الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّثَمُودَ ﴾
سورة هود
كأن هؤلاء القوم الظالمين في سرعة فنائهم لم يعيشوا في رغد عيش ونعمة من قبل، ألا إن ثمود كفروا بربهم وبآياته وحججه بعد أن جاءتهم الآية المبصرة، ألا بعدًا لهؤلاء المجرمين من قبيلة ثمود، فقد حرموا من رحمة الله، فما أشقاهم وأذلهم!
﴿ فَٱعۡبُدُواْ مَا شِئۡتُم مِّن دُونِهِۦۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة الزمر
فاعبدوا أنتم -أيها المشركون- ما شئتم من دون الله من الأوثان والأصنام فلا يضرني ذلك شيئًا، قل -أيها الرسول-: إن الخاسرين حقًا هم الذين خسروا أنفسهم بدخولهم النار وحرمانهم من النعيم الذين أعده الله لعباده المؤمنين، وخسروا أهليهم فلم يلقوهم يوم القيامة لمفارقتهم لهم بانفرادهم بدخول الجنة، أو بدخولهم معهم النار، فلن يلتقوا أبدًا، ألا إن خسران هؤلاء المشركين أنفسهم وأهليهم يوم القيامة هو الخسران الحقيقي فلا خسارة تعادله؛ لأنه خسران مستمر، لا ربح بعده، بل ولا سلامة.
﴿ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة هود
ولله وحده عِلم كل ما غاب في السماوات والأرض لا يخفى عليه شيء منه، وإليه وحده يُرجَع الأمر كله من إحياء وإماتة، وهداية وضلال، وصحة ومرض، ونصر وهزيمة، وما دام الأمر كذلك فقم بعبادته -أيها الرسول- وفوض كل أمورك إليه وحده، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر بل هو عليم به، وسيجازي كلًا بما يستحق على عمله الذي عمله في الدنيا.
﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَٰكُمۡ ثُمَّ صَوَّرۡنَٰكُمۡ ثُمَّ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ لَمۡ يَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ﴾
سورة الأعراف
يبيِّن الله شرف آدم ومنزلته، وعداوة إبليس وذريته لهم للحذر منهم، فيقول: ولقد خلقنا -أيها الناس- أباكم آدم عليه السلام ثم جعلناه في أحسن صورة، ثم أمرنا الملائكة بالسجود له تحية وتكريمًا، فامتثلوا وسجدوا كلُّهم إلا إبليس الذي كان معهم، فلم يمتثل أمر الله ولم يسجد، حسدًا لآدم وتكبرًا.
﴿ وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ﴾
سورة الإسراء
وما منع الكفارَ من الإيمان بالله ورسوله حين دعتهم إليه رسلهم إلا اعتقادهم أن الله لا يرسل رسولًا من البشر، وقالوا: أبعث الله إلينا رسولًا من جنس البشر؟!
﴿ وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ﴾
سورة فصلت
ولا يستوي فعل الحسنات والطاعات من الذين آمنوا بالله، ولا فعل السيئات والمعاصي من الذين كفروا به، وخالفوا أمره، ولا يستوي الإحسان إلى الخلق ولا الإساءة لهم، فقابل إساءة من أساء إليك لك بالإحسان إليه، وغضبه بالصبر عليه، وقطعه بالصلة وفظاظته بالسماحة، فإذا فعلت ذلك يَصير المسيء إليك الذي كان بينك وبينه عداوة سابقة كأنه ولي مقرب لك شفيق عليك؛ لأن من طبيعة النفس الكريمة أنها تحب من أحسن إليها، ومن عفا عنها، ومن قابل شرها بالخير، ومنعها بالعطاء.
﴿ مَآ أَغۡنَىٰ عَنِّي مَالِيَهۡۜ ﴾
سورة الحاقة
ما نفعني المال الذي جمعته في الدنيا؛ فلم يدفع عني من عذاب الله شيئًا، ولم ينفعنِ ولو منفعة قليلة.
﴿ كَيۡ نُسَبِّحَكَ كَثِيرٗا ﴾
سورة طه
لكي نسبحك تسبيحًا كثيرًا.
﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ﴾
سورة الروم
ومن آياته العظيمة الدالة على عظمته وكمال قدرته ووحدانيته: خلقه للسماوات والأرض، وإبقاؤه لهما على هذه الصورة البديعة، وثباتهما على تلك الهيئة العجيبة، فلم تسقط السماء على الأرض، وذلك كله بأمره ومشيئته، وبقدرته العظيمة التي بها أمسك السماوات والأرض أنه إذا دعا الخلق دعوة من الأرض بنفخ الملك في الصور للبعث إذا هم يخرجون من القبور مسرعين للحساب والجزاء على أعمالهم التي عملوها في الدنيا.
﴿ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾
سورة الصافات
تنزَّه الله وتقدس عن كل ما لا يليق به ممَّا يصفه به الكافرون من الولد والصاحبة والشريك.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: 39]، وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39]».
متفق عليه
يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الموت يؤتى به يوم القيامة، كهيئة ذَكَر الضأن وفيه بياض وسواد، فيٌنَادى: يا أهل الجنة! فيمدُّون أعناقهم ورقابهم ويرفعون رؤوسهم وينظرون، فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه وعرفه، ثم ينادي المنادي: يا أهل النار، فيمدون أعناقهم ورقابهم ويرفعون رؤوسهم وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه؛ فيُذبَح، ثم يقول المنادي: يا أهل الجنة بقاء أبد الآبدين فلا موت، ويا أهل النار بقاء أبد الآبدين فلا موت. وذلك ليكون زيادة في نعيم المؤمنين، ونكاية في عذاب الكافرين. ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} فيوم القيامة يفصل بين أهل الجنة والنار، ودخل كل إلى ما صار إليه مخلدًا فيه، فيتحسر المسيء ويندم إذ لم يحسن، والمقصر إذ لم يزدد من الخير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: {آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] الْآيَةَ».
رواه البخاري
حذًّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الاغترار بما يرويه أهل الكتاب من كتبهم، حيث كان اليهود على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤون التوراة باللغة العبرية؛ وهي لغة اليهود، ويفسرونها بالعربية، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وهذا فيما لا يُعرف صدقُه من كذِبِه؛ وذلك لأن الله تعالى أمرنا أن نؤمن بما أنزل إلينا من القرآن، وما أنزل إليهم من الكتاب، إلا أنه لا سبيل لنا إلى أن نعلم صحيح ما يحكونه عن تلك الكتب من سقيمه إذا لم يَرِد في شريعتنا ما يوضِّح صدقَه من كذبه، فنتوقف، فلا نصدقهم؛ لئلا نكون شركاء معهم فيما حرَّفوه منه، ولا نكذبهم؛ فلعله يكون صحيحًا، فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن به، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} [البقرة: 136].
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ لا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورةِ حَتَّى تَنْزِلَ عَليْهِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
رواه أبو داود
يُبَيِّن ابن عباس رضي الله عنهما أن سور القرآن الكريم كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يَعرف انفصالَها وانتهاءها، حتى تنزل عليه: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فيَعلم أن السورة السابقة قد خُتمت، وأنها بداية لسورة جديدة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقالُ لصاحبِ القرآن: اقرَأ وارتَقِ، ورتِّل كما كُنْتَ ترتِّل في الدُنيا، فإن منزِلَكَ عندَ آخرِ آية تقرؤها».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وأحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقال لقارئ القرآن، العامل بما فيه، الملازم له تلاوةً وحفظًا إذا دخل الجنة: اقرأ القرآن، وارتق بذلك في درجات الجنة، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا بقراءته بتأنٍّ وطمأنينة؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها.
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمي رحمه الله قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.
رواه أحمد
كان الصحابة رضي الله عنهم يَتَلَقَّون مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات مِن القرآن، ولا ينتقلون إلى غيرها حتَّى يتعلَّموا ما في هذه العشر من العلم ويعملون به، فعلموا العلم والعمل معًا.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]. قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ، أَبَا الْمُنْذِرِ».
رواه مسلم
سأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبيَّ بن كعب عن أعظم آية في كتاب الله، فتردد في الإجابة، ثم قال: هي آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، فأيَّده النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب النبي على صدره إشارة إلى امتلائه علمًا وحكمة، ودعا له بأن يَسعدَ بهذا العلم وأن يُيَسَّر له.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
رواه البخاري
كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه لينام جَمَعَ كفـيه ورفعهما -كما يفعل الداعي- ونَفَخَ فيهما من فمِه نفخًا لطيفًا مع رِيْق يسير ويقرأ السور الثلاث: {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، ثم يمسح بكفيه ما استطاع من جسده؛ بادئًا برأسه ووجهه وبالجزء الأمامي من بدنه، يكرر هذا الفعل ثلاث مرات.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلَّالٌ».
رواه الترمذي
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ اليهودَ قومٌ غَضِبَ اللهُ عليهم؛ لأنهم عرفوا الحقَّ ولم يعملوا به. والنصارى قومٌ ضلال؛ لأنهم عَمِلوا بغير علم.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ».
متفق عليه
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}، وفيها أخبر الله سبحانه أنه هو الذي أنزل على نبيه القرآن، الذي منه آيات واضحة الدلالة، معلومة الأحكام لا لبس فيها، هي أصل الكتاب ومرجعه، وهي المرجع عند الاختلاف، ومنه آيات أُخر محتملة لأكثر من معنى، يلتبس معناها على بعض الناس، أو يظن أن بينها وبين الآية الأخرى تعارض، ثم بين الله تعامل الناس مع هذا الآيات، فالذين في قلوبهم مَيْلٌ عن الحق فيتركون المُحْكم، ويأخذون بالمتشابه المُحْتمل، يبتغون بذلك إثارة الشبهة وإضلال الناس، ويبتغون بذلك تأويلها على ما يوافق أهواءهم، وأما الثابتون في العلم فإنهم يعلمون هذا المتشابه، ويردُّونه للمحكم، ويؤمنون به وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن يلتبس أو يتعارض، ولكن ما يتذكر بذلك ولا يتعظ إلا أصحاب العقول السليمة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها إذا رأت الذين يتبعون المتشابه فإنهم هم الذين سمَّى الله في قوله: {فأما الذين في قلوبهم زيغ} فاحذروهم ولا تصغوا إليهم.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَشْتُمُهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: «يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ»، قَالَ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}، الْآيَةَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ لِي وَلهُمْ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.
رواه الترمذي
جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو مِن تصرّفات عبيده، وأنهم يكذبونه في الخبر، ويخونونه في الأمانة، ويغشّون في المعاملة، ويعصونه في الأمر، وهو يشتمهم ويضربهم تأديبًا لهم، فسأله عن حاله يوم القيامة معهم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: يُحسَب ما خانوك وعصوك وكذَّبوك ويحسَب عقابك لهم، فإذا تساوى مقدار العقاب مع ذنوبهم فما لك شيء، ولا عليك شيء، وإن كان مقدار عقابك لهم أقل مِن ذنوبهم، كان فضلًا وزيادةً لك في الأجر، وإن كان عقابك لهم أكثر من ذنوبهم عُوقِبْتَ، وأُخِذ منك القدر الزائد وأُعطي لهم، فتنحَّى الرجل وجعل يبكي ويعلو صوته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ كتاب الله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفسٌ شيئًا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء: 47]، فلا يُظلم أحدٌ شيئًا يوم القيامة، وتكون الموازين بين الناس بالعدل، فقال الرجل: والله يا رسول الله، لا أجِد لي ولهم شيئًا أفضل مِن مُفارَقتهم وتركِهم، أُشْهِدُك أنهم أحرار لوجه الله كلّهم؛ خشية الحساب والعذاب.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين