الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلرَّسُولِ وَأَطَعۡنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۚ وَمَآ أُوْلَٰٓئِكَ بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة النور
ويقول المنافقون بألسنتهم فقط: آمنَّا بالله وبما جاء به الرسول، وأطعنا أمر الله ورسوله ﷺ، ثم تُعرِض طائفة منهم من بعد ذلك فلا تقبل حكم الرسول ﷺ ولا تطيع الله ورسوله في الأمر بالجهاد وغيره من الأعمال بعد ما زعموا الإيمان بالله ورسوله وطاعة الله ورسوله، وما أولئك المنافقون بالمؤمنين وإن ادَّعوْا أنهم مؤمنون؛ لأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، ولو كانوا يؤمنون حقًا لما أعرضوا عن أحكام الله وعن طاعة رسوله ﷺ.
﴿ أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة آل عمران
أعندما حلت بكم مصيبة وهُزِمتم في غزوة أُحد وقُتل منكم من قُتل وأنتم قد أصبتم من المشركين ضِعفيها قتلًا وأسرًا في غزوة بدر، تعجبتم وقلتم: لماذا حلت بنا هذه المصيبة ونحن مؤمنون وهم مشركون ورسول الله ﷺ فينا؟ قل لهم -أيها النبي-: ما أصابكم كان بسبب مخالفتكم أمرَ رسول الله ﷺ وإقبالكم على جمع الغنائم، إن الله على كل شيء قدير، ينصر من يشاء ويخذل من يشاء، لا معقب لحكمه.
﴿ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة التحريم
وضرب الله مثلًا للذين آمنوا بالله وصدقوا رسله بحال امرأة فرعون التي كانت زوجة لأشد الناس كفرًا لكنها آمنت بنبي الله موسى عليه السلام فلم يضرها كفر زوجها وطغيانه، وقالت في حال تعذيبها: ربِّ ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة، وأنقذني من فتنة فرعون وبطشه ومن أعماله الخبيثة، وأنقذني من القوم الظالمين من أهل دينه واتباعه في طغيانه وكفره، فاستجاب ربها لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن.
﴿ فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ ﴾
سورة عبس
فأنت تتعرض له، وتُقبِل عليه، وتصغي إلى كلامه؛ رجاء أن يسلم، فيسلم بعده غيره.
﴿ وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنٗاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ﴾
سورة التوبة
وإذا أنزل الله سورة من سور القرآن على رسوله ﷺ فيها الأمر، والنهي، والخبر عن نفسه وعن الأمور الغائبة، والحث على الجهاد فمن هؤلاء المنافقين من يسأل ساخرًا: أيكم زادته هذه السورة تصديقًا بالله وآياته؟ فأما الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله ﷺ فقد زادهم نزول السورة إيمانًا بالعلم بها وتدبرها والعمل بها والرغبة في فعل الخير، والبعد عن فعل الشر، وهم مسرورون بما نزل من الوحي لما فيه من نفعهم في الدارين.
﴿ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذِۭ بَاسِرَةٞ ﴾
سورة القيامة
ووجوه أهل الكفر في يوم القيامة شديدة العبوس مسودة ذليلة.
﴿ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ﴾
سورة الحج
والذين تركوا ديارهم وأوطانهم طلبًا لرضا ربهم ونصرة لدينه، ثم قُتلوا في الجهاد في سبيل الله أو ماتوا على فراشهم من غير قتال ليرزقنهم الله بفضله وكرمه رزقًا حسنًا يرضيهم ويسرهم يوم يلقونه، وهو الجنة، ونعيمها لا ينقطع ولا يزول، وإن الله سبحانه وتعالى لهو خير الرازقين، فيعطى من يشاء دون أن ينازعه منازع، أو يعارضه معارض، أو ينقص مما عنده شيء.
﴿ فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا ﴾
سورة الشمس
فبين لها طريقي الشر والخير.
﴿ قُلِ ٱدۡعُواْ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ لَا يَمۡلِكُونَ مِثۡقَالَ ذَرَّةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا لَهُمۡ فِيهِمَا مِن شِرۡكٖ وَمَا لَهُۥ مِنۡهُم مِّن ظَهِيرٖ ﴾
سورة سبأ
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: نادوا آلهتكم الذين زعمتم أنهم شركاء لله في العبادة، فعبدتموهم من دونه من الأصنام والملائكة والبشر، فاطلبوا منهم أن ينفعوكم أو أن يرفعوا عنكم ضرًا نزل بكم، فإنهم لن يجيبوكم ولن يستطيعوا فعل شيء من ذلك، فهم لا يملكون مقدار وزن نملة صغيرة في السماوات ولا في الأرض، بل الذي يملك كل شيء، هو الله وحده، وليس لهم في هذا الكون شيئًا، سواء أكانت ملكية خالصة، أم ملكية على سبيل المشاركة، وليس لله من هؤلاء المشركين معين يُعينه على خلق شيء يريد إيجاده، فهو غني عن الشركاء وعن الأعوان من تلك الآلهة أو من غيرها.
﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة البقرة
ومِن نِعمنا عليكم أن وفقناكم للتوبة، بعد أن وعظكم نبينا موسى عليه السلام بقبح ما فعلتموه من عبادة العجل، وظُلمكم لأنفسكم بتعريضها لغضب الله، وبيَّنَ لكم نبيُّنا موسى عليه السلام وجوبَ التوبة من عبادة العجل، وذلك بأن يقتل البريءُ منكم المجرمَ، وقال لكم: هذا خير لكم من التمادي في الكفر المؤدي إلى الخلود في النار، فلما فعلوا ذلك قبل الله توبتكم، وغفر لمن قُتل، وتاب على من بقي، فكان هذا أفضلَ لكم عند خالقكم من أن تظلُّوا بغير توبة، والله يقبل توبة التائبين، وهو رحيم بعباده غفور لهم.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ».
رواه البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو يعلم الناس ضرر السير وحيدًا في السفر مثل الذي أعلم ما سار راكب بليل وحده، وجواز السفر منفردًا يكون للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم إلا بالانفراد كإرسال الجاسوس والطليعة. وفي زماننا أغلب السفر الذي يحتمل الانفراد هو السفر بالسيارات أو الدراجات؛ لأن ما عداها يكون الإنسان راكبًا مع جمعٍ، فأما السفر بالسيارات والدراجات في الطُّرق المأهولة المليئة بسيارات أو دراجات أخرى فهذا لا يدخل في النهي؛ لأنها مثل الرَّكب في الزمن الماضي، إذا كان على كل بعير راكب واحد، ولكنهم يسيرون متقاربين، يرى بعضهم بعضًا، ولا يخلو الطريق منهم، فإذا لم يكن كذلك دخل في النهي.
عَن صُهَيْبٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا».
رواه النسائي في الكبرى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم
في هذا الحديث بيان دعاء دخول القرية، إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد دخول قرية قال حين يراها: اللهم رب السماوات السبع وما أظلت، ورب الأرضين وما حوت من مخلوقات، ورب الشياطين وما نشرت من ضلال، ورب الرياح وما نثرت، فبدأ بالثناء على الله عز وجل ثم ثنَّى بسؤاله تعالى خيرَ ما في القرية التي رآها، وخير أهلها، واستعاذ من شرها وشر ما في القرية من الناس المارين بها والحيوانات والجن وشر أهلها الذين يسكنونها.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ.
رواه أبو داود
أخبر جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأخر في السفر؛ ليسير في آخر القوم، فيسوق الذي دابته ضعيفة، ويساعده على السير، أو يحمله معه، يُركب خلفه من يضعف عن المشي أو تضعف دابته، وإذا وجد من تعب أو ماتت دابته يحمل متاعه، وهذا سبب تخلفه في المسير، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام، ويدعو للجيش ولمن يرافقه ولدوابهم، ولاسيما إذا رآهم في جهد، ويدعو للجيش عمومًا، ويدعو لهؤلاء الضعفة خصوصًا، والمراد أنه صلى الله عليه وسلم يكون وراء الجيش لينظر من ضعف مركوبه أو ضعف هو لكونه يمشي وليس عنده مركوب، فيعينهم، وهذا من حسن خلقه الذي وصفه الله تعالى به وذكر عظمه.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَرَى فِي الشِّعْرِ؟ قَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبْلِ».
رواه أحمد وابن حبان
سأل الشاعر الصحابي كعب بن مالك رضي الله عنه عن قول الشعر، فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأن الشعر من وسائل الجهاد في سبيل الله تعالى، بالدفاع به عن الله ورسوله ودينه، وأن هجاء المشركين مثل رميهم بالسهام، فله أكبر الأثر على نفوسهم بالانكسار والهزيمة.
عن بريدة قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي جاء رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، وتأخر الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا، أنت أحق بصدر دابتك مني، إلا أن تجعله لي" قال: فإني قد جعلته لك، فركب.
رواه أبو داود والترمذي
بينما كان النبي صلى الله عليه وسلم يمشي أتى رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله اركب، وتأخر الرجل عن مقدمة الحمار ليركب النبي عليه الصلاة والسلام على مقدمة الدابة أدبًا معه وإيثارًا له، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أركب على المقدمة؛ لأنك أحق بمقدمة دابتك مني فأنت المالك لها ولمنافعها، إلا أن تأذن لي، قال الرجل: قد أذنت وجعلت المقدمة لك، إكرامًا لعظيم منزلتك والتماسًا لبركتك، فركب عليه الصلاة والسلام، فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يبين الحكم الشرعي للناس، وأن صاحب الدابة أحق بها إلا أن يجعله لغيره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب وكتبت له مائة حسنة ومحيت عنه مائة سيئة وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) في يوم مائة مرة كانت هذه الكلمات له مثل ثواب إعتاق عشر رقاب، وكتبت له في صحيفته مائة حسنة وأُزيلت عنه مائة سيئة، وكانت له حصنًا من الشيطان في اليوم الذي قال فيه ذلك حتى يمسي، ولم يجيء أحد بأحسن مما جاء به، إلا أحد عمل أكثر من عمله بأن زاد عن المائة، والأفضل أن يأتي بالذكر متواليًا في أول النهار ليكون له حصنًا في جميع نهاره، وكذلك في أول الليل ليكون له حصنًا في جميع ليله.
عَن أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قال: رضيت بالله ربًّا، قنعت واكتفيت بالله على الدوام ربًّا، أي سيدًا ومالكًا ومصلحًا ومدبرًا وقائمًا بإصلاح أموري ومعبودًا، وبالإسلام دينًا، ولم أسع في غير طريق الإسلام، وبمحمد رسولًا، آمنت به في كونه مرسلًا إلي وإلى سائر الناس، ولم أسلك إلا ما يوافق شريعة محمد عليه الصلاة والسلام، فمن قال ذلك منقادًا لها وجبت له الجنة، ومن مات على ذلك فلا بد له من دخول الجنة قطعًا، ولو دخل النار في كبائر عليه فمآله إلى الجنة على كل حال.
عن يُسيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يُراعِينَ بالتكبير والتقديس والتهليل، وأن يعقدن بالأنامل، فإنهن مسؤولات مستنطقات.
رواه أبو داود والترمذي
ذكرت يُسيرة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهن أن يحفظن أنفسهن بالتكبير والتقديس وهو التعظيم والتمجيد ولعل المراد به هنا التسبيح، وبالتهليل، وأن يقبضن أصابعهن ويبسطنها للعدد بها ليضبطن بها ما يسبحن به من العدد، وذلك لأن الأصابع مسؤولات يوم القيامة، ومطلوب منهن النطق بما عمل بهن صاحبهن من طاعة أو معصية.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ، وَفِي رِوَايَةٍ:بِيَمِينِهِ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
قال عبد الله بن عمرو: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسبح بلسانه، ويعدُّ بيده، وفي رواية بيمينه، أي بأصابع يده اليمنى، وعلل ذلك النبي صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بأن الأنامل مسؤولات مستنطقات يعني أنهن يشهدن بذلك فكان عقدهن بالتسبيح من هذه الحيثية أولى من السبحة والحصى.
عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ، فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ، فَأَنْتَ عَلَى الفِطْرَةِ، وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ»، قَالَ: فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: «لاَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ».
متفق عليه
قال البراء بن عازب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أردت أن تأتي مكان نومك فتوضأ كوضوئك للصلاة، إن كنت على غير وضوء، ثم ارقد على جنبك الأيمن؛ لأنه أنفع للصحة، ولأنه يمنع الاستغراق في النوم، فيسرع الإفاقة ليتهجد أو ليذكر الله تعالى، بخلاف الاضطجاع على الشق الأيسر، ثم قل: (اللهم أسلمت وجهي إليك) أي سلمت ذاتي إليك طائعة لحكمك، فأنا منقاد لك في أوامرك ونواهيك، واستسلمت لما تفعل فلا اعتراض عليك فيه، (وفوضت أمري إليك) ورددت أمري إليك وبرئت من الحول والقوة إلا بك، فاكفني الهم، (وألجأت ظهري إليك) أسندت واعتمدت عليك كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده إليه، (رغبة ورهبة إليك) طمعًا في ثوابك وخوفًا من عقابك، (لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك) لا اعتصام بحصن ولا بمخلوق منك إلا إليك، ولا مخلص من الهلاك والشرور إلا إليك، (اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت) صدقت بكتابك القرآن الذي أنزلته، (وبنبيك الذي أرسلت) وآمنت بنبيك الذي أرسلت، فإذا مت في تلك الليلة بعد قولك هذا الذكر فأنت على الفطرة وعلى دين الإسلام، واجعل هذه الكلمات آخر ما تتكلم به، قال البراء: فأعدت على النبي صلى الله عليه وسلم الذكر لأحفظه، فلما وصلت: اللهم آمنت بكتابك الذي أنزلت، قلت: ورسولك، قال: لا، ونبيك الذي أرسلت، وسبب إنكاره عليه الصلاة والسلام لقوله؛ لأن هذا ذكر ودعاء، فينبغي الاقتصار على اللفظ الوارد بحروفه، وقد يتعلق الجزاء بتلك الحروف، فيتعين أداؤها بحروفها.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين