الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ

سورة هود
line

فإن لم يأتوا بما طلبتم منهم الإتيان بعشر سور من مثل القرآن لعدم قدرتهم عليه؛ فاعلموا -أيها المؤمنون- علم يقين أن هذا القرآن إنما أنزله الله على رسوله ﷺ بعلمه وليس من قول البشر، ولا يقدر على إنزاله بتلك الصورة أحد سواه، واعلموا أنه لا معبود بحق تخضع له القلوب، وتتجه إليه النفوس بالعبادة والطاعة إلا الله، فهل أنتم بعد قيام هذه الحجة عليكم منقادون لله متبعون لما جاءكم به رسوله ﷺ؟

﴿ إِنَّهُمۡ يَكِيدُونَ كَيۡدٗا

سورة الطارق
line

إنَّ الكفار المكذبين لنبي الله محمد ﷺ وما جاء به يدبرون الحيل ويعملون المكايد؛ لصد الناس عن دين الإسلام ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.

﴿ لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ

سورة فصلت
line

لا يملُّ الإنسان من دعاء ربه طالبًا الخير الدنيوي من الصحة والمال والولد والسعة في النعم وغير ذلك، وإن أصابه فقر أو مرض أو شدة فهو كثير اليأس والقنوط من رحمة الله وفضله، مسيء الظن بربه، بحيث تنكسر نفسه، ويظهر ذلك على هيئته.

﴿ فَكَانَ قَابَ قَوۡسَيۡنِ أَوۡ أَدۡنَىٰ

سورة النجم
line

فكان قربه منه بمقدار مسافة قوسين أو أقرب من ذلك.

﴿ فَسَبِّحۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الواقعة
line

إذا كان الأمر كما ذكرنا لك، فسبِّح -أيها المؤمن- باسم ربك العظيم، ونزِّهه عن النقائص، فله سبحانه وتعالى الكمال المطلق.

﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ

سورة الحج
line

هؤلاء المشركون الذين ينازعونك فيما جئتهم به من عند ربك، يتركون ما تدعوهم إليه -أيها الرسول- من إخلاص العبادة لله، ويعبدون من دون الله أصنامًا لم يُنزل الله حجة على عبادتها في كُتبِه، وليس لهم علم فيما افتروه على الله، وإنما مستندهم هو التقليد الأعمى لآبائهم، فإذا جاء وقت الحساب في الآخرة فليس للمشركين ناصر يمنعهم مما يحل بهم، أو يدفع عنهم عذاب الله الذي نزل بهم؛ لأنهم قد قطعوا عن أنفسهم كل رحمة ومغفرة بسبب عبادتهم غير الله.

﴿ فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ

سورة البقرة
line

فجعلنا هذه القرية التي تَحايلت على شرع ربها وخالفت أمره عقوبة وعبرة للأمم التي في زمانها ومن أتى بعدهم، ولا تنفع تلك الموعظة إلا من يخاف الله ويخشى عقابه.

﴿ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أَمۡوَٰلُكُمۡ وَأَوۡلَٰدُكُمۡ فِتۡنَةٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمٞ

سورة الأنفال
line

واعلموا -أيها المؤمنون- أن أموالكم التي استخلفكم الله فيها، وأولادكم الذين وهبهم الله لكم ابتلاءٌ واختبار لكم؛ ليتبين قوى الإيمان من ضعيفه، أما قوى الإيمان فلا يشغله ماله وولده عن طاعة الله، وأما ضعيف الإيمان فيشغله ذلك عن طاعة الله، واعلموا أن الله عنده خير عظيم وثواب جزيل لمن أطاعه واتقاه، فآثروا حب الله على حب الأموال والأولاد؛ لتنالوا السعادة في الدنيا والآخرة.

﴿ وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ

سورة المعارج
line

والذين في أموالهم نصيب محدد من دفع جزء من أموالهم للمحتاجين، فرضه الله عليهم، وهو الزكاة يخرجونه بإخلاص وطيب نفس.

﴿ وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا

سورة الإسراء
line

وإذا أردنا إهلاك أهل قرية لكفرهم وظلمهم أمرنا مترفيهم الذين أبطرتهم النعمة وهم أهل الغنى والسلطان فيها بتوحيد الله والعمل الصالح والمداومة على طاعته، فلم يمتثلوا لأمر الله وعَصَوا رسله وعاثوا في الأرض فسادًا، فحق عليهم القول بالعذاب الذي لا مردَّ له، فعاقبناهم بهلاكهم واستئصالهم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ.

متفق عليه
line

غيِّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم بّرَّة إلى زينب؛ لقطع القول الذي قيل بسبب اسمها، أنها تُزكي نفسها بالبر والصلاح، والأصل أن الاسم الذي معناه حسن لا يُغير؛ لإقراره أسماء كثير من الصحابة رضي الله عنهم.

عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.

رواه البخاري
line

يحكي سعيد بن المسيب بن حَزْن رحمه الله، التابعي الكبير، عن أبيه عن جده، وهما صحابيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل حزنًا عن اسمه، فلما أجابه أراد تغييره إلى سهل، فرفض، فظهر أثر هذا الاسم فيه وفي أبنائه وأحفاده؛ لأن الحزونة الصعوبة والشدة في الأخلاق، وعدم السهولة.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ»، وَفِي رِوَايةٍ عَنه: أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ.

رواه مسلم
line

كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنةٌ اسمها عاصية، فغيَّر النبي عليه الصلاة والسلام اسمها إلى جميلة، فالأسماء القبيحة المعنى يستحب تغييرها، كالعاصي الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعًا، والمحرم يجب تغييرها، كعبد مناف؛ لأن مناف اسم صنم.

عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يذبح عن المولود ذبيحة بعد ولادته، شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية، فأسيلوا عنه دمًا بذبح العقيقة، وأزيلوا عنه الأذى، قيل هو الشعر الذي يكون على رأسه عند الولادة، وقيل قلفة الذكر التي تقطع عند الختان، وهذان خاصان بالذكر.

عن هُزَيل بن شُرَحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأْتِ ابنَ مسعود فسيُتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس ‌تكملة ‌الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.

رواه البخاري
line

سُئل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن ميراث ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، واسألوا عبد الله بن مسعود فسيوافقني على ذلك، قاله ظنًا منه لأنه اجتهد في ذلك، فسُئل ابن مسعود، وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إن قلت بحرمان بنت الابن وما أنا من الهدى في شيء، أحكم في المسألة بما حكم النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس ‌تكملة ‌الثلثين، وما بقي وهو الثلث فللأخت، فجئنا إلى أبي موسى فأخبرناه بما قاله ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا العالم فيكم.

عن ‌طلحة بن مُصرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على ‌الناس ‌الوصية أو أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله.

متفق عليه
line

قال طلحة بن مُصرِّف: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، لم يوص وصية خاصة أو متعلقة بالمال، فقلت: كيف أوجب الله تعالى على ‌الناس ‌بكتابة الوصية، أو قال: كيف أمروا بها؟ شك الراوي، فكيف يؤمر المسلمون بشيء، ولا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله: أوصى بكتاب الله، بالتمسك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم ولأن فيه تبيان كل شيء إما بطريق النص وإما بطريق الاستنباط، فإن اتبعوا ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به.

عن ابن عباس قال: لو أن الناس غَضُّوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الثلث، والثلث كثير».

متفق عليه
line

قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليت الناس نقصوا في الوصية من الثلث إلى الربع، وعلل لما اختاره من النقصان عن الثلث بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الثلث، والثلث كثير)، وكأن ابن عباس رضي الله عنهما أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة.

عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ‌ستة ‌مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ‌ستة ‌مملوكين.

رواه مسلم
line

كان عند رجل ستة مملوكين فأعتقهم عند مرض موته، ولم يكن عنده مال غيرهم، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمهم ثلاث أجزاء، وعمل بينهم قرعة فأعتق اثنين منهم، وبقي الأربعة ضمن المملوكين، وقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل قولًا شديدًا؛ لأنه أخرج كل ماله عن الورثة، ومنعهم حقوقهم منه. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ‌ستة ‌مملوكين، وهذا تجّوز في لفظ: "أوصى" لما نفذ عتقهم بعد موت سيدهم في ثلثه؛ لأنه قد تساوى في هذه الصورة حكم تنجيز العتق، وحكم الوصية به؛ إذ كلاهما يخرج من الثلث.

عن سعد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «‌مَن ‌تَصبَّح سبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل في الصباح وقبل أن يأكل شيئًا، سبع تمرات عجوة، والعجوة أجود تمر المدينة تميل إلى السواد، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر؛ وذلك لكونه صلى الله عليه وسلم غرس العجوة بيده الشريفة، وكذلك ببركة دعوته صلى الله عليه وسلم لها.

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يجوع أهل بيت ولديهم التمر، فأي بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله، وإنما عنى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ومن كان على حالهم، ممن غالب قوتهم التمر، وقد يشمل كل بيت، والتمر يسهل أكله عند الجوع، ولا يُنتظر فيه عجن ولا خبز ولا طحن ولا طبخ.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين