْتَمِسُ الْأَجْرَ وَالذِّكْرَ، مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ لَهُ» فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا شَيْءَ لَهُ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُهُ»

رواه النسائي
line

سأل رجلٌ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أخبرني عن رجلٍ غزا غزوة لأجل الأجر ولأجل أن يُذكر، ويشتهر عند الناس بالشجاعة ونحو ذلك فماذا يحصِّل من الأجر والثواب؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ليس له أجر ولا ثواب، لتشريكه في نيته فأعاد الرجل عليه المسألة ثلاث مرات؛ للتأكد من هذا الأمر العظيم، فيعيد عليه النبي عليه الصلاة والسلام كل مرة نفس الجواب،، ثم بيّن له عليه الصلاة والسلام الذي أوتي جوامع الكلم أن الله تعالى لا يقبل من العمل إلّا ما كان خالصًا له سبحانه، وأُريد به وجهه تعالى وثوابه فقط، وليس للذِّكر، أو أيّ سبب من أسباب الدنيا.

عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ» فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللَّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الآنَ يَا عُمَرُ».

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يومًا مع أصحابه وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال له عمر: يا رسول الله، والله لأنت أحب إليَّ من كل شيء إلا من نفسي. وهذا مقامٌ صعبٌ، أن يقدم غيره على كل مصالحه وأقاربه وأحبابه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: لا يكفي ذلك لبلوغ الرتبة العليا، حتى أكون أحب إليك من نفسك أيضًا، وقيل: لا تصدق في حبي حتى تؤثر رضاي على هواك، فقال له عمر: الآن والله أنت أحب إلي من نفسي. لأن الحب عملٌ قلبيٌّ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: حينئذٍ الآن يا عمر بلغت الرتبة العليا، وصدقتَ في حبك، فهذه المحبَّة ليست المراد بها اعتقاد التعظيم، فإنها كانت حاصلة لعمر قبل ذلك قطعًا، بل ميلٌ وتعلُّقٌ بالقلب، وتكون محبته صلى الله عليه وسلم باتباعه وتصديقه وتقديم ذلك على محاب النفس.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ).

رواه الترمذي
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيجيء زمان على الناس سيكون الصابر منهم على دينه المتمسك به مثل الذي يقبض على الجمر لمزيد المشقة في حفظ دينه ولكثرة المنكر وغربة الدين، وقلة المساعد والمعين، فمع مرور الزمان يقل تمسك الناس بدينهم، عكس ما كان في زمن المتقدمين من قلة المنكر وتمسك الناس بدينهم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضِرْسُ الْكَافِرِ، أَوْ نَابُ الْكَافِرِ، مِثْلُ أُحُدٍ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الموازين تختلف يوم القيامة وتتبدل الصور والأحجام، فيكون ضرس الكافر أو نابه مثل جبل أُحُد في الضخامة والكبر، والمعنى أن الله سبحانه وتعالى يضاعف حجمهم ويزيده فيعظمون؛ لتمتلئ منهم النار وليذوقوا العذاب، وأن غِلظ جلده وسمكه يكون كمسيرة ثلاث ليال أو ثلاث أيام من غلظها وعظمها، وهذا يدل على عِظم النار وعمقها، فإذا كان ضرسٌ واحدٌ للكافر كجبل أُحُد، فما بالك بسائر أضراسه وأسنانه؟ وإذا كان غلظ جلده مسيرة ثلاثة أيام، فما بالكم بجوارح الكافر الباقية، كم ستكون؟ وما بالكم بجميع الكفار والمنافقين أين يكونون وكيف يكونون في هذه النار العظيمة التي جعل الله: {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة:24]؟ وذلك ليعظم العذاب وذوق الألم عليه.

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ لَشَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لاَ يَقْطَعُهَا».

متفق عليه
line

روى سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجنة لشجرة واللام للتأكيد، يسير الراكب في ظلها والمقصود بظلها أي كنفها أي أنه يمشي في ذراها - وهو ما تستره أغصانها - مائة عام أي مسيرة مائة عام لا يقطعها، أي لا يبلغ إلى منتهى أغصانها.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَسُوقًا، يَأْتُونَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ، فَتَهُبُّ رِيحُ الشَّمَالِ فَتَحْثُو فِي وُجُوهِهِمْ وَثِيَابِهِمْ، فَيَزْدَادُونَ حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ وَقَدِ ازْدَادُوا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُ لَهُمْ أَهْلُوهُمْ: وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا، فَيَقُولُونَ: وَأَنْتُمْ، وَاللهِ لَقَدِ ازْدَدْتُمْ بَعْدَنَا حُسْنًا وَجَمَالًا".

رواه مسلم
line

إن في الجنة لسوقًا وهو المكان الذي يساق الناس إليه ويجتمعون فيه، وهذا تشبيه للوجود بالوجود وليس تشبيهًا في الصفة، فكما أن الدنيا فيها أسواق موجودة فكذلك الجنة يوجد فيها سوق، ولا يلزم من ذلك المماثلة والمشابهة من كل وجه، يأتونها كل جمعة أي: في مقدار كل جمعة يأتيها الناس ويجتمعون فيها، ويقدر الوقت بأسبوع يجتمع الناس في هذا السوق في الجنة، فتهب ريح شمال، وريح الشمال في الدنيا هي ريح كانت تأتي من جهة الشام على أهل المدينة محملة بالأمطار، وكان أهل المدينة يحبونها، وينتظرونها في فصولها المؤقتة لها كما تنتظر المرأة وليدها، وهي ريح طيبة، تسمى ريح الشمال لأنها تأتي من الشمال، فتحثو في وجوههم وثيابهم، وطينة الجنة وأرض الجنة وحصباؤها من زعفران ومسك، فهذه الرياح تأتي من شمال الجنة فتأخذها من أرض الجنة وتحثوها على وجوه هؤلاء الناس، فيرجعون إلى نسائهم وقد زادتهم الريح جمالًا وحسنًا، فيقول لهم نساؤهم: والله إنكم خرجتم من هنا ورجعتم مرة أخرى وقد ازددتم حسناً وجمالاً، فيرد الرجال على النساء فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعد ما تركناكم ورجعنا حسنًا وجمالًا، وفي هذا دليل أن هذه الرياح تعم جميع أهل الجنة من كانوا في الخيام والغرف، ومن كانوا في سوق الجنة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ: "أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ، فَقَالَ لَهُ: أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ، قَالَ: فَبَذَرَ، فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ، فَكَانَ أَمْثَالَ الجِبَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ: دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ، فَإِنَّهُ لاَ يُشْبِعُكَ شَيْءٌ"، فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ لاَ تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا، أَوْ أَنْصَارِيًّا، فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ، وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه البخاري
line

قال أبو هريرة رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُحدث يومًا، وكان في المجلس رجلٌ من البدو يستمع لحديث رسول الله، فأخبر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن رجلًا من أهل الجنة سأل الله تعالى أن يزرع في الجنة، فقال عز وجل: أولست كائنًا فيما شئت من التشهيات، فكل ما تريده وتشهيه لديك، فقال: بلى، الأمر كذلك، ولكن أحب الزرع، فأذن له بالزرع، فعند ذلك قام ورمى البذر على أرض الجنة فنبت في الحال واستوى، وأدرك حصاده ولما بذر لم يكن بين ذلك وبين استواء الزرع ونجاز أمره كله من القلع والحصد والتذرية والجمع إلا قدر لمحة البصر، فكان كل حبة مثل الجبل، فيقول الله تعالى: دونك يا ابن آدم أي خذه، فإنه لا يشبعك شيء. فقال الرجل الذي من أهل البادية: والله لا تجد هذا الذي سأل الزرع إلا قُرشيًّا، أي من قريش أو من الأنصار، لأنهم أصحاب زرع ويحبون الزرع، أما نحن أصحاب البادية والأعراب فلا نحب الزرع، ولسنا بأصحاب زرع، لأنهم يرتحلون ويحبون رعي البهائم، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين