الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَأَلۡقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ ﴾
سورة الشعراء
فألقى موسى عليه السلام عصاه؛ فانقلبت حية عظيمة، تبتلع بسرعة ما صدر منهم من الإفك والكذب والتزوير، مما يُمَوِهُون به على الناس من السحر، الذي يقلبون به حقائق الأشياء عن طريق التخييل.
﴿ وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ﴾
سورة البقرة
ولا تتزوجوا -أيها المسلمون- النساءَ الوثنيات حتى يدخلن في دين الإسلام، -أما نساء أهل الكتاب فسيأتي حكمهن في سورة المائدة- والزواج من امرأة مسلمة مملوكة لا حسب لها ولا مال أفضل من الزواج من امرأة مشركة، ولو أعجبكم جمالها ومالها وحسبها، ولا تُزوّجوا الكافرين نساءكم المؤمنات إلا إذا دخلوا الإسلام، وتزويج العبدِ المسلمِ المملوكِ المؤمنِ أفضل من تزويج الكافر الحر ولو أعجبكم غناه وحسبه، أولئك المشركون والمشركات يدعون بِعِشرتهم في أقوالهم وأفعالهم إلى الأعمال الموجبة لدخول النار فلا تليق مناكحتهم، والله يدعو عباده إلى تزويج المؤمن بالمؤمنة، وإلى الأعمال الصالحة الموجبة لمغفرة الذنوب ودخول الجنة بإذنه وإرادته، فتجب إجابته في دينه وأحكامه، ويبين أحكام دينه للناس؛ لعلهم يتعظون ويعتبرون ويعملون بها.
﴿ لَّوۡلَا كِتَٰبٞ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمۡ فِيمَآ أَخَذۡتُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ﴾
سورة الأنفال
لولا كتاب من الله سبق به قضاؤه وقدره في اللوح المحفوظ بإباحة الغنيمة وفداء الأسرى لهذه الأمة، لأصابكم عذاب عظيم؛ بسبب أخذكم الغنيمة والفداء من الأسرى قبل نزول تشريع الله بإباحة ذلك.
﴿ يَوۡمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ ٱمۡتَلَأۡتِ وَتَقُولُ هَلۡ مِن مَّزِيدٖ ﴾
سورة ق
واذكر -أيها الرسول- لقومك يوم نقول لجهنم يوم القيامة: هل امتلأت بمن أُلقي فيك من الكفار والعصاة؟ فتجيب جهنم ربَّها قائلة: لا، لم أمتلأ بل ما زال بي متسع لدخول مزيد من المجرمين العاصين من الجن والإنس.
﴿ وَلَهُ ٱلۡكِبۡرِيَآءُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الجاثية
وله وحده العظمة والسلطان والكبرياء والمجد والقدرة في السماوات والأرض، وهو العزيز الذي لا يُغالِبه أحد، الحكيم في خلقه وقدره وتدبيره وشرعه، يضع الأشياء في مواضعها، فلا يشرع ما يشرعه إلا لحكمة ومصلحة، ولا يخلق ما يخلقه إلا لفائدة ومنفعة.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ ﴾
سورة التحريم
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، حافظوا على أنفسكم وجنبوها النار وذلك بفعل ما أمركم به ربكم، وترك ما نهاكم عنه، وكذلك حافظوا على أهلِيكم عن طريق نصحهم وإرشادهم وأمرهم بطاعة الله ونهيهم عن معصيته، وجنبوهم نارًا عظيمة لا يعلم مقدار حرها إلا ربكم، هذه النار لا توقد كما يوقد غيرها بالحطب وما يشبهها، وإنما مادة اشتعالها تتكون من الناس الذين كانوا في الدنيا يشركون مع الله آلهة أخرى في العبادة، ومن الحجارة التي كانت تعبد من دونه، يقوم على تعذيب أهلها ملائكة غلاظ شداد، لا يخالفون الله في أمره، ويفعلون ما يأمرهم فينفذون ما يكلفهم سبحانه وتعالى به تنفيذًا تامًا.
﴿ وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ ﴾
سورة الزخرف
وقال المشركون -أيها الرسول-: أألهتنا التي نعبدها خير أم عيسى الذي يعبده قومه؟ فإذا كان عيسى في النار، فلنكن نحن وآلهتنا معه، فلا تهتم -أيها الرسول- بما قالوه، فإنهم ما ضربوا لك هذا المثل من أجل الوصول إلى الحق، ولكن حبًا في مجادلتك، فهم قوم شِدادُ الخصومة بالباطل.
﴿ وَلَا ٱلظِّلُّ وَلَا ٱلۡحَرُورُ ﴾
سورة فاطر
وكما لا يتساوى مكان الظل ومكان الريح شديدة الحرارة، لا تستوي الجنة وظلالها والنار وسمومها.
﴿ ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة البقرة
الذين يتعاطون الربا فيستغلون حاجة الفقراء فيقرضونهم ويأخذون رأس مالهم مع زيادة عليه لا يقومون من قبورهم ليوم البعث إلا كالمصروع يصرعه الشيطان بالجنون، فيقومون حيارى سُكَارى، وعقوبتهم هذه سببها أنهم جعلوا البيع والربا شيئًا واحدًا، فالربح من البيع عندهم مثل الربح من الربا ولا فرق بينهما، وأعلنوا ذلك، وهذا لا يقوله إلا جاهل أو متجاهل، فرد الله عليهم أنه أحل البيع لما فيه من المصلحة والنفع وشدة الحاجة إليه، وحرم الربا لما فيه من الظلم واستغلال حاجات الناس وأكل أموالهم بغير حق -ومحاسن البيع ومفاسد الربا لا تخفى على أحد- فمن بلغه تحريم الله للربا والتحذير منه فامتثل وانزجر عن التعامل به؛ فله ما تقدم من المعاملات التي تعامل بها في الربا قبل أن يبلغه التحريم ولا إثم عليه فيما مضى، وأمره إلى الله في العفو عنه، وفيما يستقبل من أموره، ومن عاد إلى التعامل بالربا، وإلى القول بأن البيع مثل الربا، فأولئك يستحقون دخول النار، وبقاؤهم فيها مدة طويلة.
﴿ وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لِّيَكُونُواْ لَهُمۡ عِزّٗا ﴾
سورة مريم
واتخذ هؤلاء المشركون الجاهلون آلهة لهم يعبدونها من دون الله ليكونوا لهم أعوانًا يمنعونهم من عذاب الله وينتصرون بهم في الآخرة.
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم :«عُرِضَتْ عَلَيَّ أعمالُ أُمتي، حَسَنُهَا وسَيِّئُهَا فَوَجَدتُ في مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا الأَذَى يُمَاطُ عَنِ الطَّرِيقِ، ووَجَدتُ في مَسَاوِئِ أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةُ تَكُونُ في المَسْجِدِ لا تُدْفَنُ».
رواه مسلم
عرض الله عز وجل أعمال الأمة على نبينا صلى الله عليه وسلم ، فوجد من محاسنها: إزالة ما يؤذي المارة من الطريق، ووجد من سيئها أن يبصق الإنسان في المسجد ولا يزيلها بالدفن أو بغيره.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما صَلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم صلاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عليه: (إذا جاء نصر الله والفتح) إلا يقول فيها: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وبِحَمْدِكَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي». وفي رواية: كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ في رُكُوعِهِ وسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي»، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ. وفي رواية: كَانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». قالتْ عَائِشَةُ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما هذهِ الكلماتُ التي أراكَ أَحْدَثْتَهَا تَقُولُها؟ قال: «جُعِلَتْ لِي عَلَامَةٌ فِي أُمَّتِي إِذَا رَأَيْتُهَا قُلْتُهَا (إذا جاء نصر الله والفتح)... إلى آخر السورة». وفي رواية: كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ». قالتْ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أراكَ تُكْثِرُ مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وأَتُوبُ إليهِ؟ فقالَ: «أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنِّي سَأَرَى عَلَامَةً فِي أُمَّتِي فَإِذَا رَأَيْتُهَا أَكْثَرْتُ مِنْ قَوْلِ: سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إليهِ فَقَدْ رَأَيْتُهَا: إذا جاء نصر الله والفتح، فَتْحُ مَكَّةَ، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً، فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً».
متفق عليه بجميع رواياته
قالت عائشة رضي الله عنها : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً بعد أن نزلت سورة النصر إلا وقال في ركوعها وسجودها: سبحانك اللهم وبحمدك اللهم اغفر لي، يعمل بما أُمِرَ به في القرآن في قوله (فسبح بحمد ربك واستغفره). وأخبرت رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الكلمات التي أصبح يقولها في الركوع والسجود فأخبرها أن الله تبارك وتعالى أخبره أنه سيرى علامة في أمته، فإذا رآها أكثر من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه. وهذه العلامة: (إذا جاء نصر الله والفتح –فتح مكة- ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً).
عن عائشة رضي الله عنها والمغيرة بن شعبة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الليل حتى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ فقلت له: لم تَصْنَعُ هذا يا رسول الله، وقد غفر اللهُ لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أَفَلَا أحب أن أكونَ عبدا شَكُورًا».
حديث عائشة -رضي الله عنها-: متفق عليه. حديث المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه-: متفق عليه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم بالتهجد من الليل حتى تتشقق قدماه، فقالت له عائشة رضي الله عنها ، -ظنا منها أنه إنما يعبد الله خوفًا من الذنب وطلبًا للمغفرة والرحمة، وهو قد تحقق له غفران الله تعالى فلا يحتاج لذلك-: لِمَ تصنع هذا يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا، فهذه العبادة سببها الشكر على المغفرة.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما «أن النبي صلى الله عليه وسلم صَلَّى على النَّجَاشِيِّ، فكنت في الصفّ الثاني، أو الثالث».
متفق عليه
يخبر جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي صلاة الغائب، وأنه كان ممن صلى إلا أنه لا يذكر هل كان في الصف الثاني أو الثالث؟ هذا إذا كان الشك منه، ولم يكن من الراوي.
عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما أنَّ النبيَّ -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- قالَ: «الْحَرْبُ خَدْعَةٌ».
متفق عليه
الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.
عن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت: قلت: يا رسول الله، هل لي أجرٌ في بني أبي سلمة أن أُنْفِقَ عليهم، ولستُ بتاركتهم هكذا وهكذا إنما هم بَنِيَّ؟ فقال: «نعم، لك أجرُ ما أنفقتِ عليهم».
متفق عليه
قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي ثواب أخروي في أني أنفق على عيالي من أبي سلمة وأكفيهم، ولا أدعهم يتفرقون في طلب القوت؟ أم أنه لا أجر لي لأني أفعل ذلك شفقة لأنهم أبنائي؟ فأخبرها النبي صلى الله عليه وسلم أن لها أجرًا في إنفاقها عليهم.
عن سعيد بن الحارث: أنه سأل جابرا رضي الله عنه عن الوضوء مما مَسَّتِ النارُ، فقال: لا، قد كنا زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا نحن وجدناه، لم يكن لنا مَنَادِيلُ إلا أَكُفَّنَا، وسَوَاعِدَنَا، وأَقْدَامَنَا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
رواه البخاري
سأل سعيدُ بن الحارث جابرَ بن عبد الله رضي الله عنه عن الوضوء مما مسته النار بطبخ أو شوي ونحو ذلك هل يجب أم لا؟ فقال جابر: لا يجب الوضوء منه ثم بين دليله في ذلك، فقال: قد كنا في زمان النبي صلى الله عليه وسلم لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلا، فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل نمسح بها دَسَم الطعام؛ ولكن كنا نمسح أصابعنا بعد لعقها بأكفنا وسواعدنا وأقدامنا، ثم نصلي ولا نتوضأ.
عن أَبي هريرة وأبي قتادة وَأبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه -وأبوه صَحَابيٌّ- رضي الله عنهم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه صلى على جِنَازَةٍ، فقال: «اللهم اغفر لِحَيِّنَا ومَيِّتِنَا، وصغيرنا وكبيرنا، وذَكرنا وأُنثانا، وشَاهِدِنَا وغَائِبِنَا، اللهم مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ على الإسلامِ، ومَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفِّهِ على الإيمانِ، اللهم لا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، ولا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ».
حديث أبي هريرة: رواه ابن ماجه (1/ 480 رقم1498)، وأحمد (14/ 406 رقم8809). وحديث أبي قتادة: رواه أحمد (37/ 248 رقم22554). وحديث الأشهلي: رواه أحمد (29/ 87 رقم17545)
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال ما معناه: اللهم اغفر لجميع أحيائنا وأمواتنا معشر المسلمين، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وحاضرنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على التمسك بشرائع الاسلام ، ومن قبضت روحه فاقبضها على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجر المصيبة فيه، ولا تضلنا بعده.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه مرفوعاً: « صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول: «اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جِوَارِكَ، فَقِهِ فِتْنَةَ القبر، وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد؛ اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة على رجل من المسلمين، ثم قال ما معناه: اللهم إن فلان بن فلان في أمانك وحفظك وطلب مغفرتك؛ فثبته عند سؤال الامتحان في القبر، ونجِّه من عذاب النار، فإنك لا تخلف الميعاد، وأنت أهل الحق، فاللهم اغفر له وارحمه، إنك كثير المغفرة للسيئات، وكثير الرحمة بقبول الطاعات ومضاعفة الحسنات.
عن أنس رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان. فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟! فقال: «يا ابن عوف إنها رحمة» ثم أتبعها بأخرى، فقال: «إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون».
رواه البخاري وروى مسلم بعضه
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم رضي الله عنه وهو يقارب الموت، فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجري دمعهما فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله على معنى التعجب، أي الناس لا يصبرون على المصيبة وأنت تفعل كفعلهم؟ كأنه تعجب لذلك منه مع عهده منه أنه يحث على الصبر وينهى عن الجزع، فأجابه بقوله: "إنها رحمة" أي الحالة التي شاهدتها مني هي رقة القلب على الولد ثم أتبعها بجملة أخرى فقال: "إن العين تدمع والقلب يحزن، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا" أي: لا نتسخط ونصبر، "وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون"، فالرحمة لا تنافي الصبر والإيمان بالقدر.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين