الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ﴾
سورة المعارج
والذين هم لفروجهم حافظون، ببعدهم عن كل ما حرم الله عليهم من الفواحش.
﴿ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمِيثَٰقَهُ ٱلَّذِي وَاثَقَكُم بِهِۦٓ إِذۡ قُلۡتُمۡ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾
سورة المائدة
واذكروا نعمة الله عليكم بالهداية للإسلام، واذكروا عهد الله الذي أخذه عليكم من الإيمان بالله ورسوله وطاعتهما، حين قلتم لرسوله ﷺ لما بايعتموه على السمع والطاعة في المنشط والمكره: سمعنا قولك وامتثلنا أمرك، وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، ومن أوامره عهوده التي عاهدكم عليها فكونوا أوفياء بها، إن الله عليم بما تُسرون في نفوسكم فلا يخفى عليه شيء من أسرار قلوبكم من خير أو شر.
﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
سورة المائدة
لقد كفر من النصارى القائلون كذبًا: إن الله واحد من آلهة ثلاثة على زعمهم الباطل الأب والابن والروح القدس، تعالى الله وتقدس عن قولهم علوًا كبيرًا، إنما الله إله واحد لا شريك له، فلا يستحق العبادة إلا هو، -الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، وليس له مشابه من خلقه-، وإن لم ينته هؤلاء عن هذه المقولة الشنيعة التي يعتقدونها وينطقون بها فسوف ينالهم يوم القيامة عذاب موجع شديد الإيلام.
﴿ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ﴾
سورة مريم
تكاد السماوات يتشققن من هذا القول القبيح العظيم المنكر، وتكاد الأرض تتصدع، وتكاد الجبال تتهدم وتسقط سقوطًا شديدًا من فظاعة هذا القول.
﴿ مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُۥٓ أَسۡرَىٰ حَتَّىٰ يُثۡخِنَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة الأنفال
لا ينبغي لنبي أن يكون له أسرى من أعدائه الكفار الذين يقاتلونه ويريدون به وبدعوته شرًا حتى يُكثِر القتل فيهم لإدخال الرعب في قلوبهم، وحتى لا يعودوا لقتاله، تريدون -أيها المؤمنون- بأخذكم الفداء من أسرى بدر متاعَ الدنيا الزائل، واللهُ يريد إظهار دينه الذي تُنال به ثواب الآخرة، والله عزيز لا يقهر ولا يُغالِبه أحد، حكيم في شرعه.
﴿ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّٗا كَبِيرٗا ﴾
سورة الإسراء
تنزه الله وتقدس عما يقوله المشركون ويصفونه به من النقائص واتخاذ الأنداد معه، وتعالى علوًا كبيرًا أن يكون معه آلهة.
﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة المائدة
زعم اليهود والنصارى أنهم أبناء الله وأحباؤه وأن لهم من الفضل والمنزلة ما ليس لغيرهم من البشر، قل لهم -أيها الرسول- ردًا عليهم: فلماذا يعذبكم الله بالذنوب التي ارتكبتموها؟ فلو كنتم أحبابه لما عذبكم بالقتل والأسر والمسخ قردة وخنازير في الدنيا، وبعذاب النار يوم القيامة، فالله يحب من أطاعه، ولا يُعذب من أحبه، بل أنتم بشر مثل سائر بني آدم تجري عليكم أحكام العدل والفضل، إن أحسنتم جوزيتم بإحسانكم الجنة، وإن أسأتم جوزيتم بإساءتكم النار، والله يغفر لمن يريد بفضله، ويعذب من يشاء بعدله، ولله وحده ملك السماوات والأرض وما بينهما خلقًا وتصرفًا وتدبيرًا، وإليه مرجع الخلق للحساب والجزاء فيجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها.
﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ ﴾
سورة المائدة
والذين كفروا بالله وأنكروا نبوة محمد ﷺ وكذبوا بآيات الله التي أنزلها على رسوله ﷺ أولئك هم أصحاب النار شديدة الاشتعال، الباقون فيها فلا يخرجون منها أبدًا.
﴿ وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ﴾
سورة الروم
وإذا أذقنا الناس منَّا نعمة مِن صحة وعافية وغنى ونصر؛ فرحوا بذلك فرح بَطرٍ وتكبروا لا فرح شكر، فلم يقابلوا نعم الله بشكرها، ولم يستعملوها فيما خلقت له، وإن يصبهم ما يسوؤهم من مرض وفقر وخوف وضيق؛ بسبب ما اكتسبته أيديهم من الذنوب والمعاصي؛ إذا هم ييأسون من زوال ذلك الفقر والمرض ونحوه، واسودت الدنيا في وجوههم، وهذا طبيعة أكثر الناس في الرخاء والشدة.
﴿ ثُلَّةٞ مِّنَ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة الواقعة
وهم جماعة كثيرة من الأمم السابقة.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».
رواه مسلم
في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».
متفق عليه
في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.
عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».
رواه الترمذي
الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".
متفق عليه
الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».
رواه مسلم
الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».
متفق عليه
هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
متفق عليه
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
رواه أبو داود
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
رواه الترمذي
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين