الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَمَآ ءَامَنَ لِمُوسَىٰٓ إِلَّا ذُرِّيَّةٞ مِّن قَوۡمِهِۦ عَلَىٰ خَوۡفٖ مِّن فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِمۡ أَن يَفۡتِنَهُمۡۚ وَإِنَّ فِرۡعَوۡنَ لَعَالٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴾
سورة يونس
فما آمن لموسى عليه السلام إلا شباب من قوم فرعون قليلون، وهم خائفون من فرعون وأشراف قومهم أن يعذبوهم فيفتنوهم عن دينهم إن كشف أمرهم، -وأما بنو إسرائيل فكانوا مؤمنين بموسى من قبل-، وإن فرعون لجبار متكبر متسلط على مصر وأهلها، وإنه لمن المتجاوزين الحد في الكفر والفساد والظلم والعدوان.
﴿ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ﴾
سورة هود
إنهم ماكثون في النار التي هذا عذابها، لا يخرجون منها أبدًا ما دامت السماوات والأرض، فلا ينتهي عذابهم ولا ينقطع بل هو دائم مستمر، إلا من شاء الله إخراجه من عصاة الموحدين بعد مدة من مكثهم في العذاب، ولا يخرج كافر من النار أبدًا، إن ربك -أيها الرسول- فَعَّال لما يريده فكل ما أراد فعله واقتضته حكمته فعله، ولا يرده أحد عن مراده.
﴿ فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ﴾
سورة الكهف
وإن كان في قتله إساءة لأبويه، وقطع لذريتهما، فأردنا بقتله أن يبدل الله أبويه ولدًا خيرًا منه صلاحًا ودينًا وطهارة من الذنوب، وأقرب رحمة بوالديه منه وطاعة لهما وعطفًا عليهما.
﴿ وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ ﴾
سورة القمر
ولقد سَهَّلْنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ، ويسرنا معانيه للفهم والتدبر والاتعاظ والعمل بما فيه، لمن أراد أن يعتبر، فهل من معتبر بما فيه من العبر والعظات؟
﴿ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾
سورة البقرة
ثم أعرضتم عن الميثاق الذي أخذه الله عليكم فكان هذا موجبًا لأن يحلّ بكم أشدّ العقوبات، ولولا أن تفضل الله عليكم بقبول توبتكم والتجاوز عن سيئاتكم لكنتم من الهالكين.
﴿ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ ﴾
سورة فاطر
ومن مظاهر فضله الله عليكم، ورحمته بكم، أنه أوجد لكم الليل والنهار بهذا النظام البديع، بأن يُدخل الليل في النهار فيزيد النهار بقَدْر ما نقص من الليل طولًا، ويُدخل النهار في الليل فيزيد الليل بقَدْر ما نقص من النهار طولًا، وذلل بفضله ورحمته الشمس والقمر لمنفعتكم، كل واحد منهما يسير بنظام بديع محكم، إلى وقت معلوم حدده الله لانتهاء عمر هذه الدنيا، ذلكم الذي يقدِّر ذلك كله ويفعله وأوجد كل هذه المخلوقات لمنفعتكم، هو الله ربكم، له وحده ملك هذا الكون كله، لا يشاركه فيه مشارك، والذين تعبدون من دون الله من أصنامكم وأوثانكم وتصفونهم بأنهم آلهة ما يملكون معه شيئًا ولو كان هذا الشيء في نهاية الصغر كقدر القشرة الرقيقة البيضاء التي تكون على نواة التمرة، فكيف تعبدونهم من دون ربكم؟
﴿ وَلَا تَتَمَنَّوۡاْ مَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بِهِۦ بَعۡضَكُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبُواْۖ وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٞ مِّمَّا ٱكۡتَسَبۡنَۚ وَسۡـَٔلُواْ ٱللَّهَ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٗا ﴾
سورة النساء
ولا يتمنّ أحدكم ما فضل الله به غيره عليه من جهة الدنيا أو الدين؛ لئلا يؤدي ذلك إلى التحاسد والتباغض والسخط، للرجال جزاء ما عملوا من أمر الجهاد وغيره، وللنساء كذلك جزاء ما عملن من طاعة أزواجهن وحفظ فروجهن، فلا تتمنى النساء خصائص الرجال التي بها فضلهم على النساء، ولا يتمنى صاحب الفقر حالة الغنى، وبدلًا من التمني اسألوا الله الكريم الوهاب يعطكم من عطائه، إن الله كان بكل شيء عليمًا، فأعطى كلًا من الرجال والنساء ما يناسبهم من عمل وأجر.
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ وَلَا تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّۚ إِنَّمَا ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلۡقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرۡيَمَ وَرُوحٞ مِّنۡهُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۖ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَٰثَةٌۚ ٱنتَهُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٞۘ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلٗا ﴾
سورة النساء
يا أهل الإنجيل من النصارى لا تتجاوزوا الاعتقاد الحق في دينكم، ولا تقولوا على الله في شأن عيسى عليه السلام إلا الحق، فلا تجعلوا لله صاحبة ولا ولدًا، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله أرسله بالحق، وخلقه بالكلمة التي أُرسل بها جبريل عليه السلام إلى مريم، وهي كلمة كن فكان، وهي نفخة من الله نفخها جبريل عليه السلام بأمر الله، فآمنوا بالله وحده، وصدقوا رسله جميعًا فيما جاؤوكم به من عند الله واعملوا به، ولا تقولوا الآلهة ثلاثة، فتجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين، انتهوا عن هذه المقولة الكاذبة، فذلك خير لكم مما أنتم عليه في الدنيا والآخرة، إنما الله إله واحد أحد، تنزه عن اتخاذ الولد والشريك، له ما في السماوات وما في الأرض إيجادًا وملكًا وتصرفًا، فكيف يكون له صاحبة وولد؟ وكفى بالله وكيلًا على تدبير خلقه وتصريف معاشهم فتوكلوا عليه وحده، ولا تتوكلوا على من تزعمونه ابنًا له.
﴿ وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ ﴾
سورة الصافات
وفدينا إسماعيل عليه السلام من الذبح وجعلنا بديلًا عنه أن ذبح كبشًا عظيمًا في هيئته وفي قدره، -فكان عظيمًا من جهة كونه فداء لإسماعيل عليه السلام، وأنه من جملة العبادات الجليلة، وأنه كان قربانًا وسنة إلى يوم القيامة-.
﴿ أَمۡ يُرِيدُونَ كَيۡدٗاۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ ٱلۡمَكِيدُونَ ﴾
سورة الطور
أم يريد هؤلاء المشركون برسول الله ﷺ وبالمؤمنين وبالدين مكرًا وأذى وهلاكًا؟ فثق بربك أن الله مرجعٌ كيد الذين كفروا ومكرَهم على أنفسهم، فهم المغلوبون الخاسرون.
عن جابر بن عبد الله قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.
رواه ابن ماجه
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: كنا نقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب أي الفاتحة، وسورة أخرى في الركعتين الأوليين، وفي الركعتين الأخريين نقرأ الفاتحة فقط، وفيه دلالة على أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام، ولا يجزئه قراءة الإمام، وأن الثالثة والرابعة يُقرأ فيها بالفاتحة فقط، فإذا انتهى المأموم منها ولم يركع الإمام فإنه يقرأ ما تيسر.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52]، وفي رواية عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]، والتي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64].
رواه مسلم
روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر أي: في السنة القبلية في بعض الأحيان، في الركعة الأولى قوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية أي: يقرأ الآية بتمامها، والمراد بعد قراءة الفاتحة؛ لما تقرر من الأدلة أن الصلاة لا تصح بدونها، وفي الركعة الثانية: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] أي: يقرأ الآية المشتملة على هذا الكلام، وهي قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون}. وفي رواية عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر في الركعة الأولى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]، وفي الركعة الثانية الآية التي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64]، ويحتمل أن يكون في بعض الأوقات يقرأ هذه وفي بعضها يقرأ هذه.
عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، ونحوهما من السور.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
روى جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر وصلاة العصر سورة الطارق وسورة البروج، ونحوهما من السور من المفصل، وكان مع الفعل المضارع تفيد الاستمرار، فينبغي أن يحمل قوله على الغالب من حاله صلى الله عليه وسلم أو تحمل على أنها لمجرد وقوع الفعل؛ لأنها قد تستعمل لذلك لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر سور أخرى.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ: {والمرسلات عُرفًا} [المرسلات: 1] فقالت: يا بني، والله لقد ذكَّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لَآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.
متفق عليه
قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن أم الفضل وهي أمه سمعته وهو يقرأ سورة المرسلات، فقالت: يا بني، لقد ذكَّرتني شيئًا نسيته بقراءتك هذه السورة، وهو أن هذه السورة كانت آخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة المغرب، قبل وفاته عليه الصلاة والسلام، فيُشرع القراءة بها في الركعتين من صلاة المغرب، والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم قد خفف وهو الغالب منه، وطول أحيانا حيث يرى نشاط المأمومين، وأمر أمته أن يقتدوا به في التخفيف والتطويل فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
عن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العِشاء الآخرة بالشمس وضحاها، ونحوها من السور.
رواه الترمذي والنسائي
ذكر بريدة رضي الله عنه ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في العِشاء الآخرة، أي صلاة العشاء؛ لأنهم كانوا يسمون المغرب بالعِشاء الأولى، فكان يقرأ عليه الصلاة والسلام في صلاة العشاء بالشمس وضحاها، أي سورة الشمس، ونحوها من السور من أوساط المفصَّل، وهي من سورة النبأ إلى الضحى، وفيه تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم على المصلين.
عبد الله بن أقرم قال: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عُفْرة إبطيه إذا سجد.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
قال عبد الله بن أقرم: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عُفرة إبطيه إذا سجد، والمعنى أنه كان يجافي يديه ويبعدهما عند السجود، والعُفرة بياض غير خالص، وليس بناصع، بل هو كلون عَفَر الأرض وهو وجهها، وأراد بذلك منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر، وإلا فلو كان خاليًا من نبات الشعر جملة لكان أبيض، كما في الصحيحين عن عبد الله بن مالك ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه، والإبط لا تناله الشمس في السفر والحر فيغير لونه كسائر الجسد الذي لا يبدو للشمس، والذي نعتقد فيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة بل كان نظيفا طيب الرائحة كما ثبت في الصحيحين من حديث أنس: "ما شممت عنبرا قط ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم".
عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنتُ أبيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئه وحاجته فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك. قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود».
رواه مسلم
قال ربيعة الأسلمي رضي الله عنه: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكون موجودًا عنده في الليل لخدمته، فجئته بماءٍ يتوضأ به وبما يحتاج إليه من سواكٍ ونحوه، فقال لي: سل واطلب مني حاجتك حتى أكافئك على خدمتك لي، فقلت: أسألك أن أكون رفيقًا لك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ أي: هل تسأل غير ذلك؟ ألك حاجة غير ذلك؟ قلت: هو ذاك أي ما ذكرته لك من مرافقتي لك في الجنة لا غيره، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود أي الصلاة، وخص السجود بالذكر؛ لأنه مُذِلٌّ للنفس وقاهر لها؛ لما فيه من وضع أشرف الأعضاء وأعلاها على الأرض، وأي نفس خضعت لله تعالى استحقت رحمته وإحسانه ورفع درجاته، وليزداد من القرب ورفعة الدرجات حتى يقرب من منزلته صلى الله عليه وسلم، وإلم يساوه فيها. ولا يعترض هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه حذيفة ليلة الأحزاب: ألا رجل يأتيني بخبر القوم؛ جعله الله معي يوم القيامة؛ لأن هذا مثل قوله تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} الآية؛ لأن هذه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم، وقيل: المراد تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها.
عن أبي هريرة مرفوعًا: (تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود).
متفق عليه
تأكل النار من ابن آدم الذي يدخل النار يوم القيامة إلا أثر السجود ومواضعه؛ لأن الله تعالى حرم على النار أكل أثر سجود بني آدم، وهذا في المسلمين المذنبين الذين يدخلون النار، ففيه دليل على أن عذاب المؤمنين المذنبين مخالف لعذاب الكفار، وأنها لا تأتي على جميع أعضائهم؛ إكرامًا لموضع السجود وعظم مكانهم من الخضوع لله تعالى، وهذا يدل على أن الذي لا يصلي تأكله النار كله، وأنه لا فرق بينه وبين غير المسلمين، واستدل به ابن تيمية على كفر تارك الصلاة، وقيل إن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة أو أن المراد بأثر السجود الوجه خاصة، بدلالة روايةٍ للبخاري: (فيعرفونهم بعلامة آثار السجود).
عن عبد الله بن عبد الله أنه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلتُه وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: إنما سُنَّة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتَثني اليسرى. فقلت: إنك تفعل ذلك. فقال: إن رجلي لا تحملاني.
رواه البخاري
كان عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يرى والدَه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة إذا جلس للتشهد، ففعل مثله وتربع في الصلاة وكان صغير السن، فنهاه عبد الله بن عمر، وقول الصحابي سنة الصلاة أو من السنة ونحوه يأخذ حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالسنة أن تنصب رجلك اليمنى أي: لا تلصقها بالأرض، وأن تَثني اليسرى أي: تعطفها، ولم يبين فيه ما يصنع بعد ثنيها هل يجلس فوقها أو يتورك، ولكن ورد في رواية أخرى: من سنة الصلاة أن تنصب اليمنى وتجلس على اليسرى، فقال له: إنك تتربع في الصلاة، فلماذا لا تنصب اليمنى وتثني اليسرى؟ فقال: إن رجلي لا تحملاني، وفيه أن المريض والكبير ونحوهما يجوز له التربع في الصلاة.
عن عبد الله بن الزبير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه.
رواه مسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة أي في التشهد جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه أي تحت فخذه اليمنى وفوق ساقه، وفرش أي بسط قدمه اليمنى وجعل ظهرها على الأرض، وليست منصوبة، وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة، والصواب حمل الرواية على الصحة وعلى ظاهرها، وأنه صلى الله عليه وسلم في هذه المرة لم ينصب قدمه اليمنى ولا فتح أصابعه، وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى وبسطها عليها؛ ليبين أن نصبهما وفتح أصابعهما ليس بواجب، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى يعني بسطها عليها، وهذا أيضا لا ينافي ما في الروايات الأخرى من وضعه صلى الله عليه وسلم يده اليسرى على فخذه اليسرى باسطها عليها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا تارة وذاك تارة أخرى؛ لبيان مشروعية الأمرين، وأشار بإصبعه والإصبع التي أشار بها هي السبابة.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين