الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ ﴾
سورة الأنبياء
إنكم -أيها الكفار- وما تعبدون من دون الله من الأصنام ومن رضي بعبادتكم له من الجن والإنس وقود جهنم وحطبها الذي يلقى فيها فتزداد به اشتعالًا، أنتم ومن عبدتم من دون الله داخلون فيها ومخلدون في العذاب.
﴿ وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ ﴾
سورة القلم
وأُمهلهم زمنًا فأُطيل أعمارهم وأكثر في أرزاقهم ليغتروا ويستمروا على ما يضرهم؛ ليزدادوا إثمًا، إن كيدي بأهل الكفر قوي شديد لا يُطاق.
﴿ وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ﴾
سورة مريم
واذكر لقومك -أيها الرسول- في القرآن المنزل عليك خبر جدك إسماعيل عليه السلام؛ لكي يتأسوا به في صفاته، إنه كان صادقًا في وعده، لا يعد وعدًا إلا وفىَّ به، وكان رسولًا نبيًا.
﴿ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الحجر
إن الذي صنعنا بقوم لوط من الهلاك والدمار وإنجاءنا لوطًا وأتباعه لدلالة واضحة للمؤمنين بالله ورسله يعتبرون بها بأن حسن العاقبة للمتقين، وسوء النهاية للظالمين.
﴿ لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدٗاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالٞ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ ﴾
سورة التوبة
لا تصل -أيها النبي- في ذلك المسجد الذي بني للإضرار بالمؤمنين وتقوية الكفر وأهله في أي وقت من الأوقات، ولا تستجب لدعوة المنافقين لك للصلاة فيه، فإن مسجد قباء الذي أسس على إخلاص الدين للّه، وإقامة ذكره وشعائر دينه، من أول يوم أولى بأن تصلِّي فيه وتتعبد، وتذكر اللّه تعالى من هذا المسجد الذي أسس على الكفر، فمسجد قباء فاضل وأهله فضلاء، ففيه رجال يحبون أن يتطهروا بالماء من الأحداث والنجاسات والأوساخ، كما يتطهرون من المعاصي بالتوبة والاستغفار، والله يحب المتطهرين من النجاسات والأحداث والأوساخ والأخلاق الرذيلة.
﴿ لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ﴾
سورة الأحزاب
لا يحل لك -أيها الرسول- بعد اليوم أن تتزوج بنساء أخريات غير زوجاتك الموجودات اللاتي هن في عصمتك، ولا يحل لك أن تطلقهن وتتزوج غيرهن ولو أعجبك حسن غيرهن من النساء إكرامًا لهن، لحسن صنيعهن فقد آثرنك واخترن عن طيب نفس أن يعشن معك مهما كان في حياتك معهن من الزهد في متع الحياة الدنيا، لكن يجوز لك أن تتسرى بما ملكت يمينك من الإماء فهن حلال لك دون حصر في عدد محدد، وكان الله على كل شيء حفيظًا ومطلعًا على كل شيء من أحوالكم، لا يغيب عنه علم شيء، فاحذروا أن تتجاوزوا ما حده الله لكم فتعرضوا أنفسكم لسخطه.
﴿ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الأعراف
ثم أضاف موسى إلى هذه الدعوات الطيبات السابقة دعوات أخرى فقال: واجعلنا من الذين أكرمتهم في هذه الحياة الدنيا بالنِعم والعافية ووفقتهم لعمل الصالحات، وممن أعددت لهم الجنة من عبادك الصالحين في الآخرة، إنا رجعنا تائبين إليك، قال الله لموسى عليه السلام: عذابي أصيب به من أشاء من خلقي ممن يعمل بأسباب الشقاء كما أصبت هؤلاء الذين أصبتهم من قومك، فقد اقتضت حكمتي أن أجازي الذين أساءوا بما عملوا، وأجازي الذين أحسنوا بالحسنى، ورحمتي وسعت خلقي كلهم، فلا تضيق عن قومك، ولا عن غيرهم من خلقي ممن هم أهل لها، فسأكتب رحمتي في الآخرة للذين يتقون ربهم فيمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه، والذين يخافونه فيعطون زكاة أموالهم إلى مستحقيها طيبة بها نفوسهم، والذين هم بدلائل التوحيد وبراهينه يصدقون، ومن تمام الإيمان بآيات اللّه اتباع النبي ﷺ في أصول الدين وفروعه.
﴿ وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ ﴾
سورة هود
ويا قوم قد ظلمتم أنفسكم بشرككم وعصيانكم فاطلبوا المغفرة من ربكم عما مضى، ثم توبوا إليه من ذنوبكم توبة صادقة، فإنكم إن فعلتم ذلك ينزل الله عليكم البركات؛ فيرسل عليكم المطر الكثير متتابعًا في أوقات حاجتكم إليه؛ لتشربوا منه وتسقوا به دوابكم وزروعكم فتكثر خيراتكم، ويزدكم عِزًا إلى عزكم، وشدة إلى شدتكم التي عرفتم بها، ويهبكم الأموال الطائلة والذرية الكثيرة، وتتابع النعم عليكم، ولا تعرضوا عما أدعوكم إليه فتكونوا من المجرمين بكفركم بربكم وتكذيبكم بما جئتكم به وإعراضكم عن دعوتي؛ فيغضب ربكم عليكم فيهلككم.
﴿ وَنَمَارِقُ مَصۡفُوفَةٞ ﴾
سورة الغاشية
وفيها الوسائد المرصوصة، بعضها بجوار بعض، قد صف صفًا جميلًا، فيجدها الجالس قريبة منه ليتكئ عليها.
﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَيَسۡتَخۡلِفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ كَمَا ٱسۡتَخۡلَفَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمۡ دِينَهُمُ ٱلَّذِي ٱرۡتَضَىٰ لَهُمۡ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنۢ بَعۡدِ خَوۡفِهِمۡ أَمۡنٗاۚ يَعۡبُدُونَنِي لَا يُشۡرِكُونَ بِي شَيۡـٔٗاۚ وَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾
سورة النور
وعد الله الذين آمنوا منكم -أهلَ الإسلام- وعملوا الأعمال الصالحة بالنصر على أعدائهم، وأن يورثهم بلدان المشركين، ويجعلهم خلفاء في الأرض، مِثل ما جعل أسلافهم من المؤمنين خلفاء فيها، يتصرفون فيها تصرف أصحاب العزة والسلطان والغلبة، ووعدهم أن يجعل دينهم الذي ارتضاه لهم وهو الإسلام دينًا عزيزًا ثابتًا في القلوب، راسخًا في النفوس، له الكلمة العليا، ووعدهم أن يبدلهم من بعد خوفهم أمانًا واطمئنانًا، وراحة في البال، وهدوءًا في الحال إذا عبدوا الله وحده فأدوا ما أمرهم به، واستقاموا على طاعته، ولم يشركوا به شيئًا واجتنبوا ما نهاهم عنه، ومن كفر بعد تلك النِّعم العظيمة من الاستخلاف والتمكين والأمن؛ فأولئك هم الخارجون عن طاعة ربهم المستحقون لعقابه وزوال نِعمه.
عن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قَصْدًا وخطبته قَصْدًا.
رواه مسلم
كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته بين الطول الظاهر والتخفيف المبالغ فيه، موصوفة بالتوسط والاعتدال، وهو الأسوة والقدوة للمسلمين عامة، وللأئمة والخطباء خاصة، فلا يصح الاستناد على هذا الحديث في نقر الصلاة والسرعة المفرطة في الخطبة، فإن الهدي النبوي دلَّ على التوسط، والإطالة أحيانًا مع عدم الإضجار.
عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تضربوا إِمَاءَ الله» فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضربهن، فَأَطَافَ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد أَطَافَ بآل بيت محمد نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، ليس أولئك بِخِيَارِكُمْ».
رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الزوجات، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجترأ النساء على أزواجهن ونشزن، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم بضربهن ضربًا غير مبرح إذا وجد السبب لذلك كالنشوز ونحوه، فاجتمع نساء عند زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي يشكون من ضرب أزواجهن لهن ضربًا مبرحًا، ومن سوء استعمال هذه الرخصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا ليسوا بخياركم. ومن أسباب ذلك أن الله عز وجل جعل الضرب آخر مراحل علاج النشوز فقال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) وهذه الثلاثة على الترتيب وليست للجمع في وقت واحد، فيبدأ بالنصح والوعظ والتذكير فإن أفاد فالحمد لله، وإن لم ينفع يهجرها في المرقد، فإن لم يفد يضربها ضرب تأديب لا ضرب انتقام.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحُورِ العِينِ لا تُؤْذِيهِ قاتلك الله! فإنما هو عندك دَخِيلٌ يُوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الحور العين عن الزوجة التي تؤذي زوجها في الدنيا، فإنما هذا الزوج ضيف ونزيل في الدنيا يوشك أن يرحل منها إلى الآخرة، ويدخل الجنة فيكون من نصيب نساء الآخرة.
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُوكِي فيُوكَى عليك». وفي رواية: «أَنْفِقِي أو انْفَحِي، أو انْضَحِي، ولا تُحْصِي فيُحْصِي الله عليك، ولا تُوعِي فيُوعِي الله عليك».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يدك، فتنقطع مَادَّة الرزق عَنْك، وأمرها بالإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولا تحسبي خوفًا من انقطاع الرزق؛ فيكون سببا لانقطاع إنفاقك، وهو معنى قوله: (فيحصي الله عليك)، ولا تمنعي فضل المال عن الفقير فيمنع الله عنك فضله ويسده عليك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لو كنت آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
رواه الترمذي
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو كان آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها، وذلك تعظيماً لحقه عليها ولكن السجود لغير الله محرم لا يجوز مطلقاً.
عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه فإذا فَتَرَ فليرقد».
متفق عليه
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أمامه حبلاً معلقاً بين عمودين من أعمدة المسجد، فتفاجأ وسأل عن سبب تعليقه، فقال له الصحابة رضي الله عنهم : إنه حبل لزينب، تصلي النافلة وتطيل، فإذا شعرت بتعب صلت وتمسكت بالحبل، فأمر بإزالة الحبل وحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها ليكون الإقبال عليها بنشاط.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه؛ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». زاد مسلم: قال ابن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، إلا وعندي وصيتي».
متفق عليه
ليس من الحق والصواب والحزم لمن عنده شيء يريد أن يوصي به ويبينه، أن يهمله حتى تمضى عليه المدة الطويلة؛ بل يبادر إلى كتابته وبيانه، وغاية ما يسامح فيه الليلة والليلتان. ولذا فإن ابن عمر رضي الله عنهما- بعد أن سمع هذه النصيحة النبوية- كان يتعاهد وصيته كل ليلة، امتثالا لأمر الشارع، وبيانا للحق. والوصية قسمان: مستحب، وهو ما كان للتطوعات والقربات، وواجب، وهو ما كان في الحقوق الواجبة، التي ليس فيها بينة تثبتها بعد وفاته لأن "ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب"، وذكر ابن دقيق العيد أن هذا الحديث محمول على النوع الواجب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مثل البخيل والمنفق، كمثل رجلين عليهما جُنتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تَرَاقِيهما، فأمَّا المنفق فلا ينفق إلا سَبَغت -أو وَفَرَت- على جلده حتى تخفي بنانه وتَعْفُو أثره، وأمَّا البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع».
متفق عليه
ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمنفق، وصفهما برجلين على كل واحد منهما درع يستره ويقيه من الثدي إلى الترقوة -وهي العظم الذي في أعلى الصدر-، فأمَّا المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته، وأمَّا البخيل فكرجل ضاق عليه درعه حتى غُلت يده إلى عنقه كلما أراد توسيعها اجتمعت ولزمت ترقوته.
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل؛ ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «مروه، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه».
رواه البخاري
نذر هذا الصحابي ترك الكلام والطعام والشراب وأن يقف في الشمس ولا يستظل وهذا فيه تعذيب للنفس ومشقة عليها وهذا نذر محرم لهذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لكن أمره أن يتم صومه لأنه عبادة مشروعة ، وعليه من نذر عبادة مشروعة لزمه فعلها ومن نذر عبادة غير مشروعة فإنه لا يلزمه فعلها.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابْتَاعَ طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ»، وفي لفظ: «حتى يَقْبِضَهُ».
متفق عليه
لما كان قبض الطعام من متممات العقد، ومكملات الملك، نُهِي المشترى عن بيع الطعام حتى يقبضه ويستوفيه، ويكون تحت يده وتصرفه، وكذلك كل سلعة غير الطعام، ويلتحق بالبيع بعض عقود التي تدخل في حكمه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة، أما فيماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين