الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ إِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة النحل
وتحمل هذه الأنعام التي خلقناها لكم أمتعتكم الثقيلة في أسفاركم من بلد إلى بلد آخر بعيد لم تكونوا قادرين على الوصول إليه بدونها إلا بجهد شديد ومشقة عظيمة منكم، إن ربكم -أيها الناس- لرؤوف رحيم بكم في عاجلكم وآجلكم حيث سخر لكم ما تحتاجون إليه، ومن ذلك أنه سخر لكم هذه الأنعام لمنافعكم ولم يترككم تحملون أثقالكم بأنفسكم، وتقطعون المسافات الطويلة على أرجلكم.
﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا ﴾
سورة الشمس
وأقسم بالليل عندما يغطي الشمس حتى تغيب، فتظلم الأرض وما عليها، فتعاقب الليل والنهار والظلمة والضياء على هذا العالم بانتظام وإتقان، أكبر دليل على أن خالقهم هو المستحق للعبادة وحده.
﴿ فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الأنعام
يأمر الله المؤمنين أن يأكلوا مما ذُبِح وذكر اسم الله عليه عند ذبحه، ولا يأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه إن كانوا مؤمنين بآياته وأحكامه الشرعية، فإن الإيمان بها يقتضى استباحة ما أحله سبحانه وتعالى واجتناب ما حرمه.
﴿ لِّكُلِّ نَبَإٖ مُّسۡتَقَرّٞۚ وَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأنعام
لكل خبر مما أخبرتكم به وقت معلوم سيظهر فيه ونهاية ينتهي إليها من غير تقدم وتأخر، حينئذ يظهر الحق من الباطل، وسوف تعلمون -أيها الكفار- عاقبة كفركم وتكذيبكم عند نزول عذاب الله بكم يوم القيامة، -وهذا تهديد ووعيد لهم ولهذا قال: (وسوف تعلمون)-.
﴿ قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة آل عمران
قل -أيها الرسول- متوجهًا إلى ربك بالدعاء ومعظمًا له ومتوكلًا عليه وشاكرًا إليه: يا من لك ملك كل شيء في الدنيا والآخرة، تمنح الملك من تشاء من خلقك، وتنزعه عمن تشاء، وتهب العزة لمن تشاء بطاعتك، وتجعل الذلة على من تشاء بمعصيتك، كل ذلك بحكمتك وعدلك، بيدك وحدك الخير كله، إنك على كل شيء عظيم القدرة لا يمتنع عليك أمر من الأمور.
﴿ وَلَا تُطِيعُوٓاْ أَمۡرَ ٱلۡمُسۡرِفِينَ ﴾
سورة الشعراء
ولا تنقادوا لأمر المسرفين على أنفسهم بالكفر والطغيان، المستمرين في فعل المعاصي بطاعتكم لزعمائكم وكبرائكم.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة إبراهيم
وقال الذين كفروا من أقوام الرسل على سبيل التهديد لرسلهم الذين جاءوا لهدايتهم متوعدين لهم لما عجزوا عن محاجتهم: ليكونن أحد الأمرين لا محالة لنخرجنكم من بلادنا إن بقيتم على دعوتكم أو تعودوا إلى ديننا، فأوحى الله إلى رسله أنه سيهلك الظالمين الذين كفروا بالله وبرسله بأنواع العقوبات.
﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَنفَالِۖ قُلِ ٱلۡأَنفَالُ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَصۡلِحُواْ ذَاتَ بَيۡنِكُمۡۖ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الأنفال
يسألك أصحابك -أيها الرسول- عن الغنائم كيف تُقَسَّم بينهم وعلى من تقسم؟ قل لهم: إن الغنائم أمرها لله ورسوله، فالرسول يتولى قسمتها وتوزيعها بأمر الله وأنتم عليكم الانقياد والاستسلام، فاتقوا الله -أيها المؤمنون- بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وأصلحوا ما بينكم من التشاحن والتقاطع بالتوادد والتحاب والتواصل فبذلك تجتمع كلمتكم، والتزموا طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ إن كنتم مؤمنين حقًا، فإن الإيمان يدعو صاحبه إلى الطاعة.
﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطۡمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئِنُّ ٱلۡقُلُوبُ ﴾
سورة الرعد
هؤلاء الذين يهديهم الله هم الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بتوحيد الله وذكره من تلاوة القرآن والاستماع إليه وتسبيحه وتحميده وغير هذا من أنواع الذكر فيزول بذلك قلق القلوب واضطرابها، وتحضرها أفراحها ولذاتها، ألا حقيق بالقلوب أن تطمئن وتأنس بطاعة الله وذكره، وعلى قدر معرفتها بالله ومحبتها له يكون ذكرها له.
﴿ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖ وَمِنَ ٱلۡأَرۡضِ مِثۡلَهُنَّۖ يَتَنَزَّلُ ٱلۡأَمۡرُ بَيۡنَهُنَّ لِتَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ وَأَنَّ ٱللَّهَ قَدۡ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عِلۡمَۢا ﴾
سورة الطلاق
الله هو الذي خلق سبع سماوات وخلق مثلهن في العدد سبع أراضين، يتنزل أمر الله مما أوحاه إلى رُسله، وما يُدَبِّر به أحوال خلقه بين السماوات والأرض، فيجرى أمره تبارك وتعالى وقضاؤه وقدره بينهن، وينفذ حكمه فيهن، قد أخبرناكم وبينا لكم ذلك لتعلموا أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء، وأنه سبحانه أحاط بكل شيء علمًا تامًا، سواء أكان هذا الشيء جليلًا أم حقيرًا، صغيرًا أم كبيرًا فلا يخفى عليه شيء.
عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تكره أن يجعل يده في خَاصِرَتِهِ، وتقول: إن اليهود تفعله.
رواه البخاري
يبين الحديث الشريف أن عائشة -رضي الله- عنها كانت تكره أن يضع المصلي يده في خاصرته وهو يصلي، وبينت العلة والسبب، وهو أنه من فعل اليهود.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قُدِّمَ العَشَاءُ ، فابدءوا به قبل أن تُصَلُّوا صلاة المغرب، ولا تَعْجَلوا عن عَشَائِكم».
متفق عليه
إذا حضر الطعام وحضرت الصلاة فابدؤوا بتناول الطعام، قبل أن تصلوا، حتى ولو كانت الصلاة قصيرة الوقت، محدودة الزمن، كصلاة المغرب؛ حتى لا ينشغل ذهن المصلي في الصلاة بالطعام، قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. رواه البخاري عنه تعليقًا.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتِفَات في الصلاة؟ فقال: «هو اخْتِلاس يَختَلِسُهُ الشَّيطان من صلاة العَبْد».
رواه البخاري
سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن حكم الالتفات في الصلاة، هل يَضرُّ بالصلاة ويؤثر عليها؟ فذكر لها أن هذا الالتفات هو اختطاف يختطفه الشيطان من صلاة العَبْد على وجه السُّرعة والخُفْيَة من أجل أن يُخِلَّ بها وينقص ثوابها.
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في خَمِيصَةٍ لها أعْلَام، فَنَظَر إلى أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فلمَّا انْصَرف قال: «اذهبوا بِخَمِيصَتِي هذه إلى أبي جَهْم وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أبي جَهْم؛ فإنها أَلْهَتْنِي آنِفًا عن صَلاتي» وفي رواية: «كنت أنظر إلى عَلَمِها، وأنا في الصلاة؛ فأخاف أن تَفْتِنَنِي».
متفق عليه
أهدى أبو جهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، خميصة فيها ألون وزخارف، وكان من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه يقبل الهدية؛ جبراً لخاطر المهدي، فقبلها صلى الله عليه وسلم منه، وصلى بها، ولكونها ذات ألون وزخارف يتعلق بها النظر؛ ألْـهَتْه صلى الله عليه وسلم عن كامل الحضور في صلاته، فأمرهم أن يعيدوا هذه الخميصة المعلمة إلى المهدي وهو أبو جهم. وحتى لا يكون في قلب أبي جهم شيء من رد الهدية؛ وليطمئن قلبه، أمرهم أن يأتوه بكساء أبي جهم، الذي لم يجعل فيه ألون وزخارف.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم بِبناء المساجد في الدُّورِ، وأن تُنظَّف، وتُطيَّب.
رواه أبو داود
أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تبنى المساجد في الأحياء، بمعنى أن كل حَيّ يكون فيه مسجد، وأن تُطَهَّر فيزال عنها الأوسَاخ والقَذر، وتُصان وتُحفظ، وتجعل فيها الروائح الطيبة من البخور وغيره مما له رائحة طيبة.
عن أبي هريرة أنَّ عمر مرَّ بِحَسَّان رضي الله عنهم وهو يَنْشُدُ الشِّعر في المسجد، فَلَحَظَ إليه، فقال: قد كُنْتُ أَنْشُد، وفيه من هو خير مِنْك، ثمَّ الْتَفَتَ إلى أبي هريرة، فقال: أَنْشُدُكَ الله، أَسَمِعْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بروح الْقُدُسِ»؟ قال: اللهمَّ نعم.
رواه مسلم
معنى الحديث: أن حسان رضي الله عنه كان ينشد الشعر في المسجد، بينما كان عمر رضي الله عنه هناك، فنظر إليه عمر نظرة استنكار، فلما رأى حسان منه ذلك، قال له: كنت أنشد الشعر في المسجد وفيه من هو خير منك. ثم "استشهد أبا هريرة" أي سأله أداء الشهادة التي يعلمها عن إنشاده الشعر في المسجد بحضور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك وتشجيعه له على إنشاد الشعر فقال: "أَنشُدَك الله" أي أسألك بالله وأستحلفك به، "هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أي: أجب شعراء المشركين بشعرك واهجهم به؛ دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصرة لدينه، وهل سمعته يقول: "اللهم أيده بروح القدس" أي: قوِّه بجبريل، وسخره له فيلهمه الشعر الذي يقع على أعداء الإِسلام وقع السهام؟ قال أبو هريرة: "نعم" أي: سمعتك تنشد الشعر أمامه فِي المسجد، وسمعته يقول ذلك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من سمِع رجُلا يَنْشُدُ ضَالَّةً في المسجد فليقُل: لا رَدَّهَا الله عليك، فإنَّ المساجد لم تُبْنَ لهذا».
رواه مسلم
أرشد حديث أبي هريرة رضي الله عنه إلى أن من طلب بالمسجد شيئا ضائعا من بهيمة الأنعام، أن يقال له: (لا ردها الله عليك) أو (لا وجدت) -كما في رواية -، وهذا زجرٌ له عن ترك تعظيم المسجد. ثم جاء التعليل النبوي لهذا الزجر لمن نشد ضالته بالمسجد، وهذا في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (فإن المساجد لم تبن لهذا): أي وإنما بُنِيَت لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحو ذلك، ولما وضع هذا المُنْشِد الشيء في غير محله ناسب الدعاء عليه بعدم الوجدان؛ معاقبة له بنقيض قصده وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله. وفي الجملة فالحديث من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشترط له شروطه، وإذا دعا عليه بذلك فإن انزجر وكف فذاك، وإلا كرره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رَأَيْتُم مَن يَبِيع أو يَبْتَاعُ في المسجد، فقولوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وإذا رأيتم مَنْ يَنْشُدُ فيه ضَالَّة، فقولوا: لاَ رَدَّ الله عليك.
رواه الترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع) أي: يشتري (في المسجد): وحذف المفعول يدل على العموم، فيشمل كل ما يباع ويشترى. فمن كانت هذه حاله فقد أرشد -عليه الصلاة والسلام- أن يزجر ويقال لكل منهما -البائع والمشتري- باللسان جهرا (لا أربح الله تجارتك): دعاء عليه، أي: لا جعل الله تجارتك ذات ربح ونفع، وفيه إيماء وإشارة إلى قوله تعالى : {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16]، ولو قال لهما معا: لا أربح الله تجارتكما جاز؛ لحصول المقصود. وتعليل هذا الزجر لكون المسجد سوق الآخرة فمن عكس وجعله سوقا للدنيا فحَرِّي بأنه يدعى عليه بالخسران والحرمان؛ معاقبة له بنقيض قصده، وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله، فيكره ذلك بالمسجد تنزيها.
عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه ، دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تُدَفِّفَانِ، وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: «دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد»، وتلك الأيام أيام منى، وقالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعهم أَمْنًا بني أَرْفِدَة».
متفق عليه
في الحديث بيان يسر الشريعة وسماحتها، وأنَّ نهجها مخالف لما عليه كثير من المتشددين والمتنطعين، الذين يرون الدين شدةً وجفاءً وعنفًا؛ فيبين الحديث الشريف جواز ضرب الدف والغناء في أيام الأعياد؛ وذلك لفعل الجواري ذلك أمام النبي صلى الله عليه وسلم وإنكاره على من أنكر عليهن، وكذلك الأمر في اللهو بالحراب ونحوها. والحبشة جُبِلُوا على حب اللعب والطرب؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم سمح لهم بإقامة غرضهم هذا في المسجد، مراعيًا في ذلك سياسية شرعية هامة، أشار إليها في بعض ألفاظ الحديث، وهي: 1/ إعلام الطوائف التي لم تدخل في الإِسلام؛ -لخوفها من شدته وعنفه- أنَّ الإِسلام دين سماح، وانشراح، وسعة، لاسيما من تلك الطوائف، طائفة اليهود، الذين ينأون عنه وينهون عنه؛ ولذا جاء في بعض ألفاظ الحديث أنَّ عمر أنكر عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "دعهم؛ لتعلم اليهود أنَّ في ديننا فسحة، وأني بعثتُ بالحنيفية السمحة". 2/ أنَّ لعبهم كان في يوم عيد، والأعياد هي أيام فرح ومسرة، وتوسُّع في المباحات. 3/ أَنَّه لعب رجال فيه خشونة، وحماس، وشجاعة.
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تقوم السَّاعة حتى يَتَبَاهَى النَّاس في المسَاجد».
رواه أبو داود
التَّباهي بالمساجد هو التَّفاخر بِحسن بِنائها وزَخرفتها وتَزويقها وعُلُوِّها وارتفاعها وارتفاع سُقوفها، بأن يقول الرجل للآخر: مسجدي أحْسَن من مسجدك، وبنائي لمسجدي أحْسَن من بنائك وهكذا. وقد تكون المُباهاة بالفعل دون القول، كأن يُبالغ كل واحد في تزيين مسجده، ورفع بنائه، وغير ذلك؛ ليكون أبْهَى من الآخر، فالواجب ترك الغُلو فيها، والتزين؛ لأن المساجد لم تُبن لهذا وإنما بُنيت لإعمارها بالصلاة وبِذكر الله تعالى وطاعته، -قال تعالى-: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ). وأمر عمر رضي الله عنه ببناء المسجد وقال: "أَكِنَّ الناس من المطر، وإيَّاك أن تُحمِّر أو تُصَفِّر فَتَفْتِنَ الناس" ومعنى أكنَّ أي ابن لهم مسجدًا يحفظهم من المطر إذا نزل وهم يصلون ومن حر الشمس، أي يؤدي الغرض، وقال أنس: "يَتباهون بها ثم لا يَعمرونها إلا قليلًا" وقال ابن عباس: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كما زخرفت اليهود والنصارى"، وهذه الظاهرة وهي التَّباهي بالمساجد من علامات الساعة، التي لا تقوم إلاَّ على تغير أحوال الناس ونقص دِينهم وضَعف إيمانهم، وحينما تكون أعمالهم ليست لله تعالى ، وإنما للرِّياء والسُّمْعَة والتَّفاخر.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين