الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ۞ أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة البقرة
وإنِّه لمن أشد القبح أن تأمروا غيركم بالإيمان بمحمد ﷺ وبعمل الصالحات وتتركوا أنفسكم فلا تأمروها بهذا الخير، وأنتم تقرؤون التوراة وفيها الوعيد على مخالفة العمل للقول، فلمَ لا تنتفعون بعقولكم وتحذرون غضب ربكم؟
﴿ قَالَ فَٱذۡهَبۡ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسَۖ وَإِنَّ لَكَ مَوۡعِدٗا لَّن تُخۡلَفَهُۥۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ إِلَٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلۡتَ عَلَيۡهِ عَاكِفٗاۖ لَّنُحَرِّقَنَّهُۥ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُۥ فِي ٱلۡيَمِّ نَسۡفًا ﴾
سورة طه
قال موسى عليه السلام للسامري: ما دمت قد فعلت ذلك فاذهب فإن عقوبتك في الدنيا أن تعيش منبوذًا تقول لكل أحد لا أمسّ أحدًا ولا يمسّني أحد، ولا أخالط أحدًا ولا يخالطني أحد، وإن لك موعدًا في الآخرة تحاسب فيه، فتجازى بعملك وتُعاقب على كفرك وإضلالك، لن يخلفك الله هذا الموعد وسوف تلقاه، وانظر إلى عجلك الذي اتخذته معبودًا وأقمت على عبادته أنت وأتباعك في غيبتي عنكم لنحرقنه بالنار أمام أعينكم حتى ينصهر، ثم لنذرينه في هواء البحر لتذهب به الريح فلا يبقى له أثر.
﴿ ثُمَّ يَطۡمَعُ أَنۡ أَزِيدَ ﴾
سورة المدثر
أعطيته كل هذه النعم، ثم بعد ذلك يَطمع أن أزيد له في المال والولد مع إصراره على كفره بالله وتكذبيه الرسول.
﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ﴾
سورة البقرة
يا بني إسرائيل -وهم أولاد يعقوب وذريته- تذكروا نعمي التي تفضلت بها عليكم، فقد نجيت آباءكم من فرعون وفلقت لهم البحر وظلَّلْت عليهم الغمام، وغير ذلك من النعم التي أنعمت بها عليهم وعليكم، فالتزموا الوفاء بما عهدته إليكم من الإيمان بي وبرسلي كافة وبمحمد ﷺ خاصة والعمل بشريعته، فإنكم إن فعلتم ذلك أنجزت لكم ما وعدتكم به من الحياة السعيدة في الدنيا ودخول الجنة في الآخرة، واحذروا سخطي وعذابي إن أنتم تركتم الوفاء بعهدي، وخالفتم أمري.
﴿ إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ﴾
سورة مريم
اذكر إذ قال إبراهيم لأبيه آزر مستعطفًا إياه: يا أبتِ لم تعبد أصنامًا ناقصة في ذاتها وفي أفعالها، فهي لا تسمع دعاءك إنْ دعوتها، ولا تبصر عبادتك إنْ عبدتها، ولا تدفع عنك ضرًا إنْ أصابك، ولا تجلب لك منفعة وإنْ رجوتها؟!
﴿ جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا ﴾
سورة النبأ
أثابهم الله هذا النعيم مقابل أعمالهم الصالحة التي عملوها في الدنيا والتي وفقهم لها، وجعلها ثمنًا لجنته ونعيمها، وتَفَضل عليهم ربهم بالعطاء الذي فيه الكفاية لهم.
﴿ ۞ تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتٖۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ﴾
سورة البقرة
هؤلاء الرسل الذين قصصناهم عليك هم رسل الله وأنبياؤه، جعل الله لبعضهم من المزايا والفضل ما لم يجعله للآخرين، فمنهم من كلمه الله كموسى عليه السلام ومحمدٍ ﷺ وهذا من تفضيل الله لهما، ومنهم من عظمت منزلته عند الله كنبيّنا محمد ﷺ إذ اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، ومن المناقب ما فاق به الأولين والآخرين، وآتى اللهُ عيسى ابن مريم عليه السلام المعجزات الدالة على صدق نبوته كإحياء الموتى وإبراء المرضى كالأكمه -وهو من ولد أعمى- والأبرص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- بإذن الله، وأيده بروح القدس جبريلَ عليه السلام يلازمه في كل أحواله ويقويه على القيام بما أُمر به، ولو شاء الله لهدى الناس جميعًا للإسلام، وما اقتتلت الأمم إلا بعد أن جاءتهم رسلهم بالبراهين الموجبة للاجتماع على الحق، ولكن اختلفت أمم الأنبياء بعضهم مع بعض فاقتتلوا، فكان موجب الاختلاف المعاداة والمقاتلة، فمنهم من ثبت على الإيمان وتمسك به، ومنهم من أصر على الكفر، ولو أراد الله عدم اقتتالهم بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، ولكن الله يفعل ما يريد، فيوفق من يشاء للإيمان والطاعة بفضله، ويضل من يشاء بعدله.
﴿ مَا كَانَ لِيَ مِنۡ عِلۡمِۭ بِٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰٓ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ ﴾
سورة ص
لا أعلم إلا ما علمني ربي، فليس لي علم بشأن اختصام ملائكة السماء في خلق آدم، لولا تعليم الله إياي عن طريق الوحي الذي أوحاه إليّ.
﴿ إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلُۢ بِهِۦ جِنَّةٞ فَتَرَبَّصُواْ بِهِۦ حَتَّىٰ حِينٖ ﴾
سورة المؤمنون
وقالوا ما نوح عليه السلام الذي يدعى النبوة إلا رجل به جنون لا يَعِي ما يقول، فانتظروا عليه حتى يفيق من هذا الجنون ويظهر أمره للناس، فلعله يترك دعوته أو يموت فنستريح منه ومن دعوته التي ما سمعنا بها في آبائنا الأولين.
﴿ ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
سورة التوبة
اتخذ اليهودُ والنصارى علماءهم وعبَّادهم من الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، يشرعون لهم الأحكام، فيحلون لهم ما حرم الله عليهم، ويحرمون عليهم ما أحله الله لهم؛ فيمتثلون حكمهم ويتركون شرع الله، وكانوا أيضًا يُغالون في علمائهم وعبادهم فيعظمونهم، ويتخذون قبورهم أوثانًا تعبد من دون اللّه، وتقصد بالذبائح، والدعاء والاستغاثة، وجعل النصارى المسيح ابن مريم عليه السلام إلهًا فعبدوه مع الله، وما أمرهم الله جميعًا إلا أن يعبدوه وحده لا يشركون به شيئًا، فيخلصون له العبادة والطاعة، ويخصونه بالمحبة والدعاء، فتركوا أمر اللّه وأشركوا به، مع أن الله هو الإله المعبود بحق وحده، تنزه وتقدس أن يكون له شريك أو ولد كما يزعم أهل الضلال والشرك.
عن عائشة قالت: إن أفلحَ أخا أبي القُعَيس استأذن عليَّ بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: «ائذني له، فإنه عمك، تربت يمينك».
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: إن أفلح أخو أبي القعيس طلب الإذن في الدخول علي بعد نزول حكم الحجاب، فقلت: والله لا أسمح له بالدخول حتى اطلب الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخو أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، وإنما أرضعتني زوجة أبي القعيس، فدخل علي النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني زوجته، قال: اسمحي له بالدخول عليكِ، فإنه عمك من الرضاعة، تربت يمينك، كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها إذ معناها افتقرت يمينك.
عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصةَ ثم راجعها.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أخبر عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، ثم أرجعها بأمر الله تعالى له بذلك.
عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أَفْتِني في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل فيمن خطبها.
متفق عليه
قال أبو سلمة: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أخبرني إن امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، هل انتهت عدتها بولادتها أم لا؟ فقال ابن عباس: عدتها أقصى المدتين أي لا بد لها من انقضاء أربعة أشهر وعشرًا ولا يكفي وضع الحمل إن كانت هذه المدة أكثرهما، ومن وضع الحمل إن كانت مدته أكثر، قال أبو سلمة: قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا اتفق مع ابن أخي، يقصد أبو سلمة، وهذا على عادة العرب إذ ليس هو ابن أخيه حقيقة، فأرسل ابن عباس غلامه واسمه كُريب إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها عن عدة الحامل، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حامل، فولدت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل ممن خطبها.
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المُعْصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل".
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها لا تلبس الثياب المصبوغة بالعصفر، ولا الثياب المصبوغة بطين أحمر، ولا ترتدي الحلي التي يتزين بها، ولا تلون يدها وغيرها بالحناء ونحوه، ولا تستعمل الكحل.
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقًا في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأةٍ سألت زوجها أن يطلقها من غير أن يبلغ من الأذى إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها، بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو ذلك، فحرامٌ عليها رائحة الجنة، والأولى أن يحمل الوعيد المذكور ونحوه على من كانت مستحلة مع علمها بتحريمه، فلا تجد رائحة الجنة، أي لا تدخل الجنة، فتجد ريحها، فيكون منعها منعًا مؤبدًا، لكفرها باستحلالها ما حرم الله تعالى، وإن كانت لا تستحله، بل تعلم أنها عاصية، فمنعها يكون منعًا أوليًا، فلا تدخل مع من لم يقترف ذنبًا أصلًا، بل إنما تدخل بعد أن تعذب، بقدر ذنبها، إلا أن يعفو الله تعالى عنها.
عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى مِن نسائه شهرًا، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يومًا غدا أو راح، فقيل له: إنك حلفت ألا تدخل شهرًا؟ فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا»
متفق عليه
روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا، وذلك لما أكثرن عليه وطالبنه بتوسعة النفقة، واجتمعن في ذلك، فأدبهن بأن أقسم أن لا يدخل عليهن شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا دخل عليهن النبي عليه الصلاة والسلام، فسألنه: إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا؟ لظنهن أن الشهر لا يكون أقل من ثلاثين، فبين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعًا وعشرين يومًا. وهذا محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه بالهلال وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف على ترك الدخول عليهن شهرًا مطلقًا لم يبر إلا بشهر تام بالعدد.
عن ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: «لا، ولكن آليت منهن شهرًا»، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه.
رواه البخاري
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ممتلئ بالناس، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم ثلاث مرات فلم يجبه أحد، فناداه بلال وكان عند النبي عليه الصلاة والسلام فدخل عليه، فقال: هل طلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن حلفت أن لا أدخل عليهن شهرًا، فمكث عليه الصلاة والسلام تسعًا وعشرين يومًا من يوم حلفه؛ لأن ذلك الشهر كان تسعة وعشرين يومًا، ثم دخل على نسائه.
عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
رواه أبو داود
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن ابني فلان زنيت بأمه في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: لا إلحاق ولا استلحاق ولد بما حصل من أعمال الجاهلية المحرمة كالزنا، أُبطل وأُلغي أمر الجاهلية، الولد لمالك الفراش الذي ينامان عليه، ما لم ينفه رب الفراش باللعان، فإذا نفاه عنه فهو منفي وغير لاحق بمن ادعاه، وإن أشبهه، والزاني لا حق له في النسب، بل له الخيبة.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمًك عينًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم».
متفق عليه
قال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نكرمك ولا نقر عينك بذلك، فجاء الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فأبت الأنصار أن تكنيني بأبي القاسم، فقال عليه الصلاة والسلام: أحسنت الأنصار فعلًا، تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، لأنني قاسم أقسم بينكم.
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
متفق عليه
يخبر عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بأنه لما وُلد له المولود الأول بادر به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فهو مكنًّى بغير ولده الأكبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مضغ تمرةً ثم ألصق جزءًا لطيفًا منها في حنك المولود؛ لتصل بركة ريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوفه أول شيء، ودعا له بالبركة، وناوله لوالده، وهذه كانت عادة الصحابة في مواليدهم في العهد النبوي، ففهم بعض العلماء خصوصية التحنيك بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جعلها سنة.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين