الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَزَرَابِيُّ مَبۡثُوثَةٌ ﴾
سورة الغاشية
وفيها البُسط الكثيرة الواسعة الفاخرة، مملوءة بها مجالسهم من كل جانب؛ لمن أراد الجلوس عليها.
﴿ وَٱلسَّٰبِحَٰتِ سَبۡحٗا ﴾
سورة النازعات
وأقسم بالملائكة التي تسبح من السَّماء فتنزل إلى الأرض بأمر الله لتنفيذ ما كلفهم به سبحانه وتعالى، ولتسبيحه وتنزيهه عن كل نقص.
﴿ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ ﴾
سورة النجم
ثم اقترب جبريل عليه السلام من الرسول ﷺ فزاد في القرب منه؛ لإيصال الوحي إليه.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱجۡتَنِبُواْ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلظَّنِّ إِنَّ بَعۡضَ ٱلظَّنِّ إِثۡمٞۖ وَلَا تَجَسَّسُواْ وَلَا يَغۡتَب بَّعۡضُكُم بَعۡضًاۚ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمۡ أَن يَأۡكُلَ لَحۡمَ أَخِيهِ مَيۡتٗا فَكَرِهۡتُمُوهُۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ تَوَّابٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة الحجرات
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، ابتعدوا ابتعادًا تامًا عن الظنون السيئة بأهل الخير من المؤمنين، فبعض الظنون السيئة التي لا تستند إلى دليل أو أمارة صحيحة إثم يقع فيه العبد، فابتعدوا عن اتهام الآخرين بتهم لا تستند إلى أدلة وقرائن، ولا تتبعوا عورات المسلمين، ولا يذكر أحدكم أخاه بما يكره في غيبته، فإنَّ ذكرَه بما يكره يكون بمنزلة أكل لحمه وهو ميت، أيحب أحدكم أكل لحم أخيه وهو ميت؟ لا شك أن كل عاقل يكره ذلك وينفر منه أشد النفور، فاكرهوا اغتيابه فهو مثله، وخافوا الله بامتثال أوامره وأن تصونوا أنفسكم عن كل ما أمركم ربكم باجتنابه، إن الله تواب على من تاب من عباده المؤمنين، رحيم بهم.
﴿ فَلَيۡسَ لَهُ ٱلۡيَوۡمَ هَٰهُنَا حَمِيمٞ ﴾
سورة الحاقة
فليس له يوم القيامة قريب أو صديق يشفع له؛ ليدفع عنه العذاب فينجو من عذاب الله.
﴿ ٱلَّذِينَ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقَوۡلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحۡسَنَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَىٰهُمُ ٱللَّهُۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ﴾
سورة الزمر
الذين يستمعون القول ويميزون بين الحسن منه والقبيح، فيتبعون أرشده لما فيه من النفع وينبذون غيره -وأحسنُ ما يتبع من القول وأرشده كلام الله وكلام رسوله ﷺ- أولئك المتصفون بتلك الصفات هم الذين وفقهم الله للهداية ولأحسن الأخلاق والأعمال وإلى الصراط المستقيم، وأولئك هم أصحاب العقول السليمة والقلوب الطاهرة النقية.
﴿ ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ﴾
سورة التوبة
اتخذ اليهودُ والنصارى علماءهم وعبَّادهم من الأحبار والرهبان أربابًا من دون الله، يشرعون لهم الأحكام، فيحلون لهم ما حرم الله عليهم، ويحرمون عليهم ما أحله الله لهم؛ فيمتثلون حكمهم ويتركون شرع الله، وكانوا أيضًا يُغالون في علمائهم وعبادهم فيعظمونهم، ويتخذون قبورهم أوثانًا تعبد من دون اللّه، وتقصد بالذبائح، والدعاء والاستغاثة، وجعل النصارى المسيح ابن مريم عليه السلام إلهًا فعبدوه مع الله، وما أمرهم الله جميعًا إلا أن يعبدوه وحده لا يشركون به شيئًا، فيخلصون له العبادة والطاعة، ويخصونه بالمحبة والدعاء، فتركوا أمر اللّه وأشركوا به، مع أن الله هو الإله المعبود بحق وحده، تنزه وتقدس أن يكون له شريك أو ولد كما يزعم أهل الضلال والشرك.
﴿ وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ ﴾
سورة ص
وعجب هؤلاء المشركون من قريش أن جاءهم منذر من أنفسهم يخوفهم من عذاب الله على كفرهم ويأمرهم بعبادة ربهم وحده، وَقَالَ الْكَافِرُونَ عند ما دعاهم الرسول ﷺ إلى الدين الحق: هذا الرجل ساحر سَحَر الناس، وكذَّاب فيما يدعيه من الرسالة.
﴿ فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ﴾
سورة فصلت
فإن يَصبر هؤلاء على العذاب فالنار مأواهم ومستقرهم، وإن يطلبوا الرضا عنهم ويسألوا رفع العذاب عنهم والرجوع إلى الدنيا مرة ثانية ليتوبوا ويعملوا صالحًا؛ فلن يُجابوا إلى ذلك، ولن تُقبل لهم أعذار؛ لأنه ذهب وقته وقد جاءهم في الدنيا النذير وانقطعت حجتهم.
﴿ إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ ﴾
سورة غافر
إنَّا لننصر رُسلنا وأتباعهم من المؤمنين على من عاداهم وآذاهم في الدنيا بالانتقام منهم وبالتغلب عليهم، وننصرهم كذلك يوم القيامة بإنجائهم من النار وإدخالهم الجنة، وإدخال أعدائهم من الكافرين النار، بعد أن يشهد الملائكة والأنبياء والمؤمنين أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم وأن الأمم كذَّبتهم.
عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه قال: بَينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي بأصحابه إذ خَلع نَعْلَيه فوضَعَهُما عن يساره، فلمَّا رأى ذلك القوم أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فلمَّا قَضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، قال: «ما حَمَلَكُمْ على إِلقَاءِ نِعَالِكُم»، قالوا: رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن جبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرًا -أو قال: أَذًى-، وقال: إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما.
رواه أبو داود وأحمد والدارمي
صلى النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ذات يوم، ثم خَلع نَعليه فجأةً فوضَعَهُما عن يساره، فلما رأى الصحابة رضي الله عنهم ذلك، خلعوا نِعالهم، تأسيًا ومتابعةً للنبي صلى الله عليه وسلم ، فلما فَرغ صلى الله عليه وسلم من صلاته والتَفَت إليهم رآهم على حالة غير الحال التي دخلوا فيها الصلاة، فسألهم عن سَبب خَلع نعالهم. فأجابوه بقولهم: "رأيْنَاك أَلقَيْت نَعْلَيْك فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا" أي: متابعة لك؛ لأنهم ظنُّوا رضي الله عنهم نَسخ إباحة الصلاة بالنَّعال، فبين لهم -عليه الصلاة والسلام- السبب من خلع نعليه بقوله: "إن جِبريل صلى الله عليه وسلم أتَانِي فأخْبَرنِي أن فيهما قَذَرا -أو قال: أَذًى-" يعني: أن جبريل -عليه السلام- جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في صلاته فأخبره؛ بأن نعاله لا تصلح الصلاة فيهما لوجود القذر أو الأذى -هذا شك من الراوي- ثم قال صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر: فإن رَأى في نَعْلَيه قَذَرا أو أَذًى فَلْيَمْسَحْه وليُصَلِّ فيهما" إذا أراد دخولَ المسجد بهما والصَّلاةَ فيهما، فالواجب عليه النَظَرُ فيهما: فإن رأى فيهما قذرًا، أو أذًى، مسحَهُ بالأرض أو بغيرها، ليزيل ذلك، ثمَّ صلَّى بهما، وليس معنى هذا أن الإنسان لابد أن يُصلي فيهما، فقد يُصلي فيها وقد لا يصلي، ولكن إذا أراد أن يُصلي بهما تعين عليه التأكد من نظافتهما، ثم صلى بهما إن شاء، ومن صلَّى ولم يتنبه للنجاسة، سواء كانت في نعْلِه أو شِمَاغه أو قُبعته أو ثوبه، ثم عَلم بها في أثناء الصلاة بادر إلى خلعه...فإن كانت في ثوبه أو سرواله وأمكن التَّخَلص منها مع بقاء ما يَستر عورته خَلعه، ومضى في صلاته ولا إعادة عليه وإن كان لا يتمكن من خلعه إلا بكشف عورته قطع صلاته، وستر عورته وأعاد الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا وَطِئَ الأَذَى بِخُفَّيْه، فَطَهُورُهُمَا التُّرَاب».
رواه أبو داود
إذا لبِس الإنسان خُفًّا أو نَعْلا أو غيرهما مما يَستر القَدم، ثم وطِئَ نَجاسة، ثم تابع المَشْي على النَّعل أو الخُف المُتنجس في مكان طاهر، أو دَلَكه بالتُّراب فقد طهر خفاه، وجازت الصلاة بهما.
عن عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي، وفي صَدره أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الرَّحَى من البُكَاءِ صلى الله عليه وسلم ».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
يخبر عبد الله بن الشِّخِير رضي الله عنه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلِّي، ويُسمع له صوت يُشبه صوت الرَّحَى؛ لأن الرَّحَى عندما يُطحن بها يصدر لها صَوت حَرْحَرَتِها، فشبَّه الصحابي رضي الله عنه بكاءه صلى الله عليه وسلم في الصلاة بصوت الرَّحَى، وهذا هو حاله صلى الله عليه وسلم مع ربِّه، وهو الذي قد غَفَرَ اللهُ له ما تقدَّم من ذَنْبِه وما تَأخَّر، ولكنَّه مع هذا هو أخشَى النَّاسِ وأتْقَاهُم، وأخوفُهُم من الله تعالى ؛ لِكَمال مَعرفته بربِّه.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قُبَاءَ يُصَلِّي فيه»، قال: «فَجَاءَتْه الأنصار، فَسَلَّمُوا عليه وهو يُصلِّي»، قال: " فقلت لبِلاَل: كيف رأَيْت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَرُدُّ عليهم حِين كانوا يُسَلِّمُونَ عليه وهو يُصلِّي؟ "، قال: يقول هَكَذا، وبَسَطَ كفَّه، وجعل بطنه أسفل، وجعل ظَهْرَه إلى فوْق.
رواه أبو داود والترمذي وأحمد
يبين الحديث الشريف جواز رد السلام بالإشارة حال الصلاة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك مع الأنصار حين سلموا عليه وهو يصلي في مسجد قباء، وصفته ببسط الكف فقط.
عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه ، قال: «رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَؤُمُّ الناس وأُمَامَة بِنْت أَبِي العَاصِ وهي ابنةُ زينب بنتِ النبي صلى الله عليه وسلم على عاتِقِه، فإذا ركَع وضَعها، وإذا رفَع مِن السُّجُود أعَادَها».
متفق عليه
يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بالناس وهو حامل أمامة بنت العاص بنت ابنته زينب رضي الله عنهما حتى إنه حال ركوعه وسجوده يضعها فإذا قام حملها وهكذا، ويدل ذلك على أنه لا حرج في حمل الأطفال حال الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اقتلوا الأسودَين في الصلاة: الحيَّة، والعقرب».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والدارمي
يبين الحديث الشريف استحباب قتل الحية والعقرب حال الصلاة؛ لأنه ورد الأمر بذلك وذلك لأن حركة القتل محدودة لا تبطل الصلاة.
عن أبي بكرة نُفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه رَخَّصَ للمسَافر ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة، إذا تطَهَّر فَلَبِسَ خُفَّيه: أَن يَمسَحَ عليهما.
رواه ابن ماجه والدارقطني
جاء عن أبي بكرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم : (رخَّص للمسافر) أي: في المسح على الخفين (ثلاثةَ أيَّام ولَيَالِيهنَّ، وللمُقِيم يوما وليلة) ففيه دليل على توقيت المسح بثلاثة أيام للمسافر، ويوم وليلة للمقيم، وقد ورد في التوقيت بذلك أحاديث عن أكثر من عشرة من الصحابة. وإنما زاد في المدة للمسافر؛ لأنه أحق بالرخصة من المقيم؛ لمشقة السفر، وتبدأ مدة المسح من المسح بعد الحدث. وقوله: (إذا تطهر فلبس خفيه) أي: كل من المسافر والمقيم إذا تطهر من الحدث الأصغر، والخف نعل من أدم يغطي الكعبين، والجورب لفافة الرجل من أي شيء كان من الشعر، أو الصوف أو الكرباس، أو الجلد ثخيناً أو رقيقاً إلى ما فوق الكعب يتخذ للبرد. ومعنى هذه الجملة من الحديث: أن لبس خفيه حصل بعد تمام الطهارة، فيشترط أن يلبس الخفين على طهارة، ولو كان هناك فاصل بين تطهره ولبس خفيه. فمن تحققت له الطهارة فله: (أن يمسح عليهما) والمسح إمرار اليد المبتلة بالعضو؛ فوق الخف دون داخله وأسفله على ما ورد.
عن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كنَّا نصلِّي والدواب تمرُّ بين أيدينا فذكرنا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ تكون بين يدي أحدكم، ثم لا يضُرُّه ما مر بين يديه».
رواه مسلم
يخبر طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه أنهم كانوا يصلون فتمر الدواب من أمامهم، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرهم أنه متى ما كان بين المصلي والمار أمامه كمؤخرة الرحل فلن يضره مروره، ومن فوائد السترة صيانة الصلاة وحفظها، والابتعاد عما ينقصها، ودرء الإثم عن المار، وعدم التسبب فيما يشق عليه ويحرجه.
عن سَبْرة بن معبد الجهني رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا صلى أحدكم، فليسْتَتِر لصلاته، ولو بسهم».
رواه أحمد
يبين الحديث الشريف أنه يستحب للمصلي وضع سترة أمامه، وأن السترة تحصل بكل شيء ينصبه المصلي أمامه، ولو كان قصيرا أو دقيقا كالسهم، وفي ذلك مظهر من مظاهر يسر الشريعة وسماحتها.
عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار، والمرأة، والكلب الأسود»، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». وفي رواية من حديث ابن عباس رضي الله عنهما : «يقطع الصلاة المرأة الحائض والكلب».
رواه مسلم، والرواية الثانية لأبي داود
أن المصلي إذا قام في صلاته فإنه يجعل له سترة لصلاته يكون أعلاها بقدر مؤخرة الرحل، وهي ثلثي ذراع تكون أمامه، فإذا لم يفعل فإنه يقطع صلاته واحد من ثلاثة أشياء: المرأة، وقُيد في رواية أبي داود بالحائض أي البالغ، والحمار، والكلب الأسود، فإن وضع سترة أمامه لم يضرَّه ما مرَّ من ورائها ولو كان واحداً من هذه الثلاثة. قال عبد الله بن الصامت راوي الحديث: قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ أي لماذا خُص هذا الكلب فقط بقطع الصلاة دون سائر الكلاب؟ قال: يا ابن أخي، سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان». والمراد بقطع الصلاة بطلانها، وبه أفتت اللجنة الدائمة، وذهب بعض العلماء إلى أنه قطع خشوعها وكمالها لا أن الصلاة تفسد وتبطل.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين