الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ

سورة المائدة
line

ما شرع الله للمشركين ما حرموه على أنفسهم في بهيمة الأنعام مِنْ ترك الانتفاع ببعضها فيحرمون ركوبها والحمل عليها وذبحها ويجعلونها محترمة، ومن تلك الأنواع التي حرموها: البحيرة وهي: الناقة التي تقطع أذنها إذا ولدت عددًا معينًا من البطون، والسائبة وهي: الناقة التي تترك للأصنام إذا بلغت سنًا معينًا، والوصيلة وهي: الناقة التي تتصل ولادتها بإنجاب أنثى بعد أنثى، والحامي وهو: الذكر من الإبل إذا ولد من صلبه عدد من الإبل، ولكن الكفار زعموا بهتانًا وكذبًا أن الله حرم ما ذُكر في الآية بغير علم ولا دليل، وأكثر الكافرين لا يميزون الحق من الباطل، والحلال من الحرام.

﴿ قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

سورة الأعراف
line

قال موسى عليه السلام لما تبين له عذر أخيه وأنه لم يفرط فيما كان عليه من أمر الله: يا رب اغفر لي غضبي وما صنعت بأخي، واغفر لأخي هارون ما سبق بينه وبين بني إسرائيل، وأدخلنا في رحمتك فاجعلها تحيط بنا من كل جانب، وأنت يا ربنا أرحم بعبادك من كل راحم.

﴿ يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ

سورة العنكبوت
line

يعذب مَن يشاء مِن خلقه بعدله، ويرحم مَن يشاء منهم بفضله، فهو الحاكم المتصرف، الذي يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، وإليه وحده ترجعون يوم القيامة فيجازيكم بما عملتم، فاكتسبوا في هذه الدار أسباب رحمته وهي الطاعات، وابتعدوا عن أسباب عذابه، وهي المعاصي.

﴿ لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيۡهِ رِزۡقُهُۥ فَلۡيُنفِقۡ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَاۚ سَيَجۡعَلُ ٱللَّهُ بَعۡدَ عُسۡرٖ يُسۡرٗا

سورة الطلاق
line

لينفق من كان له سعة من مال على مطلقته وعلى ولده مما وسع الله عليه، ولا تبخلوا عليهن في أجرة الرضاع، أو في النفقة على الأولاد، ومن كان فقيرًا مُضيَّقًا عليه في الرزق فلينفق مما أعطاه الله من الرزق على قدر ماله ورزقه وطاقته، فلا يكلف الفقير بأن ينفق ما ليس في وسعه مثل نفقة الغني، سيجعل الله بعد الضيق والشدة سعة وغنى.

﴿ قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ

سورة الأحقاف
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين من قومك: ما كنتُ أول رسول يرسله الله إلى الناس، فقد سبقني رسل كثيرون قبلي أنتم تعرفون شيئًا من أخبارهم، وما دام الأمر كذلك فَلِمَ تنكرون نبوتي، وتعجبون من دعوتي لكم إلى توحيد الله وطاعته؟ وإنني وأنا رسول الله لا أدري ما يفعل الله بي ولا بكم في الدنيا، وما أفعل شيئًا ولا آمركم بشيء إلا بوحي الله الذي يوحيه إليَّ، وما أنا إلا نذير بيِّن الإنذار أوضح لكم الحق من الباطل وأخوفكم عذاب الله إذا ما بقيتم على كفركم وشرككم.

﴿ أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا

سورة الإسراء
line

هل اختار ربكم لكم -أيها المشركون- البنين واختار لنفسه البنات على معتقدكم؟ فهذا خلاف الحكمة وما عليه معقولكم وعادتكم، إن قولكم هذا بالغ القبح والبشاعة، فلم يتخذ الله ولدًا، وليست الملائكة بنات له بل هم عباد مكرمون.

﴿ ٱلۡمُلۡكُ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡحَقُّ لِلرَّحۡمَٰنِۚ وَكَانَ يَوۡمًا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ عَسِيرٗا

سورة الفرقان
line

المُلْك الثابت الذي لا يزول في هذا اليوم للرحمن وحده لا يشاركه فيه أحد، وكان ذلك اليوم صعبًا شديدًا على الكافرين؛ لما يقع عليهم فيه من العذاب الأليم.

﴿ أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة التوبة
line

أيستوي من أسس بنيان دينه على قاعدة قوية على تقوى من الله ففعل الطاعات واجتنب المعاصي، وسعى لنيل رضوان الله بالتوسع في فعل أعمال البر، فهل يستوي من أخلص وأحسن مع من نافق وكفر وكاد للمسلمين؛ فبنى مسجدًا للإضرار بالمسلمين وتقوية الكفر وأهله والتفريق بين المؤمنين؟! لا يستويان أبدًا، فالأول بنيانه قوي متماسك لا يخشى عليه السقوط، والله قبل عمله، وأما الذي بني مسجد الضرار فمثله كمثل من بنى بنيانًا على حافة حفرة متهالكة توشك أن تسقط، فأدى به ذلك الباطل إلى السقوط في نار جهنم، والله لا يوفق للهداية القوم الظالمين لأنفسهم ولغيرهم المتجاوزين لحدوده.

﴿ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ

سورة الحج
line

وكما بينا لكم الحجج الواضحة من دلائل قدرة الله على البعث، أنزلنا على محمد ﷺ القرآن آيات واضحات في لفظها بينات الدلالة على معانيها الحكيمة وتوجيهاتها السديدة، وأن الله يوفق بفضله من يشاء إلى طريق الهداية والرشاد، لأنه لا هادي سواه.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ

سورة البقرة
line

وسبب إيمانهم ببعض الكتاب وترك بعضه؛ أنهم فضلوا قليل الدنيا الزائل على كثير الآخرة الباقي، فعذابهم في الآخرة باق على شدته ولن يحصل لهم راحة، ولن يجدوا من يمنعهم أو ينجيهم من عذاب الله.

عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بنى مسجدًا لله كمَفْحَص قطاة، أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنة".

رواه ابن ماجه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بنى مسجدًا مخلصًا لله، وكان المسجد كمَفْحَص قطاة، والقطاة: طائر كالحمام، ومفحصها: الموضع الذي تُحشِّشُ فيه أي: تجمع الحشيش والنبات فيه؛ لتخيمه لها وتبيض فيه، أو أصغر من هذا الموضع، بنى الله له بيتًا أي: قصرًا في الجنة مجازاة له على عمله. وخصّ القطاة بهذا لأنها لا تبيض على شجرة ولا على رأس جبل، بل إنما تجعل مفحصها على بسيط الأرض دون سائر الطير، فلذلك شبّه به المسجد، ولأنها توصف بالصدق، فكأنه أشار بذلك إلى الإخلاص في بنائه، ولا ريب أنه لا يكفي مقداره للصلاة فيه فهو محمول على المبالغة أو هو على ظاهره بأن يزيد في المسجد قدرًا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء مسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر.

عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنًا، وفي رواية: كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم.

رواه مسلم
line

روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى صلاة الفجر جلس في موضع صلاته حتى تطلع الشمس طلوعًا حسنا بأن ترتفع، ويخرج وقت النهي عن الصلاة، ويعني بذلك أنه كان يستديم الذكر والمقام بمجلسه إلى أن يدخل الوقت الذي تجوز الصلاة فيه. وفي رواية أخرى: كان لا يقوم عليه الصلاة والسلام من موضع صلاته الذي يصلي فيه صلاة الصبح، أو صلاة الغداة شك الراوي في اللفظ، حتى تطلع الشمس وترتفع، فإذا طلعت الشمس قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته أو محل حاجته، وكان الصحابة الذين كانوا معه في ذلك الوقت يتحدثون فيأخذون ويشرعون في أمر الجاهلية أي يذكرون الأعمال التي كانوا يعملونها في أيام كونهم غير مسلمين، وإنما كانوا يذكرونها شكرًا لما هداهم الله عز وجل إليه من الدين الحنيف، وأبدلهم أعمالا صالحة تنفعهم في الدنيا والآخرة، فيضحكون تعجبًا مما سلف لهم في أيام الجاهلية، والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم، والابتسام دون الضحك.

عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فرجع من رجع، وعقَّب مَن عقَّب، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا، قد حَفَزَه النَّفَس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال: "أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى".

رواه ابن ماجه
line

روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، فرجع بعد الصلاة إلى منزله من أراد الرجوع له، وعقب أي: بقي في المسجد من عقب أي: من أراد البقاء فيه لانتظار العشاء، وهو الرباط، كما في حديث آخر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته بعدما رجع مسرعًا في مشيته، و قد غلبه النفس أي: أتعبه النفس من شدة سعيه، وقد كشف عن ركبتيه لسرعته، فقال: أبشروا أيها المعقبون في المسجد، هذا ربكم الذي خلقكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي ويُفاخِر بكم الملائكة، يقول في مفاخرته بكم على الملائكة: انظروا يا ملائكتي إلى عبادي هؤلاء، قد قضوا وأدوا فريضة من فرائضي اللاتي أوجبتها عليهم، وهم ينتظرون الآن فريضة أخرى ليصلوها.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم". وللحاكم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم".

رواه ابن ماجه والحاكم
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد أحدكم دخول المسجد، ولا يختص ذلك بمسجد معين، وإنما في المساجد كلها، حتى المسجد الحرام، فإنه يأتي بهذا الذكر، وهو الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، أي: أنه إذا دخل المسجد يريد التقرب إلى الله عز وجل بالعبادات التي شُرعت في المسجد، فهو يسأل الله أن يفتح له أبواب رحمته، أي: أنواع رحمته، وأن يوفقه لكل خير، وأن يرحمه ويرفع درجته عنده. وأما إذا أراد الإنسان أن يخرج من المسجد ويذهب إلى بيته أو إلى عمله فإنه يصلي ويسلم على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وليقل: اللهم اعصمني أي: احفظني من شر الشيطان الرجيم وإغوائه ووسوسته. وللحاكم: إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم. وفي رواية يقول: اللهم إني أسألك من فضلك؛ لأنه المناسب للخروج من المسجد.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أكل مِن هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم».

رواه مسلم
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة أي شجرة الثوم، فلا يأتي المسجد ولا يقربه، فنهى عليه الصلاة والسلام عن إتيان المسجد لمن أكل الثوم، لئلا يؤذي المصلين والملائكة بريحها، ولا يجوز أن يأكله قبل وقت الصلاة بقصد ترك الجماعة، وفيما عداه النهي ليس نهي تحريم، ويزول النهي لمن أكله بعد الطبخ كما في حديثٍ آخر، أو أكله في غير زمن الذهاب للمسجد.

عن فرة المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: "من أكلهما فلا يقربَنَّ مسجدنا" وقال: "إن كنتم لا بد آكليهما أميتوهما طبخًا" قال: يعني البصل والثوم.

رواه أبو داود
line

أخبر فرة المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين أي الثوم والبصل، والنهي عنهما ليس المقصود به تحريمهما، وإنما النهي عن استعمالهما على وجهٍ يؤذي المصلين والملائكة، وقال: من أكلهما فلا يأتي المسجد ولا يقربه؛ لكيلا يؤذي المصلين والملائكة من رائحتهما، وقال: إن كان لابد من أكلهما فأميتوهما طبخًا، بحيث تذهب رائحتهما بالطبخ، وكذلك لو أكلوهما وهم بحاجة إليهما بدون طبخ، فليكن في وقت مبكر بحيث تذهب الرائحة قبل المجيء للمسجد.

عن عبد الله بن الحارث بن جَزء الزَّبيدي يقول: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم.

رواه ابن ماجه
line

قال عبد الله بن الحارث: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي في زمن حياته، في المسجد الخبز واللحم، أي: ولو كان ممنوعًا لنهانا عنه، وفالأكل والشرب في المسجد جائز بشرط عدم تلويثه أو بقاء الرائحة المزعجة للمصلين.

عن عبد الله بن السائب قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يومَ الفتح ووضع نعليه عن يساره.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

قال عبد الله بن السائب: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يومَ الفتح ووضع نعليه عن يساره، أي قبل الشروع في الصلاة، وذلك حيث لا يكون في جهة اليسار أحد، وأما إذا كان الإنسان في الصف، وكان عن يمينه وعن يساره آخرون فلا يجعل نعاله عن يساره؛ لأنه سوف يؤذي بها جاره، وإنما يجعلها بين رجليه، كما في حديث آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن عبد الله بن مسعود أنه أتى أبا موسى الأشعري في منزله، فحضرت الصلاة، فقال أبو موسى: تقدم يا أبا عبد الرحمن، فإنك أقدم سنًّا وأعلم، قال: لا، بل تقدم أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك، فأنت أحق. قال: فتقدم أبو موسى فخلع نعليه، فلما سلم قال: ما أردت إلى خلعهما؟ أبالوادي المقدس أنت؟ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الخفين والنعلين.

رواه أحمد
line

أتى أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود إلى أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس في منزله، فحضر وقت الصلاة، فإما أنهم صلَّوا في بيت أبي موسى لعذر، أو أنهم صلَّوا في مسجده، فقال أبو موسى لابن مسعود: تقدم يا أبا عبد الرحمن لتصلي بنا، فإنك أكبر سنًّا وأكثر عِلمًا، قال ابن مسعود: لا، بل تقدم أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك، فأنت صاحب المنزل والمسجد فأنت أحق أن تصلي بنا، فتقدم أبو موسى ليصلي فخلع نعليه، فلما سلم قال ابن مسعود: ما أردت إلى خلعهما؟ والمعنى: لماذا خلعت نعليك؟ أبالوادي المقدس أنت؟ وهذا إنكار منه على خلعه نعليه على سبيل التعجب، أي: هل أنت في الواد المقدس حتى تخلع نعليك؟! لأن الله تعالى أمر موسى عليه السلام بخلع نعليه بالواد المقدس، وأنت لست هناك حتى تخلعهما، والمقدَّس معناه المطهَّر، وهو وادي الطور، قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الخفين والنعلين، فهذا دليل على جواز الصلاة في النعلين والخفين.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السَّدْل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه.

رواه أبو داود والترمذي
line

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السَّدْل في الصلاة والسَّدْل هو ترك الثياب مرسلة ومسدلة دون أن يلفها أو يخالف بينها؛ لأن ذلك عرضة للسقوط إذا كان قد أسدل الأطراف، فينكشف العاتق أو تنكشف المناكب، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، فسدل الرداء، وعدم ضم بعضه إلى بعض يكون عرضة لسقوطه وانكشاف المنكب الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كشفه في الصلاة، لكن لو كان الإنسان عليه قميص، وعلى القميص رداء فلا يؤثر السدل هنا؛ لأنه لا يترتب عليه شيء؛ لأن المنكبين قد غطيا بالقميص سواء وجد الرداء أو لم يوجد. ونهى أن يغطي الرجل أي المصلي ولو كان أنثى، ولكن ذُكر الرجل للتغليب، فاه أي فمه، والحكمة في هذا: أنه يشبه فعل المجوس حال عبادة النيران أو لأنه من فعل الجاهلية، فنهى أن يصلي متلثماً قد غطى فاه، فينبغي للمصلي أن يكون كاشفاً وجهه، وإذا غطاه لحاجة أو لأمر اقتضى ذلك فلا بأس به، أما أن يغطيه من غير حاجة أو لحاجة لا تستدعي ذلك فقد جاء النهي عن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين