الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الأنعام
والله هو الذي جعل لكم -أيها الناس- النجوم المنيرة في السماء علامات أينما كنتم في ظلمات البر والبحر حيث لا ترون شمسًا ولا قمرًا، تعرفون بها الطرق ليلًا في أسفاركم؛ إذا اشتبهت عليكم، أو إذا ضللتم الطريق، قد بينَّا البراهين الواضحة الدالة على قدرتنا ليتدبرها أولو العلم بالله وشرعه فيعقلون، ويعرفون الحق ويجتنبون الباطل، ويعملون بموجب علمهم، ويزدادون إيمانًا على إيمانهم.
﴿ بَلِ ٱللَّهَ فَٱعۡبُدۡ وَكُن مِّنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾
سورة الزمر
لا تطع -أيها الرسول- المشركين فيما طلبوه منك، بل الله وحده فاعبد ولا تشرك به أحدًا أنت ومن اتبعك وصدقك، وكن من الشاكرين لله على نعمه التي أنعم بها عليك والتي لا تحصى.
﴿ وَإِنَّ كُلّٗا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾
سورة هود
وإن كل أولئك الأقوام المختلفين في شأن كتبهم، الشاكين في صدق رسلهم الذين ذكرنا لك -أيها الرسول- أخبارهم ليجزينهم ربك الجزاء الأوفى على أعمالهم يوم القيامة إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر، إن ربك بما يعمل هؤلاء المشركون خبير لا يخفى عليه شيء من أعمالهم صغيرها وكبيرها، وسيجازيهم عليها.
﴿ وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ﴾
سورة الأعراف
وجعل الله بين الفريقين حاجزًا مرتفعًا عظيمًا يفصل بينهما يقال له الأعراف، وعلى هذا الحاجز المرتفع رجال استوت حسناتهم وسيئاتهم، يطَّلعون على أهل الدارين، يعرفون أهل الجنة وأهل النار بعلاماتهم التي بها يميزون، كبياض وجوه أهل الجنة وسواد وجوه أهل النار، ونادى أصحابُ الأعراف أهلَ الجنة عند رؤيتهم يحيونهم قائلين لهم: سلام عليكم، وأصحاب الأعراف لم يدخلوا الجنة بعد، وهم يرجون دخولها برحمة ربهم، -وما جعل الله الرجاء في قلوبهم إلا وهو يريد أن يدخلهم الجنة-.
﴿ فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ ﴾
سورة الواقعة
هم مستقرون يوم القيامة في حدائق مليئة بالشجر مقطوع شوكه، ولا أذى فيه، وامتلأ بالثمار الطيبة.
﴿ وَمَا يَذۡكُرُونَ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ هُوَ أَهۡلُ ٱلتَّقۡوَىٰ وَأَهۡلُ ٱلۡمَغۡفِرَةِ ﴾
سورة المدثر
وما يتعظون بمجرد مشيئتكم، وإنما يتم في حال أن يشاء الله لهم الهدى، هو وحده أهلٌ أن يُتقى بترك معاصيه والعمل بطاعته، وأهلٌ بأن يغفر لمن أطاعه واتقاه وتاب إليه.
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱرۡكَعُواْ لَا يَرۡكَعُونَ ﴾
سورة المرسلات
وإذا قيل لهؤلاء المجرمين: اخضعوا لربكم وأقيموا الصلاة له التي هي أشرف العبادات، لا يصلون؛ فصموا آذانهم، وأصروا على الكفر والتكذيب، فأي إجرام فوق هذا؟ وأي تكذيب يزيد على هذا؟
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأنعام
أولئك المذكورون من الأنبياء ومن ذُكر معهم من آبائهم وأبنائهم وإخوانهم هم الذين وفَّقهم الله لدينه الحق، وهداهم إلى الصراط المستقيم، فاتبع هداهم -أيها الرسول- وَتَأسَّ بهم واسلك طريقهم، وقل للذين أعرضوا عن دعوتك من قومك: لا أطلب منكم على تبليغ هذا الإسلام جزاء قليلًا أو كثيرًا فيكون من أسباب امتناعكم عن قبول دين الله، فأجري على الله، وما الإسلام إلا دعوة الناس في كل زمان ومكان إلى الطريق المستقيم، وتذكير لكم ولأمثالكم من أهل الكفر؛ لعلكم تتعظون فتهتدون.
﴿ بَل رَّفَعَهُ ٱللَّهُ إِلَيۡهِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمٗا ﴾
سورة النساء
بل رفع الله عيسى عليه السلام إلى السماء حيًا ببدنه وروحه، ونجاه الله من مكرهم، وكان الله عزيزًا في حكمه لا يُغَالِبه أحد ولا يلجأ إليه أحد إلا أعزه وحماه، حكيمًا في تدبيره وقضائه وقدره.
﴿ قُلۡ أَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّٗا فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَهُوَ يُطۡعِمُ وَلَا يُطۡعَمُۗ قُلۡ إِنِّيٓ أُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَسۡلَمَۖ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين الذين يعبدون مع الله غيرَه: أغير الله أتخذ ربًا ومعبودًا وناصرًا، وهو الذي خلق السماوات والأرض وأبدعهما على غير مثال سابق؟! وهو المتكفل بأرزاق الخلق فليس بحاجة إلى رزق من أحد منهم، فهو الذي يرزق عباده ولا يرزقه أحد، قل -أيها الرسول-: إني أُمرت من خالقي أن أكون أول من يسلم لله بالتوحيد ويخصه بالعبادة، كما أنى نهيت عن أن أكون من المشركين الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى في العبادة.
عن عمران بن حصين أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذُنَ غُلَامٍ لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء. «فلم يجعل عليه شيئًا».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
أفاد الحديث أن عبدًا مملوكًا أو غلامًا صغيرًا لقوم كانوا في حالة فقر قام بقطع أذن غلام مثله كان أصحابه أغنياء، فجاؤوا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وأخبروه بأنهم فقراء، فلم يجعل -عليه الصلاة والسلام- لأهل الغلام المعتدى عليه شيئًا، وسبب ذلك أن الجاني كان صغيرًا فلم يترتب على فعله شيء، وقال بعض العلماء تعذر القصاص هنا لصغر الغلام لكن تبقى دية الجناية على ما دون النفس على عاقلته، وعاقلته كانوا فقراء فأسقط النبي -عليه الصلاة والسلام- عنهم الدية لهذا السبب، ولأن عمد الصبي حكمه حكم الخطأ، بإجماع العلماء، ولم يجب على عاقلته دية؛ لأنهم فقراء، والدية لا تجب على العاقلة، إلا إذا كانوا أغنياء، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم وداه من بيت المال.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن رجلًا بِقَرْنٍ في رِجْلِهِ، فقال: يا رسول الله، أَقِدْنِي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تعجل حتى يبرأ جرحك"، قال: فأبى الرجل إلا أن يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، قال: فَعَرَجَ المُستَقيدُ، وبَرأ المُستقادُ منه، فأتى المُستَقِيدُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: يا رسول الله، عَرَجْتُ، وبَرَأَ صاحبي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم آمرك ألا تستقيد، حتى يبرأ جرحك؟ فعصيتني فأبعدك الله، وبطل جرحك" ثم أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم، بعد الرجل الذي عرج- من كان به جرحٌ أن لا يستقيد حتى تبرأ جراحته، فإذا برئت جراحته استقاد.
رواه أحمد
أفاد هذا الحديث أن رجلًا ضرب آخر بقرن وهو العظم الذي يكون في رأس الدواب، فطلب من النبي -عليه الصلاة والسلام- إقامة القصاص على من ضربه، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن ينتظر إلى أن يبرأ؛ لأنه لا يُدرى هل تندمل هذه الجراح أو تسري على العضو أو تسري على النفس ويموت الإنسان، فأبى إلا تعجيل القصاص، فأقامه النبي -عليه الصلاة والسلام- على الجاني، ثم إن الجاني بريء بعد إقامة القصاص عليه وطالبُ القصاص أصابه العرج، فجاء شاكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبين له بأنك تعجلت ولم ترضَ بالتأخير فذهب حقك في الدية، ودعا عليه من باب الزجر له على استعجاله وعدم امتثاله أمرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر -عليه الصلاة والسلام- بتأخير إقامة القصاص بعد ذلك في الجروح إلى البرء.
عن أنس أن الرُّبَيِّعَ عمته كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرْشَ فأبَوْا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إلا القصِاَصَ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لا والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أنسُ، كتابُ اللهِ القصاصُ». فرضي القومُ فَعَفَوْا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبَرَّهُ».
متفق عليه واللفظ للبخاري
أفاد الحديث أنَّ الربيع رضي الله عنها كسرت بعض مقدم أسنان جارية من الأنصار فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها القصاص، وهو أن تكسر ثنيتها، فقام أنس بن النضر-وهو أخوها- فسأل مُستفهمًا وليس منكرا لحكم الله، وحلف ألا تكسر ثنيتها رضي الله عنها إحسانًا للظن بالله تعالى ، فذكره النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن حكم الله قاضٍ بالقصاص، فلما رأى القوم ذلك رضوا بالدية وعفوا عن القصاص، فحينذاك أخبر -عليه الصلاة والسلام- أن من عباد الله من لو أقسم يمينًا لأتمها الله له، لصلاحه وثقته بالله تعالى .
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قُتِلَ في عِمِّيّا، أو رِمِّيَاً يكون بينهم بحَجَرٍ، أو بِسَوْطٍ، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خطإ، ومن قَتَلَ عَمْدَاً فَقَوَدُ يَدَيْهِ، فمن حَالَ بينه وبينه فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أفاد الحديث أن كل شخص قُتل بين قوم كانوا يترامون فيما بينهم أو في حالة غير مبينة و سبب غامض كالزحام ثم جهل قاتله فإنه يجعل قتله قتل خطأ وتكون ديته دية خطأ على بيت مال المسلمين، ومن قَتَل -بالبناء للفاعل- عمدا فقود يده أي فعليه قود نفسه، أو فحكم قتله قود نفسه، وعبر باليد عن النفس مجازا، أو المعنى: فعليه قود عمل يده الذي هو القتل، فأضيف القود إلى اليد مجازا، فمن حال بين القاتل بين القود بمنع أولياء المقتول عن قتله، بعد طلبهم ذلك، فقد عرض نفسه للعنة الله فلا يقبل الله منه توبة ولا فرضاً ولا نفلا لعظيم جرمه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ غلامًا قُتل غِيلَةً، فقال عمر رضي الله عنه : «لو اشْتَرَكَ فيها أهْلُ صَنْعاء لَقَتَلْتُهم».
رواه البخاري
اشترك جماعة من الناس -خمسة أو سبعة- على عهد عمر رضي الله عنه فقتلوا غلامًا على حين غفلةٍ منه، فأمر عمر رضي الله عنه بقتلهم جميعا، وقال -مؤكدا- وجوب قتل الجماعة بالواحد إذا اجتمعوا وتساعدوا في القتل: لو اشترك فيها أهل صنعاء جميعًا لقتلتهم به، وقد اتَّفق الصحابة، وعامة الفقهاء على هذا الحكم؛ لئلا يكون عدم القصاص سببًا إلى التعاون على سفك الدماء. وتخصيص صنعاء بالذكر في هذا الأثر؛ لأنَّ هؤلاء الرجال القتلة كانوا منها، أو أنَّه مثل عند العرب يضرب لكثرة السكَّان.
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه وهذه سواءٌ». يعني: الْخِنْصَر وَالْإِبْهَام.
رواه البخاري
اليدان فيهما عشرة أصابع، كل أصبع إذا قطعها الجاني ففيها عُشر الدية من الإبل، لا فرق بينها في ذلك، فالخنصر الصغير الذي في طرف الكف، والإبهام الكبير الذي عليه الاعتماد في القبض، والبطش وغير ذلك، كلاهما على حد سواء في قدر الدية، ومجموع الأصابع العشرة في اليدين فيها الدية كاملة. والرجلان مثل اليدين والأصابع، وإن اختلفت، فكل واحد منها يؤدي دورًا لا يقوم به الأصبع الآخر، ولكن ديتها سواء، والله حكيم خبير.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ، ولا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فهو ضامِنٌ»
رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه
من ادَّعى علم الطب، وليس بعالم فيه، ولا يحسنه، فغرَّ النَّاس، وعالجهم، فأتلف بعلاجه نفسًا، فما دونها من الأعضاء، فهو ضامن؛ لأنَّه متعدٍ، حيث غرَّ النَّاس، وأعدَّ نفسه لما لا يعرفه. و لا يعلم خلاف في أنَّ المعالج إذا تعدى، فتلف المريض كان ضامنًا، وكذا المتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه، فهو متعدٍّ، فإن تولد من فعله التلف ضمن الدية، وسقط عنه القود؛ لأنَّه لم يستبد بذلك دون إذن المريض.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دِيَة المُعَاهِدِ نصف دِيَة الحُرِّ».
رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن دية الكتابي نصف دية الحر المسلم؛ سواء كان ذميًّا أقر على الإقامة بديار المسلمين بعقد الذِّمة ببذل مال الجزية والتزام أحكام الملة، أو معاهَدًا أجري معه صلح وهو مستقر ببلده، أو مستأمنًا وهوكافر دخل بلاد المسلمين بأمان لتجارة أوغيرها؛ لاشتراكهم في وجوب حقن الدم. وجراحاتهم من دياتهم، كجراحات المسلمين من دياتهم؛ لأنَّ الجرح تابع للقت،. فالرجل منهم بخمسين من الإبل والمرأة منهم بخمس وعشرين؛ لأن المرأة على النصف من الرجل في الدية. وأما الكافر الحربي فلا يضمن لا بقصاص أو دية.
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عَقْل شِبْهِ العمد مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، ولا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وذلك أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بين الناس، فتكون دماء في عِمِّيَّا في غير ضَغِينَة، ولا حَمْلِ سلاح».
رواه أبو داود وأحمد
في هذا الحديث بيان أن دية القتل شبه العمد -وهو أن يقصد الضرب بما لا يقتل غالبا كالعصا- مغلظة كدية القتل العمد، ومقدارها مائة من الابل: ثلاثون جَذَعة -وهي الناقة التي أتمت السنة الرابعة ودخلت في الخامسة-، وثلاثون حِقة -وهي الناقة التي استكملت السنة الثالثة، ودخلت في الرابعة-، وأربعون خلفة -أي حاملا-، ويأتي القتل شبه العمد غالبا من غير عداوة ولا ضغينة، ولا حمل سلاح، وإنما قد يغري الشيطان بوساوسه بين الناس بسبب مزاح أو لعب، فتحصل المضاربة والقتل الذي لم يقصد، فتتكوَّن الدماء بين الناس.
عن أبي رِمْثَةَ رضي الله عنه قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: إِي ورَبِّ الكعبة، قال: «حقا؟» قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثَبْتِ شَبَهِي في أبي، ومِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنه لا يَجْني عليك، ولا تَجْني عليه»، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164].
رواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارمي
يخبر أبو رِمْثَةَ رضي الله عنه أنه ذهب مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب إن كان أبو رِمْثَةَ ابنه؟، فأكد الأب ذلك وحلف عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التصرف، وأخبره بأنه لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه، والابن مع أبيه، فالجاني يُطلب وحده بِجِنايته، ولا يطلب بجنايته غيره، قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، وكانت المطالبة بجناية القريب عادةً جاهليةً، فأبطلها الإسلام، ولا يقال هنا: قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة؛ لأن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين، ولأن الأقارب يرثون الجاني لو مات؛ فيتحملون الدية عنه لو أخطأ.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين