الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الذاريات
line

ففارق الملائكة عليهم السلام إبراهيم عليه السلام ذاهبين إلى قوم لوط لإهلاكهم، وجرى بينهم وبين لوط ما جرى، ثم أخذوا في تنفيذ ما أمرناهم به، فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان، حتى لا يُصيبهم ما يُصيب المجرمين من العذاب.

﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

سورة الحاقة
line

ولا يحث غيره على إطعام المساكين الذين حلت بهم الحاجة.

﴿ وَأَنذِرِ ٱلنَّاسَ يَوۡمَ يَأۡتِيهِمُ ٱلۡعَذَابُ فَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رَبَّنَآ أَخِّرۡنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖ نُّجِبۡ دَعۡوَتَكَ وَنَتَّبِعِ ٱلرُّسُلَۗ أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ

سورة إبراهيم
line

وخَوِّف -أيها الرسول- الناس من عذاب الله يوم القيامة وحذرهم من الأعمال الموجبة للعذاب الذي حين يأتي في شدائده، فيقول الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والشرك والتكذيب وأنواع المعاصي نادمين على ما فعلوا سائلين ربهم الرجعة في غير وقتها: ربنا أمهلنا وردنا إلى الدنيا، وأخرِّ عنَّا العذاب إلى مدة يسيرة نؤمن بك ونصدق رسلك ونتبعهم في كل ما أمرونا به ونتدارك ما فرطنا في حياتنا الدنيا، فيقال لهم توبيخًا: ألم تكونوا -أيها الظالمون- أقسمتم في حياتكم الدنيا أنكم لا انتقال لكم عن الحياة الدنيا إلى الآخرة، ولم تصدقوا المرسلين وقد أخبروكم بالبعث بعد الموت وما فيه من ثواب وعقاب؟

﴿ وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا

سورة الكهف
line

ووضع كتاب الأعمال لكل واحد في يمينه أو في شماله، فمنهم الآخذ كتابه باليمين، ومنهم الآخذ كتابه بالشمال، على حسب ما قدَّم في حياته الدنيا من خير أو شر، وترى -أيها الإنسان- الكفار والعصاة خائفين مما سُجِّل في كتاب أعمالهم؛ بسبب ما عملوه من الكفر والمعاصي، ويقولون: يا هلاكنا ويا مصيبتنا ما لهذا الكتاب لا يترك صغيرة ولا كبيرة من أفعالنا إلا أثبتها علينا وسجلها في صحف أعمالنا، ووجدوا ما عملوه في دنياهم مثبتًا مكتوبًا في صحائف أعمالهم لا يقدرون على إنكاره، ولا يظلم ربك أحدًا ولو كان مثقال الذرة، وإنما يجازى كل إنسان على حسب ما يستحقه من ثواب أو عقاب، فالمطيع له أجره كاملًا، والعاصي عليه إثم عصيانه لا يزاد عليه.

﴿ فَذَكِّرۡ إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ

سورة الغاشية
line

فَعِظ -أيها الرسول- الناس بما أُرسلت به إليهم من الحق، ولا تيأس من إعراضهم، وَخَوِّفهم بالله، فوظيفتك التذكير والبلاغ، وأما الهداية فبيد الله وحده.

﴿ وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ

سورة التكوير
line

وإذا صحف أعمال العباد فتحت؛ ليقرأ كل إنسان كتاب أعماله، سواء أكانت تلك الأعمال خيرًا أم شرًا، فآخذ كتابه بيمينه، وآخذ كتابه بشماله، أو من وراء ظهره.

﴿ نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ

سورة الشعراء
line

نزل به ملك الوحي جبريل عليه السلام الذي تحيا الأرواح بما نزل به كما تحيا الأجسام بالغذاء، الأمين الذي لم يزد فيما نزل به من الوحي أو نقص منه.

﴿ ۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ

سورة القصص
line

ومنعنا موسى بقدرتنا وحكمتنا من أن يرضع من النساء المرضعات مِن قبل أن نَردَّه إلى أمه، فقالت أخته بعد أن شاهدت رفضه للمراضع، وبحثهم عمن يرضعه، وحرصهم على إرضاعه: هل أدلكم على أهل بيت يقومون بإرضاعه ورعايته بالتربية الحسنة من أجل راحتكم وراحته، وهم مشفقون عليه لا يمنعونه ما ينفعه في تربيته، ولا يقصرون فيما يعود عليه بالخير والعافية؟ فأجابوها إلى ذلك.

﴿ فَلَمَّآ أَنجَىٰهُمۡ إِذَا هُمۡ يَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۗ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغۡيُكُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۖ مَّتَٰعَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُكُمۡ فَنُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة يونس
line

فلما استجاب الله دعاءهم وأنجاهم من الشدائد والأهوال نسوا تلك الشدة وذلك الدعاء، وما ألزموا به أنفسهم، وإذا هم يفسدون في الأرض بالرجوع إلى الكفر وارتكاب المعاصي والآثام، أفيقوا -أيها الناس- إنما عاقبة ظلمكم راجع على أنفسكم لا إلى غيركم، فأنتم وحدكم الذين تتحملون سوء عاقبته في الدنيا والآخرة، فالله لا يضره ظلمكم، واعلموا أن هذا الظلم إنما تتمتعون به في الحياة الدنيا الزائلة متاعًا غير دائم، ثم إلينا مرجعكم يوم القيامة فنخبركم بما كنتم تعملون من المعاصي والآثام، ونحاسبكم عليه.

﴿ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ وَٱلنُّجُومُ مُسَخَّرَٰتُۢ بِأَمۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ

سورة النحل
line

وسخر الله لكم الليل لتسكنوا فيه ولتستريحوا من عناء سعيكم، وجعل النهار تنتشرون فيه لمعاشكم وكسبكم ومنافع دينكم ودنياكم، وسخر الشمس وجعلها ضياء، والقمر وجعله نورًا، وجعلهما بحساب دقيق لمعرفة السنين والحساب وغير ذلك من المنافع، وجعل لكم النجوم في السماء مذللات بأمره وتدبيره الجاري على هذا الكون لمعرفة الأوقات، والاهتداء بها في ظلمات البر والبحر، إن في تسخير الليل والنهار وغيرهما لمنفعتكم ومصلحتكم لدلالات واضحة على عظمة الله وقدرته لقوم يتفكرون بعقولهم نعم الله ويستدلون بها على وحدانيته وقدرته.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ، فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ، كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ.

رواه مسلم
line

لبس النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من فضةٍ، في يده اليمنى، وفيه فَصٌّ وهو الجزء الكبير البارز من الخاتم، وهذا الفص مصنوع في الحبشة، وكان عليه الصلاة والسلام يجعل فصه في باطن كفه؛ لأنه أبعد من الزهو والإعجاب، لكن لما لم يأمر بذلك جاز جعله في ظاهر الكف.

عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: كان في وفد ثقيف رجلٌ مجذومٌ، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم «إنا قد بايعناك فارجع».

رواه مسلم
line

كان في جماعة قبيلة ثقيف التي جاءت لمبايعة النبي صلى الله عليه وسلم رجلُ أصابه مرض الجذام، فأرسل إليه النبي عليه الصلاة والسلام: إننا قد بايعناك فارجع، ولم يأخذ بيده عند المبايعة تخفيفًا عن المجذوم والناس، لئلا يشق عليه الاقتحام معهم فيتأذى هو في نفسه ويتأذى به الناس.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: «اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطُّفْيَتَين والأبتر، فإنهما يَطْمِسان البصرَ، ويَسْتَسْقِطان الحَبَلَ»، قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حيَّةً لأقتلها، فناداني أبو لبابة: لا تقتلها، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت، وهي العوامر، وفي لفظ: رآني أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

متفق عليه
line

سمع عبد الله عمر رضي الله عنهما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات، واقتلوا الحية الذي على ظهره خطان أبيضان، والذي لا ذنب له أو ذنبه قصير أو الأفعى التي قدر شبر أو أكثر قليلًا، فإن هذين النوعين من الحيات يمحوان البصر ويسقطان الولد إذا نظرت إليهما الحامل، فكان عبد الله يطارد حية ليقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تقتلها، فقال عبد الله: إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحيات والأفاعي، فقال أبو لبابة: إنه بعد أمره بقتلها قد نهى عن قتل الحيات اللاتي يوجدن في البيوت قبل الإنذار، وهي الجن، ففيه أن قتلها منسوخ. وفي لفظ أن الذي رأى عبد الله هما أبو لبابة وزيد بن الخطاب.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قتل وَزَغًا في أول ضربة كتبت له مائة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك»، وفي رواية: «في أول ضربة سبعين حسنة».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قتل وَزَغًا من أول ضربة كتب الله له مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية كان له من الأجر أقل من مائة حسنة، ومن قتلها في الضربة الثالثة كان له أقل مما في الضربة الثانية، وفي رواية: أن من قتلها من أول ضربة كتبت له سبعون حسنة، وسبب تكثير الثواب في قتله من أول ضربة؛ الحث على المبادرة بقتله والاعتناء به والحرص عليه، فإنه لو فاته ربما انفلت وفات قتله، والمقصود انتهاز الفرصة بالظفر على قتله، وقد ذُكر في حديث آخر أن سبب الأمر بقتل الوزغ، وهو أنه كان يوقد النار على النبي إبراهيم عليه السلام، فجوزي بمشروعية قتله.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا».

رواه الترمذي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ البستان والمزرعة نهي كراهة، حتى لا نميل بسببها إلى الدنيا، ونزهد في الآخرة، ويمكن حمل النهي على الاستكثار من البساتين والاشتغال بها والانصراف إليها بالقلب، فأما إذا اتخذها غير مستكثر، وكانت له كفافًا وعفافًا فهي مباحة، و غير قادحة في الزهد.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: أَطْعِمْ رَبَّكَ، وَضِّئْ رَبَّكَ، اسْقِ رَبَّكَ، وَلْيَقُلْ: سَيِّدِي مَوْلاَيَ، وَلاَ يَقُلْ أَحَدُكُمْ: عَبْدِي، أَمَتِي، وَلْيَقُلْ: فَتَايَ وَفَتَاتِي وَغُلاَمِي».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول أحدكم لمملوك غيره: اسق ربك، أطعم ربك، وضئ ربك، وإنما يقول: سيدك، وسبب النهي عن ذلك أن حقيقة الربوبية لله تعالى؛ لأن الرب هو المالك والقائم بالشيء، ولا يوجد هذا حقيقة إلا له تعالى، وإنما فرَّق بين السيد والرب لأن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقًا، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى، وإن قلنا إنه من أسماء الله تعالى فليس في الشهرة والاستعمال كلفظ الرب، فيحصل الفرق بذلك، ولا يقل أحدكم لمملوكه: عبدي، أَمَتِي، وليقل: فتاي فتاتي غلامي؛ لأن حقيقة العبودية إنما يستحقها الله تعالى، ولأن فيها تعظيمًا لا يليق بالمخلوق، ولأنها ليست دالة على الملك، كدلالة عبدي، فأرشد عليه الصلاة والسلام إلى ما يؤدي معنى المطلوب مع السلامة من التعاظم، مع أنها تطلق على الحر والمملوك، لكن إضافته تدل على الاختصاص.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا شَاعِرٌ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلٌ وَكَادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أصدق كلمة قالها شاعر هي كلمة لبيد بن ربيعة العامري رضي الله عنه: ألا كل شيء ما عدا الله باطل، أي متغير وزائل، يهلك ويفنى، وإنما كان أصدق كلمة؛ لأنه موافق لأصدق الكلام، وهو قوله تعالى: {كل من عليها فان}، أي كل ما في الدنيا يزول، وقال عليه الصلاة والسلام: وأوشك أمية بن أبي الصلت أن يدخل في الإسلام، وأمية من شعراء الجاهلية، أدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه لم يوفق للإيمان به، وكان رجلًا معتنيًا بالحقائق، مضمنًا لها في أشعاره.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلَانِ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ البَيَانِ لَسِحْرًا، أَوْ: إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ".

رواه البخاري
line

جاء رجلان من جهة المشرق من العراق، وهي في شرق المدينة، فخطبا بالناس، فتعجب الناس من بيانهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من البيان الذي هو إظهار المقصود بأبلغ لفظ لسحرًا، أو قال عليه الصلاة والسلام: إن بعض البيان لسحر، شك من الراوي، فإن من البيان ما يصرف قلوب السامعين لمراد المتكلم، وإن كان غير حق، وكما يفعل السحر، فإن أريد بالحديث المدح فالمعنى أنه يستمال به القلوب ويرضى به الساخط ويستسهل به الصعب، وإن أريد به الذم فالمعنى أنه يقلب الحقائق ويزين الباطل، كالسحر، لذا قال: (بعض البيان).

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ وَمَعَهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: «وَيْحَكَ يَا أَنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بِالقَوَارِيرِ» قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَتَكَلَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَلِمَةٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ، قَوْلُهُ: «سَوْقَكَ بِالقَوَارِيرِ».

متفق عليه
line

جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بعض نسائه ومعهن أم سليم، وكان أنجشة غلام النبي صلى الله عليه وسلم يسوق بهن في السفر، فقال له: ويحك يا أنجشة، ارفق في السير بالقوارير، وكنى عن النساء اللاتي كن على الإبل التي تساق حينئذ بالقوارير من الزجاج لضعف بنيتهن ورقتهن ولطافتهن، فإذا أسرعت الإبل لم يؤمن على النساء من السقوط. قال أبو قلابة: قال النبي عليه الصلاة والسلام كلمةً وهي القوارير، لو تكلم بها بعضكم لأنكرتم عليه ذلك، ولكن السُّنَّة حجة على كل أحد.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الشخص: خَبُثت نفسي، وأمر أن يقول: لَقِسَت نفسي، أي أنه حصل لنفسه تغير وضيقة، فتوصف بالوصف الذي ليس فيه مخالفة للأدب، ولقست وخبثت بمعنى واحد، لكن لفظ الخبث قبيح، ويجمع أمورًا زائدة على المراد، بخلاف اللَّقَس، فإنه يختص بامتلاء المعدة، وإنما كره صلى الله عليه وسلم من ذلك اسم الخبث فاختار اللفظة السالمة من ذلك، وكان من سنته تبديل الاسم القبيح بالحسن، فإن عبر بما يؤدي معناه كفى، فالذي منعه النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو أن يطلق الإنسان على نفسه لفظ الخبث، فيذم نفسه ويضيف الذم إليها، وهو ممنوع ومذموم في مثل هذا، وأما لو أضاف الإنسان لفظ الخبث إلى غيره ممن يصدق عليه لم يكن ذلك مذمومًا ولا ممنوعًا، كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث: (...وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلاَنَ).

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين