الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ﴾
سورة عبس
ويفر من أمه وأبيه.
﴿ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ فَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ قُلُوبُهُم مُّنكِرَةٞ وَهُم مُّسۡتَكۡبِرُونَ ﴾
سورة النحل
والإله الذي يستحق عبادتكم هو الله الواحد الذي لا شريك له، فأخلصوا له العبادة ولا تجعلوا له شركاء، والذين لا يؤمنون بالبعث والحساب والجزاء قلوبهم منكرة للحق جاحدة لوحدانية الله والأدلة الدالة عليها ولا يخافون من عقابه، وهم وفوق ذلك مستكبرون عن عبادة الله، لا يقبلون الحق ولا يخضعون له.
﴿ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة الأعراف
هؤلاء الظالمون هم الذين كانوا يُعرِضون عن الطريق المستقيم، ويمنعون الناس عن اتباع شريعة الله، ويريدون لها أن تكون معوجة غير مستقيمة حتى لا يتبعها الناس، وهم بلقاء الله في الدار الآخرة جاحدون مكذبون بذلك.
﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ ﴾
سورة الغاشية
وجوه الكفار يوم القيامة ذليلة، تظهر عليها آثار الهوان والخزي والفضيحة.
﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ﴾
سورة محمد
بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال أن الله لن يُخْرِج ما في قلوبهم من الحقد الشديد على الإسلام وأهله، ويظهره للنبي والمؤمنين؟ بلى، ليخرجنَّها بالابتلاء بالمحن؛ ليميز الله الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق.
﴿ فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾
سورة الأحقاف
إذا كان الأمر كما ذكرنا لك -أيها الرسول- فاصبر على ما أصابك مِن أذى قومك المكذبين لك، مثل ما صبر إخوانك من الرسل من قبلك أصحاب الجد والثبات والصبر على الشدائد والبلاء، وهم: نوح وإبراهيم وموسى وعيسى -عليهم الصلاة والسلام-، ولا تستعجل لقومك العذاب فإنه آتيهم لا شك فيه؛ فحين يقع العذاب بهم ويرونه في الآخرة يظنون كأن لم يمكثوا في الدنيا إلا وقتا قليلًا وزمنًا يسيرًا كساعة من نهار، إن هذا القرآن المنزل عليك تبليغ كاف في وعظهم وإنذارهم إذا تدبروا ما فيه، وبعد هذا البلاغ فإنه لا يُهْلَكُ بعذاب الله إلا القوم المشركون به الخارجون عن طاعته الواقعون في معصيته.
﴿ قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡنَآ أَوَعَظۡتَ أَمۡ لَمۡ تَكُن مِّنَ ٱلۡوَٰعِظِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال قوم هود له بعد أن وعظهم ونصحهم: يستوي عندنا تذكيرك لنا وعدم تذكيرك، وكذا يستوي تخويفك لنا وتركه، فلن نؤمن بك، ولن نرجع عما نحن عليه بسبب وعظك ونصحك.
﴿ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ ﴾
سورة إبراهيم
ربِّ اجعلني مداومًا على أداء الصلاة في أوقاتها بإخلاص وخشوع، واجعل ذريتي ممن يحافظ عليها، ربنا واستجب دعائي واجعله مقبولًا عندك وتقبل عبادتي ولا تخيبني في مطلوب أسألك إياه.
﴿ قَالُوٓاْ إِنَّا تَطَيَّرۡنَا بِكُمۡۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهُواْ لَنَرۡجُمَنَّكُمۡ وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة يس
قال أهل القرية للرسل: إنا تَشَاءَمْنا من وجودكم بيننا، وكرهنا النظر إلى وجوهكم، لئن لم تكُفُّوا عن دعوتكم لنا لنرجمنَّكم بالحجارة حتى الموت، وليصيبنكم مِنَّا عذاب شديد الإيلام قد ينتهي بهلاككم.
﴿ وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ ﴾
سورة المدثر
وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الشداد الغلاظ الذين لا قدرة لأحد من البشر على مقاومتهم، وما جعلنا عددهم المذكور إلا اختبارًا للذين كفروا ليقولوا ما قالوا فيتضاعف عذابهم؛ ليحصل اليقين لليهود والنصارى بصدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن ربه، إذ إن الكتب السماوية التي بين أيديهم قد ذكرت هذا العدد، فنزل القرآن موافقًا لما في كتبهم من كون خزنة جهنم تسعة عشر، ويزداد الذين آمنوا تصديقًا لموافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كُتب أهل الكتاب، ولا يشك في ذلك اليهود والنصارى والمؤمنون، وليقول المنافقون والكفار ما الذي أراده الله بهذا العدد الغريب، وهكذا فإن الأمثال التي يضربها الله في القرآن تكون اختبارًا، فيضل الله بسببها من يشاء أن يضله، ويهدي من شاء هدايته، فمن هداه ربه جعل ما أنزله على رسوله ﷺ رحمة في حقه، وزيادة في إيمانه ودينه، ومن أضله جعل ما أنزله على رسوله ﷺ زيادة شقاء عليه وحيرة، وما يعلم عدد جنود ربك -أيها الرسول- ولا مبلغ قوتهم إلا الله وحده، وما هذا العدد الذي ذكرناه لك إلا جزء من جنودنا، الذين حجبنا علم عددهم وكثرتهم عن غيرنا، وما النار إلا موعظة للبشر؛ فمن يتذكر حرها وسعيرها وشدة عذابها يدفعه ذلك إلى أن يخلص العبادة لربه، وأن يقدم في دنياه العمل الصالح الذي ينفعه في آخرته.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَتِلَ فِئَتَانِ فَيَكُونَ بَيْنَهُمَا مَقْتَلَةٌ عَظِيمَةٌ، دَعْوَاهُمَا وَاحِدَةٌ، وَلاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُبْعَثَ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ، قَرِيبًا مِنْ ثَلاَثِينَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن بعض ما سيحدث قبل قيام الساعة فذكر أنه تقاتل جماعتان فيكون بين الجماعتين قتل عظيم، فإن كان المراد من الفئتين فئة علي وفئة معاوية لما تحاربا بصفين، التي استمرت مائة يومٍ ويوم، حتى قيل:أنه قُتل بينهما سبعون ألفا، وقوله: دعواهما واحدة، أي دينهما واحد، وهو الإسلام، وقيل: معناه أن كلًّا منهما كان يدعي أنه المحقّ، وله شبهة دليل، وأخبر أيضًا أنه سيظهر كذَّابون عددهم قريبٌ من الثلاثين نفسًا، كلهم يدّعون ويفترون أنهم رُسل الله، مثل مُسيلِمة الكذاب والأسود العنسي والمختار بن أبي عبيد.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يَقْسِمُ الْمَالَ وَلَا يَعُدُّهُ».
رواه مسلم
إخبار من النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر الزمان خليفة يقسم المال بين الناس بلا حساب، ولا يعد المال، فهو يقسمه؛ لكثرته واتساع الفتوحات عليه، قيل إنه المهديّ الذي يأتي بين يدي الساعة، حيث يفيض المال في وقته، ويستغني كلّ أحد، حتى إن رب الصدقة ليهمّه من يقبل صدقته، كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة، وقيل إنه عمر بن عبد العزيز الأموي، والله أعلم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، حَتَّى يَأْتِيَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ، فَيَقُولَ: مَنْ صَعِقَ قِبَلَكُمْ الْغَدَاةَ؟ فَيَقُولُونَ: صَعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصواعق تكون كثيرة عند اقتراب الساعة، حتى إن الرجل يزور القوم فيقول لهم: من أصابته الصاعقة منكم في أول النهار؟ فيقولون: إن فلان وفلان صَعِقوا أي أصابتهم الصاعقة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنَعَتِ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا، وَمَنَعَتِ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا، وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ» شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ.
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: منعت العراق درهمها وقفيزها، والقفيز مكيال معروف لأهل العراق، ومنعت الشام مُديها ودينارها، والمُدي هو مكيال معروف لأهل الشام، ومنعت مصر إردبها ودينارها، والإردب مكيال معروف لأهل مصر، والمعنى قيل فيه قولان: أحدهما: لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية، وهذا قد وُجد وتحقق، فيكون دليلا على نبوّته حيث أخبر عن أمر أنه واقعٌ قبل وقوعه، فخرج الأمر في ذلك على ما قاله. والثاني: أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، ورجعتم على الحالة الأولى التي كنتم عليها، من فساد الأمر وافتراق الكلمة وغلبة الأهواء وذهاب الدين، أو عدتم للفقر وركوب الدواب والحياة البسيطة الأولى، وكررها ثلاثًا للتأكيد، وصدّق بهذا الحديث وشهد بصدقه كلّ جزء في أبي هريرة رضي الله عنه ولحمه ودمه أي أن هذا الحديث حقّ في نفسه، ولا بُدّ من وقوعه، وعلى المعنى الثاني يكون في الحديث إشارة لتطور الحياة في مجالات كثيرة كما هو الواقع ثم سيرجع الناس لما كانوا عليه، والله أعلم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ، يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يخرج رجل من قبيلة قحطان العربية، اسمه جهجاه، وأصل الجهجاه: الصَّيَّاح، وهي صفة تناسب ذِكر العصا، يسوق الناس بعصاه كناية عن غَلَبته عليهم، وانقيادهم له، ولم يُرِدْ نفس العصا، لكن في ذِكرها إشارة إلى خشونته عليهم، وعَسَفه بهم، وقيل: إنه يسوقهم بعصاه حقيقة، كما تُساق الإبل والماشية؛ لشدة عنفه وعدوانه.
عَن الْمُسْتَوْرِدِ الْقُرَشِيِّ أَنَّه قَالَ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «تَقُومُ السَّاعَةُ وَالرُّومُ أَكْثَرُ النَّاسِ» فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَبْصِرْ مَا تَقُولُ، قَالَ: أَقُولُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ، إِنَّ فِيهِمْ لَخِصَالًا أَرْبَعًا: إِنَّهُمْ لَأَحْلَمُ النَّاسِ عِنْدَ فِتْنَةٍ، وَأَسْرَعُهُمْ إِفَاقَةً بَعْدَ مُصِيبَةٍ، وَأَوْشَكُهُمْ كَرَّةً بَعْدَ فَرَّةٍ وَخَيْرُهُمْ لِمِسْكِينٍ وَيَتِيمٍ وَضَعِيفٍ، وَخَامِسَةٌ حَسَنَةٌ جَمِيلَةٌ: وَأَمْنَعُهُمْ مِنْ ظُلْمِ الْمُلُوكِ.
رواه مسلم
روى المستورد أنه قال وهو عند عمرو بن العاص رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الساعة عندما تقوم يكون الروم حينها أكثر الناس، لعل المراد من الروم النصارى؛ لأن أهل الروم نصارى، وقد تحقّق ذلك باتساع بلادهم بالاستعمار، ويكثرون بقرب يوم القيامة، وكذلك كان الأمر قبل ذلك حتى قال القاضي عياض المتوفى عام 544: (هذا الحديث ظهر صدقه، فإنهم اليوم أكثر مَن في العالم، إلَّا من يأجوج ومأجوج، فإنهم عَمَروا من الشام إلى منقطع أرض الأندلس، واتسع دين النصرانيّة اتساعًا لم تتسعه أمة، وكل ذلك بقضاء الله تعالى وقدره)، فقال عمرو بن العاص للمستورد: تيقن مما تقول، وتذكر الحديث، فقال له المستورد: لست أقوله من عندي، وإنما هو من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته منه، قال عمرو: لئن قلتَ الذي قلتَه فيهم من أن الساعة تقوم وهم أكثر الناس، فهم أحقّ بذلك؛ لأنَّ عندهم ما يستحقّون به ذلك، وهي الخصال الأربعة كما بيّنها بقوله: إن فيهم أربعة فضائل محمودة، ثم فصّل تلك الخصال بقوله: إن الروم أصبرهم عند وقوع فتنة، وابتلائهم بها، وأسرعهم رجوعًا بعد مصيبة، وأسرعهم رجوعًا إلى عدوهم بعد فرارهم عنهم، أي أن جيشهم بعد صولته وانهزامه سريع الرجوع والهجوم على عدوه، وأشفق الناس على فقير و يتيم وهو الذي مات أبوه في صغره، فيقومون بإصلاح حاله، و على ضعيف في الخلقة، كالزَّمَن، والأعمى، والأعرج، أو بالمرض، ولهم أيضًا خصلة خامسة لهذه الأربعة، وكأنه تذكّرها بعد أن عدّها أربعة، إنما وصفها بأنها حسنة جميلة مع أن الأربعة كذلك؛ لكونها عزيزة في الناس، و بيّن الخامسة بقوله: أمنعهم من ظلم الملوك يَحتمل أن يكون المعنى: أنهم يمنعون الناس عن أن يظلموا الملوك، أو أنهم يمنعون الملوك أن يظلموا الناس، وهو الأقرب. وقال القرطبيّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وَصْف عبد الله بن عمرو لهم بما وَصَفهم به من تلك الأوصاف الجميلة إنما كانت غالبة على الروم الذين أدرك هو زمانهم، وأما ما في الوجود منهم اليوم فهم أنحس الخليقة وأركسهم، وهم موصوفون بنقيض تلك الأوصاف.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ عَلَى ذِي الخَلَصَةِ» وَذُو الخَلَصَةِ طَاغِيَةُ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الجَاهِلِيَّةِ.
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بإحدى علامات الساعة، وهي أنها لن تقوم حتى تضطرب أي تتحرك أعجاز نساء قبيلة دوس من الطواف حول ذي الخلصة، أي: حتى يكفرن ويرجعن إلى عبادة الأصنام، أو أن نساء دوس يركبن الدواب من البلدان إلى الصنم المذكور، ومعنى طاغية دوس هو موضع ببلاد دوس جنوب مكة كان فيه صنم يعبدونه اسمه ذو الخلصة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ، يَقْتَتِلُ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَيُقْتَلُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، وَيَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَعَلِّي أَكُونُ أَنَا الَّذِي أَنْجُو".
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن إحدى علامات الساعة وهي أن يكشف نهر الفرات المشهور في العراق عن ذهبٍ كثير مثل الجبل، فيتقاتلون عليه، فيموت ويهلك من كل مائة تسعة وتسعون شخصًا، وينجو شخص واحد، فيقدمون على التقاتل وهم يعلمون أنه لن ينجو إلا رجلٌ واحد يقول كل رجل منهم في نفسه: لعلي أكون أنا الرجل الواحد الذي ينجو. وهذا يدل على شدة الحرص على الدنيا في ذلك الوقت، وهو قبل المهدي والمسيح الدجال، والله أعلم، ومعلوم أن هذا لم يقع، ولكنه لا بد أن يقع؛ لأن ما أخبر به الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام لا بد من وقوعه، وهذا من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمور المستقبلة الغيبية.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمُ المَالُ، فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ المَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ، وَحَتَّى يَعْرِضَهُ، فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ: لاَ أَرَبَ لِي". وَفِي رِوَايةٍ لِمُسْلِمٍ: "وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يكثر المال ويزداد، حتى إن صاحب المال لا يجد من يقبل منه صدقته وماله، فيحزنه ويبعث الهم عنده والغم مالُه الذي لا يجد من يقبله منه، فيعرضه بين الناس ويقول الذي يُعرض عليه المال: لا حاجة لي به، وفي رواية مسلم: إن الساعة لن تقوم حتى ترجع أرض العرب حدائق خضراء وأنهارًا جارية. هذا الحديث إشارة إلى ثلاثة أحوال الأولى إشارة إلى ما وقع في زمن الصحابة من الفتوح واقتسامهم أموال الفرس والروم، الثانية إشارة إلى ما وقع في زمن عمر بن عبد العزيز أن الرجل كان لا يجد من يدفع له الزكاة، الثالثة إشارة إلى ما سيقع في زمن عيسى بن مريم، أو قبله بيسير، والله أعلم.
عن أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بَعْثٌ، فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِمَنْ كَانَ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نِيَّتِهِ».
رواه مسلم
روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يعتصم ويلجأ رجل من المسلمين ببيت الله الحرام أي: الكعبة، فيُرسل إليه جيش، فإذا كان الجيش ببيداء، وهي الأرض الملساء التي لا شيء فيها، وهي المفازة مِن مكان ما في الأرض، خسفت بهم الأرض بأمر الله تعالى، فالله تعالى سيخسف بهم عقوبة لهم على ما أرادوا من الهجوم على الكعبة، وعلى من لجأ إليها؛ لعدم تعظيمهم للكعبة، واستخفافهم بسفك الدماء، فسألت أم المؤمنين رسول الله عليه الصلاة والسلام عن من خرج مع الجيش وهو كاره للخروج معهم، كيف يعذَّب معهم، مع أنه كاره لفعلهم، لا راضٍ له؟ فقال: يخسف بمن كان كارهًا معهم؛ لكون عذاب الدنيا يعمّ الطالحِ والصالح، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25]، والكاره يُبعث يوم القيامة على نيته، معناه: أن الأمم التي تعذَّب، ومعهم من ليس منهم، يصاب جميعهم بآجالهم، ثم يُبعثون على نياتهم، وأعمالهم، فالطائع يجازى بنيّته وعمله، والعاصي المؤمن يكون تحت المشيئة، والأظهر أن هذا الخسف لم يقع، وأنّه لا بدّ منه؛ لوجوب صِدق خبره صلى الله عليه وسلم ، وحاول بعضهم أن يحمل هذا الحديث على من غزا عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، ولكن الجيش الذي غزا ابن الزبير لم يُخسف بهم، والحقّ أن هذا سيجيئ بعدُ -إن شاء الله تعالى-.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين