الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُواْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضۡلِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾
سورة النور
عملوا ذلك لِيُثيبهم الله على أعمالهم الصالحة أحسن ما عملوا، ويزيدهم من فضله وإحسانه بما يليق بكرمه وامتنانه، زيادة كثيرة عن الجزاء المقابل لأعمالهم بمضاعفة حسناتهم، والله يرزق من يشاء أجورًا مضاعفة بدون حدود، ولا قيود، وبدون حصر لما يعطيه؛ لأن خزائنه لا تنقص ولا تنفد.
﴿ بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ صَٰحِبَةٞۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيۡءٖۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
والله هو الذي أوجد السماوات والأرض وما فيهن على غير مثال سابق، كيف يكون له ولد - كما زعموا- ولم تكن له زوجة يكون الولد منها؟! ولو كان له ولد فلا بد أن يتصف بصفاته وهو الذي لا نظير له، تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا، وهو الذي خلق كل شيء من العدم، لا يخفى عليه شيء من أمور مخلوقاته.
﴿ أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ ﴾
سورة ص
وأنتم عن هذا الخير العظيم غافلون لا تلتفتون إليه، ولا تؤمنون به، ولا تعملون بما فيه؛ لشدة جهالتكم، وتماديكم في كفركم.
﴿ فَأَخۡرَجۡنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الذاريات
ففارق الملائكة عليهم السلام إبراهيم عليه السلام ذاهبين إلى قوم لوط لإهلاكهم، وجرى بينهم وبين لوط ما جرى، ثم أخذوا في تنفيذ ما أمرناهم به، فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان، حتى لا يُصيبهم ما يُصيب المجرمين من العذاب.
﴿ إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ﴾
سورة محمد
إنما الحياة الدنيا لعب ولهو إلا ما كان منها في عبادة الله وطاعته، فلا ينشغل بالدنيا عاقل عن العمل لآخرته، وإن تؤمنوا بالله ورسوله، وتتقوا الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ يُعطكم ثواب أعمالكم كاملًا غير منقوص، ولا يطلب منكم إخراج أموالكم جميعها على سبيل دفعها في الزكاة المفروضة، أو في صدقة التطوع، بل يَسألكم إخراج الواجب من الزكوات والنفقات.
﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾
سورة النحل
حقًا إن هؤلاء الذين اختاروا الكفر على الإيمان سيكونون يوم القيامة في الآخرة هم الخاسرون الهالكون الذين خسروا أنفسهم وأموالهم وأهليهم وفاتهم النعيم المقيم؛ بسبب كفرهم بعد إيمانهم، فصرفوا حياتهم إلى ما فيه هلاكهم وعذابهم.
﴿ وَإِذَا ذُكِّرُواْ لَا يَذۡكُرُونَ ﴾
سورة الصافات
وإذا وعظ هؤلاء المنكرون للبعث المشركون بالله بما نسوه أو غَفَلوا عنه أعرضوا عنه ولا ينتفعون بهذا الوعظ ولا يتدبَّرون.
﴿ ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ﴾
سورة مريم
ثم ننجي الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فننجيهم منها دون أن يذوقوا حرها، ونترك الظالمين جاثين على ركبهم لا يقدرون على الحركة في جهنم من شدة ما يصيبهم من هولها وسعيرها.
﴿ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ غَيۡرُ يَسِيرٖ ﴾
سورة المدثر
على الكافرين بالله المكذبين لرسله غير سهل عليهم.
﴿ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ فَٱعۡبُدُوهُۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ وَكِيلٞ ﴾
سورة الأنعام
ذلكم -أيها الناس- الموصوف بما سمعتم الذي خلق كل شيء ولا ولد له ولا صاحبة هو الله ربّكم، الذي بيده كل شيء، لا معبود بحق غيره، خالق كل شيء فاعبدوه بالانقياد والخضوع له بالعبادة والطاعة، فهو المستحق لذلك، وهو رقيب على عباده حفيظ عليهم، يدبر أمرهم، ويتولى جميع شؤونهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ.
متفق عليه
غيِّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم بّرَّة إلى زينب؛ لقطع القول الذي قيل بسبب اسمها، أنها تُزكي نفسها بالبر والصلاح، والأصل أن الاسم الذي معناه حسن لا يُغير؛ لإقراره أسماء كثير من الصحابة رضي الله عنهم.
عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.
رواه البخاري
يحكي سعيد بن المسيب بن حَزْن رحمه الله، التابعي الكبير، عن أبيه عن جده، وهما صحابيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل حزنًا عن اسمه، فلما أجابه أراد تغييره إلى سهل، فرفض، فظهر أثر هذا الاسم فيه وفي أبنائه وأحفاده؛ لأن الحزونة الصعوبة والشدة في الأخلاق، وعدم السهولة.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ»، وَفِي رِوَايةٍ عَنه: أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ.
رواه مسلم
كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنةٌ اسمها عاصية، فغيَّر النبي عليه الصلاة والسلام اسمها إلى جميلة، فالأسماء القبيحة المعنى يستحب تغييرها، كالعاصي الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعًا، والمحرم يجب تغييرها، كعبد مناف؛ لأن مناف اسم صنم.
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: يذبح عن المولود ذبيحة بعد ولادته، شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية، فأسيلوا عنه دمًا بذبح العقيقة، وأزيلوا عنه الأذى، قيل هو الشعر الذي يكون على رأسه عند الولادة، وقيل قلفة الذكر التي تقطع عند الختان، وهذان خاصان بالذكر.
عن هُزَيل بن شُرَحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأْتِ ابنَ مسعود فسيُتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.
رواه البخاري
سُئل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن ميراث ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، واسألوا عبد الله بن مسعود فسيوافقني على ذلك، قاله ظنًا منه لأنه اجتهد في ذلك، فسُئل ابن مسعود، وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إن قلت بحرمان بنت الابن وما أنا من الهدى في شيء، أحكم في المسألة بما حكم النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي وهو الثلث فللأخت، فجئنا إلى أبي موسى فأخبرناه بما قاله ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا العالم فيكم.
عن طلحة بن مُصرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله.
متفق عليه
قال طلحة بن مُصرِّف: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، لم يوص وصية خاصة أو متعلقة بالمال، فقلت: كيف أوجب الله تعالى على الناس بكتابة الوصية، أو قال: كيف أمروا بها؟ شك الراوي، فكيف يؤمر المسلمون بشيء، ولا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله: أوصى بكتاب الله، بالتمسك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم ولأن فيه تبيان كل شيء إما بطريق النص وإما بطريق الاستنباط، فإن اتبعوا ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به.
عن ابن عباس قال: لو أن الناس غَضُّوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الثلث، والثلث كثير».
متفق عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليت الناس نقصوا في الوصية من الثلث إلى الربع، وعلل لما اختاره من النقصان عن الثلث بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الثلث، والثلث كثير)، وكأن ابن عباس رضي الله عنهما أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة.
عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين.
رواه مسلم
كان عند رجل ستة مملوكين فأعتقهم عند مرض موته، ولم يكن عنده مال غيرهم، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمهم ثلاث أجزاء، وعمل بينهم قرعة فأعتق اثنين منهم، وبقي الأربعة ضمن المملوكين، وقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل قولًا شديدًا؛ لأنه أخرج كل ماله عن الورثة، ومنعهم حقوقهم منه. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين، وهذا تجّوز في لفظ: "أوصى" لما نفذ عتقهم بعد موت سيدهم في ثلثه؛ لأنه قد تساوى في هذه الصورة حكم تنجيز العتق، وحكم الوصية به؛ إذ كلاهما يخرج من الثلث.
عن سعد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تَصبَّح سبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل في الصباح وقبل أن يأكل شيئًا، سبع تمرات عجوة، والعجوة أجود تمر المدينة تميل إلى السواد، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر؛ وذلك لكونه صلى الله عليه وسلم غرس العجوة بيده الشريفة، وكذلك ببركة دعوته صلى الله عليه وسلم لها.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يجوع أهل بيت ولديهم التمر، فأي بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله، وإنما عنى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ومن كان على حالهم، ممن غالب قوتهم التمر، وقد يشمل كل بيت، والتمر يسهل أكله عند الجوع، ولا يُنتظر فيه عجن ولا خبز ولا طحن ولا طبخ.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين