الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِذۡ صَرَفۡنَآ إِلَيۡكَ نَفَرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ يَسۡتَمِعُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوٓاْ أَنصِتُواْۖ فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوۡاْ إِلَىٰ قَوۡمِهِم مُّنذِرِينَ

سورة الأحقاف
line

واذكر -أيها الرسول- لقومك وقت أن أرسلنا إليك فريقًا من الجن يستمعون منك القرآن المنزل عليك، فلما حضروا لسماعه، ورسول الله ﷺ يقرأ؛ قال بعضهم لبعض على سبيل التناصح: أنصتوا لنستمع إلى هذا القرآن، فلما أنهى الرسول تلاوة القرآن، وقد وَعَوه وأثَّر فيهم، رجعوا إلى قومهم منذرين ومحذرين لهم من عذاب الله إن لم يؤمنوا بهذا القرآن، وخالفوا أوامره ولم يعملوا بما فيه.

﴿ لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ

سورة الأنبياء
line

لقد أنزلنا إليكم -أيها الناس- عن طريق رسولنا محمد ﷺ هذا القرآن فيه عزُّكم وشرفكم وفخركم وعلو منزلتكم، وحسن موعظتكم، وشفاء صدوركم؛ إن آمنتم به وعملتم بما فيه من الأوامر، واجتنبتم ما فيه من النواهي، أفلا تعلقون ما فضلكم الله به على غيركم فتسارعوا إلى الإيمان والعمل بما فيه.

﴿ لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالٗا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

سورة التوبة
line

من الخير ألا يخرج هؤلاء المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد، فلو خرجوا معكم لنشروا الإشاعات الكاذبة والأقوال الخبيثة والخوف والشر والفساد في صفوفكم، وقاموا بالتخذيل وإلقاء الشُّبه والإسراع بينكم بنشر النميمة والبغضاء، يريدون تفريقكم وتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، ومنكم -أيها المؤمنون- من يستمع إلى ما يروجونه من الكذب فيقبله وينشره، يحسنون الظن بهم؛ فينشأ الاختلاف بينكم، والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين وسيعاقبهم بالعقاب المناسب لجرائمهم ورذائلهم.

﴿ نُسَارِعُ لَهُمۡ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ بَل لَّا يَشۡعُرُونَ

سورة المؤمنون
line

ليس الأمر كما ظنَّوا إنما نُعجل لهم الخير فتنة لهم واستدراجًا لكنهم لا يشعرون بذلك؛ لاستيلاء الجهل والغرور على نفوسهم.

﴿ فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ

سورة الروم
line

فاصبر-أيها الرسول- لحكم ربك، واثبت على ما أنت عليه من حق، فهؤلاء لا ينفع فيهم وعظ ولا زجر، فإنك لا تقدر أن تسمع من مات قلبه، أو سدَّ أذنه عن سماع الحق إذا ما دعوته أو وعظته، فلا تحزن على عدم إيمانهم بك وابتعادهم عنك، فإنهم كالموتى أو كالصم الذين لا يسمعون ولا يشعرون ولو كانوا حاضرين، فكذلك لا تستطيع أن تهدي من أشبه هؤلاء بالإعراض وعدم الانتفاع.

﴿ أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

سورة التوبة
line

ألم يعلم هؤلاء المتخلفون عن الجهاد والتائبون من ذنوبهم إلى ربهم سعة رحمة اللّه وعموم كرمه وأنه وحده هو الذي يقبل التوبة الصادقة من عباده التائبين، ويقبل الصدقات من المتصدقين ويثيب عليها وهو غني عنها، وأن الله هو التواب على عباده إن تابوا، الرحيم بهم إذا أنابوا.

﴿ قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون لموسى عليه السلام ممتنًّا عليه بعد أن قالا له ما قال الله لهما: ألم يسبق لك أنك عشت في قصرنا صغيرًا نُنعم عليك وًنَقم على حاجتك، ومكثت سنين من عُمُرك في رعايتنا، ثم بعد هذا قابلت ذلك الإحسان بأن جحدت نعمتنا عليك، فما الذي دعاك إلى ادعاء النبوة؟

﴿ إِن تُبۡدُواْ خَيۡرًا أَوۡ تُخۡفُوهُ أَوۡ تَعۡفُواْ عَن سُوٓءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَفُوّٗا قَدِيرًا

سورة النساء
line

إن تظهروا الخير أو تستروه أو تتجاوزوا عن الإساءة إليكم، فإن الله كان عفوًا قديرًا، فمن صفات الله العفو عن عباده مع قدرته على معاقبتهم، فليكن العفو من أخلاقكم؛ لتنالوا محبة الله ورضاه ويعفو عنكم كما تعفون عن عباده.

﴿ جُندٞ مَّا هُنَالِكَ مَهۡزُومٞ مِّنَ ٱلۡأَحۡزَابِ

سورة ص
line

هؤلاء المكذِّبون بمحمد ﷺ جند مهزومون أمام قوة المؤمنين في مواطن متعددة كما هُزم غيرهم من الأحزاب قبلهم التي كذبت رسلها، فلا تهتم بأمرهم، ولا تكترث بجموعهم.

﴿ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ

سورة آل عمران
line

ربنا وأعطنا ما وعدتنا على ألسنة رسلك من الهداية والتوفيق والتمكين في الأرض في الدنيا ودخول الجنة في الآخرة، ولا تفضحنا بما كسبته أيدينا يوم القيامة فتدخلنا النار، إن وعدك حق لا ريب فيه وأنت لا تخلف وعدك.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «دخلت أنا وخالد بن الوليد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة، فَأُتِيَ بِضَبٍّ مَحْنُوذٍ فَأَهْوَى إلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ، فقال بعض النِّسْوَةِ في بيت ميمونة: أخبروا رسول الله بما يريد أن يأكل، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فقلت: أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمِي، فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ، قال خالد: فَاجْتَرَرْتُهُ، فَأَكَلْتُهُ، وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَنْظُرُ».

متفق عليه
line

جَاءَت أُمُّ حَفِيد بِنتُ الحارِث، وهِي هُزَيلَة بنت الحارث جاءَت إلى أُخْتِهَا مَيْمُونَة زَائِرَةً لَها ومَعها شَيءٌ من الهدَايا وكان من ضِمْن الهدَايا ضَبٌّ، وقَدْ حَضَرَ ذَلِكَ الْغَدَاء أَبْنَاءُ أَخوَات ميمونة، فخالد بن الوليد هُو ابن أُخْتِها؛ ميمُونة خَالَتُه، وعبدالله بن عباس والفضل بن عباس هي خالتُهما أيضاً. ولما وُضِعَ الغَدَاءُ ومَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم يَدَهُ إلى اللحْمِ لِيَأْكُل منْه قالت نِسْوَةٌ ممن في البيت أخْبِرُوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بما يريد أنْ يَأْكُل، فقِيلَ لَه: إنَّه لَحمُ ضب فرفع يدَه ولم يأكل فقال له خالد: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قَال: لا ولكنه لم يكُن بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُني أعافُهُ، أي: أتقذر منه قال خالد: فاجتررته فأكلته والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر.

عن أبي هُريرة رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: "قال سليمان بن داود -عليهما السلام-: لَأَطُوفنَّ الليلةَ على سَبْعينَ امرأةً، تَلِدُ كلُّ امرأةٍ منهن غُلامًا يقاتلُ في سبيلِ الله، فقِيل له: قل: إن شاءَ الله، فلم يَقُلْ، فطافَ بهنَّ، فلم تَلِدْ منهن إلا امرأةٌ واحدةٌ نصفَ إنسانٍ". قال: فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "لو قالَ: إن شاء الله لم يَحْنَثْ، وكان دَرَكًا لحاجتهِ".

متفق عليه
line

قال نبي الله سليمان -عليه السلام- لجلِيسِه: إنه سيطوف في ليلة واحدة عَلى سَبعين امرأةٍ من زوجاته ويُجامعهن، وكان التعدد بهذا القدر جائزًا في شريعته أو من خصائصه، والنية أن تَلِدَ كُلُّ واحدة منهنَّ غُلاماً يُقَاتِل في سبيل الله تعالى ، فقال له جليسُه: قل: إن شاء الله، فنسي ولم يقل وطاف بنسائِه كما قال، ولم تَلِد منهنَّ إلا امْرأة واحدة نصفَ إنسانٍ، أي سقطًا غير مكتمل الخلقة، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ سليمان -عليه السلام- لَو قال: إن شاء الله، لم يحنث في يمينه، ولكَان قوله هذا سبباً لإدْرَاكِ حَاجَتِه وتحقيق رغبته.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَسَمَ فِي النَّفَلِ: لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا».

متفق عليه
line

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قسم في النفل للفرس سهمين وللرجل سهماً، أي أن المجاهد الذي يشارك في الحرب بقرسه يأخذ ثلاثة أضعاف من يشارك بلا فرس، ذلك بأن غَنَاء وإثخان الفرس في الحرب أكثر من غَنَاء وإثخان الرجل وحده بدون فرس، وقد أشار إلى ذلك القرآن الكريم حيث يقول الله عز وجل : (فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً) [العاديات: 3- 5]، في هذا تنويه بالخيل، وإشارة إلى غنائها في الحرب، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) رواه بلفظه: البخاري (ح2849) ومسلم (ح1871).

عن كَعْب بن مالك رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله، إن مِن تَوبتي أن أَنْخَلِعَ مِنْ مالي؛ صدقةً إلى الله وإلى رسولِه، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "أمسِكْ عليك بعضَ مالِكَ؛ فهو خيرٌ لكَ".

متفق عليه
line

كان كعب بن مالك الأنصاري رضي الله عنه أحد الثلاثة الذين خُلِّفُوا عن غزوة تبوك بلا نفاق ولا عذر، فلما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تلك الغزوة، هجرهم، وأمر أصحابه بهجرهم، ومازالوا مهجورين، حتى نزلت توبتهم ورضي الله عنهم، فرضي الرسول والصحابة، فكان من شدة فرح كعب برضا الله عنه وقبول توبته أن أراد أن يتصدق بكل ماله لوجه الله تعالى ، فأرشده النبي صلى الله عليه وسلم إلى غير ذلك بأن يمسك بعض ماله، فالله تعالى لما علم صدق نيته وحسن توبته، غفر له ذنبه، وتجاوز عنه، ولو لم يفعل هذا، فالله لا يكلف نفساً إلا وسعها، وقد أنفق بعض ماله، فرحا برضا الله تعالى ، وليجد ثوابه مُدَّخراً عنده وأبقى بعضه، ليقوم بمصالحه ونفقاته الواجبة من مؤونة نفسه، ومؤونة من يعول، والله رؤوف بعباده.

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما «أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يُنَفِّلُ بَعْضَ مَنْ يَبْعَثُ فِي السَّرَايَا لأَنْفُسِهِمْ خَاصَّةً سِوَى قَسْمِ عَامَّةِ الْجَيْشِ».

متفق عليه
line

يخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُنَفِّل بعضَ مَن يبعث في السرايا لأنفسهم خاصة، أي: يعطيهم نسبةً مما غنموا خاصة بهم دون سائر الجيش؛ وذلك تشجيعاً وحفزاً لهم على الجهاد.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كانت أموال بَنِي النَّضِيرِ: مِمَّا أَفَاءَ الله على رسوله صلى الله عليه وسلم مِمَّا لم يُوجِفْ الْمسلمون عليه بِخَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وكانت لرسول الله خالصاً، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعْزِلُ نفقة أَهْلِهِ سَنَةً، ثُمَّ يجعل مَا بقي في الْكُرَاعِ، وَالسلاحِ عُدَّةً فِي سبيل الله عز وجل ».

متفق عليه
line

لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجراً، وجد حولها طوائف من اليهود، فوادعهم وهادنهم، على أن يبقيهم على دينهم، ولا يحاربوه، ولا يعينوا عليه عَدُوا. فقتل رجل من الصحابة يقال له عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه رجلين من بنى عامر، يظنهما من أعداء المسلمين. فتحمل النبي صلى الله عليه وسلم دية الرجلين، وخرج إلى قرية بنى النضير يستعينهم على الديتين. فبينما هو جالس في أحد أسواقهم ينتظر إعانتهم، إذ نكثوا العهد وأرادوا قتله. فجاءه الوحي من السماء بغدرهم، فخرج من قريتهم مُوهِماً لهم وللحاضرين من أصحابه أنه قام لقضاء حاجته، وتوجه إلى المدينة. فلما أبطأ على أصحابه، خرجوا في أثره فأخبرهم بغدر اليهود- قبَّحَهُمُ الله تعالى- وحاصرهم في قريتهم ستة أيام، حتى تمَّ الاتفاق على أن يخرجوا إلى الشام والحِيرَة وخَيبَرَ. فكانت أموالهم فَيْئاً بارداً، حصل بلا مشقة تلحق المسلمين، إذ لم يُوجِفُوا عليه بخيل ولا ركاب. فكانت أموالهم لله ولرسوله، يَدَخِّرُ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوت أهله لمدة سنة، ويصرف الباقي في مصالح المسلمين العامة، وأولاها في ذلك الوقت عُدةُ الجهاد من الخيل والسلاح، ولكل وقت ما يناسبه من المصارف للمصالح العامة.

عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: «كتب أبي -أو كتبتُ له- إلى ابنه عبيد الله بن أبي بَكْرَةَ وَهُوَ قَاضٍ بِسِجِسْتَانَ: أَنْ لا تَحْكُمْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وأنت غضبان، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لايحكم أحد بين اثنين وهو غضبان». وَفِي رِوَايَةٍ: «لا يَقْضِيَنَّ حَكَمٌ بين اثْنَيْنِ وهو غَضْبَانُ».

متفق عليه
line

نَهى الشارع الحكيم أنْ يحكم الحاكِم بَيْنَ النَّاسِ وَهُو غَضْبَان؛ ذلك لأَنَّ الغَضَبَ يُؤَثر على التوازُن الشخصي للإنسان فلذلك لا يُؤْمَن أَنْ يَظْلِمً أَوْ يُخطِئ الصَّواب في حالِ غَضَبِهِ؛ فَيَكُون ذَلِكَ ظُلْماً على المحْكُومِ عَلَيْهِ وحَسْرَةً عَلى الحاكِمِ وإثماً عليه.

عن عَبْدُ الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَن أَعْتَقَ شِرْكًا له في عَبْدٍ، فكان له مالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ العَبْدِ: قُوِّمَ عليه قِيمَةَ عَدْلٍ ، فأعطى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وعَتَقَ عليه العَبْدُ ، وإلا فقد عَتَقَ منه ما عَتَقَ».

متفق عليه
line

من كان له شراكة، ولو قليلة، في عبد، أو أمة، ثم أعتق جزءا منه، عتق نصيبه بنفس الإعتاق، فإن كان المعتق موسرا -بحيث يستطيع دفع قيمة نصيب شريكه- عتق العبد كله، نصيب المعتق ونصيب شريكه، وينظر قيمة نصيب شريكه التي تساويها في السوق وأعطى شريكه القيمة. وإن لم يكن موسرا -بحيث لا يملك قيمة نصيب صاحبه- فلا إضرار على صاحبه، فيعتق نصيبه فقط، ويبقى نصيب شريكه رقيقا كما كان.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أعتق شِقْصَاً مِنْ مملوك، فعليهِ خَلاصُهُ كله في ماله، فإِنْ لم يكن له مال؛ قُوِّمَ المملوك قِيمَةَ عَدْلٍ، ثمَّ اُسْتُسْعِيَ العبد، غير مَشْقُوقٍ عليه».

متفق عليه
line

أن من أعتق نصيباً له في مملوك؛ فإن المعتق يلزمه عتق المملوك كله إذا كان له مال، أي: للمعتِق مال يتحمل ذلك، بأن يدفع لشركائه قيمة حصتهم في المملوك ليصبح حرًّا، أما إذا لم يكن له مال، أو له مال لا يتحمل ذلك، أو يترتب عليه إضرار به؛ فإنه في هذه الحالة يخير العبد بين أمرين: الأول: أن يبقي نفسه في الملك بقدر الحصة التي بقيت فيكون مبعضاً، أي بعضه رقيق وبعضه معتق؛ فإنه يجوز له في هذه الحالة أن يبقى مملوكاً مبعضاً. الثاني: أن يعمل ليدفع لمن لم يعتقه نصيبه، بعد أن يقوم المملوك قيمة عدل، ويسمى الاستسعاء.

عن عَبْد اللهِ بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال: «غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ، نَأْكُلُ الْجَرَادَ».

متفق عليه
line

أنَّ الله سبحانه وتعالى رَزَقَ أصْحَابَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِسَبْع غَزَوَات يَمُدَّهُم بِالْجَرَاد لعدم وجود القُوتِ عندهم كما أمدَّهم بالعنْبر الذي خرَجَ من البَحْرِ فأكلوا منه في غزوة أخرى.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين