الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَأَجۡرٞ كَبِيرٞ

سورة هود
line

إلا الذين صبروا على ما أصابهم من الضراء والمكاره كما صبروا على النعمة، وعملوا في الحالتين الأعمال الصالحة فلهم حال آخر حيث لا يصيبهم يأس عند الشدة، ولا كبر عند نعمة، هؤلاء لهم مغفرة من ربهم لذنوبهم، وأجر كبير في الآخرة لصبرهم الجميل، وعملهم الصالح.

﴿ لَّا جُنَاحَ عَلَيۡهِنَّ فِيٓ ءَابَآئِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآئِهِنَّ وَلَآ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ إِخۡوَٰنِهِنَّ وَلَآ أَبۡنَآءِ أَخَوَٰتِهِنَّ وَلَا نِسَآئِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّۗ وَٱتَّقِينَ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا

سورة الأحزاب
line

لا حرج ولا إثم على النساء في أن يراهن ويكلمهن دون حجاب آباؤهن وأولادهن وإخوانهن وأبناء إخوانهن وأبناء أخواتهن من النسب أو الرضاعة، ولا إثم عليهن أن يكلمهن دون حجاب النساء المؤمنات، والعبيد المملوكين لهن؛ لشدة الحاجة إليهم في الخدمة، فهؤلاء يجوز للمرأة أن تخاطبهم بدون حجاب، وأن تظهر أمامهم بدون ساتر، واتقين الله -أيتها المؤمنات- أن تتعدَّيْن ما حَدَّ لكنَّ ربكن، فتُبدين من زِينتكن ما يحرم عليكن إظهاره، أو تتركن الحجاب أمام مَن يجب عليكن الاحتجاب منه، إن الله كان على كل شيء شهيدًا، يرى ما يظهر منكن وما يصدر عنكن، وسيجازي عليه.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ

سورة الأنفال
line

إن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله وعملوا بشرعه، وهاجروا من دار الكفر إلى دار الإسلام من أجل الفرار بدينهم من فتنة المشركين ونشر دين الله في الأرض، أو هاجروا إلى بلد يعبدون الله فيه آمنين، وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم من أجل نصرة الحق، والذين أنزلوا المهاجرين في منازلهم، وواسوهم بأموالهم، ونصروا دين الله، هؤلاء المهاجرون والذين نصروهم من أهل المدينة وهم الأنصار، بعضهم أولياء بعض في النصرة والمعونة، والذين آمنوا بالله ولم يهاجروا من دار الكفر إلى دار الإسلام فليس عليكم -أيها المؤمنون- حمايتهم ونصرتهم حتى يهاجروا في سبيل الله، وإن وقع عليهم ظلم من الكفار فطلبوا نصرتكم فاستجيبوا لهم وانصروهم على من ظلمهم من الكفار، إلا إذا كان بينكم وبين عدوهم عهد مؤكد لم ينقضوه، والله مطلع على كل أعمالكم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازي كلًا على قدر نيته وعمله فأطيعوه ولا تخالفوا أمره.

﴿ أَفَمَن يَتَّقِي بِوَجۡهِهِۦ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَقِيلَ لِلظَّٰلِمِينَ ذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ

سورة الزمر
line

أفمن يلقى في النار مغلول اليدين والرجلين، فلا يستطيع أن يتقي النار إلا بوجهه الذي هو أشرف أعضائه وهذا الاتقاء لن يفيده شيئًا، خير أم من يدخل الجنة يتمتع فيها بصنوف النعيم وهو خالد فيها؟ لا شك أن من يدخل الجنة خير وأفضل، ويقال يومئذ للظالمين: ذوقوا وبال ما كنتم تكسبون في الدنيا من الكفر والعصيان.

﴿ وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ

سورة الحديد
line

وأيُّ شيء يمنعكم من الإنفاق في سبيل إعلاء كلمة الله؟ والحال أن ليس لكم شيء، بل لله ميراث أهل السماوات وأهل الأرض يرث كلَّ ما فيهما، ولا يبقى أحد مالكًا لشيء فيهما، فاغتنموا الإنفاق ما دامت الأموال في أيديكم، وانتهزوا الفرصة قبل أن تنتقل من أيديكم أو تنقلون عنها، لا يستوي منكم -أيها المؤمنون- مَن أنفق ماله في سبيل الله ابتغاء مرضاته من قبل فتح مكة وقاتل الكفار، أولئك أعظم منزلة عند الله وأرفع درجة من الذين أنفقوا أموالهم في سبيل الله ابتغاء مرضاته بعد الفتح وقاتلوا الكفار، وكلا الفريقين وعدهم الله الجنة، والله بأعمالكم التي تعملونها خبير لا يخفى عليه شيء من أعمالكم الظاهرة والباطنة، فأخلصوا أقوالكم وأفعالكم لربكم لتنالوا أجره ومثوبته.

﴿ إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلرُّجۡعَىٰٓ

سورة العلق
line

إنَّ إلى ربك -أيها الإنسان- الرجوع يوم القيامة؛ فلا مفر منه، وسيُجازي الطاغي بما يستحقه من العذاب المهين، وسيعلم وقتها أن ما يتعاظم به من مال، لن يغنى عنهم يوم القيامة من عذاب الله شيئًا.

﴿ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ

سورة المؤمنون
line

لعلي أستدرك ما ضيعت من الإيمان والطاعة، وأعمل عملًا صالحًا إذا رجعت إلى الدنيا، وحينها فلن يُمهل كما طلب، وما طلبه الرجوع إلى الدنيا ليعمل صالحًا إلا مجرد كلمة يقولها، وهو في الحقيقة غير صادق فيما يقول، فلو رُد إلى الحياة الدنيا لَما وفَّى بما وعد به، ولعاد إلى ما نُهي عنه، وأما الموتى فهم في حاجز بين الدنيا والآخرة -وهو البرزخ- يتنعم المطيعون، ويعذب العاصون، إلى يوم البعث والنشور، فأعدوا له عدته من عمل الصالحات.

﴿ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ

سورة الصافات
line

وأن الغلبة لجندنا المجاهدين في سبيلنا لتكون كلمة الله هي العليا، فهم المنصورون نصرًا عزيزًا يتمكنون فيه من إقامة دينهم، الغالبون لأعدائهم في كل مقام باعتبار العاقبة والمآل.

﴿ وَإِن مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ إِلَّا لَيُؤۡمِنَنَّ بِهِۦ قَبۡلَ مَوۡتِهِۦۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا

سورة النساء
line

وما من أحد من أهل الكتاب إلا سيؤمن بعيسى عليه السلام بعد نزوله في آخر الزمان وقبل موت عيسى عليه السلام، ويوم القيامة سيكون عيسى عليه السلام شهيدًا عليهم بما فعلوه لما بعث إليهم بتكذيب من كذبه وتصديق من صدقه.

﴿ ۞ قُلۡ مَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُلِ ٱللَّهُۖ وَإِنَّآ أَوۡ إِيَّاكُمۡ لَعَلَىٰ هُدًى أَوۡ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

سورة سبأ
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: مَن يرزقكم من السماوات بإنزال المطر، ومن الأرض بالنبات والزروع والمعادن وغير ذلك من المنافع؟ فإنهم لابدَّ أن يُقِرُّوا بأنه الله، وإن لم يُقِرُّوا بذلك فقل لهم: الله هو الرزاق الذي يرزقكم بما لا يحصى من الأرزاق التي بعضها من السماوات، وبعضها من الأرض، وإنَّ أحد الفريقين منا ومنكم -أيها المشركون- لعلى هداية أو في ضلال بيِّن منغمس فيه، ولا شك أن أهل الهداية هم أهل الإيمان، وأهل الضلال هم أهل الشرك والكفر والطغيان.

عن عائشة، زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قِبَلَ بَدْرٍ، فلما كان بِحَرَّةِ الوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رجل قد كان يُذْكَرُ منه جُرْأَةٌ ونَجْدَةٌ، ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه، فلما أدركه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: جِئْتُ لأتَّبِعَكَ، وأُصيبَ مَعَكَ، قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: لا، قال: «فارْجِعْ، فَلَنْ أستَعِين بِمُشْرِكٍ»، قالت: ثم مضى حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أول مرة، قال: «فارجع، فلن أستعين بمشرك»، قال: ثم رجع فأدركه بالبَيْدَاءِ، فقال له كما قال أول مرة: «تؤمن بالله ورسوله؟» قال: نعم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فانْطَلِقْ».

رواه مسلم
line

أفاد الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج لقتال المشركين يوم بدر لحقه رجل من المشركين فيه شدة وبأس وشجاعة أراد أن يقاتل مع النبي -عليه الصلاة والسلام- وليصيب معهم من المغنم، فلما وصل سأله النبي -عليه الصلاة والسلام-: هل يؤمن بالله واليوم الآخر؟ فقال: لا. فأخبره أنه لا يستعين بمشرك، وذلك لأنهم لا يأتمنون على أذية المؤمنين، ولربما حصل منهم خيانة ونقل لأخبار المسلمين إلى المشركين، ثم إن المشرك جاءه مرة أخرى وسأله النبي -عليه الصلاة والسلام- عن إسلامه فأخبره أنه أسلم، فحينذاك أمره أن يلحق بالجيش، والحديث يدل على أنه لا يجوز الاستعانة بالمشركين في القتال لكن يجوز في حال الضرورة والحاجة، لوجود أدلة تدل على ذلك.

عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ لَقِيَ اللهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ".

رواه أحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من لقي الله تعالى يوم القيامة وهو لا يشرك به شيئًا لا تضره خطاياه، أي أن الخطايا لا تحول بينه وبين دخول الجنة، وإن مسه العذاب بسببها قبل ذلك، لأن الخطايا تحت مشيئة الله تعالى، ومن مات ولقي الله تعالى وهو يشرك به لا تنفعه حسناته؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا يغفر الشرك، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}.

عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا».

رواه النسائي
line

روى معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذنبٍ يذنبه العبد ويقارفه لعل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه، باستثناء أن يقتل الرجلَ المؤمنَ متعمدًا قتله، كما قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا}، أو أن يموت الرجل وهو يشرك بالله، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن هذين الذنبين لعظمهما وشناعتهما لا يغفر الله لمن ارتكبهما، أما ما دون ذلك من الذنوب فيغفره الله وعز وجل برحمته وفضله، قال تعالى: (إن الله يغفر الذنوب جميعًا)، ولا يلزم من عدم المغفرة الخلود في النار في حق المؤمن القاتل متعمدًا، ولكن لعل المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن، فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة، وإلا الكفر، فلا يغفر أصلا.

عَنْ عِلْبَاءَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ".

رواه أحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم إلا على أرذل الناس، والحثالة من كل شيء رديئه، كما في أحاديث أخرى أن الأخيار يقبضون قبل الساعة ولا يبقى إلا الأشرار والأرذال.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَخْرُجُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] فَيَعُمُّونَ الْأَرْضَ، وَيَنْحَازُ مِنْهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى تَصِيرَ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، حَتَّى إنَّهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَهُ حَتَّى مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَيَمُرُّ آخِرُهُمْ عَلَى أَثَرِهِمْ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ كَانَ بِهَذَا الْمَكَانِ مَرَّةً مَاءٌ. وَيَظْهَرُونَ عَلَى الْأَرْضِ، فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، وَلَنُنَازِلَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ دَوَابَّ كَنَغَفِ الْجَرَادِ، فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ لَا يَسْمَعُونَ لَهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُلٌ يَشْرِي نَفْسَهُ، وَيَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ فَيَنْزِلُ مِنْهُمْ رَجُلٌ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى، فَيُنَادِيهِمْ: أَلَا أَبْشِرُوا فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيَخْلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ، فَمَا يَكُونُ لَهُمْ رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكَرُ عَلَيْهَا كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ".

رواه ابن ماجه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُفتح على يأجوج ومأجوج سد ذي القرنين الذي سُد عليهما بقِطع الحديد، كما في سورة الكهف، فيخرجون منه، كما قال تعالى: {وهم من كل حدب ينسلون} والحدب هو غليظ الأرض ومرتفعها، وينسلون أي: يسرعون، فيشملون أرجاء الأرض كلها، ويدخلونها كلها ويحيطون بها، ويترك المسلمون لهم مدائنهم وأمصارهم ويَنفْصِلُون عنهم، ويشردون إلى رؤوس الجبال، حتى تصير وترجع بقية المسلمين غير الخارجين إلى رؤوس الجبال متسترين في مدائنهم وحصونهم ومختفين عنهم، ويضم ويجمع هؤلاء المستترون إلى مراكزهم وحصونهم دوابَّهم. فينتشر يأجوج ومأجوج في الأرض حتى إنهم يمرون على النهر من الماء فيشربونه كله مرةً، ولا يتركون في ذلك النهر شيئًا من الماء، لا قليلًا ولا كثيرًا، فيمر آخرهم على ذلك النهر فيقول الآخِرون بعضهم لبعض: والله لقد كان بهذا المكان مرةً من المرات ماء، فأين هو الآن؟ إما أنه يرىأثر الماء أو يكونون قد مروا به قبل تلك المرة، ويظهر يأجوج ومأجوج على جميع أرجاء الأرض مشارقها ومغاربها، جنوبها وشمالها، ويغلبون عليها. فيقول قائل من يأجوج ومأجوج: هؤلاء الذي قاتلناهم من أهل الأرض قد انتهينا من قتالهم ولم يبق أمامنا منهم أحد، ولنحاربنّ ونقاتلنّ الآن أهل السماء، فيرمي أحدهم رمحه الصغير إلى جهة السماء، فترجع حربته ورمحه إليه ملطخة بالدم، فيقول بعضهم لبعض: قد قتلنا أهل السماء، وهذا الدم شاهد على ذلك. وهذا يُقدِّره الله ابتلاء لهم. فبينما هم على تلك الحال فاجأهم بعث الله وإرساله عليهم دواب مثل نغف الجراد والنغف: دود تكون في أنوف الإبل والغنم، فتلدغ رقابهم فيموتون موتًا عامًّا بسرعة، ويموتون دفعة واحدة، كموت الجراد الذي نزل على البحر ظنًّا منه بأنه الروضة، يركب بعضهم فوق بعض لكثرتهم فيصبح المسلمون في الصباح لا يسمعون ليأجوج ومأجوج تحركًا وصوتًا، فيقول المسلمون بعضهم لبعض: من رجل منا يبيع نفسه لله وينظر لنا أيُّ شيء فعل يأجوج ومأجوج؟ فينزل من الجبل منهم رجل قد هيأ نفسه وسلم على أن يقتله يأجوج ومأجوج، فلما نزل إليهم وجدهم موتى فنادى المسلمين: أبشروا بالنصر على أعدائكم وسلامتكم من شرهم، فقد هلك ومات عدوكم، فيخرج الناس من المسلمين من مدنهم وحصونهم ويتركون سبيل مواشيهم إلى المرعى فما يكون لمواشيهم أكل من الحشيش إلا أكل لحوم يأجوج ومأجوج، فتَسْمَن من أكل لحوم يأجوج ومأجوج كأحسن ما سمنت تلك المواشي من أكل نبات وحشيش أصابته وأكلته قط أي: فيما مضى من الزمان، قال السيوطي: (إن ثبت فهذا أيضًا من خرق العادة؛ لأن المواشي لا تأكل اللحم).

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ فِي أُمَّتِي خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ».

رواه ابن حبان
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من علامات الساعة التي لا بد أن تظهر في آخر الزمان في هذه الأمة ثلاثة أمور: الأول: خسف في الأرض، والثاني: مسخٌ للناس كما مسخ بنو إسرائيل إلى قردة وخنازير، والثالث: قذف ورمي بالحجارة من السّماء، ومن أسباب ظهورها كثرة الذنوب والمعاصي والمجاهرة بها.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ أَنْعَمُ وَصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ وَاسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ عَلَى أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُمْ: قُولُوا: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الوَكِيلُ، عَلَى اللهِ تَوَكَّلْنَا.

رواه الترمذي وابن حبان
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أفرح وأتنعم بعيشي وصاحب القرن وهو إسرافيل عليه السلام قد وضع طرف البوق الذي ينفخ فيه في فمه وانتظر متى يؤمر بالنفخ لينفخ في البوق، والمعنى: كيف يطيب عيشي وقد قرب أن يُنفخ في الصور وتقوم الساعة، فكنّى عن ذلك بأن صاحب الصور وضع رأس الصور في فمه وهو مترصد مترقب؛ لأن يؤمر فينفخ فيه، فقول النبي صلى الله عليه وسلم كأنه شق واشتد على الصحابة رضي الله عنهم، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ: قولوا: حسبنا الله، أي كافينا الله، ونعم الوكيل أي نعم الموكول إليه الله، على الله توكلنا في كل أمورنا وأفعالنا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ».

رواه الحاكم
line

إسرافيل عليه السلام وهو صاحب الصور الذي ينفخ فيه لقيام الساعة منذ أن وُكِّل به وأصبح مسؤولًا عن النفخ فيه لم يطرف بعينه قط؛ خشيةَ أن يُؤمر بالنفخ في تلك اللحظة، بل عيناه شاخصتان تجاه العرش، ينتظر الأمر الرباني ليأتمر به، مستعدٌ لنفخه حين يُؤمر، وشبَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم عيناه بكوكبين مضيئين مما يدل على عظمته.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الشَّمْسُ وَالقَمَرُ مُكَوَّرَانِ يَوْمَ القِيَامَةِ».

رواه البخاري
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن صفة الشمس والقمر يوم القيامة، وأنهما مطويان يذهب ما فيهما من الضوء والإنارة، وقيل: يلفان ويجمعان ويلقيان في النار، وهذا يدل على هول يوم القيامة وعِظمه، وانتهاء مصلحتهما، وإهانة من عبدهما من دون الله تعالى.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ طَرَائِقَ: رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاَثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا "

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يحشر الناس قبيل قيام الساعة يجمع الأحياء إلى بقعة من بقاع الأرض، وورد أنها الشام، على ثلاث فرق: راغبين بهذا الحشر وهم السابقون، وراهبين خائفين وهم سائر الناس، وفرقة ثالثة تقاعدت حتى قلَّ الظَّهر وضاق عن أن يسعهم لركوبهم، فاشتركوا فركب منهم اثنان على بعير وثلاثة على بعير وأربعة على بعير وعشرة يعتقبون على بعير، ولم يذكر الخمسة والستة إلى العشرة اكتفاء بما ذكر، وتحشر النار الباقين؛ لعجزهم عن تحصيل ما يركبونه، والمراد بالنار هنا نار الدنيا لا نار الآخرة، وقيل المراد نار الفتنة، وهذه النار تستريح وتقف معهم وسط النهار حيث استراحوا ووقفوا، وتبيت من البيتوتة معهم حيث باتوا، وتصبح وتمسي معهم حيث أصبحوا وأمسوا فتكون ملازمة لهم.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين