الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ كَذَٰلِكَ أَرۡسَلۡنَٰكَ فِيٓ أُمَّةٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهَآ أُمَمٞ لِّتَتۡلُوَاْ عَلَيۡهِمُ ٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَهُمۡ يَكۡفُرُونَ بِٱلرَّحۡمَٰنِۚ قُلۡ هُوَ رَبِّي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ مَتَابِ

سورة الرعد
line

كما أرسلنا المرسلين قبلك -أيها الرسول- أرسلناك إلى قومك لتقرأ عليهم القرآن المنزل عليك تدعوهم إلى الهدى، وهو كافٍ في الدلالة على صدقك، لكن حال قومك الجحود بوحدانية الرحمن والإشراك معه غيره، قل لهم -أيها الرسول-: الرحمن الذي تشركون به غيره هو ربي وحده الذي رباني بنعمه منذ أوجدني، وهو إلهي الذي لا معبود بحق سواه، عليه توكلت في جميع أموري، وإليه أرجع في جميع عباداتي وفي حاجاتي.

﴿ قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ إِذٗا لَّمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون: نعم لكم عندي ما طلبتم مِن الأجر العظيم الذي يرضيكم، وفضلًا عن ذلك فستكونون عندي في حال انتصاركم عليه لمن المقربين لديَّ بإعطائكم المناصب الرفيعة.

﴿ ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

سورة الأنعام
line

اتبع -أيها الرسول- ما أُوحيَ إليك من ربك من الأوامر والنواهي، فالله سبحانه وتعالى الإله الحق المستحق للطاعة والخضوع فالتزم طاعته، ولا تُبالِ -أيها الرسول- بالمشركين وعِنادهم، وفوّض أمرهم إلى الله فهو كفيل بهم حتى يفتح الله لك وينصرك عليهم.

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِأَمۡرِهِۦ وَيُمۡسِكُ ٱلسَّمَآءَ أَن تَقَعَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ

سورة الحج
line

ألم تر -أيها الرسول- ببصرك وقلبك نعمة ربك أن الله ذلل للناس ما في الأرض من الدواب والبهائم والزروع والثمار والجمادات لمنافعكم وحاجاتكم، وذلل لكم السفن في البحر بقدرته وأمْرِه، فتحملكم مع أمتعتكم من بلد إلى بلد حيث تشاؤون، وهو الذي يمسك السماء فيحفظها حتى لا تسقط على الأرض إلا بإذنه، فلو أذن لها أن تسقط عليها لسقطت فيهلك من عليها، إن الله يرحم الناس رحمة واسعة في عاجلهم وآجلهم، ومن رأفته ورحمته بهم أنه ذلل لهم ما في الأرض، وذلل لهم الفلك، وأمسك السماء عنهم، ولم يسقطها عليهم، مع ما فيهم من ظلم لأنفسهم ولغيرهم.

﴿ وَتَأۡكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكۡلٗا لَّمّٗا

سورة الفجر
line

ومن صفاتكم القبيحة أنكم تأخذون حقوق الضعفاء من النساء والصبيان في الميراث؛ فتأكلونه أكلًا شديدًا بحيث لا تتركون منه شيئًا.

﴿ وَٱتَّخَذَ قَوۡمُ مُوسَىٰ مِنۢ بَعۡدِهِۦ مِنۡ حُلِيِّهِمۡ عِجۡلٗا جَسَدٗا لَّهُۥ خُوَارٌۚ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّهُۥ لَا يُكَلِّمُهُمۡ وَلَا يَهۡدِيهِمۡ سَبِيلًاۘ ٱتَّخَذُوهُ وَكَانُواْ ظَٰلِمِينَ

سورة الأعراف
line

واتخذ قوم موسى عليه السلام من بعد ذهابه لمناجاة ربه معبودًا من الذهب الذي حملوه معهم من مصر، فصنع لهم السامريُّ عجلًا جسدًا لا روح فيه، وله صوت يشبه خوار البقر، ألم يعلموا أن هذا العجل لا يكلمهم ولا يرشدهم إلى طريق الخير، ولا يجلب لهم نفعًا ولا يكشف عنهم ضرًا؟ أقدموا على هذا الأمر الشنيع، وكانوا ظالمين لأنفسهم بذلك، فقد أشركوا باللّه ما لم ينـزل به دليلًا على فعله، ووضعوا العبادة في غير موضعها.

﴿ قُلۡ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ قُلِ ٱللَّهُۚ قُلۡ أَفَٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ لَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ نَفۡعٗا وَلَا ضَرّٗاۚ قُلۡ هَلۡ يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ أَمۡ هَلۡ تَسۡتَوِي ٱلظُّلُمَٰتُ وَٱلنُّورُۗ أَمۡ جَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ خَلَقُواْ كَخَلۡقِهِۦ فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡۚ قُلِ ٱللَّهُ خَٰلِقُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّٰرُ

سورة الرعد
line

قل -أيها الرسول- للمشركين الذين يعبدون مع الله غيره ويحبونهم كما يحبون الله، ويبذلون لهم أنواع القربات مقررًا لهم: من خالق السماوات والأرض ومدبر أمرهما؟ قل لهم: الله هو الخالق المدبر لهما وأنتم تُقِّرون بذلك، ثم قل لهم: أفتعتقدون أن لله شركاء ينصرونكم، وهم لا يستطيعون لأنفسهم ولا لغيرهم نفعًا يجلبونه، ولا ضرًا يدفعونه؟ فهل يستوي من عبد هذه الآلهة مع الله، ومن عبد الله وحده لا شريك له؟ قل لهم -أيها الرسول-: هل يستوي عندكم الأعمى والمبصر؟ أم هل تستوي عندكم الظلمات النور؟ فكما أنه لا يستويان عند من له أدنى عقل؛ فكذلك لا يستوي رب السماوات والأرض وما اتخذتموهم من دونه آلهة، فإن احتجوا بأنهم عبدوا مع الله شركاء خلقوا مثل خلقه فالتبس عليهم الباطل بالحق، حيث اختلط عندهم خلق الله بخلق شركائهم، فاعتقدوا استحقاقهم للعبادة معه؛ ليس الأمر كذلك، فإنه سبحانه وتعالى لا يشابهه ولا يماثله شيء، وإنما عبد هؤلاء المشركون مع الله آلهة هم يعترفون أنها مخلوقة له وعبيد له، فإن كان عندهم شك واشتباه فأزلْ عنهم هذا الاشتباه بالبرهان الدال على تفرد الإله بالخلق والتدبير واستحقاقه العبودية، فقل لهم -أيها الرسول-: الله وحده هو خالق كل شيء في هذا الكون من العدم لا شريك له في الخلق، وهو وحده المستحق للعبادة المنفرد بالألوهية لا تلك الأصنام التي لم تخلق شيئًا ولا تنفع ولا تضر.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ فَتَنُواْ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَتُوبُواْ فَلَهُمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمۡ عَذَابُ ٱلۡحَرِيقِ

سورة البروج
line

إنَّ الذين أحرقوا المؤمنين والمؤمنات بالنار ليردوهم عن دينهم، ثم لم يتوبوا مما فعلوه، ويندموا على ما اقترفوه من ذنوب؛ فإن الله سيعذبهم بالنار المحرقة كما فعلوا بالمؤمنين؛ بسبب إصرارهم على كفرهم وعدوانهم على المؤمنين.

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا

سورة الفرقان
line

وهو الله وحده الذي خلق مِن الماء الذي هو منيُّ الرجل والمرأة بشرًا ذكورًا وإناثًا كما يشاء، وجعل بين البشر صلات القرابة بالنسب وهم الذكور الذين ينتسب إليهم بأن يقال فلان بن فلان، كما جعل من جنسه القرابة بالمصاهرة، وهم أهل بيت المرأة وأقاربها، وكان ربك -أيها الرسول- قديرًا على خلق ما يشاء لا يعجزه شيء حيث خلق من النطفة الواحدة بشرًا نوعين: ذكرًا وأنثى.

﴿ مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمۡ وَمَا غَوَىٰ

سورة النجم
line

ما انحرف محمد ﷺ الذي أرسلناه إليكم عن طريق الهداية والحق، وما خرج عن الرشاد، بل هو في غاية الرشد والسداد والاستقامة.

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى بهذه الصيغة عقب الأكل والشرب، وقد وردت صيغ أخرى، فالأفضل أن يُنوِّع المسلم بينها، وفيها مع الحمد الثناء على ربنا سبحانه وتعالى بتيسير أسباب الطعام والشراب، وجلب لنا المأكول والمشروب متنوعًا كافيًا مستمرًّا، وأقدرنا على تناوله والاستفادة منه، والتخلص من فضلات الطعام والشراب، ولا يعرف قدر هذه النعم إلا من فقدها، وشكرها من أسباب دوامها، ومن أسباب رضى الله تعالى.

عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، قال: فقرَّبْنا إليه طعامًا ووَطْبةً، فأكل منها، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي: وأخذ بلجام دابته، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».

رواه مسلم
line

قال عبد الله بن بسر: نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت والدي بسر، فقدمنا لضيافته طعامًا وحيس وهو تمر وأقط وسمن، فأكل من ذلك الطعام، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بتمر فكان يأكله ويرمي النوى بين إصبعيه، فيجمع السبابة والوسطى ويجعل النوى على ظهر الإصبعين، ثم يرمي به بينهما، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشراب فشربه، وأعطى صلى الله عليه وسلم ما بقي بعد شربه الشخص الذي عن يمينه، فقال أبي وأخذ بالحديدة في فم فرس النبي عليه الصلاة والسلام: ادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)، فجمع صلى الله عليه وسلم لهم في الدعاء خيرات الدنيا والآخرة.

عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خيَّاطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزًا ومرقًا، فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من ‌حوالي ‌القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن خياطًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام طبخه، فذهبت مع النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك الطعام، فقرب الخياط إلى النبي عليه الصلاة والسلام خبزًا ومرقًا، فيه قرع وقديد، فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام يأكل القرع ويبحث عنه من حول الصحن؛ لأنها كانت تعجبه ويترك القديد إذ كان لا يشتهيه حينئذ، قال أنس: فما زلت أحب أكل القرع من ذلك اليوم؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من ‌الطعام ‌والشراب إلا اللبن".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رزقه الله طعامًا فليقل بعد الفراغ من الأكل: اللهم بارك لنا في هذا الطعام بجعله مشبعًا لنا ومحصلًا القوة لنا، وارزقنا فيما بعد خيرًا منه في البركة، ومن رزقه الله لبنًا، فليقل بعد شربه: اللهم بارك لنا فيما شربناه، وزدنا فيما بعد من مثله في البركة، وإنما أمرت شارب اللبن بقوله بعد الشرب: (وزدنا منه)، لا (خيرًا منه) كما في الطعام؛ لأني لا أعلم ما يغني من الطعام والشراب معًا إلا اللبن؛ لأنه يقوم مقام الطعام في دفع الجوع، ومقام الشراب في دفع العطش.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإن بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من العبادات كالسجود والركوع، وأعوذ بك من مخالفة الحق، بنقض العهد في جميع التكاليف الشرعية، فإنها بئس الشيء الذي يجعله الإنسان في داخله وباطنه.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.

رواه البخاري
line

صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الظهر، ثم جلس ليقضي حاجات الناس في ساحة الكوفة، واستمر كذلك حتى دخل وقت صلاة العصر، فجاؤوا له بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجلي، ثم قام فشرب ما بقي من الماء وهو قائم، ثم قال: إن بعض الناس يكرهون أن يشربوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت فشرب وهو قائم.

عَنْ ‌كَبْشَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ؛ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على كبشة الأنصارية رضي الله عنها في بيتها فوجد عندها وعاءً من جلدٍ معلَّقًا فيه ماء، فشرب منه وهو واقف، فقطعت كبشةُ فم القربة، وهي موضع شرب النبي عليه الصلاة والسلام، تريد البركة من موضع فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل إما أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون قبل ورود النهي عن الشرب من فم السقاء، فليس لأحدٍ أن يشرب بفمه من إناء كبير مشترك، يشرب منه الناس، بل يسكب منه ويشرب، وفيه جواز الشرب قائمًا، ويُحمل ما ورد من النهي عن ذلك على الكراهة لا على التحريم، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم لا كراهة؛ لأنه المبيِّن لأمته، والبيان جائز أن يكون بالفعل.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ».

رواه مسلم
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر الشرعية الصحية، فقال: غطوا الإناء الذي فيه طعام، وشُدُّوا رأسَ القِرْبة، فاجعلوه ساترًا لما فيه من الشراب، ولا تتركوه مكشوفًا؛ لأن في السنة ليلةً ينزل فيها وباء، وهو مرض عام يفضي إلى الموت غالبًا، لا يمر ذلك الوباء بإناء غير مغطى أو سقاء مكشوف إلا نزل فيه بعض ذلك الوباء، فالله تعالى قد أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في وقت الليل من المضار والوباء، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يتقى به ذلك، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى، ممتثلًا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته.

عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَنَهْ سَنَهْ» -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ-، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.

رواه البخاري
line

قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي وكنت أرتدي قميصًا أصفر، قال عليه الصلاة والسلام: سَنَهْ سَنَهْ أي حسن، باللغة الحبشية، وذهبتُ لألعب بخاتم النبوة الذي بين كتفيه في ظهره صلى الله عليه وسلم، فنهرني وزجرني أبي، فقال له عليه الصلاة والسلام: اتركها تلعب، ثم قال: البسي الثوب حتى تلبسي غيره بعده، قالها ثلاثًا، فبقيت أم خالد وبقيت زمانًا طويلًا نسيها الراوي فعبر عنها بقوله: ذكر.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن يُبصر نعمته، وأن يَظهر أثرُ إحسانه وكرمه على عبده، فمِنْ شُكر نِعم الله عز وجل إظهارُها، ومِن كُفرها كتمانها، سواءً كانت النعم دينية كالإيمان والعلم، فعليه الشكر بالعمل الصالح، وإظهار العلم ليستفيد منه الناس، إذا أمِن على نفسه أمراض القلب، أو النعم الدنيوية من لباس حسن ومركب حسن ورائحة حسنة ونحو ذلك، دون أن يقصد به الخيلاء والكبر.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين