الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة هود
line

الزم -أيها الرسول- طريق الاستقامة على دين ربك كما أمرك، وليلزم من تاب معك من المؤمنين ذلك، ولا تتجاوزوا في كل أقوالكم وأعمالكم ما حده الله لكم بارتكاب المعاصي، إنه بما تعملون من الأعمال كلها بصير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم يوم القيامة عليها بما تستحقون.

﴿ لَّا يَمَسُّهُۥٓ إِلَّا ٱلۡمُطَهَّرُونَ

سورة الواقعة
line

هذا اللوح المحفوظ لا يَمَسه إلا الملائكة المطهرون من المعاصي والعيوب، ولا يَمَسُّ القرآن إلا المتطهرون من الشرك والجنابة والحدث.

﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ

سورة القصص
line

وإذا سمع هؤلاء المؤمنون من أهل الكتاب الباطل من القول لم يُصْغوا إليه وانصرفوا عنه تكرمًا وتنزهًا، وقالوا مخاطبين أصحابه: لنا أعمالنا لا نحيد عنها والتي سيحاسبنا الله عليها، ولكم أعمالكم ووزرها عليكم والتي سيحاسبكم الله عليها، فنحن لا نشغل أنفسنا بالرد عليكم، ولا تسمعون منَّا إلا الخير، فكُلٌّ سَيُجازَى بعمله الذي عمله وحده، ليس عليه من وزر غيره شيء، سلمتم منا من الشتم والأذى؛ لأننا لا نريد طريق الجاهلين ولا نحبها.

﴿ ۞ قَالَ فَمَا خَطۡبُكُمۡ أَيُّهَا ٱلۡمُرۡسَلُونَ

سورة الذاريات
line

قال إبراهيم عليه السلام للملائكة عليهم السلام: ما شأنكم الذي من أجله جئتم إليَّ -أيها المرسلون- بعد هذه البشارة؟ وفيمَ أُرسلتم؟

﴿ رَّبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا ٱلرَّحۡمَٰنِۖ لَا يَمۡلِكُونَ مِنۡهُ خِطَابٗا

سورة النبأ
line

رب السماوات والأرض وما بينهما رحمان الدنيا والآخرة، هو الرب الذي جازاهم وأعطاهم هذه العطايا، لا يستطيعون مخاطبته يوم القيامة إلا فيما أَذِنَ لهم فيه.

﴿ كَذَٰلِكَ نَفۡعَلُ بِٱلۡمُجۡرِمِينَ

سورة المرسلات
line

وكما أهلكنا المكذبين للرسل من الأمم السابقة، فإننا نفعل بهؤلاء المجرمين من كفار مكة الذين أصروا على كفرهم وتكذيبهم لرسولهم ﷺ وعنادهم.

﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلۡمَوۡتَ ٱلَّذِي تَفِرُّونَ مِنۡهُ فَإِنَّهُۥ مُلَٰقِيكُمۡۖ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة الجمعة
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء اليهود الذين يكرهون الموت، ويزعمون أنهم أحباب الله: إن الموت الذي تكرهونه وتهربون منه آت إليكم لا محالة إن عاجلًا أو آجلًا عند مجيء آجالكم، ثم بعد هلاككم تُرجعون يوم القيامة إلى الله العالم بما غاب وما حضر، والسر والعلانية، والجهر والخفاء، الذي لا يخفى عليه شيء؛ فيخبركم بما كنتم تعملون من الأعمال وسيجازيكم عليها بما تستحقونه من عقاب.

﴿ ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

سورة آل عمران
line

أصحاب العقول السليمة هم الذين يذكرون الله في كل أحوالهم: في قيامهم وقعودهم وعلى جنوبهم، ويُعمِلون فكرهم فيتأملون في إبداع خلق السماوات والأرض، ويدعون ربهم قائلين: ربنا ما خلقت هذا الكون عبثًا، فأنت منزه عن العبث، فنجنا من عذاب النار، وذلك بتوفيقنا لعمل الصالحات والبعد عن المحرمات.

﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ

سورة الرعد
line

هؤلاء الذين يهديهم الله هم الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بتوحيد الله وذكره من تلاوة القرآن والاستماع إليه وتسبيحه وتحميده وغير هذا من أنواع الذكر فيزول بذلك قلق القلوب واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها، ألا حقيق بالقلوب أن تطمئن وتأنس بطاعة الله وذكره، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له يكون ذكرها له.

﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرۡسِلَ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلۡأَوَّلُونَۚ وَءَاتَيۡنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبۡصِرَةٗ فَظَلَمُواْ بِهَاۚ وَمَا نُرۡسِلُ بِٱلۡأٓيَٰتِ إِلَّا تَخۡوِيفٗا

سورة الإسراء
line

وما منعنا -يا محمد- أن نرسل بالآيات التي سألها قومك، إلا علمنا بأنهم سيكذبون بها إذا جاءتهم، كما كذب بأمثالها من كان قبلهم من الأمم المكذِّبة، فقد سألوا مثل سؤالهم؛ فلما آتاهم الله ما سألوا كذَّبوا رسلهم، فلم يصدِّقوا مع مجيء الآيات فعوجلوا بالعقوبة، فلم نرسل إلى قومك الآيات لأنَّا لو أرسلنا بها إليهم ثم استمروا في تكذيبهم لك سلكنا في تعجيل العذاب لهم مسلك الأمم قبلهم فأهلكناهم كما أهلكنا السابقين، فترك إنزالها خير لهم وأنفع، وقد أعطينا ثمود معجزة واضحة عظيمة هي الناقة فكفروا بها فأهلكناهم، وما أرسلنا الرسل بالآيات والمعجزات الدالة على صدقهم إلا تخويفًا لأممهم من سوء تكذيبهم لها؛ لعلهم يعتبرون بالآيات فيؤمنوا.

عن ابن عباس رضي الله عنهما في قول الله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: "إن ناسًا يزعمون أن هذه الآية نسخت، ولا والله ما نسخت، ولكنها مما تهاون الناس، هما واليان، وال يرث وذاك الذي يرزق، ووال لا يرث، فذاك الذي يقول بالمعروف، يقول: لا أملك لك أن أعطيك".

رواه البخاري
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما في معنى قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى، واليتامى والمساكين فارزقوهم منه} قال: إن بعض الناس ظن أن هذه الآية نسخت بآية المواريث، وإنها لم تنسخ، بل هي محكمة فيعطى الحاضر ممن ذُكر من التركة، ولكنه مما تهاون الناس فيها، ولم يعملوا بما فيها، والمتصرف في التركة والمتولي أمرها قسمان: أحدهما: والٍ وارث، كالعصبة مثلًا، وهو الذي يرضخ للحاضرين من أولي القربى واليتامى والمساكين، مما طابت نفسه، ولم يعين فيه شيئا مقدرا، والآخر وال له التصرف ولا يرث، كولي اليتيم، وهو الذي خوطب بقوله: {وقولوا لهم قولا معروفا} يقول: لا أملك لك أن أعطيك شيئًا منه، إنما هو لليتيم، ولو كان لي منه شيء لأعطيتك، وقيل: الخطاب للورثة وحدهم بأن يجمعوا بين الأمرين: الإعطاء والاعتذار عنهم عن القلة، ونحوها.

عن ابن عباس رضي الله عنهما {ولكلٍّ جعلنا موالي} [النساء: 33] قال: «ورثة» {والذين عاقدت أيمانكم} قال: «كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري دون ذوي رحمه، للأُخوّة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم، فلما نزلت: {ولكل جعلنا موالي} [النساء: 33] نسخت» ثم قال: «{والذين عاقدت أيمانكم} إلا النصر، والرفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويوصي له».

رواه البخاري
line

فسر ابن عباس رضي الله عنه الموالي في قوله تعالى: {ولكل جعلنا موالي}بالورثة، وقوله تعالى: {والذين عاقدت أيمانكم} بقوله: كان المهاجرون لما قدموا المدينة يرث المهاجر الأنصاري من دون أقربائه، لأجل الأخوة التي آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار، فلما نزلت الآية التي هي قوله تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} نسخت الميراث من آية الموالي والمعاقدة، وبقي النصر مستثنى من الأحكام المقدرة في الآية المنسوخة، فتلك الآية حكم نصيب الإرث لا النصر والرفادة وهي المعاونة، والنصيحة أيضًا مما يستثنى، وقد ذهب الميراث من المتعاقدين، ولكن له أن يوصى للذي كان يرث بالمعاقدة.

عن ابن عباس قال: {والذين عاقَدَتْ أيمانكم فآتوهم نصيبهم} [النساء: 33]، كان الرجل يُحالف الرجلَ، ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفال، فقال تعالى: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} [الأنفال: 75].

رواه أبو داود
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما تفسير قوله تعالى: {والذين عاقَدَتْ أيمانكم فآتوهم نصيبهم} أي الذين عاهدتموهم في الجاهلية على النصرة والإرث فأعطوهم الآن حظهم من الميراث، وهو السدس، وكان من عادات الجاهلية الإرث بالتحالف، فيكون الرجل هذا من قبيلة، وهذا من قبيلة، ويكون بينهما حلف وعقد على أن يحصل التناصر والتوارث وغير ذلك بسبب هذا الحلف، فكان ذلك في الجاهلية، ثم بقي في الإسلام حتى نسخ بميراث الرحم، وأن الميراث إنما هو للقرابة، فأسباب الميراث هي: قرابة وزوجية وولاء، وأما الإرث بالتحالف فإنه قد نسخ في قول الله عز وجل: {وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض} فبين بهذه الآية أن سبب القرابة أقوى وأولى من سبب الهجرة والإخاء، والمقصود بالأرحام القرابات عمومًا، وليس المقصود بها القرابات الذين هم من لا يرث بفرض ولا بتعصيب، ولكنه يشملهم ويندرجون تحته، ويشمل كل قريب، سواء كان يرث بفرض أو تعصيب، أو لا يرث بفرض ولا تعصيب، ولكنه عندما يعدم الوارثون بالفرض والتعصيب يرث ذوو الأرحام؛ كالعمة والخالة والخال وغير ذلك. وقوله في كتاب الله يعني في حكم الله أو أراد به القرآن الكريم، وهي أن قسمة المواريث مذكورة في سورة النساء من كتاب الله.

عن ابن عباس رضي الله عنهما: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} -وفي رواية مسلم: {السّلَم لست مؤمنًا} [النساء: 94]- قال: "كان رجل في غُنَيمة له فلحقه المسلمون، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غُنَيمته، فأنزل الله في ذلك إلى قوله: {تبتغون عرض الحياة الدنيا} [النساء: 94] تلك الغُنَيمة" قال: قرأ ابن عباس: {السلام}.

متفق عليه
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا} هذه قراءة ابن عباس وجماعة من القراء؛ السلام بألف، يعنون به التحية، وقرأه جماعة أخرى السلم بغير ألف يعنون بذلك الصلح، فقال: كان رجل يسوق غنمًا له، فتتبَّعه المسلمون، فسلم عليهم الرجل، فظنُّوا أنه كافرٌ يريد أن يخدعهم بالسلام، فقتلوه وأخذوا غنمه القليل، فأنزل الله في ذلك الآية إلى قوله: {تبتغون عرض الحياة الدنيا} وفسّر ابن عباس أن عرض الحياة الدنيا هي تلك الغنيمة، فتبين أن الواجب معاملة الناس بالظاهر، وعدم الدخول في النوايا والمقاصد، فهي بينه وبين الله تعالى، وإنما تُبلى السرائر يوم الدين.

عن ابن عباس: «أن ناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين يُكثِّرون سَواد المشركين، على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، يأتي السهم فيرمى به فيصيب أحدهم، فيقتله، أو يُضرب فيُقتل فأنزل الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} [النساء: 97] الآية».

رواه البخاري
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعةٌ من المسلمين كانوا يقفون مع المشركين في القتال، يُكثِّرون عدد المشركين وجماعتهم، وهم ممن لم يهاجر، فيصيبهم السهم فيقتلهم، أو يُضربون فيُقتلون، فأنزل الله: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم} الآية، ومع أنهم لا يوافقونهم في قلوبهم إلا أنهم كانوا ظالمين لأنفسهم؛ لأنهم زادوا المشركين قوة بوجودهم معهم.

عن عائشة رضي الله عنها في هذه الآية: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا} [النساء: 128] قالت: "الرجل تكون عنده المرأة، ليس بمستكثر منها، يريد أن يفارقها، فتقول: أجعلك من شأني في حل، فنزلت هذه الآية في ذلك".

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها عن سبب نزول هذه الآية، وهي قوله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا} فقالت: تكون المرأة عند الرجل، لا يريد كثرة الصحبة منها، ويريد مفارقتها إما لكبرها أو لدمامتها أو لسوء خلقها أو لكثرة شرها أو غير ذلك، فتقول المرأة: أتركك من شأني في حِل، أي من حقوق الزوجية وتتركني بغير طلاق، فأنزل الله تعالى في أمر هذه المرأة: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا} أي: وإن خافت امرأة من زوجها تجافيا عنها وترفعا عن صحبتها كراهة لها ومنعا لحقوقها، {أو إعراضا} بأن يقل مجالستها ومحادثتها، فإذا كان كذلك: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} وهو أن يقبل منها ما تسقطه من حقها من نفقة أو كسوة أو مبيت عندها أو غير ذلك من حقوقها عليه، فلا جناح عليها في بذلها له ذلك، ولا عليه في قبوله منها، ولهذا قال: {فلا جناح عليهما أن يصالحا بينهما صلحا} ثم قال: {والصلح خير} أي: من الفراق.

عن عمر بن الخطاب أن رجلًا من اليهود قال له: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا. قال: أي آية؟ قال: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} [المائدة: 3] قال عمر: «قد عرفنا ذلك اليوم، والمكان الذي نزلت فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وهو قائم بعرفة يوم جمعة».

متفق عليه
line

روى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلًا من اليهود، وهو كعب الأحبار قبل أن يسلم، قال له: يا أمير المؤمنين آية في كتابكم تقرؤونها، لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيدًا نعظمه في كل سنة، ونُسَرُّ فيه لعظم ما حصل فيه من كمال الدين، قال عمر رضي الله عنه: أي آية هي؟ قال كعب: {اليوم أكملت لكم دينكم} وإكمال الدين بالإكمال أصول الشرائع وقوانين الاجتهاد {وأتممت عليكم نعمتي} بالهداية والتوفيق أو بإكمال الدين أو بفتح مكة وهدم منارات الجاهلية {ورضيت لكم الإسلام} أي اخترته لكم {دينا} من بين الأديان وهو الدين عند الله، قال عمر رضي الله عنه: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، نزلت وهو قائم بعرفة في يوم جمعة، فظهر أن الجواب تضمن أنهم اتخذوا ذلك اليوم عيدًا وهو يوم الجمعة، عيد الأسبوع، واتخذوا يوم عرفة عيدًا لأنه ليلة العيد، فقد اجتمع في ذلك اليوم فضيلتان وشرفان، ومعلوم تعظيمنا لكل منهما فإذا اجتمعا زاد التعظيم فقد اتخذنا ذلك اليوم عيدًا وعظمنا مكانه، ولا ريب أن اليوم التالي ليوم عرفة عيد للمسلمين، فكأنه قال: جعلناه عيدا بعد إدراكنا استحقاق ذلك اليوم للتعبد فيه.

عن ابن عباس قال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} إلى قوله: {الفاسقون} [المائدة: 44 - 47] هؤلاء الآيات الثلاث نزلت في اليهود خاصة في قريظة والنضير.

رواه أبو داود
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما عن سبب نزول الآيات الثلاث في سورة المائدة، وهي قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} إلى قوله: {الفاسقون} وأنها نزلت في اليهود وخاصةً يهود بني قريظة ويهود بني النضير، وفيها التحذير من مشابهتهم.

عن ابن عباس قال: إن الله عز وجل أنزل: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} [المائدة: 44] و {أولئك هم الظالمون} و{أولئك هم الفاسقون}، قال: قال ابن عباس: أنزلها الله في الطائفتين من اليهود، وكانت إحداهما قد قهرت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة فديته خمسون وسقًا، وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وذلت الطائفتان كلتاهما لمَقْدَم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لم يَظهر، ولم يُوطِئْهما عليه، وهو في الصلح، فقتلت الذليلة من العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، فقالت الذليلة: وهل كان هذا في حيَّين قطُّ دينُهما واحد، ونسبُهما واحد، وبلدُهما واحد، دية بعضهم نصف دية بعض؟ إنا إنما أعطيناكم هذا ضيما منكم لنا، وفرقًا منكم، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك. فكادت الحرب تهيج بينهما، ثم ارتضوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم، ثم ذكرت العزيزة، فقالت: والله ما محمد بمعطيكم منهم ضعف ما يعطيهم منكم، ولقد صدقوا، ما أعطونا هذا إلا ضيما منا، وقهرا لهم، فدسوا إلى محمد من يخبر لكم رأيه: إن أعطاكم ما تريدون حكمتموه، وإلم يعطكم حذرتم، فلم تحكموه، فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من المنافقين ليخبروا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخبر الله رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا} [المائدة: 41] إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} [المائدة: 47] ثم قال: فيهما والله نزلت، وإياهما عنى الله عز وجل.

رواه أحمد
line

روى ابن عباس رضي الله عنه سببَ نزول الآيات من سورة المائدة: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} و{فأولئك هم الظالمون} و{فأولئك هم الفاسقون}، قال ابن عباس: أنزل الله الآيات في الفرقتين من اليهود، وكانت إحداهما قد غلبت الأخرى في الجاهلية، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل تقتله الطائفة العزيزة من الطائفة الذليلة فديته خمسون وسقًا، وكل قتيل تقتله الطائفة الذليلة من الطائفة العزيزة فديته مائة وسق، فكانوا على ذلك حتى قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وخضعت الطائفتان كلتاهما لقدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لم يَظهر أي لم ينتصر على أعدائه، ولم يُوطِئْهما عليه، أي يقهرهما على طاعته؛ لأنه في أول الهجرة، وهو في الصلح، فقتلت الطائفة الذليلة من الطائفة العزيزة قتيلًا، فأرسلت العزيزة إلى الذليلة: أن ابعثوا إلينا بمائة وسق، وهو ضعف الدية، كما اصطلحوا فيما بينهم، فاعترضت الذليلة بأن كلا الطائفتين على دين واحد ونسب واحد، فيكون تكون دية بعضهم نصف دية بعض؟ وقالوا أيضًا: كنا قد رضينا بهذا من قبل بسبب ظلمكم لنا وخوفنا منكم، فأما إذ قدم محمد فلا نعطيكم ذلك، فأوشكت الحرب أن تقوم بينهما، ثم اتفقوا على أن يجعلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمًا بينهم، فعلمت الطائفة العزيزة أن النبي صلى الله عليه وسلم لن يحكم لهم بأن يعطوهم الضعف، وأن الطائفة الأخرى لم يعطوهم إلا بسبب ظلمهم وقهرهم لهم، فقالوا: أرسِلوا خفيةً مَن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن رأيه، فإن أعطاكم ما تريدون وحكم لكم بالضعف حكَّمتموه، وإذا لم يعطكم حذرتم فلم تُحكِّموه، فدسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من المنافقين؛ ليستطلعوا لهم رأي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما جاء رسولَ الله صلى الله عليه وسلم أوحى الله إلى رسوله بأمرهم كله وما أرادوا، فأنزل الله عز وجل: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمنا} إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} ثم قال ابن عباس: فيهما والله نزلت، وإياهما عنى الله عز وجل.

عن البراء قال: مات رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تُحرَّم الخمر، فلما حرمت الخمر، قال رجال: كيف بأصحابنا وقد ماتوا يشربون الخمر؟ فنزلت: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات}.

رواه الترمذي
line

كان تحريم الخمر تدريجيًّا؛ لشدة تعلق العرب بها، وقد مات بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن تحرم الخمر، فلما حُرمت قال بعض الصحابة: كيف بأصحابنا الذين ماتوا قبل تحريم الخمر وكانوا يشربونها، هل عليهم إثم من شربهم الخمر؟ فأنزل الله عز وجل: {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات} فبيّنت الآية أنه ليس عليهم إثم وحرج فيما شربوا من الخمر قبل تحريمها، بشرط أنهم كانوا مؤمنين عاملين بالأعمال الصالحة مستمرين عليها، ويدخل في الآية الطعام المحرم كذلك، فمن تاب بعد أن أكل ما يحرم أكله، فليس عليه شيء إذا اتصف بالإيمان والعمل الصالح.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين