الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّٰرِعُونَ ﴾
سورة الواقعة
أأنتم الذين تُنبتون تلك البذور في الأرض، أم نحن من ننبته فيها؟ لا شك أنا نحن الذين نصير هذه البذور زروعًا ونباتًا.
﴿ لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلٖۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة التوبة
ليس على أصحاب الأعذار العاجزين عن القتال من النساء والصبيان والعجزة والمرضى، والفقراء؛ الذين لا يملكون من المال ما يتجهزون به للخروج للجهاد في سبيل الله، ليس على هؤلاء جميعًا إثم في القعود إذا أخلصوا لله ولرسوله ﷺ وعملوا بشرعه، ليس على المحسنين من أصحاب هذه الأعذار سبيل لإيقاع الإثم عليهم، والله غفور لذنوب المحسنين، رحيم بهم حين عفا عن العاجزين، وأثابهم بنيتهم ثواب القادرين الفاعلين.
﴿ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ ٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفۡعَلُونَ ﴾
سورة يونس
لا تحزن -أيها الرسول- على هؤلاء المكذبين فإنهم سيصيبهم العذاب، فإما نُرينَّك بعض الذي نعدهم من العذاب الدنيوي في حياتك الدنيا فتشاهده بعينك، أو نتوفينك قبل ذلك، ففي كلتا الحالتين إلينا وحدنا رجوعهم في الآخرة، ثم الله مطلع على أفعالهم التي كانوا يفعلونها في الدنيا، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيهم على أعمالهم بما يستحقون من عقوبة.
﴿ بَلۡ كَذَّبُواْ بِٱلسَّاعَةِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لِمَن كَذَّبَ بِٱلسَّاعَةِ سَعِيرًا ﴾
سورة الفرقان
وهؤلاء الكفار المكذبون لك لم يردوا دعوتك، ويتهموك ويرموك بالسحر وغيره وهم يبحثون عن الحق ويطلبون الطريق الصحيح؛ بل لم يصدر منهم ما صدر إلا لأنهم كذبوا بيوم القيامة وما فيه من بعث وحشر وثواب وعقاب، فتعنتوا وبالغوا في تكذيبك، وأننا بقدرتنا وإرادتنا قد أعددنا لمن كذب بالساعة نارًا حارة شديدة الاشتعال تُسَعَّر بهم.
﴿ وَأَمَّا بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثۡ ﴾
سورة الضحى
وتحدث إلى الناس وأخبرهم -أيها الرسول- بما أنعم الله عليك من النعَم الدينية والدنيوية؛ كالنبوة وغيرها على سبيل الشكر لربك.
﴿ وَقَالُواْ يَٰوَيۡلَنَا هَٰذَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ﴾
سورة الصافات
وقال المنكرون للبعث في ذعر وفزع: يا هلاكنا هذا يوم الحساب والجزاء الذي كنا ننكره في الدنيا والذي تجزى فيه كل نفس بما عملت في دنياها من خير أو شر.
﴿ وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ﴾
سورة الصافات
وإن كان كفار مكة ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول- إليهم:
﴿ وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ﴾
سورة البقرة
والذين يصدّقون بالمنزّل عليك -أيها الرسول- من آيات القرآن والمنزّل على سائر الرسل قبلك دون تفريق بين أحد منهم، أو جحد ما جاءوا به من ربهم، ويصدقون تصديقًا جازمًا بالدار الآخرة، وما يكون فيها من بعث، وحساب، وجزاء من جنة أو نار.
﴿ وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادٗا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّعَادٖ قَوۡمِ هُودٖ ﴾
سورة هود
ولا يُذكرون في هذه الحياة الدنيا على مر العصور في كل وقت وجيل إلا بالخزي واللعن؛ بسبب كفرهم وأفعالهم الشنيعة، وكذلك يوم القيامة هم مبعدون من رحمة الله في عذاب شديد، ألا فأبعدهم الله من كل خير وقربهم من كل شر جزاء جحودهم للحق، وإصرارهم على الكفر.
﴿ ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ﴾
سورة الأنعام
ثم يُعاد هؤلاء الذين قبضَت أرواحهم الملائكة إلى الله مالكهم الحق؛ ليحاسبهم على أعمالهم ويجازيهم عليها، وهو سبحانه وتعالى إذا حاسب فحسابه سريع يحاسب الخلق في وقت واحد ولا يشغله شأن عن شأن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ زَيْنَبَ كَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَقِيلَ: تُزَكِّي نَفْسَهَا، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْنَبَ.
متفق عليه
غيِّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم بّرَّة إلى زينب؛ لقطع القول الذي قيل بسبب اسمها، أنها تُزكي نفسها بالبر والصلاح، والأصل أن الاسم الذي معناه حسن لا يُغير؛ لإقراره أسماء كثير من الصحابة رضي الله عنهم.
عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أَبَاهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا اسْمُكَ؟» قَالَ: حَزْنٌ، قَالَ: «أَنْتَ سَهْلٌ» قَالَ: لاَ أُغَيِّرُ اسْمًا سَمَّانِيهِ أَبِي، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: فَمَا زَالَتِ الحُزُونَةُ فِينَا بَعْدُ.
رواه البخاري
يحكي سعيد بن المسيب بن حَزْن رحمه الله، التابعي الكبير، عن أبيه عن جده، وهما صحابيان، أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل حزنًا عن اسمه، فلما أجابه أراد تغييره إلى سهل، فرفض، فظهر أثر هذا الاسم فيه وفي أبنائه وأحفاده؛ لأن الحزونة الصعوبة والشدة في الأخلاق، وعدم السهولة.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ وَقَالَ: «أَنْتِ جَمِيلَةُ»، وَفِي رِوَايةٍ عَنه: أَنَّ ابْنَةً لِعُمَرَ كَانَتْ يُقَالُ لَهَا عَاصِيَةُ، فَسَمَّاهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمِيلَةَ.
رواه مسلم
كان لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنةٌ اسمها عاصية، فغيَّر النبي عليه الصلاة والسلام اسمها إلى جميلة، فالأسماء القبيحة المعنى يستحب تغييرها، كالعاصي الذي سماه النبي صلى الله عليه وسلم مطيعًا، والمحرم يجب تغييرها، كعبد مناف؛ لأن مناف اسم صنم.
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَعَ الغُلاَمِ عَقِيقَةٌ، فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الأَذَى».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: يذبح عن المولود ذبيحة بعد ولادته، شاتين عن الغلام وشاة عن الجارية، فأسيلوا عنه دمًا بذبح العقيقة، وأزيلوا عنه الأذى، قيل هو الشعر الذي يكون على رأسه عند الولادة، وقيل قلفة الذكر التي تقطع عند الختان، وهذان خاصان بالذكر.
عن هُزَيل بن شُرَحبيل قال: سئل أبو موسى عن ابنةٍ وابنةِ ابنٍ وأختٍ، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، وأْتِ ابنَ مسعود فسيُتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إذًا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت، فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم.
رواه البخاري
سُئل أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عن ميراث ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للابنة النصف، وللأخت النصف، واسألوا عبد الله بن مسعود فسيوافقني على ذلك، قاله ظنًا منه لأنه اجتهد في ذلك، فسُئل ابن مسعود، وأُخبر بقول أبي موسى فقال: لقد ضللت إن قلت بحرمان بنت الابن وما أنا من الهدى في شيء، أحكم في المسألة بما حكم النبي صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي وهو الثلث فللأخت، فجئنا إلى أبي موسى فأخبرناه بما قاله ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا العالم فيكم.
عن طلحة بن مُصرِّف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل كان النبي صلى الله عليه وسلم أوصى؟ فقال: لا، فقلت: كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله.
متفق عليه
قال طلحة بن مُصرِّف: سألت عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما: هل أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: لا، لم يوص وصية خاصة أو متعلقة بالمال، فقلت: كيف أوجب الله تعالى على الناس بكتابة الوصية، أو قال: كيف أمروا بها؟ شك الراوي، فكيف يؤمر المسلمون بشيء، ولا يفعله النبي عليه الصلاة والسلام، قال عبد الله: أوصى بكتاب الله، بالتمسك به والعمل بمقتضاه، واقتصر على الوصية بكتاب الله لكونه أعظم وأهم ولأن فيه تبيان كل شيء إما بطريق النص وإما بطريق الاستنباط، فإن اتبعوا ما في الكتاب عملوا بكل ما أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم به.
عن ابن عباس قال: لو أن الناس غَضُّوا من الثلث إلى الربع، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «الثلث، والثلث كثير».
متفق عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ليت الناس نقصوا في الوصية من الثلث إلى الربع، وعلل لما اختاره من النقصان عن الثلث بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الثلث، والثلث كثير)، وكأن ابن عباس رضي الله عنهما أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة.
عن عمران بن حصين أن رجلًا أعتق ستة مملوكين له عند موته، لم يكن له مال غيرهم، فدعا بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم، فأعتق اثنين، وأَرَقَّ أربعة، وقال له قولًا شديدًا. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين.
رواه مسلم
كان عند رجل ستة مملوكين فأعتقهم عند مرض موته، ولم يكن عنده مال غيرهم، فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم فقسمهم ثلاث أجزاء، وعمل بينهم قرعة فأعتق اثنين منهم، وبقي الأربعة ضمن المملوكين، وقال عليه الصلاة والسلام لهذا الرجل قولًا شديدًا؛ لأنه أخرج كل ماله عن الورثة، ومنعهم حقوقهم منه. وفي رواية: أن رجلًا من الأنصار أوصى عند موته فأعتق ستة مملوكين، وهذا تجّوز في لفظ: "أوصى" لما نفذ عتقهم بعد موت سيدهم في ثلثه؛ لأنه قد تساوى في هذه الصورة حكم تنجيز العتق، وحكم الوصية به؛ إذ كلاهما يخرج من الثلث.
عن سعد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «مَن تَصبَّح سبع تمرات عجوة لم يضرَّه ذلك اليوم سمٌّ ولا سِحْرٌ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أكل في الصباح وقبل أن يأكل شيئًا، سبع تمرات عجوة، والعجوة أجود تمر المدينة تميل إلى السواد، لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر؛ وذلك لكونه صلى الله عليه وسلم غرس العجوة بيده الشريفة، وكذلك ببركة دعوته صلى الله عليه وسلم لها.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَجُوعُ أَهْلُ بَيْتٍ عِنْدَهُمُ التَّمْرُ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا يجوع أهل بيت ولديهم التمر، فأي بيت فيه تمر وقنعوا به لا يجوع أهله، وإنما عنى النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ومن كان على حالهم، ممن غالب قوتهم التمر، وقد يشمل كل بيت، والتمر يسهل أكله عند الجوع، ولا يُنتظر فيه عجن ولا خبز ولا طحن ولا طبخ.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين