الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي رَفَعَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ يُدَبِّرُ ٱلۡأَمۡرَ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمۡ تُوقِنُونَ

سورة الرعد
line

الله ربكم الذي خلق السماوات على عِظَمِها واتساعها بقدرته، ورفعها ليس لها أعمدة تعتمد عليها، وأنتم تشاهدون ذلك بأعينكم، ثم بعدما خلق السماوات والأرض علا على العرش علوًا يليق بجلاله وعظمته، وذلل لكم الشمس والقمر فجعلهما طائعين لما أراده منهما من السير في منازل معينة؛ وذلك لمنافعكم، كل منهما يجري في فلكه بلا توقف إلى وقت يعلمه الله، يدبر سبحانه وتعالى أمور كونه كما يشاء، وبيَّن لكم الآيات الدالة على ربوبيته ووحدانيته بطرق متعددة وبوجوه متنوعة؛ لعلكم عن طريق التفكير فيما خلق الله توقنون بلقاء ربكم يوم القيامة ووعده ووعيده، وتخلصون له وحده العبادة، وتستعدون لهذا اليوم بالعمل الصالح.

﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

سورة يونس
line

إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم أو يعذبهم مع إيمانهم وطاعتهم له، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك؛ بسبب كفرهم ومخالفتهم لأوامر ربهم ونواهيه؛ فيعاقبهم الله بالطبع على قلوبهم، والختم على أسماعهم وأبصارهم والعقوبات في الدنيا والآخرة.

﴿ إِنَّا خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِن نُّطۡفَةٍ أَمۡشَاجٖ نَّبۡتَلِيهِ فَجَعَلۡنَٰهُ سَمِيعَۢا بَصِيرًا

سورة الإنسان
line

إنَّا خلقنا الإنسان بقدرتنا وحكمتنا من نطفة مختلطة من ماء الرجل وماء المرأة، خلقناه لنختبره بالتكاليف الشرعية، فجعلناه من أجل ذلك سميعًا بصيرًا؛ يسمع الحق ويبصره ويستجيب له ويدرك الحقائق والآيات الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وصدق رسلنا إدراكًا سليمًا ليقوم بما كلفناه به.

﴿ فَجَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٍ

سورة الحجر
line

فَقَلبنا بقدرتنا قُراهم قلبًا كاملًا فجعلنا عالي هذه المدينة سافلها، وأمطرنا على هؤلاء المجرمين حجارة من طين متحجر متين.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة آل عمران
line

إن الذين كفروا بالله وكذبوا رسله وأعرضوا عن الحق واغتروا بأموالهم وأولادهم في الدنيا، لن تدفع عنهم أموالهم ولا أولادهم شيئًا من عذاب الله الذي سيحيق بهم يوم القيامة، ولن تجلب لهم رحمته؛ بسبب كفرهم وجحودهم، وأولئك الكافرون المغترون بأموالهم وأولادهم أصحاب النار الملازمون لها لا يخرجون منها أبدًا.

﴿ أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ

سورة المؤمنون
line

أم منعهم من الإيمان بالرسول محمد ﷺ أنهم يقولون: هو مجنون؟ ولقد كذبوا في قولهم هذا، بل جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق الذي لا مرية فيه أنه من عند الله، وأكثرهم للحق مُبغِضون له حسدًا وبغيًا.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ مِن قَبۡلُۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا

سورة النساء
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، اثبتوا على إيمانكم بالله ورسوله بامتثال أوامر الله واتباع سنة رسوله ﷺ حتى تلقوا ربكم، وآمنوا بالقرآن الذي أنزله الله على رسوله، وبجميع الكتب التي أنزلها على الرسل من قبله، ومن يكفر بالله، وملائكته، وكتبه التي أنزلها لهداية خلقه، ورسله الذين اصطفاهم لتبليغ رسالته، وبيوم القيامة الذي يقوم الناس فيه من قبورهم للحساب والجزاء، فقد بَعُد عن الطريق المستقيم بُعدًا عظيمًا.

﴿ وَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَخۡسَرِينَ

سورة الأنبياء
line

وأراد قوم إبراهيم به هلاكًا فأبطل الله كيدهم، وجعلهم هم الهالكين المغلوبين الأسفلين في الدنيا والآخرة.

﴿ وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا

سورة المدثر
line

وجعلت له مالًا كثيرًا فلم يشكرني على ذلك.

﴿ لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ

سورة الزخرف
line

لقد جئناكم في الدنيا بالحق الذي لا مرية فيه، ووضحناه لكم على ألسنة رسلنا، وكان يجب عليكم أن تتبعوه، ولكن أكثركم للحق الذي جاءت به الرسل كارهون له ونافرون منه ومعرضون عنه، فلذلك شقيتم شقاوة لا سعادة بعدها.

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، ولَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم في الدين، ولو لم يكن ابن أبيه المباشر، ولا يجوز لمسلم أن يبيع لأخيه المسلم مبيعًا فيه عيب يُنقِصُ من قيمته إلا إذا بيَّن له ذلك العيب؛ لأن كتمانه ذلك العيب حرام؛ ولأنه من الغش المنهي عنه.

عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

قال قيس بن أبي غَرَزَة رضي الله عنه: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نُسمَّى السَّماسِرة، وهو اسمٌ للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسِّطًا لإمضاء البيع؛ لأن التجار يتوسطون بين الزراع ونحوهم وبين المشترين، فمر بنا النبي عليه الصلاة والسلام فسمانا باسم أحسن وأجمل منه، فقال: يا معشر التجار، إن البيع يحصل معه اللغو و إكثار الحلف أو الكذب فيه، فاخلطوه بالصدقة، وإنما أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقةٌ غيرُ معيَّنة، والحلف الكاذب بلا قصد لا كفارة فيه، إذ لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المعلومة في حنث اليمين.

عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِلَّمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ».

متفق عليه
line

كان الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم يزرعون الأرض ويأخذون ما يخرج منها الثلث أو الربع أو النصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان لديه أرض فليزرعها بنفسه أو ليمنحها عطية، فإذا لم يفعل هذا ولا ذاك فليمسك أرضه. وهذا حديث منسوخ، والناسخ له عدة أحاديث منها عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. رواه البخاري ومسلم.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلاَبٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ؟ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فَنُكْرَمُ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الكَرَامَةِ.

رواه الترمذي والنسائي
line

سأل رجلٌ من قبيلة كِلاب النبي صلى الله عليه وسلم هل يجوز أخذ العوض على مني الذكر من الإبل؟ فنهاه عليه الصلاة والسلام عن أخذ العوض عليه، فقال: يا رسول الله، إنا نُعِير الذكر من الإبل للضراب، فيعطينا صاحب الأنثى شيئًا بطريق الهدية على ضراب فحلنا لهم، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في قبول الهدية؛ لأنها غير مشروطة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَمْنَعُوا فَضْلَ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الكَلَإِ».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمنع الفاضل عن الحاجة من الماء، فإن ذلك يمنع الفاضل من العشب الذي حول ذلك الماء، فإن الإنسان السابق للماء الذي في الفيافي إذا منع ماشية غيره من الوصول للماء والأخذ منه، فقد منع الكلأ وهو العشب الذي حول ذلك الماء من الرعي؛ لأن البهائم لا ترعى إلا بعد أن تشرب، والمنهي عنه منع الفضل لا منع الأصل، ويجب عليه بذل الفاضل عن حاجته لزرع غيره.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.

متفق عليه
line

قال علي رضي الله عنه: أهداني النبي صلى الله عليه وسلم نوعًا من الملابس يخالطه حرير، فلبسته، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظهر في وجهه أثر الغضب، فقد كره لبسها لعلي مع أنه أهداها إليه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يُبِحْ له لبسها، وإنما بعث بها إليه ليكسوها غيره، فقطعها وفرقها بين نساء عائلته، إذ لم يكن لعلي رضي الله تعالى عنه زوجةٌ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله تعالى عنها.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا».

رواه أبو داود
line

من شفع لأخيه شفاعة بأن قضى له أمرًا بجاهه، فأهدى له أخوه هدية مقابل شفاعته له، فقبل الهدية، فقد دخل في باب عظيم من الربا؛ لأنه أخذ مال بغير عوض يوجبه، ولأنه حصّل الأجر والسمعة الحسنة بالشفاعة لأخيه، فإذا قبل الهدية فذلك زيادة على ما حصله بالشفاعة، ثم إن الهدية في الغالب لا يعلم الناس بها فيظنون أن هذا الشافع محسن إحسانا محضًا، فيكسب سمعة حسنة ليس لها بأهل؛ لأنه كسب المال الذي قابل عمله، وهذه الزيادة اعتُبرت ربًا من هذا الوجه.

عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».

رواه مالك
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم ما هي أفضل الرقاب للعتق؟ فبيّن عليه الصلاة والسلام أن أفضل الرقاب هي الأغلى ثمنًا والأكثر رغبة عند أهلها، لمحبتهم لها.

عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ»، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ، فَكُتِبَ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟»، قَالُوا: لاَ، قَالَ: «أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟»، قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ.

متفق عليه
line

أخبر سهل بن أبي حثمة هو ورجال من عظماء قومه: أن عبد الله بن سهل ومُحِيِّصة خرجا إلى خيبر بعد فتحها، بسبب جوعٍ شديدٍ أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قُتِلَ ورُمي في حفرة أو في عَينٍ، فجاء إلى اليهود، وهو الأعداء الوحيدون في خيبر، فقال: أنتم والله قتلتموه، لحقدهم على المسلمين الذين انتصروا عليهم، فقالوا: ما قتلناه والله، ثم ذهب محيصة حتى جاء إلى قومه فأخبرهم بذلك، وجاء محيصة وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول، فأراد محيصة أن يتكلم لأنه الذي كان مع المقتول في خيبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمحيصة: قدم الأكبر، فتكلم حويصة أخوه الأكبر، ثم تكلم محيصة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إما أن يعطي اليهود دية صاحبكم، وإما أن يستعدوا للحرب، فكتب عليه الصلاة والسلام إلى أهل خيبر بالخبر الذي نقل إليه، فكتبوا إليه اليهود: لم نقتله، فقال عليه الصلاة والسلام لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: هل تحلفون ونُلزم اليهود دمَ صاحبكم؟ قالوا: لا نحلف، قال: هل تحلف لكم اليهود أنهم ما قتلوه فتبرأ ذمتهم؟ قالوا: هم ليسوا بمسلمين فلا نرضى حلفهم، فأعطى ديته النبي صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة، ودخلت النوق المنزل، قال سهل: فضربتني منها ناقة.

عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.

رواه مسلم
line

أثبت النبي صلى الله عليه وسلم القسامة وأبقى العمل بها مثل ما كانت في الجاهلية قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، والقسامة هي أيمان يقسمها خمسون من أولياء القتيل إذا ادعوا الدم على شخص بينه وبين الميت لَوث، ووجد قتيلًا في أرضه أو قؤيبًا منه، فإذا اجتمع جماعة من أولياء القتيل، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فحلفوا خمسين يمينًا أن المدعى عليه قتل صاحبهم، فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم، يسمون قسامة.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين