الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ ﴾
سورة إبراهيم
ربنا اغفر لي ذنوبي مما قد يقع مني ولا يسلم منه بشر، واغفر ذنوب والدي -هذا دعا به قبل أن يتبين له أن والده عدو لله- واغفر للمؤمنين ذنوبهم يوم يقوم الناس للحساب والجزاء على أعمالهم -وهذه الدعوات التي تضرع بها إبراهيم عليه السلام إلى ربه تضمنت طلب أمهات الفضائل كسلامة القلب، وطهارة النفس، ورقة العاطفة، وحسن المراقبة، وحب الخير لغيره-.
﴿ وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ﴾
سورة الحج
لقد هداهم الله في الحياة الدنيا وأرشدهم بتوفيقه إلى طيب الأقوال الذي يرضي الله عنهم كشهادة أن لا إله إلا الله، وسائر الأقوال الطيبة التي فيها ذكر الله كحمْد الله والثناء عليه، وحمْده في الآخرة على حسن العاقبة، وأرشدهم ربهم إلى طريق الإسلام المحمود الموصل إلى رضاه وجنته.
﴿ سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الحديد
نزَّه اللهَ عن السوء وعن كل نقص مما لا يليق بجلاله، كلُّ ما في السماوات والأرض من جميع مخلوقاته، وهو العزيز الذي لا يَغلِبه أحد، الحكيم في خلقه وتدبير أمورهم، الذي يضع الأمور في مواضعها السليمة.
﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ﴾
سورة يوسف
وقال ملك مصر في ذلك الوقت لكبار رجال مملكته: إني رأيت في المنام سبع بقرات سمان في نهاية القوة يأكلهن سبع بقرات هزيلات، ورأيت سبع سنبلات خضر قد امتلأت حَبًا، ورأيت إلى جانبها سبع سنبلات يابسات قد ذهبت نضارتها وخضرتها، ومع هذا فقد التوت اليابسات على الخضر حتى غلبتها وعلت عليها، يا أيها الملأ من الأشراف والعلماء من قومي: أخبروني بتأويل رؤياي هذه وبينوا لي ما تدل عليه إن كنتم بتأويل الرؤيا عالمين.
﴿ وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا ﴾
سورة الفتح
ولو قاتلكم -أيها المؤمنون- الذين كفروا بالله ورسوله وأنتم على تلك الحالة من قوة الإيمان، وصدق العهد، وإخلاص النية، وحسن الاستعداد، ومباشرة الأسباب لولّوا هاربين منهزمين أمامكم، ثم لا يجدون لهم من دون الله وليًا يتولى أمرهم على حربكم، ولا يجدون نصيرًا يعينهم على قتالكم.
﴿ ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قُرُونًا ءَاخَرِينَ ﴾
سورة المؤمنون
ثم أنشأنا من بعد إهلاك هؤلاء المكذبين أممًا وخلائف آخرين من الناس مثل أقوام لوط وشعيب وغيرهم، فكذبوا أنبياءهم فأهلكناهم.
﴿ هَٰذَا ذِكۡرٞۚ وَإِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ لَحُسۡنَ مَـَٔابٖ ﴾
سورة ص
هذا القرآن ذِكْر وشرف لك ولقومك -أيها الرسول- وإن للمتقين الممتثلين لأوامر ربهم المجتنبين لنواهيه مع هذا الذكر الجميل في الدنيا لحسن مرجع يرجعون إليه عندنا في الدار الآخرة.
﴿ بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة البقرة
ليس الأمر كما ذكرتم من أنكم ستمكثون في النار أيامًا معدودة، بل ستخلدون في النار أنتم وكل من أشرك بالله، ومات على شركه، ولم يتب منه وعمل السيئات وأحاطت به ذنوبه من كل جانب، فجميع هؤلاء ماكثون في النار ملازمون لها أبدًا.
﴿ خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة العنكبوت
خلق الله السماوات والأرض بالعدل ولم يخلقهما عبثًا وباطلًا، حتى يكون هذا الخلق متفقًا مع مصالح عباده ومنافعهم، إن في ذلك الخلق لدلالة عظيمة للمؤمنين على قدرة الله وأنه المستحق للعبادة، وخَص الله المؤمنين بالذكر؛ لأنهم هم الذين يتدبرون وينتفعون بهذه الآيات في التعرف على وحدانية الله وقدرته دون غيرهم.
﴿ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ عُدۡوَٰنٗا وَظُلۡمٗا فَسَوۡفَ نُصۡلِيهِ نَارٗاۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا ﴾
سورة النساء
ومن يرتكب ما نهى الله عنه فيأكل المال الحرام أو يقتل النفس المحرم قتلها، معتديًا متجاوزًا لحد الشرع عن قصد وتعمد، فسوف يُدخله الله نارًا عظيمةً يوم القيامة يقاسي حرها، وكان ذلك العذاب هينًا على الله.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «كَيْفَ أَنْعَمُ! وصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ، واسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ».
رواه الترمذي وأحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أفرح والملك الموكل بالنفخ في الصور قد وضع فاه عليه، يستمع وينتظر الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ فيه. فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل أي هو كافينا.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الله يحب العبد التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ».
رواه مسلم
من أسباب محبة الله للعبد أن يتصف بهذه الصفات الثلاث: الأولى: أن يكون متقيا لله تعالى، قائما بأوامره مجتنبا نواهيه. الثانية: أن يكون مستغنيا عما في أيدي الناس، راضيا بما قسم الله له. الثالثة: أن يكون خفيا، لا يتعرض للشهرة، ولا يرغب فيها.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله».
رواه مسلم
الحديث فيه الأمر بالأكل باليمين، والشرب باليمين، وفيه أن الأكل بالشمال والشرب بها هو عمل الشيطان.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسْرَفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المُقَدِّم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت».
رواه مسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت"، من سيئة، "وما أخرت"، من عمل، أي: جميع ما فرط مني، "وما أسررت" أي: أخفيت، "وما أعلنت، وما أسرفت"، أي: جاوزت الحد، مبالغة في طلب الغفران بذكر أنواع العصيان، "وما أنت أعلم به مني"، أي: من ذنوبي التي لا أعلمها عدداً وحكماً، "أنت المقدم"، أي: بعض العباد إليك بتوفيق الطاعات، "وأنت المؤخر"، أي: لبعضهم بالخذلان عن النصرة أو أنت المقدم لمن شئت في مراتب الكمال، وأنت المؤخر لمن شئت عن معالي الأمور إلى سفسافها، "لا إله إلا أنت" فلا معبود بحق غيرك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «احتجَّت الجنةُ والنارُ، فقالت الجنةُ: يدخلني الضعفاءُ والمساكينُ، وقالت النار: يدخلني الجبَّارون والمتكبِّرون، فقال للنار: أنتِ عذابي أنتقم بك ممَّن شئتُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي أرحمُ بك مَن شئتُ».
متفق عليه بمعناه، وهذا لفظ الترمذي
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة والنار احتجتا عند ربهما، أي: أن كل واحدة منهما أظهرت حجج التفضيل، فكل واحدة تدعي الفضل على الأخرى، وهذا من الأمور الغيبية، التي يجب علينا أن نؤمن بها حتى وإن استبعدتها العقول، فالجنة احتجت على النار، فقالت: إن فيها ضعفاء الناس وفقراء الناس، فهم في الغالب الذين يلينون للحق وينقادون له، واحتجت النار بأن فيها الجبارين وهم أصحاب الغلظة والقسوة، والمتكبرين وهم أصحاب الترفع والعلو، والذين يحتقرون الناس ويردُّون الحق، فأهل الجبروت وأهل الكبرياء هم أهل النار والعياذ بالله؛ لأنهم في الغالب لا ينقادون للحق، فقضى الله عز وجل بينهما فقال للنار: أنتِ عذابي أعذب بك من أشاء، وأنتقم بك ممن أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، يعني: أنها الدار التي نشأت من رحمة الله، وليست رحمته التي هي صفته؛ لأن رحمته التي هي صفته وصف قائم به، لكن الرحمة هنا مخلوق، أنت رحمتي يعني خلقتك برحمتي، أرحم بك من أشاء، فأهل الجنة هم أهل رحمة الله، وأهل النار هم أهل عذاب الله تعالى .
عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من ذنب أحق وأولى بتعجيل الله سبحانه لصاحب هذا الذنب عقوبته في الدنيا مع ما يحفظه له من العقوبة في الآخرة من الظلم والاستعلاء على غيره بغير حق، أو على السلطان والأمراء والولاة، ومن قطيعة الأرحام وعدم صلة الأقرباء.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً، وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلاَقِهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ»، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ.
رواه الترمذي وابن ماجه
جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال: إن لي زوجة، وإن أمي تأمرني أن أطلقها، قال أبو الدرداء: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن أحسن ما يتوسل به إلى دخول الجنة ونيل درجتها العالية مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه، والمراد بالوالد الجنس، فيشمل الأم، بدلالة استدلال الصحابي، أو إذا كان حكم الوالد هذا فحكم الوالدة أقوى، وبالاعتبار أولى، قال أبو الدرداء: فضيّع ذلك الباب بترك المحافظة عليه، أو احفظه بالمحافظة على حقوق الوالد، ويحتمل أن تكون هذه الجملة الأخيرة من الحديث المرفوع.
عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأكلوا بالشِّمال، فإن الشيطان يأكل بالشِّمال».
رواه مسلم
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ألا نأكل باليد الشمال؛ وبيّن لنا سبب ذلك وهو أن الشيطان يأكل بالشمال ولئلا نتشبه بالشيطان في أكله وشربه.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: باسم الله أوله وآخره".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله عند أكله وقبل البدء بالأكل، فإذا نسي أن يذكر اسم الله في أول أكله فإنه يمكنه التدارك بأن يقول: باسم الله أوله وآخره.
عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلاً يأكل معه فأكل كثيرًا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا علي، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
متفق عليه
قال نافع مولى ابن عمر: إن ابن عمر كان لا يأكل حتى يأتوه بمسكين يأكل معه، فأدخلت عليه رجلًا ليأكل معه فأكل كثيرًا، فقال ابن عمر: يا نافع، لا تُدخل هذا الرجل علي مرة أخرى، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء، فشبه الرجل بالكافر من حيث إنه كان يأكل بالشره والحرص، وإفراط الشهوة، وهكذا أكل الكافر، وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك، فيقل أكله ضرورة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين