الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة آل عمران
ومن معجزات هذا الغلام: أنه يكلم الناس بما فيه فلاحهم وهو رضيع قبل أوان كلامه، ويدعوهم إلى الله وهو كبير قد كملت قوته ورجولته، يدعوهم لما فيه صلاحهم ويرشدهم إلى ما فيه الخير لهم، وهو ممن يعملون الأعمال الصالحة وصاحب علم صحيح.
﴿ فَأَتۡبَعُوهُم مُّشۡرِقِينَ ﴾
سورة الشعراء
فسار فرعون وجنده مسرعين في أثر موسى عليه السلام ومَن معه مصبحين وقت شروق الشمس.
﴿ وَمَن يَعۡشُ عَن ذِكۡرِ ٱلرَّحۡمَٰنِ نُقَيِّضۡ لَهُۥ شَيۡطَٰنٗا فَهُوَ لَهُۥ قَرِينٞ ﴾
سورة الزخرف
ومن يُعْرِض عن ذكر الرحمن، وهو القرآن، فلم يهتد بهدايته، ولم يتعظ بمواعظه؛ نُعاقبه بأن نجعل الشيطان ملازمًا ومصاحبًا له في الدنيا ملازمة تامة، يستولى عليه، ويستحوذ على قلبه وعقله ويزيده غواية، جزاء له على إعراضه عن ذكر ربه.
﴿ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِنۡهُمۡ وَأَشَدَّ قُوَّةٗ وَءَاثَارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ﴾
سورة غافر
أفلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بأبدانهم، وقلوبهم في الأرض فيتأملوا ويتفكروا في نهاية الأمم المكذبة من قبلهم، كيف كانت نهايتهم فيعتبروا بها؟ فقد كانت تلك الأمم السابقة أكثر منهم أموالًا وأعظم منهم قوة، وأشد آثارًا في الأرض من الأبنية والمصانع والغراس وغير ذلك، فلم تغن عن هذه الأمم المكذبة كثرتهم وقوتهم، ولا افتدوا بأموالهم، ولا تحصنوا بحصونهم حين حلَّ بهم عذاب الله، بل أخذناهم أخذ عزيز مقتدر في زمن يسير.
﴿ ثُمَّ نُتۡبِعُهُمُ ٱلۡأٓخِرِينَ ﴾
سورة المرسلات
ثم نلحق بهم المتأخرين السالكين سبلهم في الكفر والتكذيب؛ فنهلكهم كما أهلكنا الأولين.
﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ﴾
سورة محمد
بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال أن الله لن يُخْرِج ما في قلوبهم من الحقد الشديد على الإسلام وأهله، ويظهره للنبي والمؤمنين؟ بلى، ليخرجنَّها بالابتلاء بالمحن؛ ليميز الله الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق.
﴿ لِّيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةٞ وَرِزۡقٞ كَرِيمٞ ﴾
سورة سبأ
أثبت الله ذلك في اللوح المحفوظ؛ ليثيب الذين آمنوا بالله، واتَّبَعوا رسوله الذي أرسله إليهم، وعملوا الصالحات، أولئك المتصفون بتلك الصفات لهم مغفرة لذنوبهم؛ بسبب إيمانهم وعملهم الصالح، ولهم رزق كريم في الآخرة تنشرح له صدورهم، وتقرّ به عيونهم، وهو جنة ربهم؛ بسبب إحسانهم في دنياهم.
﴿ ثُمَّ يُجۡزَىٰهُ ٱلۡجَزَآءَ ٱلۡأَوۡفَىٰ ﴾
سورة النجم
ثم يُجزى الإنسان على جميع عمله جزاء تامًا غير منقوص.
﴿ لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ ﴾
سورة الأنبياء
فينادى عليهم على وجه الاستهزاء بهم: لا تهربوا، وارجعوا إلى التنعم بملذاتكم وإلى مساكنكم المشيدة التي كنتم تسكنونها وتتفاخرون بها؛ لعلكم تُجيبون عن علم عن سبب فراركم إن سئلتم عما نزل بكم.
﴿ وَإِن جَٰدَلُوكَ فَقُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الحج
وإن أصروا على مجادلتك بالباطل فيما تدعوهم إليه بعد ظهور الحجة عليهم فلا تجادلهم وفوض أمرهم لله فهم معاندون مكابرون، وقل لهم: الله أعلم بما تعملون لا يخفى عليه شيء من أعمالكم وسيجازيكم عليها، فهو العليم بحالي وحالكم.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن نام وفي يده غَمْرٌ ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومَنَّ إلا نفسه".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من نام وفي يده ريح دسم اللحم ولم يغسل هذا الريح، فأصابه شيء، فلا يلوم إلا نفسه؛ لأنه مفرط وقد تسبب في وصول هذا الأذى إليه.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُصِيبُ مِنْ آنِيَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَسْقِيَتِهِمْ، فَنَسْتَمْتِعُ بِهَا، فَلَا يَعِيبُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
رواه أبو داود
كان الصحابة يغزون مع النبي صلى الله عليه وسلم فيأخذون من الغنائم أوعية المشركين من أهل الكتاب وغيرهم، وأكوابهم التي يشربون بها، فيستمتعون بالأكل والشرب منها، والطبخ في قدورها ما لم تكن محرمةً كأواني ذهبًا أو فضةً، وإباحة الأكل فيها مقيدة بغسلها بالماء، فلا ينكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك الاستمتاع على من فعله.
عَن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُمْ غَنَمٌ تَرْعَى بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ جَارِيَةٌ لَنَا بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِنَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَقَالَ لَهُمْ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى أَسْأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أُرْسِلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَسْأَلُهُ، وَأَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَاكَ، أَوْ أَرْسَلَ، فَأَمَرَهُ بِأَكْلِهَا.
رواه البخاري
روى كعب بن مالك رضي الله عنه أنه كانت له غنم ترعى في جبل بالمدينة، فرأت جارية من جواري كعب شاةً من غنمهم كادت أن تموت، فكسرت حجرًا حتى أصبح يجرح فذبحت الشاة به، فقال لهم كعب: لا تأكلوا من الشاة حتى اسأل أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله عن ذبح هذه الشاة، فلما سأل أو أرسل من يسأل النبي عليه الصلاة والسلام أمره أن يأكلها؛ لأن الحجر محدَّد، والذابح لا يشترط أن يكون ذكرًا.
عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الضَّبُّ لَسْتُ آكُلُهُ وَلاَ أُحَرِّمُهُ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الضب لا آكله؛ كراهةً مني لا تحريمًا، فلست أقول إنه حرام الأكل، والضب هو حيوان من جنس الزواحف غليظ وخشن الجسم له ذنب عريض يكثر في صحاري الأقطار العربية.
عَنْ ابْنِ صَفْوَانَ قَالَ: أَصَبْتُ أَرْنَبَيْنِ فَلَمْ أَجِدْ مَا أُذَكِّيهِمَا بِهِ، فَذَكَّيْتُهُمَا بِمَرْوَةٍ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَنِي بِأَكْلِهِمَا.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
قال ابن صفوان: اصطدت أرنبين فلم أجد شيئًا أذبحهما به، فذبحتهما بحجر أبيض، يُجعل منه كالسكين، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم أكلهما، فأمرني بأكلهما.
عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مَرَّ بغلامٍ يسلخ شاة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تنحَّ حتى أُرِيَك" فأدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يده بين الجلد واللحم، فدَحَسَ بها حتى توارت إلى الإبط، وقال: "يا غلام، هكذا فاسلخ" ثم مضى وصلى للناس، ولم يتوضأ.
رواه أبو داود وابن ماجه
مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم على غلام ينزع الجلد عن الشاة، فقال له عليه الصلاة والسلام: ابتعد لأعلمك كيفية سلخ الجلد، فأدخل عليه الصلاة والسلام يده الشريفة بين الجلد واللحم، فبالغ في إدخالها وباعدها بينهما بقوة واستترت يده كلها بينهما إلى الإبط، وقال: يا غلام، هكذا كما أدخلت أنا يدي بين الجلد واللحم فاسلخ، ثم بعدما أراه كيفية السلخ ذهب وصلى إمامًا للناس، ولم يتوضأ للصلاة بهم مع مس يده اللحم النيء.
عن عبد الرحمن بن عثمان: أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها.
رواه أبو داود والنسائي
سأل طبيب النبي صلى الله عليه وسلم عن استعمال الضفدع في الدواء، فنهاه النبي عليه الصلاة والسلام عن قتلها؛ لأن التداوي بها يتوقف على القتل، فإذا حرم القتل، حرم التداوي بها أيضًا، وذلك إما لأنه نجس، وإما لأنه مستقذر، وفي هذا دليل على أن الضفدع محرم الأكل.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا في الأضحية إلا ما نبت سنه التي يصير بها مسنًا، وتنبت سن الغنم في السنة الأولى، وللبقر في الثانية، وفي الإبل خمس، إلا أن يصعب ويشق عليكم، فحينها اذبحوا ما تم له نصف سنة من الضأن، والجمهور يجوزون الجذع من الضأن، مع وجود غيره وعدمه، وأن قوله: (إلا أن يعسر عليكم) توجيه للأولى لا شرط في الجواز.
عن كليب بن شهاب قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع من بني سُليم، فعَزَّت الغنمُ، فأمر مناديًا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الجَذَعَ يُوفِي مما يوفي منه الثَّنِي".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
قال كليب بن شهاب: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع بن مسعود من بني سُليم، فقلّت الغنم الكبيرة ولم يُقدر عليها لقلتها وارتفاع ثمنها، فأمر مناديًا ينادي في الناس: إن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: إن الجذع من الضأن وهو ما له ستة أشهر، يقوم ويجزئ عما يجزئ منه المسن.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ، فَقَالَ لَهَا: «يَا عَائِشَةُ، هَلُمِّي الْمُدْيَةَ»، ثُمَّ قَالَ: «اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ»، فَفَعَلتُ، ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ، ثُمَّ قَالَ: «بِسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ»، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ.
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحضار كبش له قرون طوال، قوائمه سوداء وبطنه أسود وما حول عينيه أسود، فجيء به ليذبحه أضحية، فقال لعائشة رضي الله عنها: هاتي السكينة، وحدديها بحجر، ففعلت، فأخذ السكينة وأخذ الكبش فأرقده في الأرض ثم ذبحه قائلًا: بسم الله، اللهم تقبل من محمد، وآل بيت محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين