الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَقَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَلِلَّهِ ٱلۡمَكۡرُ جَمِيعٗاۖ يَعۡلَمُ مَا تَكۡسِبُ كُلُّ نَفۡسٖۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلۡكُفَّٰرُ لِمَنۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ

سورة الرعد
line

ولقد دبرت الأمم الذين سبقوا قومك المكايد لرسلهم كما فعل هؤلاء معك وكذبوا بما جاؤوا به، فماذا فعلوا بتدبيرهم؟ لم يصنعوا شيئًا، فقد نصر الله رسله وأهلك من خالفهم وحاربهم؛ لأن التدبير الواقع هو تدبير الله لا غيره فالكل تحت قضائه وقدره، يعلم سبحانه وتعالى ما تكسب كل نفس من خير أو شر وسيجازيهم عليه بما تستحقون، وسيعلم الكفار إذا قدموا إلى ربهم وينزل بهم العذاب لمن تكون العاقبة المحمودة بعد هذه الدنيا أهي لهم كما يزعمون أم للمؤمنين؟ لا شك أنها ستكون للمؤمنين.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة التحريم
line

يُقال للكافرين عند دخولهم النار على سبيل التبكيت والتوبيخ: يا أيها الذين كفروا بالله لا تعتذروا اليوم مما كنتم تعملونه في الدنيا من المعاصي فلن تنفعكم أعذاركم، وأنتم في هذا اليوم إنما تعاقبون على ما كنتم تعملون من الأعمال القبيحة في الدنيا وإصراركم على ذلك حتى أدرككم الموت.

﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُوٓاْ أَنَحۡنُ صَدَدۡنَٰكُمۡ عَنِ ٱلۡهُدَىٰ بَعۡدَ إِذۡ جَآءَكُمۖ بَلۡ كُنتُم مُّجۡرِمِينَ

سورة سبأ
line

قال الرؤساء الذين استكبروا عن الحق للذين استضعفوا: أنحن منعناكم من الهدى الذي جاءكم به محمد ﷺ جبرًا وألزمناكم بذلك؟ بل كنتم مختارين للإجرام إذ دخلتم في الكفر بإرادتكم واتبعتم غيركم بدون تفكر أو تدبر للأمور.

﴿ ۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ

سورة البقرة
line

ليس عملُ الخير قاصرًا على التوجه في الصلاة إلى جهة معينة والاختلاف في تلك الجهة، وإنما الخير كل الخير هو إيمان من آمن بالله الواحد المستحق للعبادة، الموصوف بكل صفات الكمال والمنزه عن كل نقص، وآمن بكل ما أخبر الله وأخبر رسوله ﷺ فيما يكون بعد الموت من بعث وحساب وجزاء، وآمن بجميع الملائكة، والكتب التي أنزلها الله على رُسله وأعظمها القرآن ولم يكفر ببعضها، وآمن بالنبيين جميعًا خاصة خاتمهم محمدًا ﷺ دون تفريق بينهم، وأنفق المال متصدقًا به في وجوه الخير مع حبه له وحرصه عليه بطيب نفس للأقارب، واليتامى الذين فقدوا آباءهم وهم صغار وليس لهم قوة يستغنون بها عن غيرهم ولا يقدرون على الكسب، والمساكين الذين لا يجدون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، والمسافرين المحتاجين الذين بَعُدوا عن أهلهم ووطنهم، والذين تعرضوا لسؤال الناس لشدة حاجتهم، ومن البر شراء رقاب المماليك وفك الأسارى، وإقامة الصلاة على الوجه المشروع، وإخراج زكاة المال المفروضة عليه إلى مستحقيها عن طيب نفس، والذين يوفون بعهودهم مع الله ومع الناس فلا يخلفونها، ومن يصبرون على الشدة والفقر والمرض ومن يصبرون وقت شدة الحرب فلم يفروا من المعركة، من يتصفون بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم وأعمالهم الصالحة، وأولئك الذين اتقوا عقاب الله فامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه واستعدوا للقائه.

﴿ عَيۡنٗا يَشۡرَبُ بِهَا ٱلۡمُقَرَّبُونَ

سورة المطففين
line

هذه العين في أعلى الجنة، يشرب منها المقربون الذين هم أعلى الخلق منزلة، شربًا صافيًا خالصًا من غير أن تخلط، ويشرب منها سائر المؤمنين مخلوطًا بغيره.

﴿ ۞ لَّقَدۡ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ يُبَايِعُونَكَ تَحۡتَ ٱلشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمۡ فَأَنزَلَ ٱلسَّكِينَةَ عَلَيۡهِمۡ وَأَثَٰبَهُمۡ فَتۡحٗا قَرِيبٗا

سورة الفتح
line

لقد رضي الله عن المؤمنين حين بايعوك -أيها الرسول- في الحديبية بيعة الرضوان تحت الشجرة على الموت من أجل إعلاء كلمة ربهم، فعلم الله ما في قلوب هؤلاء المؤمنين من الإيمان والإخلاص والصدق وإيثار الآخرة على الأولى، فأنزل الطمأنينة على قلوبهم والأمان عليهم فثبتهم، وعوَّضهم على ذلك فتحًا قريبًا، هو فتح خيبر الذي كان بعد صلح الحديبية بأقل من شهرين، وذلك عوضًا لهم عمَّا فاتهم بصلح الحديبية من دخول مكة.

﴿ فِيهِمَا فَٰكِهَةٞ وَنَخۡلٞ وَرُمَّانٞ

سورة الرحمن
line

في هاتين الجنتين جميع أنواع الفواكه والنخل والرمان.

﴿ فَلَوۡلَآ أُلۡقِيَ عَلَيۡهِ أَسۡوِرَةٞ مِّن ذَهَبٍ أَوۡ جَآءَ مَعَهُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ مُقۡتَرِنِينَ

سورة الزخرف
line

فإن كان موسى صادقًا فهلا ألقى ربه عليه أسْوِرَة من ذهب، أو جاء معه الملائكة يتبع بعضهم بعضًا محيطين به، ومتقارنين معه يشهدون له بأنه رسول الله إلينا من رب العالمين، ويعاونونه على دعوته، ويؤيدونه على قوله.

﴿ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ لَا يَحۡطِمَنَّكُمۡ سُلَيۡمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

سورة النمل
line

فسار هؤلاء الجنود في قوة ونظام حتى إذا بلغوا وادي النمل -في مكان يعيش فيه النمل في مملكة سليمان في الشام- قالت نملة من النمل بعد أن رأت سليمان وجنوده: يا أيها النمل ادخلوا أماكن مساكنكم؛ وابتعدوا عن طريق هذا الجيش الكبير كي لا يحطمنَّكم سليمان وجنوده؛ وهم لا يشعرون بذلك لصغركم.

﴿ وَسۡـَٔلۡهُمۡ عَنِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَتۡ حَاضِرَةَ ٱلۡبَحۡرِ إِذۡ يَعۡدُونَ فِي ٱلسَّبۡتِ إِذۡ تَأۡتِيهِمۡ حِيتَانُهُمۡ يَوۡمَ سَبۡتِهِمۡ شُرَّعٗا وَيَوۡمَ لَا يَسۡبِتُونَ لَا تَأۡتِيهِمۡۚ كَذَٰلِكَ نَبۡلُوهُم بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ

سورة الأعراف
line

واسأل -أيها الرسول- اليهودَ عن قصة أصحاب السبت وهم أهل القرية التي كانت على ساحل البحر، وَذَكِّرهم بما عاقب الله به أسلافهم حين تجاوزوا حدود الله واعتدوا على حرماته، حيث أُمِروا بتعظيم يوم السبت ونهوا عن الصيد فيه، فامتحنهم الله بأن صارت الأسماك والحيتان تأتيهم يوم سبتهم كثيرة ظاهرة على وجه الماء قريبة منهم بحيث يمكنهم صيدها بسهولة، وفي سائر أيام الأسبوع تذهب في البحر ولا يرون منها شيئًا، ابتلاهم الله بذلك بسبب خروجهم عن طاعة الله وارتكابهم المعاصي، فاحتالوا على حبسها في يوم السبت في حفائر، أو نصب الشباك لها فيه، ثم يأخذونها بعده يوم الأحد يأكلونها ويتاجرون فيها.

عن ابن أبي عَمَّار قال: قلت لجابر: الضَّبْع صَيْدٌ هي؟ قال: «نعم»، قال: قلتُ: آكُلُها؟ قال: «نعم»، قال: قلتُ له: أَقَالَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: «نعم».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي
line

سأل التابعي ابن أبي عمار رحمه الله جابرَ بن عبد الله رضي الله عنهما عن حكم الضبع، وهل يجوز صيدها وأكلها؟ فأجابه بأن ذلك جائز، ثم استفهم ابن أبي عمار من جابر عن هذه الفتوى هل هو شيء قاله برأيه، أو سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأخبره بأنه سمع ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَلَّالَة في الإبِل: أنْ يُرْكَبَ عليها، أو يُشْرَب مِن أَلْبَانِها".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

أفاد الحديث النَّهي عن ركوب الجلاَّلة من الإبل، والنهي عن شرب لبنها، -وهو متضمن للنهي عن أكل لحومها كما ورد في الأحاديث الأخرى-، والنهي في الحديث ليس خاصًّا بجنس الإبل بل هو عام في كل ما يتغذى على النجاسات والعذرات من الحيوان والطيور المأكولة -إن كان أكثر علفها من ذلك- ؛ لأنَّ لحمها ولبنها وعرقها صارت متولدات من النجاسة، فهي نجسة، إلا إذا غذيت بعد ذلك بطاهر ثلاثة أيام فأكثر، فيرتفع المنع حينئذ.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «أَهْدَتْ أُمُّ حُفَيْدٍ خَالَةُ ابْنِ عباس إلى النبي صلى الله عليه وسلم أَقِطًا وَسَمْنًا وَأَضُبًّا، فأَكَل النبي صلى الله عليه وسلم من الأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَتَرَكَ الضَّبَّ تَقَذُّرًا»، قال ابن عباس: «فَأُكِلَ على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حراما ما أُكِلَ على مائدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

يذكر ابن عباس رضي الله عنهما في هذا الحديث أن خالته أم حفيد أهدت إلى النبي صلى الله عليه وسلم طعامًا: أقطًا وسمنًا وأضبًّا، فأكل صلى الله عليه وسلم من الأقط والسمن وترك أكل الأضب؛ لأنه مما تعافه نفسه صلى الله عليه وسلم ، فكراهته له طبعًا، لا دينًا؛ لأنه بيّن سبب تركه، بأنه لم يكن فِي أرض قومه -كما في روايات الحديث الأخرى-، فدلّ عَلَى أنه ما تركه تديّنًا، بل لنفرة طبعه منه، ثم استدل ابن عباس على إباحة أكل الضب بأنه أكل على مائدة النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حرامًا لما أقر غيره على أكله في مائدته.

عن أبي ثعلبة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا رَمَيْتَ بِسَهْمِكَ، فغابَ عنْك، فَأَدْرَكْتَهُ فَكُلْهُ، ما لَمْ يُنْتِنْ».

رواه مسلم
line

أفاد الحديث أن الصائد إذا رمى الصيد بسهم ونحو ذلك مما هو في حكم السهم، فأصاب الصيد ثم غاب عن عين الصياد، ووجده بعد ذلك، ولم يجد فيه أثرًا قاتلاً إلاَّ سهمه جاز أكله ما لم يصل إلى مرحلة التغير والنتن؛ لأنه يصير حينئذ من الخبائث، ويضر بصحة الإنسان إذا أكله.

عن عائشة رضي الله عنها : أنّ قومًا قالوا: يا رسول الله إنّ قومًا يأتوننا باللحم لا نَدري أَذَكروا اسمَ الله عليه أم لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «سَمُّوا الله عليه وكُلُوه».

رواه البخاري
line

في هذا الحديث تخبر عائشة رضي الله عنها أن أُناساً جاءوا إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن هذه اللحوم القادمة من قوم مسلمين، إلاَّ أنَّ عهدهم بالكفر قريب، فيغلب عليهم الجهل، فلا يُعلم هل ذكروا اسم الله عليه عند ذبحه أو لا؟ فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم السَّائلين أنْ يذكروا اسم الله عند أكلها وأن يأكلوا تلك اللحوم، ويظهر من قوله صلى الله عليه وسلم في بعض ألفاظ الحديث: "سَمُّوْا الله أَنْتُمْ وَكُلُوا" أن في هذا نوعاً من اللوم عليهم، كأنه -عليه الصلاة والسلام- يقول: ليس لكم شأن فيما يفعله غيركم، إن كان الظاهر الحل، بل الشأن فيما تفعلونه أنتم، فسمّوا أنتم وكلوا. ومن هذا ما لو قدّم إليك يهودي أو نصراني ذبيحة ذبحها، فلا تسأل أذبحتها على طريقة إسلامية أو لا، لأن هذا السؤال لا وجه له، وهو من التعمّق، وهذا لا يحل الذبائح التي علم وتيقن أنها لم يُذكر عليها اسم الله تعالى .

عن كعب بن مالك، أنّ امرأةً ذَبحَت شاةً بِحَجَر، «فسُئل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك فأمَرَ بِأكلها».

رواه البخاري
line

في هذا الحديث يُخبر كعب بن مالك رضي الله عنه أنّ امرأة ذبحت شاة بحجر، وكان سبب ذلك أنها كانت ترعى غنمًا عند أُحُد، فعدى الذئب على واحدة منها، فطردت الذئبَ، وأخذت حصاةً محدَّدة فذكَّتِ الشاة، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن صنيعها، فأمر صلى الله عليه وسلم بأكلها.

عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن كان له سَعَة، ولمْ يُضَحِّ، فلا يَقْرَبَنّ مُصَلّانا».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أي مسلم كانت عنده قدرة على أن يضحي لكنه لم يفعل فلا يقرب مصلى العيد ولا يصلي مع الناس، لأنه لا ينبغي للمسلم أن يترك الأضحية وعنده قدرة على ذلك، فالأضحية عبادة عظيمة وشعيرة في يوم عيد الأضحى، والجمهور على أنها سنة مؤكدة، وقال بعض العلماء بوجوبها في حق القادر.

عن جابر بن عبد الله، قال: «نَحَرْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عَامَ الحُدَيْبِيَة البَدَنَةَ عن سَبْعَة، والبَقَرَةَ عن سَبْعَة»

رواه مسلم
line

في هذا الحديث يخبر جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهم عام الحديبية نحروا مع النبي صلى الله عليه وسلم ما كان معهم من الهدي، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يشترك السبعة في بدنة أو في بقرة فاشتركوا، فكان السبعة من الرجال يشتركون في بدنة، وكان السبعة يشتركون في بقرة.

عن عائشة رضي الله عنها : "أُنْزِلَتْ هذه الآية: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم} [البقرة: 225] في قول الرجل: لا والله وبَلَى والله".

رواه البخاري
line

قال تعالى : {لَا يُؤَاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ} [المائدة: 89] فسَّرت عائشة رضي الله عنها لغو اليمين هنا: بأنَّه ما يتردَّد على ألسنة النّاس أثناء المحادثة عن قولهم: لا والله، وبلى والله، ممَّا يجري على اللسان، ولا يقصده القلب؛ وكذلك من لغو اليمين المذكور في الآية حلف الإنسان على أمرٍ ماضٍ يظنه كما قال، فبان بخلاف ما ظن. وكذا يمين عقدها يظن صدق نفسه، فبان خلافه، فلغو غير منعقدة، ولا كفَّارة فيها لقوله تعالى : {لَا يُؤَاخِذُكُمُ الله بِاللَّغْوِ في أَيْمَانِكُمْ} أي: لا يعاقبكم، ولا يلزمكم كفَّارة بما صدر منكم من الأيمان التي لا يقصدها الحالف. وكذا لو عقدها ظانًّا صدقه، فلم يكن، كمن حلف على غيره يظن أنَّه يطيعه، فلم يفعل، وأولى ما يدخل في الآية تفسير عائشة رضي الله عنها ؛ لأنها شاهدت التنزيل وهي عارفة بلغة العرب.

عن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كَفَّارَةُ النَّذْرِ كفارةُ اليَمِين».

رواه مسلم
line

في الحديث أن كفارة النذور هي كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين أو توفير كسوة لهم من ثياب أو تحرير مملوك من الرق، فإن لم يستطع فصيام ثلاثة أيام. هذ إن لم يوف به العبد، والنذور المقصودة في الحديث أنواع: أحدها: أنَّ ينذر نذرًا مطلقًا، كأنْ يقول: لله عليَّ نذرٌ، ولم يسم شيئًا، أو لله عليَّ نذر إنْ فعلت كذا، فهذا يجب عليه في حنثه كفَّارة يمين. الثاني: أنْ ينذر فعل معصية من المعاصي، أو ترك واجب من الواجبات عليه، فهذا يجب عليه الحنث؛ لحديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين". رواه الخمسة وصححه الألباني. الثالث: أن ينذر نذرًا لا يطيقه ويشق عليه مشقَّة كبيرة؛ من عبادة بدنية مستمرة، أو نفقات من ماله باهظة، فعليه كفارة يمين؛ فقد أخرج البيهقي عن عائشة رضي الله عنها في رجلٍ جعل ماله للمساكين صدقة، فقالت: "كفارة يمين". الرَّابع: نذر التبرر؛ كالصلاة، والصوم، والحج، والعمرة، بقصد التقرب إلى الله تعالى ، فيلزم الوفاء، سواءٌ نذره نذرًا مطلقا، أو علَّقه على حصول نعمة، أو اندفاع نقمة؛ كقوله: إنْ شَفَى الله مريضي، أو سَلِمَ مَالِي الغائب، ونحوه، فعليه كذا، أو حلف بقصد التقرب، كقوله: إنْ سلم مالي لأتصدقنَّ بكذا، فيلزمه الوفاء به إذا وُجِدَ شرطه.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين