الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَمَا لَيۡسَ لَهُم بِهِۦ عِلۡمٞۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٖ

سورة الحج
line

هؤلاء المشركون الذين ينازعونك فيما جئتهم به من عند ربك، يتركون ما تدعوهم إليه -أيها الرسول- من إخلاص العبادة لله، ويعبدون من دون الله أصنامًا لم يُنزل الله حجة على عبادتها في كُتبِه، وليس لهم علم فيما افتروه على الله، وإنما مستندهم هو التقليد الأعمى لآبائهم، فإذا جاء وقت الحساب في الآخرة فليس للمشركين ناصر يمنعهم مما يحل بهم، أو يدفع عنهم عذاب الله الذي نزل بهم؛ لأنهم قد قطعوا عن أنفسهم كل رحمة ومغفرة بسبب عبادتهم غير الله.

﴿ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ

سورة آل عمران
line

الذين استجابوا لأمر الله ورسوله ولبَّوا نداء رسول الله ﷺ في الخروج في أعقاب المشركين وملاقاتهم في غزوة حمراء الأسد بعد هزيمتهم في غزوة أُحد، مع أنهم مصابون بجروح وآلام يوم أُحد، فلم تمنعهم جراحهم من تلبية نداء الله ورسوله، للذين عملوا الأعمال الحسنة فأدوا جميع المأمورات، واتقوا الله باجتناب جميع المنهيات، لهؤلاء ثواب عظيم، وهو الجنة.

﴿ فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

سورة يوسف
line

فلما وافق يعقوب عليه السلام على إرسال يوسف عليه السلام معهم، ذهبوا به في الغد بعيدًا واتفقوا على رميه في قعر البئر، فلما ألقوه لطف الله به في وقت شدته، وأوحينا إليه عند إلقائه في البئر لتخبرنَّ إخوتك مستقبلًا بصنيعهم هذا الذي فعلوه بك في صغرك، وهم لا يشعرون حال إخبارك لهم بأنك أنت يوسف؛ لاعتقادهم أنك قد هلكت ولطول المدة التي حصل فيها الفراق بينك وبينهم.

﴿ فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٖ

سورة الحاقة
line

في جنة مرتفعة المنازل والقصور، رفيعة القدر.

﴿ وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ

سورة الدخان
line

واحذروا أن تتكبروا على الله بترك عبادته وتكذيب رسله والاستعلاء على عباده، إني آتيكم من عنده بحجة واضحة لا سبيل إلى إنكارها، تشهد بصدق رسالتي وأمانتي.

﴿ فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

فإن لم تفعلوا ما أُمرتم به من ترك ما بقي من الربا فاستيقنوا بحرب من الله ورسوله، -وعلى إمام المسلمين أن يقيم عليهم الحرب حتى يتركوا الربا-، وإن تبتم ورجعتم عن التعامل بالربا فلكم رؤوس أموالكم تأخذونها، لا تَظلمون من عاملتموه بأخذ الزيادة الربوية المحرمة، ولا تُظلمون بنقص رؤوس أموالكم، ولا بمطلهم في إعطائكم حقكم.

﴿ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ

سورة الذاريات
line

الذين هم في جهل غافلون عن أمر الآخرة، فلا يُبالون بها، ومتمادون في الكفر والضلال.

﴿ فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا

سورة المعارج
line

فاصبر -أيها الرسول- على دعوتك لقومك وغرورهم وجحودهم وجهالاتهم صبرًا لا شكوى معه لغير الله، ولا يخالطه شيء من الجزع، أو التبرم بقضاء الله وقدره.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمۡسَ ضِيَآءٗ وَٱلۡقَمَرَ نُورٗا وَقَدَّرَهُۥ مَنَازِلَ لِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ يُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ

سورة يونس
line

الله هو الذي جعل الشمس ذات ضياء، وجعل القمر ذا نور؛ لتنتفعوا بهما في مختلف شؤونكم، وقدَّر للقمر منازل ينزل فيها في كل ليلة على هيئة خاصة، وطريقة بديعة تدل على قدرة الله وحكمته؛ فقدر سيره بعدد منازله الثمانية والعشرين -والمنزلة هي المسافة التي يقطعها كلَّ يوم وليلة- فجعل ربكم الشمس ضياء، والقمر نورًا، وقدره منازل لتعلموا -أيها الناس- بالشمس عدد الأيام، وبالقمر عدد الشهور والسنين لضبط عباداتكم ومعاملاتكم، ما خلق الله الشمس والقمر إلا لحكمة عظيمة، ودلالة على كمال قدرة ربكم وعلمه بمصالحكم الدينية والدنيوية، بيّنَ اللهُ هذه الأدلة الواضحة والبراهين الجلية على وحدانيته لقوم يعلمون الحق فيستجيبون له، ويكثرون من طاعة ربهم وشكره على ما خلق وأنعم.

﴿ أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ

سورة التوبة
line

ألم يعلم هؤلاء المنافقون أن الله يعلم ما يخفون في أنفسهم من نفاق، وما يتحدثون به في مجالسهم من الكيد والمكر بالإسلام وأهله، وأن الله يعلم ما غاب عن العيان وما ظهر، لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم عليها.

عن أبي بَرْزَةَ نَضْلَةَ بن عبيد الأَسلمي رضي الله عنه قال: بينما جاريةٌ على ناقة عليها بعض مَتَاعِ القوم، إذ بَصُرَتْ بالنبي صلى الله عليه وسلم وتَضَايَقَ بهم الجبل فقالت: حَلْ، اللهم الْعَنْهَا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «لا تُصَاحِبْنَا ناقةٌ عليها لَعْنَةٌ».

رواه مسلم
line

كانت فتاة صغيرة السن على ناقة عليها بعض الأمتعة والأغراض، فرأت النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد تضايق بالقوم الذين فيهم النبي صلى الله عليه وسلم الجبل، فأرادت أن تسرع الناقة، فقالت لها: حل -وهي كلمة زجر للإبل- لتسرع في السير، ثم لعنتها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا تسير معنا ناقة عليها لعنة.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «إنَّ الشيطانَ قال: وعِزَّتِك يا رب، لا أَبرحُ أُغوي عبادَك ما دامت أرواحُهم في أجسادهم، قال الربُّ: وعِزَّتي وجَلالي لا أزال أغفرُ لهم ما استغفروني».

رواه الإمام أحمد
line

«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.،«إن الشيطان قال: وعزتك يا رب، لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم» أي: أقسم الشيطان بعزة الله أنه لا يزال يضل العباد طيلة حياتهم «قال الرب: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني» أي: فقال الرب عز وجل ردًّا عليه: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما داموا يطلبون مني مغفرة ذنوبهم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «اتَّقُوا دَعَوَاتِ المظلومِ؛ فإنَّها تصعد إلى السماء كأنَّها شَرارٌ».

رواه الحاكم
line

اجتنبوا الظلم، وخافوا من دعوة المظلوم؛ فإنها تصعد إلى الله في السماء كأنها شرار، وشبهها بالشرار في سرعة صعودها، أو لأنَّها خرجت من قلب يلهب بنار القهر والظُّلم، وأنها في خرقها للحُجب كأَنَّها شرارة في أثرها.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ آنِيَتُهما، وما فيهما، وما بين القومِ وبين أنْ ينظروا إلى ربِّهم إلَّا رِداءُ الكِبْرِياءُ على وجهِه في جَنَّة عَدْنٍ».

متفق عليه
line

الحديث يدل على تفاوت منازل الجنة ودرجاتها، فبعضها أعلى من بعض حسًّا ومعنى، حيث يكون بناؤها من الذهب، وأوانيها من الذهب، وبعضها يكون بناؤها من الفضة، وأوانيها من الفضة، ومعلوم أن الذهب هو أغلى المعادن وأنفسها لدى المخاطبين بالقرآن عند نزوله، ويجوز أن يكون فيها ما هو أعلى من الذهب وأرفع؛ لأن الله تعالى أخبر أن فيها ما لا عين رأته، ولا أُذن سمعته، ولا خطر على قلب بشر، وقع في أول بعض روايات هذا الحديث: «جِنان الفردوس أربع، ثنتان من ذهب ...» الحديث قوله: «وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن» فيه التصريح بقرب نظرهم إلى ربهم، فإذا أراد تعالى أن يُنَعِّمَهم ويزيد في كرامتهم رفع رداء الكبرياء عن وجهه فنظروا إليه. وأهل السنة يثبتون رداء الكبرياء لله تعالى، ورؤية المؤمنين لربهم في الجنة، من غير تكييف ولا تمثيل ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما يثبتون له وجهًا يليق بجلاله، ولا يجوز تأويل شيء من ذلك وصرفه عن ظاهره، كما هو مذهب السلف الصالح.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة شجرة يسير الراكب الْجَوَادَ الْمُضَمَّرَ السريع مائة سنة ما يقطعها». وروياه في الصحيحين أيضًا من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال: «يسير الراكب في ظلها مئة سنة ما يقطعها».

حديث أبي سعيد: متفق عليه. حديث أبي هريرة: متفق عليه
line

يبين الحديث سعة الجنة وما فيها من نعيم كبير، ففيه وصف لأشجار الجنة وظلالها، وأن الراكب للفرس القوي في الجري ما يصل إلى نهايتها لعظمها، وهذا فضل عظيم أعده الله لعباده المتقين.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «إن في الجنة سوقاً يأتونها كل جمعة. فَتَهُبُّ ريح الشمال، فَتَحْثُو في وجوههم وثيابهم، فيزدادون حسناً وجمالاً فيرجعون إلى أهليهم، وقد ازدادوا حسناً وجمالاً، فيقول لهم أهلوهم: والله لقد ازددتم حسناً وجمالاً! فيقولون: وأنتم والله لقد ازددتم بعدنا حسناً وجمالاً!».

رواه مسلم
line

يخبرنا الحديث عن أنواع النعيم الذي أكرم به أهل الجنة وما يجدونه من حسن ونعيم بمرور الدهور والأزمان وما يقام لهم في الجنة من لقاءات وأسواق ونحوها إيناساً لهم، وكما أن لهم جمالاً لا مثيل له ولا نظير وهو دائماً في تجدد وازدياد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَمُوتُ لأحَدٍ من المسلمين ثلاثة من الوَلَد فتَمسُّه النَّار إلا تَحِلَّة القَسَم».

متفق عليه
line

من مات له ثلاثة من الولد ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو من الذكور والإناث معًا، فإن الله تعالى يُحَرِّم جسده على النار، إذا صَبَر واحْتَسَب ورضِي بقضاء الله تعالى وقَدَره، إلا بِقَدْر إبرار القسم، وهو عبور الصراط؛ لقوله عز وجل: (وإن منكم إلا واردها).

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما مِنْ مُسْلِم يموت له ثلاثة لم يَبْلُغوا الحِنْثَ إلا أدْخَلَه الله الجنَّة بِفَضْل رَحْمَتِهِ إيَّاهُمْ».

رواه البخاري
line

لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة أولاد صغار ذكوراً أو إناثاً لم يتجاوزوا سِن البلوغ؛ إلا كان ذلك سببًا في دخوله الجنَّة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قال الرَّجُل: هَلَكَ الناس، فهو أَهْلَكُهُم».

رواه مسلم
line

إذا قال الرجل: هَلك الناس، يريد بذلك إنقاصهم وتحقيرهم والترفع عليهم، لما يَرى من نفسه فضلا عليهم، فقد صار بذلك أعظمهم هلاكًا، وهذا على رواية الرفع :"أهلكُهم"، وأما على رواية النصب: "أهلكَهم" فمعناه: كان سببًا في هلاكهم حيث قَنَّطهم وأيأسهم من رحمة الله تعالى ، وصَدَّهم عن الرجوع إليه بالتوبة، ودفعهم إلى الاستمرار فيما هم عليه من القنوط، حتى هلكوا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المُتَسَابَّانِ ما قالا فَعَلى البَادِي منهما حتى يَعْتَدِي المَظْلُوم».

رواه مسلم. ملحوظة: لفظ مسلم: «المستبان ما قالا فعلى البادئ، ما لم يعتد المظلوم»، والمصنف ذكره بالمعنى
line

كل ما صَدر من المُتَسَابَّين فإن إثم ذلك على البادئ منهما؛ لأنه هو المعتدي بفعله، أما الآخر فلا شيء عليه؛ لأنه مأذون له بالرَّد على من ظلمه، فإن اعتدى المظلوم على الظالم وذلك بأن جاوز الحَدَّ المأذون له فيه صار إثم المظلوم أكثر من إثم البادئ.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين