الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَفَٰكِهَةٗ وَأَبّٗا

سورة عبس
line

وأنبتنا فيها فاكهة يأكلها الناس، وأنبتنا فيها ما ترعاه البهائم.

﴿ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ فَلَا يُظۡهِرُ عَلَىٰ غَيۡبِهِۦٓ أَحَدًا

سورة الجن
line

هو سبحانه وتعالى عالم ما غاب عن العباد، فلا يُطلع على غيبه أحدًا من الناس.

﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ

سورة التوبة
line

الذين آمنوا بالله، وتركوا دار الكفر إلى دار الإسلام فرارًا بدينهم، وبذلوا في الجهاد لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه أموالهم وأنفسهم، هؤلاء الذين توفرت فيهم هذه الصفات أعلى مقامًا وأشرف منزلة عند الله من الذين افتخروا بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام، وأولئك هم الفائزون برضوان الله وجنته.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نَكَحۡتُمُ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ ثُمَّ طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمۡ عَلَيۡهِنَّ مِنۡ عِدَّةٖ تَعۡتَدُّونَهَاۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحٗا جَمِيلٗا

سورة الأحزاب
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، إذا عقدتم على النساء عقد نكاح، ولم تدخلوا بهن، ثم طلقتموهن مِن قبل أن تجامعوهن، فليس لكم عليهن مِن عدَّة تعتدونها لتيقن خلوّ أرحامهن من الحمل، بل من حقهن أن يتزوجن بغيركم، بعد طلاقكم لهن بدون التقيد بأية مدة من الزمان؛ لعدم الدخول بهن، فأعطوهن من أموالكم ما يتمتعن به بحسب وسعِكم جبرًا لخواطرهن المنكسرة بالطلاق وما يكون عوضًا عن فراقهن، وأطلقوا سبيلهن ليستأنفن حياة جديدة مع غيركم، وساعدوهن على ذلك إن استطعتم، ويرجعن إلى أهليهن مع الستر الجميل دون إيذاء لهن أو ضرر تلحقونه بهن.

﴿ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُمُ ٱلۡأَقۡدَمُونَ

سورة الشعراء
line

وما كان يعبده آباؤكم الأولون من قبلكم.

﴿ يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا

سورة النساء
line

يوصيكم الله ويأمركم في شأن ميراث أولادكم بعد موتكم أن تقسم التركة بين الأبناء للذكر مثل نصيب البنتين إذا لم يكن هناك وارث غيرهم، فإن كان الورثة بنات دُون ذَكَر؛ فللبنتين فأكثر ثلثا التركة، وإن كانت بنتًا واحدة فلها نصف التركة، أما الوَالِدان فلكل واحد منهما السدس إن كان الميت له ولد وإن نزل من جهة الذكور، فإن لم يكن للميت أولاد وكان الوَالِدان موجودين فللأم ثلث التركة والباقي للأب، فإذا وجد مع الوالدين إخوة للميت أشقاء أو غير أشقاء فللأم سدس التركة والباقي للأب ولا شيء للإخوة، وهذا التقسيم للتركة يكون بعد تنفيذ الوصية التي أوصى الميت بها، بشرط ألا تزيد عن ثلث ماله، وكذلك بعد قضاء دَينه إن كان عليه دين، آباؤكم وأبناؤكم الذين فُرِض لهم الميراث لا تعلمون أيهم أنفع لكم في الدنيا والآخرة، فلا تفضلوا واحدًا منهم على الآخر، فقد يظن أحدكم بأحد الورثة خيرًا فيعطيه ماله كله، أو يظن به شرًا فيحرمه منه، وقد يكون خلاف ما ظن، لذلك شرع الله لكم ما هو أنفع لكم في الدارين، فقسم الميراث على ما بَيَّنه لكم وجعله مفروضًا عليكم، إن الله كان عليمًا بمصالح عباده لا يخفى عليه شيء منها، حكيمًا فيما شرعه لهم.

﴿ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا لَقِيَا غُلَٰمٗا فَقَتَلَهُۥ قَالَ أَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا زَكِيَّةَۢ بِغَيۡرِ نَفۡسٖ لَّقَدۡ جِئۡتَ شَيۡـٔٗا نُّكۡرٗا

سورة الكهف
line

فقبل الخضر عذره، ثم انطلقا بعد نزولهما من السفينة يمشيان على الساحل، فبينما هما يمشيان إذ أبصرا غلامًا لم يبلغ الحلم يلعب مع الغلمان، فقتله الخضر عليه السلام فاشتد بموسى عليه السلام الغضب، وأخذته الحمية الدينية وأنكر عليه قتله، وقال له: أقتلت نفسًا طاهرة لم تبلغ الحلم بغير ذنب كسبته؟! لقد فعلت أمرًا منكرًا عظيمًا.

﴿ قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ

سورة الأعراف
line

قال إبليس له: فبسبب ما أضللتني حتى تركت امتثال أمرك بالسجود لآدم لأجتهدن في إغواء بني آدم عن طريقك القويم الموصل إليك وهو دين الإسلام؛ بإضلالهم وصرفهم عنه.

﴿ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ

سورة إبراهيم
line

الذين آمنوا بالله وقالوا لا إلهَ إِلَّا اللهُ وقاموا بما عليهم من إيمان القلب وطاعة الله واجتناب محرماته وما يكرهه، يثبتهم الله بهذا القول الصادق الذي لا شك فيه في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات والفتن فلا يضلوا حتى يموتوا وهم على الإيمان، وعند مماتهم يرزقهم بالخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين بهدايتهم إلى الجواب الصحيح، ويثبتهم يوم القيامة عند الحساب، ويضل الله الظالمين عن الصواب والرشد في الدنيا، وعن حجتهم عند سؤال القبر ويوم القيامة لإيثارهم الكفر على الإيمان والضلال على الهداية والراشد، ويفعل الله ما يشاء من توفيق أهل الطاعة وتثبيتهم وخذلان أهل الكفر والمعاصي.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا يَسۡخَرۡ قَوۡمٞ مِّن قَوۡمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُواْ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَلَا نِسَآءٞ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهُنَّۖ وَلَا تَلۡمِزُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَلَا تَنَابَزُواْ بِٱلۡأَلۡقَٰبِۖ بِئۡسَ ٱلِٱسۡمُ ٱلۡفُسُوقُ بَعۡدَ ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن لَّمۡ يَتُبۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة الحجرات
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، لا يحتقر بعضكم بعضًا، ولا يستهزئ قوم مؤمنون من قوم مؤمنين؛ عسى أن يكون من تسخرون منهم خيرًا عند الله من الساخرين، والعبرة بما عند الله، إذ أقدار الناس عنده ليست على حسب المظاهر والأحساب وإنما هي على حسب قوة الإيمان، وحسن العمل، ولا يستهزئ نساء مؤمنات من نساء مؤمنات؛ عسى أن يكون من تسخرن منهن خيرًا عند الله من الساخرات، ولا تَعِيبوا إخوانكم بأي وجه من وجوه العيب سواء أكان ذلك في حضور الشخص أم في غير حضوره، فهم بمنزلة أنفسكم، ولا يَدْعُ بعضكم بعضًا بما يكره من الألقاب، ومن فعل ذلك منكم فقد وقع في الفسوق بعد إيمانه، والمؤمن يقبح منه أن يأتي بعد إيمانه بفسوق، وبئس ما يسمى ويتصف به العبد: الفسوق، فلا تفعلوا ذلك فتستحقوا اسم الفسوق وقد عقلتم عن الله شرعه، ومن لم يتب من هذه الرذائل كالسخرية والاحتقار والهمز واللمز والتنابز؛ فأولئك هم الظالمون لأنفسهم بإيرادها موارد الهلاك جرَّاء ارتكابهم هذه المناهي المحرمة وفعل المعاصي.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَتَمَنَّ أحَدُكَم الموتَ، إما مُحسِناً فلعلَّه يَزْدَادُ، وإما مُسِيئاً فلعلَّه يَسْتَعْتِبُ". وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَتَمَنَّ أحَدُكُم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبلِ أنَ يَأتيَه؛ إنه إذا ماتَ انقطعَ عملُهُ، وإنه لا يَزيدُ المؤمنَ عُمُرُهُ إلا خيراً".

متفق عليه. الرواية الأولى لفظ البخاري مع زيادة في أوله. الرواية الثانية لفظ مسلم
line

قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يتمن أحدكم الموت"، والنهي هنا للتحريم؛ لأن تمني الموت فيه شيء من عدم الرضا بقضاء الله، والمؤمن يجب عليه الصبر إذا أصابته الضراء، فإذا صبر على الضراء نال شيئين مهمين: الأول: تكفير الخطايا فإن الإنسان لا يصيبه هم ولا غم ولا أذى ولا شيء إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة يشاكها فإنه يكفر بها عنه. الثاني: إذا وفق لاحتساب الأجر من الله وصبر يبتغي بذلك وجه الله فإنه يثاب، أما كونه يتمنى الموت فهذا يدل على أنه غير صابر على ما قضى الله عز وجل ولا راض به، وبين الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إما أن يكون من المحسنين فيزداد في بقاء حياته عملاً صالحاً، فالمؤمن إذا بقي ولو على أذى ولو على ضرر فإنه ربما تزداد حسناته. وإما مسيئاً قد عمل سيئاً فلعله يستعتب أي يطلب من الله العتبى أي الرضا والعذر، فيموت وقد تاب من سيئاته فلا تتمن الموت؛ لأن الأمر كله مقضي، فيصبر ويحتسب، فإن دوام الحال من المحال. وفيه إشارة إلى أن المعنى في النهي عن تمني الموت والدعاء به هو انقطاع العمل بالموت، فإن الحياة يتسبب منها العمل، والعمل يحصل زيادة الثواب ولو لم يكن إلا استمرار التوحيد فهو أفضل الأعمال، ولا يرد على هذا أنه يجوز أن يقع الارتداد والعياذ بالله تعالى عن الإيمان؛ لأن ذلك نادر، والإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وعلى تقدير وقوع ذلك وقد وقع لكن نادراً، فمن سبق له في علم الله خاتمة السوء، فلا بد من وقوعها طال عمره أو قصر، فتعجيله بطلب الموت لا خير له فيه. وفي الحديث إشارة إلى تغبيط المحسن بإحسانه، وتحذير المسيء من إساءته، فكأنه يقول من كان محسناً فليترك تمني الموت وليستمر على إحسانه، والازدياد منه، ومن كان مسيئاً فليترك تمني الموت وليقلع عن الإساءة لئلا يموت على إساءته، فيكون على خطر.

عن أبي رِفَاعَةَ تَمِيم بن أُسَيدٍ رضي الله عنه قَالَ: انتهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَخطبُ، فَقُلتُ: يَا رسولَ اللهِ، رَجُلٌ غَريبٌ جاءَ يَسألُ عن دِينِهِ لا يَدرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتَرَكَ خُطبتَهُ حتى انتَهى إليَّ، فأُتِيَ بكُرسِيٍّ، فَقَعَدَ عليه، وجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ممّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثم أتى خُطبتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا.

رواه مسلم بزيادة: بكرسي حسبت قوائمه حديداً
line

من تواضع الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه رجل وهو يخطب الناس، فقال: رجل غريب جاء يسأل عن دينه فأقبل إليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وقطع خطبته حتى انتهى إليه، ثم جيء إليه بكرسي، فجعل يعلم هذا الرجل، لأن هذا الرجل جاء مشفقاً محباً للعلم، يريد أن يعلم دينه حتى يعمل به فأقبل إليه النبي -عليه الصلاة والسلام- وقطع الخطبة وعلمه، ثم بعد ذلك أكمل خطبته.

عن أنسٍ رضي الله عنه : أنّهُ مَرَّ على صِبْيَانِ، فَسَلَّمَ عليهم، وقالَ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَفعلُهُ.

متفق عليه
line

في الحديث الندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم ، ومنه أنه كان يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، واقتدى به أصحابه رضي الله عنهم فعن أنس رضي الله عنه أنه كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم، يمر بهم في السوق يلعبون فيسلم عليهم ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله، أي يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، وهذا من التواضع وحسن الخلق ومن التربية وحسن التعليم والإرشاد والتوجيه، لأن الصبيان إذا سلم الإنسان عليهم، فإنهم يعتادون ذلك ويكون ذلك كالغريزة في نفوسهم.

عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يُثْنِي على رجل ويُطْرِيهِ في المِدْحَةِ، فقال: «أَهْلَكْتُمْ -أو قَطَعْتُمْ- ظَهْرَ الرجل».

متفق عليه
line

سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصف رجلًا بالخير، ويبالغ جدًّا في وصفه بما ليس فيه من الصفات الحميدة، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبر أن هذا قد يكون سببا في هلكته؛ لأن ذلك يوجب أن هذا الممدوح يترفع ويتعالى.

عن أبي بكرة رضي الله عنه : أن رجلًا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ويحك! قطعت عنق صاحبك» يقوله مرارًا: «إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله، ولا يُزكَّى على الله أحد».

متفق عليه
line

في الحديث توجيهات السنة المباركة؛ فالمسلم يبعد عن المبالغة في الثناء، فالغرور والعجب أحد مداخل الشيطان، والمبالغة في الثناء والمدح تغمر الممدوح بالغرور والتكبر فيهلك، فيعتدل المسلم في ثنائه ومدحه ويكل أمر الناس لله سبحانه العالم بخفايا النفوس.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُسَافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو.

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ القرآن والسفر به إلى بلاد الكفر الذين لا يدينون بالاسلام فيكون عرضة للامتهان هناك، وإذا غلب على الظن السلامة من ذلك جاز.

عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَه من حُنَيْن، فَعَلِقَهُ الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سَمُرَة، فَخَطِفَت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العِضَاهِ نَعَمًا، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا».

رواه البخاري
line

لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين، وهو وادٍ بين مكة والطائف، وكان معه جبير بن مطعم رضي الله عنه ، فتعلق الناس به يسألوه من الغنائم حتى ألجؤوه إلى شجرة سمرة -وهي من شجر البادية ذات شوك- فعلق رداءه بشوكها، فجبذه الأعراب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أعطوني ردائي لو كان لي عدد العضاه -وهي شجرة كثيرة الشوك- نعماً من الإبل والبقر والغنم لقسمته بينكم، ثم قال: وإذا جربتموني لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا.

عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البَذَاذَةَ من الإيمان، إن البَذَاذَةَ من الإيمان» قال الراوي: يعني التَّقحُّل.

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

تكلم نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : (ألا تسمعون) أي: اسمعوا وكرر للتأكيد، إن التواضع في اللباس والزينة من أخلاق أهل الإيمان، والإيمان هو الباعث عليه.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله». وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق، ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه».

الحديث الأول: متفق عليه. الحديث الثاني: رواه مسلم
line

إن الله رفيق يحب أن تكون كل الأمور برفق ويحب من عباده من كان رفيقاً بخلقه لين الجانب حسن التعامل ويثيب على ذلك ما لا يثيب على العنف والشدة، وهو رفيق في جميع الأمور، فهذا خلق عظيم ومحبوب لله سبحانه وتعالى ، فالمسلم ينبغي له أن يتصف به دائمًا.

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله قد علمنا «الثرثارون والمتشدقون»، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».

رواه الترمذي
line

قوله صلى الله عليه وسلم : (إن من) للتبعيض، أحبكم وأقربكم مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقاً مع الخالق والمخلوق، و(إن من) للتبعيض أيضاً، أبغضكم أي: أكرهكم وأبعدكم مني منزلاً يوم القيامة كثير الكلام تكلفاً، والمتشدق المتطاول على الناس بكلامه تفاصحاً وتعظيماً، والمتكبر بكلامه ومظهراً للفضيلة على غيره.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين