الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي خَوۡضٖ يَلۡعَبُونَ

سورة الطور
line

الذين يخوضون في الباطل، وعاشوا حياتهم في اللهو واللعب، ولا يبالون ببعث ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب.

﴿ وُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ خَٰشِعَةٌ

سورة الغاشية
line

وجوه الكفار يوم القيامة ذليلة، تظهر عليها آثار الهوان والخزي والفضيحة.

﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة المجادلة
line

ألم تنظر -أيها الرسول- إلى حال أولئك المنافقين الذين والوا اليهود الذين غضب الله عليهم، واتخذوهم أصدقاء يناصحونهم ويطلعونهم على أخباركم، وهؤلاء المنافقون ليسوا من المؤمنين ولا من اليهود، بل هم مُذبذَبون بين هؤلاء وهؤلاء، ويَحلفون كذبًا بأنهم مؤمنون، وأنهم ما نقلوا أخبار المسلمين إلى اليهود، وهم يعلمون أنهم كاذبون في أيمانهم علمًا لا يخالطه شك أو ريب.

﴿ وَقَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَ فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَهُدٗى وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ

سورة المائدة
line

وأتبعنا آثار أنبياء بني إسرائيل الذين كانوا يحكمون بالتوراة بعيسى ابن مريم عليه السلام، بعثه الله مؤمنًا بما في التوراة، وعاملًا وحاكمًا بما فيها مما لم ينسخه كتابه، وأوحينا إليه الإنجيل مشتملًا على الهداية إلى الصراط المستقيم، ومبيّنًا لما جهله الناس من حكم الله، وشاهدًا على صدق التوراة بما اشتمل عليه من أحكامها، وجعلنا الإنجيل هدى يَهْتدي به من اتقى الله وخاف عقابه، وزاجرًا لهم عن ارتكاب ما حرم الله، فإنهم الذين ينتفعون بالهدى، ويتعظون بالمواعظ.

﴿ وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

سورة الرعد
line

وقد بلغ بحال هؤلاء المشركين في الإنكار والتكذيب والطغيان، أنهم كانوا إذا هددهم الرسول بنزول العذاب بهم إذا ما استمروا على كفرهم، سخروا منه، ويستعجلونه بالعقوبة ويستبطؤون نزولها بهم قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحياة الطيبة، استهزاء منهم بوعيدك -أيها الرسول-، وقد مضت من قبلهم عقوبات المكذبين أمثالهم؛ ما بين إغراق وخسف ومسخ ورجفة وصيحة، فكيف لا يعتبرون بهم؟ وإن ربك -أيها الرسول- لذو مغفرة للناس على معاصيهم، فلا يعاجلهم بالعقوبة؛ لعلهم يتوبون من عصيانهم، وإن ربك لشديد العقاب للمصرين على الكفر والضلال والمعاصي.

﴿ وَجَعَلَهَا كَلِمَةَۢ بَاقِيَةٗ فِي عَقِبِهِۦ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ

سورة الزخرف
line

وجعل إبراهيم عليه السلام عبادة الله وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأصنام والأوثان، وهي: كلمة التوحيد (لا إله إلا الله) باقية في ذريته مِن بعده؛ فلا يزال فيهم من يُوحد الله لا يشرك به شيئًا، لعلهم يرجعون إلى توحيد ربهم، ويَتوبون من كفرهم ومعاصيهم.

﴿ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ

سورة إبراهيم
line

ربِّ اجعلني مداومًا على أداء الصلاة في أوقاتها بإخلاص وخشوع، واجعل ذريتي ممن يحافظ عليها، ربنا واستجب دعائي واجعله مقبولًا عندك وتقبل عبادتي ولا تخيبني في مطلوب أسألك إياه.

﴿ قَالَ هَلۡ عَلِمۡتُم مَّا فَعَلۡتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذۡ أَنتُمۡ جَٰهِلُونَ

سورة يوسف
line

فلما سمع كلامهم رق لحالهم رحمة بهم، وعرَّفهم بنفسه قائلًا لهم: هل تذكرون ما فعلتم بيوسف وشقيقه من الأذى والعدوان عليهما، وقت أن كنتم جاهلين عاقبة ما تفعلون هذا الأذى والعدوان؟

﴿ وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلۡتُمُوهُۚ وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ لَظَلُومٞ كَفَّارٞ

سورة إبراهيم
line

وأعطاكم من كل ما تعلقت به أمانيكم وحاجتكم مما طلبتموه ومما لم تطلبوه، على حسب ما تقتضيه إرادته وحكمته التي لا تعلمونها، وإن تعدوا نِعَم الله عليكم لا تستطيعوا حصرها ولا القيام بشكرها؛ لكثرتها وتعددها وتنوعها، إن الإنسان لكثير الظلم لنفسه كثير الجحود لنعم ربه غير شاكر لله عليها كما ينبغي ويجب عليه.

﴿ لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ ثَالِثُ ثَلَٰثَةٖۘ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّآ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۚ وَإِن لَّمۡ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ

سورة المائدة
line

لقد كفر من النصارى القائلون كذبًا: إن الله واحد من آلهة ثلاثة على زعمهم الباطل الأب والابن والروح القدس، تعالى الله وتقدس عن قولهم علوًا كبيرًا، إنما الله إله واحد لا شريك له، فلا يستحق العبادة إلا هو، -الواحد الأحد، الذي لم يلد ولم يولد، وليس له مشابه من خلقه-، وإن لم ينته هؤلاء عن هذه المقولة الشنيعة التي يعتقدونها وينطقون بها فسوف ينالهم يوم القيامة عذاب موجع شديد الإيلام.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى السقاية فاستسقى، فقال العباس: يا فضلُ، اذهب إلى أمك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها، فقال: «اسقني»، قال: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم فيه، قال: «اسقني»، فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها، فقال: «اعملوا فإنكم على عمل صالح» ثم قال: «‌لولا ‌أن ‌تغلبوا لنزلت، حتى أضع الحبل على هذه» يعني: عاتقه، وأشار إلى عاتقه.

رواه البخاري
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إلى الموضع الذي يسقى فيه الماء في الموسم وغيره، فطلب الشرب، فقال العباس لابنه: يا فضل، اذهب إلى أمك -وهي أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية- فأت بشراب من عندها، فقال عليه الصلاة والسلام تواضعًا وإرشادًا إلى أن الأصل الطهارة والنظافة حتى يتحقق أو يغلب على الظن ما يخالف الأصل: اسقني، قال العباس: يا رسول الله، إنهم يجعلون أيديهم في الماء، قال: اسقني، فشرب منه، ثم أتى عليه الصلاة والسلام إلى زمزم وهم يسقون الناس وينزحون منها الماء، فقال لهم عليه الصلاة والسلام: اعملوا، فإن عملكم هذا صالح، ثم قال: لولا أن يجتمع عليكم الناس إذا رأوني قد عملته لرغبتهم في الاقتداء بي، فيغلبوكم بالمكاثرة، لنزلت عن راحلتي حتى أضع الحبل على عاتقي. وكذلك سيفعل الناس من بعده؛ لأنها ستكون سنة وفيه أن السقايات العامة كالآبار والصهاريج يتناول منها الغني والفقير إلا أن ينص على إخراج الغني؛ لأنه صلى الله عليه وسلم تناول من ذلك الشراب العام، وهو لا يحل له الصدقة، فيحمل الأمر في هذه السقايات على أنها موقوفة للنفع العام، فهي للغني هدية وللفقير صدقة.

عن محمد بن أبي بكر الثقفي قال: سألت أنس بن مالك ونحن غاديان من منى إلى عرفات عن التلبية، كيف كنتم تصنعون مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان ‌يلبي ‌الملبي، لا يُنكَر عليه، ويكبر المكبر، فلا يُنكَر عليه.

متفق عليه
line

أخبر محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك رضي الله عنه وهما ذاهبَين وقت الغداة من منى إلى عرفات في شأن التلبية في مثل هذا المقام، هل كنتم تلزمونها، أم يكون معها ذِكرٌ آخر؟ وكيف كنتم تلبون وأنتم مع النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابه أنس أنه كان يلبي الملبي منا ويرفع صوته بالتلبية، ولا أحد ينكر عليه تلبيته؛ لكونه على صواب، ويكبر المكبر، ويرفع صوته بالتكبير، فلا ينكر عليه أحد تكبيره لكونه على صواب.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه، فجاءه رجل فقال: لم أشعر فحلقتُ ‌قبل ‌أن ‌أذبح؟ فقال: «اذبح ولا حرج» فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي؟ قال: «ارم ولا حرج» فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: «افعل ولا حرج».

متفق عليه
line

وقف النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته في حجة الوداع بمنى لأجل أن يسأله الناس، وذلك يوم النحر، وترتيب الأعمال في يوم النحر: الرمي ثم النحر ثم الحلق ثم الطواف، فأتاه رجل فقال: لم أنتبه، ولم أفطن، وحلقت شعر رأسي قبل أن أذبح الهدي، فقال صلى الله عليه وسلم: اذبح الآن ولا ضيق عليك، أي لا الإثم ولا فدية، ثم جاءه رجل آخر فقال: يا رسول الله، لم أفطن، فنحرت الهدي قبل أن أرمي الجمرة، فقال صلى الله عليه وسلم: ارم الآن ولا حرج عليك في ذلك، فما سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيءٍ قُدِّم وحقه التأخير، ولا عن شيء أُخّر وحقه التقديم من أعمال ذلك اليوم إلا قال صلى الله عليه وسلم للسائل: افعل الآن ما بقي، وقد أجزأك ما فعلت، ولا حرج عليك في التقديم والتأخير.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما رأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة بغير ‌ميقاتها، إلا صلاتين: جمع بين المغرب والعشاء، وصلى ‌الفجر قبل ‌ميقاتها.

متفق عليه
line

أخبر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنه لم ير النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاةً في غير وقتها المعتاد إلا صلاتين صلاهما في حجةالوداع، لأنه جمع بين صلاة المغرب وصلاة العشاء جمع تأخير ليلة المزدلفة، وصلى الفجر حين طلوعه قبل ميقاتها المعتاد؛ مبالغة في التبكير؛ ليتسع الوقت لفعل ما يستقبل من المناسك، وإلا فقد كان يؤخرها في غير هذا اليوم حتى يأتيه بلال، وليس المراد أنه صلاها قبل الفجر، إذ هو غير جائز بالاتفاق.

عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما أراد الحج عام نزل الحجاج بابن الزبير، فقيل له: إن الناس كائن بينهم قتال، وإنا ‌نخاف ‌أن ‌يصدوك. فقال: (لقد كان لكم في رسول الله إسوة حسنة)، إذن أصنع كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني أشهدكم أني قد أوجبت عمرةً، ثم خرج، حتى إذا كان بظاهر البيداء، قال: ما شأن الحج والعمرة إلا واحد، أشهدكم أني قد أوجبت حجًّا مع عمرتي، وأهدى هديًا اشتراه بقُدَيد، ولم يزد على ذلك، فلم ينحر، ولم يحلَّ من شيء حرُم منه، ولم يحلق ولم يقصِّر، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد قضى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول. وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

متفق عليه
line

أراد ابن عمر رضي الله عنهما الحج في عام 72، وهو العام الذي ذهب فيه الحجاج بن يوسف الثقفي لمكة؛ لقتال عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وذلك أنه بعد موت معاوية بن يزيد عام 64 اجتمع رأي أهل الحل والعقد من أهل مكة فبايعوا عبد الله بن الزبير، وكذلك أهل العراق والشام، وبعد ذلك بايع بعض أهل الشام مروان بن الحكم، ثم لم يزل الأمر كذلك إلى أن توفى مروان وولي ابنه عبد الملك فمنع الناسَ من الحج خوفًا أن يبايعوا ابن الزبير، ثم بعث جيشا أمَّر عليه الحجاج، فقدم مكة وأقام الحصار من أول ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين بأهل مكة إلى أن قتل ابن الزبير وصلبه، في جمادى الأولى عام 73، فقيل لابن عمر في المدينة، والقائل له ابناه عبد الله وسالم: إن القتال حاصل بين الناس، وإنا نخاف أن يمنعوك عن البيت، فقال: إن مُنعت عن البيت أفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، من التحلل حين حُصِر بالحديبية، إني أُشهِدُكم أني قد أوجبت عمرةً، كما أوجبها النبي صلى الله عليه وسلم في قصة الحديبية، فأراد بذلك التمتع، ثم خرج حتى إذا كان بظاهر البيداء موضع بين مكة والمدينة أمام ذي الحليفة، قال: ما شأنُ الحجِّ والعمرةِ إلا واحد في حكم الحصر، فإذا كان التحلل للحصر جائزًا في العمرة مع أنها غير محدَّدةٍ بوقتٍ فهو في الحج كذلك، وفيه عمل الصحابة رضي الله عنهم بالقياس، ثم قال: أشهدكم أني قد أوجبت حجًّا مع عمرتي، فأدخل الحج على العمرة وصار قارنًا، وأهدى هديًا اشتراه بقُديدٍ موضع قريب من الجُحفة. ولم يزد على ذلك، فلم ينحر ولم يحل من شيء من نحظورات الإحرام، ولم يحلق ولم يقصر، حتى كان يوم النحر، فنحر وحلق، ورأى أن قد أدى طواف الحج والعمرة بطوافه الأول الذي طافه يوم النحر للإضافة بعد الوقوف بعرفة، لأن الأول لا يحتاج أن يكون بعده شيء، والمراد أنه لم يجعل للقران طوافين بل اكتفى بواحد، وقال ابن عمر رضي الله عنهما: كذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن ‌عروة ‌بن ‌مُضَرِّسِ الطائي قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالموقِفِ، يعني بِجَمعٍ، قلتُ: جئتُ يا رسولَ الله مِن جبلِ طيِّئ، أكلَلتُ مَطيَّتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما تركتُ مِن حبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أدرَكَ معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفَاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجُّه وقضى تفَثَه".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

جاء عروة ‌بن ‌مُضَرِّسِ الطائي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمزدلفة، وكان قد جاء متأخرًا، فقال له: أتيت يا رسولَ الله مِن جبلِ طيِّئ، في شمال جزيرة العرب، فأتعبت دابتي ونفسي بطول السفر، والله ما تركتً رملًا من رمال عرفة إلا وقفت عليه، فهل يقع لي حج؟ فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله، وقال: من حضر معنا صلاة الفجر في مزدلفة، ي وجاء قبل ذلك إلى عرفات فأدرك الوقوف في ليل أو نهار، قبل طلوع الفجر، فقد تم حجه، ويبقى الشيء الذي لا يفوت، مثل الطواف والسعي والأعمال الأخرى، وقضى الأشياء التي يطلب منه أن يأتي بها، كتقليم الأظفار وحلق الرأس، وما إلى ذلك من الأشياء التي يباح للإنسان أن يأتي بها بعدما يكون قد أدى ما هو مطلوب منه، ولكن كما هو معلوم إنما يكون ذلك بعد التحلل بالرمي أو بالرمي والحلق.

عن عكرمة قال: سمعت الحجاج بن عمرو الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌مَنْ ‌كُسِرَ أو ‌عَرِجَ فقد حَلَّ، وعليه الحج من قابل" قال عكرمة: فسألت ابن عباس وأبا هريرة عن ذلك فقالا: صدق.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

في هذا الحديث بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعل من أُحصر ومُنع من الحج بسبب كسرٍ أو عَرَجٍ، فروى عكرمة أنه سمع الحجاج بن عمرو الأنصاري يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر أنه من كسرت رجله أو عرج في رجله عرجًا عارضًا، بسبب الْتِواءٍ أو غيره، فقد جاز له أن يتحلل من الإحرام، ويرجع إلى وطنه، ويكون عليه حج في السنة المقبلة، وهذا محمول على من لم يحج حجة الإسلام، على خلاف بين العلماء، قال عكرمة: فسألت ابن عباس، وأبا هريرة رضي الله تعالى عنهم عن صحة ما سمعه من الحجاج بن عمرو رضي الله عنه، فصدقاه بما قال.

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج معتمرًا فحال كفار قريش بينه وبين البيت، فنحر هديه، وحلق رأسه بالحديبية، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل، ولا يحمل سلاحًا عليهم إلا سيوفًا، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا، فاعتمر من العام المقبل، فدخلها كما كان صالحهم، فلما أقام بها ثلاثًا أمروه أن يخرج فخرج.

رواه البخاري
line

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة يريد العمرة في عام الحديبية، سنة ست، فمنعه كفار قريش من العمرة، ومن دخول المسجد الحرام، فذبح عليه الصلاة والسلام الهدي وحلق رأسه في الحديبية ناويًا التحلل من العمرة، وصالحهم على أن يعتمر السنة القادمة ولا يحمل عليهم السلاح إلا السيوف، ولا يقيم بمكة إلا المدة التي يريدها ويحددها أهل مكة، فلما كانت السنة المقبلة، اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم ودخل مكة كما كان بينهم من الصلح فلم يحمل السلاح إلا ما استثنى، وهي السيوف، فلما كان فيها ثلاثة أيام أمره كفار قريش بأن يخرج فخرج عليه الصلاة والسلام. وهذه المصالحة ترتبت عليها مصالح عظيمة، فمما ظهر من ثمراتها: فتح مكة، ودخول الناس في الدين أفواجًا، وذلك أنهم كانوا قبل الصلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين ولا يعرفون الإسلام ونبيَّه بوضوح، فلما حصل الصلح واختلطوا بهم وعرفوا أحواله عليه الصلاة والسلام وحسن سيرته وجميل سنته أسلموا، ويوم فتح مكة أسلم سائرهم، وكانت العرب في البوادي ينتظرون إسلام أهل مكة، فلما أسلموا أسلم العرب كلهم.

عن سعيد بن جبير قال: كنت مع ابن عمر حين أصابه سنان الرمح في أخمص قدمه، فلزقت قدمه بالركاب، فنزلت، فنزعتها وذلك بمنى، فبلغ الحجاج فجعل يعوده، فقال الحجاج: لو نعلم من أصابك، فقال ابن عمر: أنت أصبتني. قال: وكيف؟ قال: حملتَ السلاح في يوم لم يكن يحمل فيه، وأدخلتَ السلاح الحرم ولم يكن السلاح يدخل الحرم.

رواه البخاري
line

كان سعيد بن جبير مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عندما أصاب ابن عمر نصل الرمح في باطن قدمه، فلصقت قدمه بالموضع الذي توضع فيه الرجل من السرج، فنزل سعيد فجذب النصل ونزعه، وكان وقوع الإصابة بمنى بعد قتل عبد الله بن الزبير بسنة، فعلم الحجاج بن يوسف الثقفي بذلك، وكان إذ ذاك أميرًا على الحجاز، فجاء ليزوره، وقال له: لو علمنا من الذي أصابك لعاقبناه، فقال له ابن عمر: أنت الذي أصبتني ونسب الفعل إليه؛ لأنه الآمر به، فسأله الحجاج: وكيف أصبتك؟ فأخبره أن أمر بحمل السلاح في يوم لم يكن يحمل في السلاح، وهو يوم العيد، وأدخلتَ السلاح في الحرم المكي ولم يكن يدخل في الحرم، وقول الصحابي: كان يُفعل كذا، له حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ وهو يطوف بالكعبة بإنسان ربط يده إلى إنسان بِسَيرٍ أو بخيطٍ أو بشيء غير ذلك، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده، ثم قال: «‌قُدْهُ ‌بيده».

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف بالكعبة، إذ رأى إنسانًا يَجُرُّ ويَسحب إنسانًا آخر بيده، وكان قد ربط يده بيده بحبلٍ طويل من جلد أو بخيطٍ أو نحوه، شك الراوي، وقيل: إن أهل الجاهلية كانوا يعتقدون أنهم يتقربون بمثله إلى الله تعالى، فقطعه النبي صلى الله عليه وسلم بيده؛ لأنه منكر يمكن إزالته بقطعه، ثم قال عليه الصلاة والسلام للقائد: اسحبه وجره بيدك، وظاهره أن المقود كان ضريرًا، وأجيب باحتمال أن يكون لمعنى آخر. وينبغي أن يتأدب الطائف بالكعبة في ظاهره وباطنه، مستشعرًا بقلبه عظمة من يطوف بيته، وليجتنب الحديث فيما لا فائدة فيه، لا سيما في محرَّمٍ كغيبة أو نميمة.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين