الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ

سورة القلم
line

أن اخرجوا مبكرين في الصباح إلى الزرع قبل مجيء الفقراء حتى لا يرانا أحد؛ إن كنتم عازمين على قطعه.

﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ

سورة الحج
line

وكما بينا لكم الحجج الواضحة من دلائل قدرة الله على البعث، أنزلنا على محمد ﷺ القرآن آيات واضحات في لفظها بينات الدلالة على معانيها الحكيمة وتوجيهاتها السديدة، وأن الله يوفق بفضله من يشاء إلى طريق الهداية والرشاد، لأنه لا هادي سواه.

﴿ ۞ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة غافر
line

قل -أيها الرسول- لمشركي قومك الذين يطلبون منك مشاركتهم في عبادة آلهتهم: إن الله قد نهاني أن أعبد الذين تعبدونهم من دون الله من هذه الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، لأني قد جاءتني الآيات الواضحات والبراهين القاطعات من عند ربي على بطلان عبادتها، وتشهد وتصرح بأن المستحق للعبادة هو الله، وأمرني الله أن أخضع وأنقاد بالطاعة التامة له، فهو رب العالمين جميعًا ومالك أمرهم لا رب لهم غيره.

﴿ فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

سورة الأنفال
line

وأنتم -أيها المؤمنون- لم تقتلوا المشركين يوم بدر بقوتكم وحدها، ولكن الله أعانكم على ذلك، وما أوصلت -أيها النبي- قبضة التراب حين رميت المشركين بها؛ ولكن الله هو الذي رماهم بقوته وقدرته حين أوصل رميتك إلى وجوه المشركين، وليختبر المؤمنين بما أنعم عليهم من نصرهم على عدوهم مع ما هم فيه من قلة العدد والعدة، ويبلغهم بالجهاد أعلى الدرجات ويعطيهم أجرًا حسنًا، إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم وبما فيه صلاحكم، فاستبقوا الخيرات؛ لتنالوا المزيد من رعايته ونصره.

﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّا رَجُلٞ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمۡ عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُكُمۡ وَقَالُواْ مَا هَٰذَآ إِلَّآ إِفۡكٞ مُّفۡتَرٗىۚ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ

سورة سبأ
line

وإذا تتلى على هؤلاء المشركين المكذبين آيات الله الواضحات المنزلة على رسولنا ﷺ الدالة دلالة واضحة على وحدانيتنا وقدرتنا، وعلى صدق رسولنا ﷺ فيما يبلغه عنا، قالوا: ما محمد إلا رجل يريد أن يصرفكم عن عبادة آلهتكم التي كان يعبدها آباؤكم الأقدمون، فاحذروا اتباع هذا الرجل، وقالوا: ما هذا القرآن الذي تتلوه علينا -يا محمد- إلا كذب اختلقته على الله من عند نفسك وليس هو مِن عند الله، وقال الكفار عن القرآن لما جاءهم من عند الله: ما هذا إلا سحر واضح يفرق بين الأهل والإخوة والأحباب ويقطع الروابط التي تربط بينكم وبينهم.

﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٌ عَظِيمٞ

سورة المائدة
line

وعد الله الذين آمنوا بالله ورسوله، وعملوا الأعمال الصالحة، أن يغفر لهم ذنوبهم، وأن يثيبهم عليها دخول الجنة، والله لا يخلف عباده ما وعدهم.

﴿ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

سورة المرسلات
line

يكون الهلاك العظيم والخسران المبين في ذلك اليوم؛ للمكذبين بالحساب والجزاء، وما فيه من النعيم المقيم للمتقين والمحسنين.

﴿ كَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا

سورة الفجر
line

لا ينبغي أن يكون هذا تعاملكم في الأعمال السابقة المذكورة، وستندمون على أعمالكم القبيحة؛ إذا زلزلت الأرض، وانهدم كل بناء عليها وانعدم.

﴿ ۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ

سورة القمر
line

كذَّبت قبل هؤلاء المكذبين من قومك -أيها الرسول- قوم نوح، فكذَّبوا عبدنا نوحًا عليه السلام، لما أرسلناه إليهم يدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله، ولم يكتفوا بتكذيب نبيهم، بل قالوا عنه: مجنون، وانتهروه بأنواع الشتم والسب، والزجر، والترهيب والتهديد بأنواع الأذى إن لم يكف عن دعوته إلى ربه.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة التحريم
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة صادقة، بأن تقلعوا عن الذنوب، وتندموا على ما فعلتم، وتعزموا على عدم العودة إليها، وتستمروا على توبتكم طوال حياتكم، فإنكم متى فعلتم ذلك، يمحو ربكم عنكم سيئاتكم التي عملتموها في الدنيا، ويدخلكم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يوم لا يُخزي اللهُ النبيَّ والذين آمنوا معه بإدخالهم النار، نورهم يوم القيامة يسير أمامهم وعن أيمانهم حال مشيهم على الصراط، يقولون: ربنا أكمل لنا نورنا حتى نجوز الصراط وندخل الجنة، واغفر لنا ذنوبنا، إنك على كل شيء قدير؛ فلا يعجزك إتمام نورنا، ومغفرة ذنوبنا.

عن أبي لبابة بشير بن عبد المنذر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن لَم يَتَغنَّ بِالقُرآنِ فَليسَ مِنَّا».

رواه أبو داود
line

حث النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على التغني بالقرآن، وهذه الكلمة لها معنيان؛ الأول: من لم يتغن به، أي: من لم يحسن صوته بالقرآن فليس من أهل هدينا وطريقتنا، والمعنى الثاني: من لم يستغن به عن غيره بحيث يطلب الهدى من سواه فليس منا، ولا شك أن من طلب الهدى من غير القرآن أضله الله والعياذ بالله، فيدل الحديث على أنه ينبغي للإنسان أن يحسن صوته بالقرآن، وأن يستغنى به عن غيره.

عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآن قَبْلَ أنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِد؟» فَأخَذَ بِيَدِي، فَلَمَّا أرَدْنَا أنْ نَخْرُجَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّكَ قُلْتَ: لأُعَلِّمَنَّكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ؟ قالَ: «الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ».

رواه البخاري
line

عن أبي سعيد رافع بن المعلى رضي الله عنه قال: قال لي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم : "ألا" أتى بها لتنبيه المخاطب لما يلقى إليه بعدها، قوله: "أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد"، وإنما قال له ذلك، ولم يعلمه بها ابتداء؛ ليكون أدعى إلى تفريغ ذهنه لتلقيها وإقباله عليها بكليته، قوله: "فأخذ بيدي"، أي: بعد أن قال ذلك ومشينا، قوله: "فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول اللّه إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن"، قوله: "قال: الحمد للّه ربّ العالمين"، أي: سورة الفاتحة، وإنما كانت أعظم سورة لأنها جمعت جميع مقاصد القرآن، ولذا سميت بأم القرآن. ثم أشار إلى ما تميزت به الفاتحة عن غيرها من بقية السور حتى صارت أعظم منها، بقوله: "هي السبع المثاني"، أي: المسماة به، جمع مثناة من التثنية لأنها تثنى في الصلاة في كل ركعة، أو لأنها تثنى بسورة أخرى، أو سميت بذلك لاشتمالها على قسمين: ثناء ودعاء، أو لما اجتمع فيها من فصاحة المباني وبلاغة المعاني، أو لأنها تثنى على مرور الزمان وتتكرر فلا تنقطع وتدرس فلا تندرس، أو لأن فوائدها تتجدد حالاً فحالاً إذ لا منتهى لها، أو جمع مثناه من الثناء لاشتمالها على ما هو ثناء على اللّه تعالى، فكأنها تثنى عليه بأسمائه الحسنى وصفاته، أو من الثنايا لأن اللّه استثناها لهذه الأمة، وغير ذلك، قوله: "والقرآن العظيم"، أي: وهي المسماة بذلك أيضاً، قوله: "الذي أوتيته"، أي: أعطيته، وتسميتها بالقرآن العظيم لجمعها سائر ما يتعلق بالموجودات دنيا وأخرى وأحكاماً وعقائد.

عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : «الذي يقرَأُ القرآنَ وهو مَاهِرٌ به مع السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يقرَأُ القرآنَ ويَتَتَعْتَعُ فيه وهو عليه شَاقٌ لَهُ أجْرَانِ».

متفق عليه، أوله من البخاري إلا أنه فيه: "حافظ" بدل "ماهر"، وآخره لفظ مسلم
line

حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذي يقرأ القرآن وهو ماهر به مع السفرة الكرام البررة"، الماهر الذي يجيد القرآن ويتقنه، والمراد به هنا جودة التلاوة مع حسن الحفظ، مع السفرة الكرام البررة، وهؤلاء السفرة الكرام البررة هم الملائكة؛ كما قال تعالى: "في صحف مكرمة، مرفوعة مطهرة، بأيدي سفرة، كرام بررة" عبس: 13 - 16، فالماهر مع الملائكة؛ لأن الله تعالى يسره عليه، كما يسره على الملائكة الكرام البررة، فكان مثلهم في قراءة القرآن، ومعهم في الدرجة عند الله، وأما الذي يتتعتع فيه يتهجاه وهو عليه شاق، فله أجران؛ الأول: للتلاوة، والثاني: للتعب والمشقة.

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ألَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ هذِهِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ؟ (قل أعوذ برب الفلق) و(قل أعوذ برب الناس)».

رواه مسلم
line

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم تر"، أي: ألم تعلم، وهو خطاب خاص للراوي، والمراد به عام للجميع، وهي كلمة تعجب، وأشار إلى سبب التعجب، بقوله: "لم ير مثلهن"، أي: في بابها وهو التعوذ، وقوله: "قط"، لتأكيد النفي، قوله: "قل أعوذ برب الفلق"، و "قل أعوذ برب الناس"، أي: لم توجد آيات سورة كلهن تعويذ للقارىء من شر الأشرار مثل هاتين السورتين، ما تعوذ بهما متعوذ عن إيمان وصدق إلا أعاذه الله عز وجل، فالحاصل أن الإنسان ينبغي أن يتعوذ بهاتين السورتين.

عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: «إنْ كانَ لَيَنْزِلُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الغَدَاةِ الباردةِ، ثم تَفِيضُ جَبْهَتُه عَرَقًا».

رواه مسلم
line

تخبر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث أن الوحي كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصباح البارد، فيسيل العرق من مقدمة رأسه بكثرة؛ لشدة الوحي عليه.

عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «زَيِّنُوا القرآنَ بأصواتِكم».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

المراد زينوا القرآن بتحسين أصواتكم عند القراءة، فإن الكلام الحسن يزداد حسنًا وزينةً بالصوت الحسن، والحكمة في ذلك المبالغة في تدبر المعاني، والتفطن لما تضمنته الآيات من الأوامر والنواهي والوعد والوعيد؛ لأن النفس ميّالة طبعًا إلى استحسان الأصوات، وربما يتفرغ الفكر مع حسن الصوت عن الشوائب، فيكون الفكر مجتمعًا، وإذا اجتمع حصل المطلوب من الخشوع والخضوع، والمراد بتحسين الصوت -في الحديث- التحسين الذي يبعث على الخشوع، لا أصوات ألحان الغناء واللَّهو التي تخرج عن حدّ القراءة.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : أنَّ نَفَرًا كانوا جُلوسًا بباب النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضُهم: ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟ وقال بعضُهم: ألم يَقُلِ اللهُ كذا وكذا؟ فسمِعَ ذلك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، فخرج كأنَّما فُقِئَ في وجهِه حَبُّ الرُّمَّان، فقال: «بهذا أُمِرْتُم؟ أو بهذا بُعِثْتم؟ أنْ تَضْربُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعض؟ إنَّما ضَلَّتِ الأُمَمُ قبلكم في مثل هذا، إنَّكم لستُم ممَّا هاهنا في شيء، انظروا الذي أُمِرتم به، فاعملوا به، والذي نُهِيتُم عنه، فانتهوا».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

كان جماعة من الصحابة جالسين عند باب النبي صلى الله عليه وسلم ، فاختلفوا في مسألة، وفي بعض الروايات أنهم اختلفوا في القدر، فجعل بعضهم يستدل على قوله بآية من كتاب الله، وجعل الآخرون يستدلون بآية من كتاب الله، فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فخرج عليهم وقد غضب واحمر وجهه احمرارًا شديدًا، كأنما عُصِر حب الرمان في وجهه صلى الله عليه وسلم ، وقال لهم: هذا الاختلاف والجدال والتنازع في القرآن ومعارضة القرآن بعضه ببعض، هل هو المقصود من خلقكم؟ أو هو الذي أمركم الله به؟ يريد أنه ليس بشيء من الأمرين، فليس هناك حاجة إليه، وأخبرهم أن سبب ضلال الأمم قبلهم في مثل هذا الأمر، ثم أرشدهم إلى ما فيه صلاحهم ونفعهم فقال: ما أمركم الله به فافعلوه وما نهاكم عنه فانتهوا عنه، هذا هو الذي خُلقتم من أجله، وهذا الذي فيه نفعكم وصلاحكم.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُجادِلوا في القرآن؛ فإنَّ جِدالًا فيه كُفرٌ».

رواه أبو داود الطيالسي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدال في القرآن؛ لأنه يؤدي إلى كفر؛ وذلك لأن الإنسان قد يسمع قراءة آية أو كلمة لم تكن عنده، ولا علم له بها فيتسرع ويخطِّئ القارئ وينسِب ما يقرؤه إلى أنه غير قرآن، أو يجادله في معنى آية لا علم له بها ويضلله، والجدال ربما صرفه عن الحق وإن ظهر له وجهه، فلذلك حُرِّم وسُمِّي كفرًا؛ لأنه يؤدي بصاحبه إلى الكفر، ومتى سلم الإنسان من ذلك كله فهو مباح أو محمود، كمن يسأل للتعلم أو لإظهار الحق، كما قال تعالى : {وجادلهم بالتي هي أحسن}.

عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر، يقول: "{وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة} [الأنفال: 60]، ألا إن القُوَّةَ الرَّميُ، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي".

رواه مسلم
line

أفاد الحديث تفسير النبي صلى الله عليه وسلم للقوة المأمور باتخاذها في مجابهة الأعداء والكفرة، وهي الرمي؛ لأنه أنكى، وأبعد عن خطر العدو، وكان الرمي وقت نزول الآية الكريمة بالسهام، ولكن الآية بإعجازها أطلقت القوة؛ لتكون قوة كل زمان ومكان، وكذلك الحديث الشريف جاء إعجازه العلمي بإطلاق الرمي، الذي يشتمل الرمي بأنواعه، وأن يفسر بكل رمي يتجدد وبأي سلاح يحدث.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ فَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، فَذَلِكَ حِينَ: {لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ نَشَرَ الرَّجُلاَنِ ثَوْبَهُمَا بَيْنَهُمَا فَلاَ يَتَبَايَعَانِهِ، وَلاَ يَطْوِيَانِهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدِ انْصَرَفَ الرَّجُلُ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ فَلاَ يَطْعَمُهُ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَهُوَ يَلِيطُ حَوْضَهُ فَلاَ يَسْقِي فِيهِ، وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَةُ وَقَدْ رَفَعَ أَحَدُكُمْ أُكْلَتَهُ إِلَى فِيهِ فَلاَ يَطْعَمُهَا».

متفق عليه
line

يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة الكبرى أن تطلع الشمس من المغرب بدلًا من المشرق، وعندما يراها الناس يؤمنون جميعًا، فعند ذلك لا ينفع الكافرَ إيمانُه، ولا ينفع العمل الصالح ولا التوبة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن الساعة تأتي بغتة؛ حتى إنها تقوم والناس في أحوالهم وشؤون حياتهم؛ فتقوم الساعة والبائع والمشتري قد نشرا ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، وتقوم الساعة والرجل قد أخذ لبن ناقته الحلوب فلا يشربه، وتقوم الساعة والرجل يصلح حوضه ويُطيِّنُه فلا يسقي فيه، وتقوم الساعة والرجل قد رفع لقمته إلى فمه ليأكل فلا يأكلها.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين