الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ﴾
سورة محمد
بل أحسب هؤلاء المنافقون الذين امتلأت قلوبهم بمرض الكفر والضلال أن الله لن يُخْرِج ما في قلوبهم من الحقد الشديد على الإسلام وأهله، ويظهره للنبي والمؤمنين؟ بلى، ليخرجنَّها بالابتلاء بالمحن؛ ليميز الله الصادق من الكاذب، والمؤمن من المنافق.
﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ﴾
سورة الشمس
وأقسم بالليل عندما يغطي الشمس حتى تغيب، فتظلم الأرض وما عليها، فتعاقب الليل والنهار والظلمة والضياء على هذا العالم بانتظام وإتقان، أكبر دليل على أن خالقهم هو المستحق للعبادة وحده.
﴿ وَإِن يَكُن لَّهُمُ ٱلۡحَقُّ يَأۡتُوٓاْ إِلَيۡهِ مُذۡعِنِينَ ﴾
سورة النور
وإن علموا أن الحق لهم، وأنه سيحكم لهم، يأتوا إلى النبي ﷺ مسرعين طائعين خاضعين لحكمه.
﴿ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَقَد تَّبَيَّنَ لَكُم مِّن مَّسَٰكِنِهِمۡۖ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَعۡمَٰلَهُمۡ فَصَدَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَكَانُواْ مُسۡتَبۡصِرِينَ ﴾
سورة العنكبوت
وأهلكنا كذلك عادًا قوم هود وثمود قوم صالح؛ بسبب كفرهم وعنادهم، كما أهلكنا غيرهم، وقد ظهر لكم -يا أهل مكة- بعض مساكنهم التي صارت خرابًا وخلاء منهم؛ ما يدلكم على إهلاكهم، وحلول نقمتنا بهم جميعًا، مع قوتهم وكثرتهم، ولقد حَسَّن لهم الشيطان أعمالهم القبيحة التي كانوا عليها من الكفر والمعاصي؛ بسبب وسوسته، حتى ظنوا أنها أفضل مما جاءتهم به الرسل، فصرفهم عن الطريق المستقيم -طريق الإيمان بالله ورسله- وكانت لهم عقول يستطيعون التمييز بها بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، ولكنهم لم يستعملوها فيما خلقت له فاختاروا الضلال والكفر على الهدى والإيمان.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الروم
وقال الذين أعطاهم الله العلم من الأنبياء والمؤمنين الصادقين في الرد على هؤلاء المجرمين: لقد مكثتم فيما كَتبه الله في سابق علمه من يوم خُلقتم إلى الوقت الذي حدده لبعثكم، فهذا يوم البعث الذي أنكرتموه في الدنيا تشاهدونه بأعينكم، ولكنكم كنتم لا تعلمون أن البعث حق وواقع فكذَّبتم به.
﴿ وَٱلشَّيَٰطِينَ كُلَّ بَنَّآءٖ وَغَوَّاصٖ ﴾
سورة ص
وذللنا له الشياطين منقادين لطاعته فيأتمرون بأمره ويستعملهم في أعماله: فمنهم البناؤون، ومنهم الغوَّاصون في البحار يستخرجون منها الجواهر واللؤلؤ.
﴿ ذَٰلِكُمۡ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابَ ٱلنَّارِ ﴾
سورة الأنفال
ذلكم العذاب الذي عُجِّل لكم -أيها المخالفون لأوامر الله ورسوله- من القتل والأسر في بدر، هو العقاب المناسب لشرككم وطغيانكم وعنادكم فذوقوا آلامه في الحياة الدنيا، وفي الآخرة لكم عذاب النار إن أصررتم على كفركم وعِنادكم.
﴿ يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة البقرة
يكاد البرق من شدة لمعانيه يأخذ أبصارهم، كلما سطع لهم البرق ساروا قليلًا فيه، وإذا انطفأ وقفوا حائرين، -وهذا حال المنافقين كلما كثرت أموالهم وأولادهم وأصابوا مغنمًا قالوا: إن دين محمد ﷺ صِدق واستقاموا قليلًا عليه، وإذا أصابهم البلاء فهلكت أموالهم وأصابهم مكروه رجعوا إلى الكفر، وزعموا أن هذا بسبب دين محمد ﷺ الذي اتبعوه-، ولولا إمهال الله لهؤلاء لذهب بقدرته بأسماعهم وأبصارهم، فلا تعود إليهم بسبب اتباعهم الباطل وإعراضهم عن الحق، والله عظيم القدرة يفعل بهم ذلك في أي وقت شاء.
﴿ لِّنُخۡرِجَ بِهِۦ حَبّٗا وَنَبَاتٗا ﴾
سورة النبأ
لنخرج بهذا الماء جميع الحبوب مما يأكله الناس، وأصناف النباتات ما تنبته الأرض مما تأكله الأنعام.
﴿ فَٱدۡخُلُوٓاْ أَبۡوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَلَبِئۡسَ مَثۡوَى ٱلۡمُتَكَبِّرِينَ ﴾
سورة النحل
ويقال لهم: فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها لا تخرجون منها أبدًا، فبئست مقرًا للأشقاء المتكبرين عن الإيمان بالله وعبادته واتباع رُسله.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه مرفوعاً: «أهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مُقْسِطٌ مُوَفَّقٌ، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتَعَفِّفٌ ذو عيال».
رواه مسلم
في هذا الحديث الحث على إقامة العدل بين الناس لمن كان صاحب سلطة، والحض على التخلق بصفات الرحمة والعطف والشفقة لمن كان صاحب رَحِمٍ وقرابة ويكثر مخالطة الناس فيرحمهم، وأيضاً الترغيب في ترك سؤال الناس والمبالغة في ذلك لمن كان صاحب عيال أي أناس يعولهم وينفق عليهم، وأنَّ جزاء من اتصف بذلك من الثلاثة الجنة. ومفهوم العدد غير معتبر فليس للحصر، وإنما يُذكر من أجل التيسير على السامع ومسارعة فهمه وحفظه للكلام.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قاتل أحدكم فَلْيَجْتَنِبِ الوجه».
متفق عليه
في الحديث أن الإنسان إذا أراد أن يضرب أحدًا فعليه أن يجتنب الضرب في الوجه، لأنه مجمع المحاسن، وهو لطيف فيظهر فيه أثر الضرب.
عن قطبة بن مالك رضي الله عنه مرفوعاً: «اللهم جنِّبْني مُنْكَراتِ الأخلاق، والأعمال، والأهواء، والأَدْوَاء».
رواه الترمذي
الحديث فيه دعوات كريمات يقولها المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وهي أن الله تعالى يباعد بينه وبين أربعة أمور: الأول: الأخلاق الذميمة المستقبحة. الثاني: المعاصي. الثالث: الشهوات المهلكات التي تهواها النفوس. الرابع: الأمراض المزمنة المستعصية.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخَر، حتى تختلطوا بالناس؛ من أجل أن ذلك يحُزنه".
متفق عليه
الإسلام يأمر بجبر القلوب وحسن المجالسة والمحادثة، وينهى عن كل ما يسيء إلى المسلم ويخوفه ويوجب له الظنون، فمن ذلك أنه إذا كانوا ثلاثة فإنه إذا تناجى اثنان وتسارّا دون الثالث الذي معهما فإن ذلك يسيئه ويحزنه ويشعره أنه لا يستحق أن يدخل معهما في حديثهما، كما يشعره بالوحدة والانفراد، فجاء الشرع بالنهي عن هذا النوع من التناجي.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تَزْدَرُوا نعمة الله عليكم».
متفق عليه، وهذا لفظ مسلم
اشتمل هذا الحديث على وصية نافعة، وكلمة جامعة لأنواع الخير، وبيان المنهج السليم الذي يسير عليه المسلم في هذه الحياة، ولو أن الناس أخذوا بهذه الوصية لعاشوا صابرين شاكرين راضين، وفي الحديث وصيتان: الأولى: أن ينظر الإنسان إلى من هو دونه وأقل منه في أمور الدنيا. الثانية: ألا ينظر إلى من هو فوقه في أمور الدنيا. فمن فعل ذلك حصلت له راحة القلب، وطيب النفس، وهناءة العيش، وظهر له نعمة الله عليه فشكرها وتواضع، وهذا الحديث خاص في أمور الدنيا، أما أمور الآخرة فالذي ينبغي هو النظر إلى من هو فوقه ليقتدي به، وسيظهر له تقصيره فيما أتى به فيحمله ذلك على الازدياد من الطاعات.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يشربَنَّ أحدٌ منكم قائما».
رواه مسلم
الحديث تضمن النهي عن أن يشرب الإنسان وهو قائم، وهذا النهي إذا لم تكن هناك حاجة للشرب قائما، وهو للكراهة.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُقِيمُ الرجلُ الرجلَ من مَجْلِسِهِ، ثم يجلس فيه، ولكن تَفَسَّحُوا، وتَوَسَّعُوا».
متفق عليه
هذا الحديث فيه أدبان من آداب المجالس: الأول: أنه لا يحل للرجل أن يقيم الرجل الآخر من مجلسه الذي سبقه إليه قبله ثم يجلس فيه. الثاني: أن الواجب على الحضور أن يتفسحوا للقادم حتى يوجدوا له مكانا بينهم، قال تعالى : (يأيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم).
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: "لِيُسَلِّمِ الصغيرُ على الكبيرِ، والمارُّ على القاعدِ، والقليلُ على الكثيرِ" وفي رواية: "والراكبُ على الماشي".
متفق عليه
الحديث يفيد الترتيب المندوب في حق البَداءة بالسلام، فذكر أربعة أنواع فيها: الأول: أن الصغير يسلم على الكبير؛ احتراما له. الثاني: أن الماشي ينبغي له البدء بالسلام على القاعد؛ لأنه بمنزلة القادم عليه. الثالث: أن العدد الكثير هو صاحب الحق على القليل، فالأفضل أن يسلم القليل على الكثير. الرابع: أن الراكب له مزية بفضل الركوب، فكان البَدْءُ بالسلام من أداء شكر الله على نعمته عليه.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعاً: «يُجْزِئُ عن الجماعة إذا مَرُّوا أن يُسَلِّم أحدهم، ويُجْزِئُ عن الجماعة أن يَرُدَّ أحدهم».
رواه أبو داود
يكفي الواحد في السلام عن الجماعة، كما أنه يكفي الواحد في رد السلام عن الجماعة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «رضا الله في رضا الوالدين، وسَخَطُ الله في سَخَطِ الوالدين».
رواه الترمذي
في هذا الحديث جعل الله تعالى رضاه من رضا الوالدين، وسخطه من سخطهما، فمن أرضاهما فقد أرضى الله تعالى، ومن أسخطهما فقد أسخط الله تعالى.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين