الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ

سورة الواقعة
line

أأنتم تخلقون ذلك المني بشرًا أم نحن الخالقون؟ لا شك أنكم تعرفون بأننا نحن الذين خلقنا ذلك، وما دام الأمر كما تعرفون فلماذا عبدتم مع ربكم آلهة أخرى لا تنفع ولا تضر؟

﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

سورة الأعراف
line

فجازيناهم بالعقوبة التي تناسب شناعة جرمهم فإنهم لما قلبوا الأوضاع فأتوا الرجال دون النساء، أهلكناهم بالعقوبة التي قلبت عليهم قريتهم وجعل عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من طين متجمد متتابع، فانظر -أيها الرسول- كيف كان عاقبة قوم لوط الذين تجرأوا على الله فخالفوا ما نهاهم عنه وكذبوا رسوله، لقد كان مصيرهم الهلاك عن آخرهم، والخزي في الدارين، فاحذروا أيها العقلاء أن تعملوا بأعمالهم فيصيبكم ما أصابهم.

﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ

سورة يونس
line

ومن الكفار من يستمع إليك -أيها الرسول- وأنت تقرأ القرآن وترشدهم إلى ما ينفعهم استماعًا غير مقرون بقبول وإذعان، أفأنت تقدر على إسماع الصم الذين لا يستمعون القول ولو جهرت به؟! فكما لا تقدر على ذلك، فكذلك لن تقدر على هداية هؤلاء إلا أن يشاء الله هدايتهم؛ لأنهم صموا عن سماع الحق سماع قبول وانتفاع فلا يعقلونه فينتفعون به.

﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ

سورة القصص
line

ظل مشركو قريش أزمانًا متطاولة دون أن يأتيهم رسول ينذرهم ويبشرهم، فلما جاء النبي محمد ﷺ قريشًا بالرسالة من ربه وأيده بالمعجزات الدالة على صدقه، وعلى رأسها القرآن الكريم، سألوا اليهود عنه فلقنهم هؤلاء القوم هذه الحجة فقالوا: هلا أُوتي هذا الذي أُرسل إلينا مثل ما أوتي موسى من معجزات حسية كالعصا واليد والطوفان والجراد، وهلا أنزل عليه القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى جملة واحدة، قل -أيها الرسول- ردًا عليهم: أوَلم يكفر اليهود بما أُوتي موسى من قبل كما كفروا بالمعجزات التي جئت بها من عند ربك؟! وقالوا: في التوراة والقرآن إنهما سحران تعاونا واتفقا على إضلالنا وإخراجنا عن ديننا، وقالوا: نحن بكلٍّ كافرون كفرًا لا رجوع معه إلى ما جاء به هذان النبيان.

﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة الأنعام
line

لما ذكر الله ما مَنَّ به على إبراهيم عليه السلام من العلم والدعوة والصبر، ذكر ما أكرمه الله به من الذرية الصالحة من نسله، فقال: ومننَّا على إبراهيم بأن رزقناه إسحاق بعدما طعن في السن وأيس هو وزوجته سارة من الولد، ورزقناه بحفيده يعقوب وهو ابن إسحاق لتقر عينه به، إذ في رؤية أبناء الأبناء سرور للنفس، ووفّقنا إسحاق ويعقوب للصراط المستقيم، وكذلك وفّقنا لطريق الحق نوحًا من قبل إبراهيم إلى مثل ما هدينا إليه إبراهيم وذريته من النبوة والحكمة، ووفّقنا للحق من ذرية نوحٍ كلًا من داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون عليهم السلام، وكما جازينا هؤلاء على إحسانهم نجازي المحسنين من غيرهم على إحسانهم بأن نجعل لهم من الثناء الحسن والذرية الصالحة بحسب إحسانهم.

﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ أَوۡلِيَآءَۘ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَإِنَّهُۥ مِنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة المائدة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، لا تتخذوا اليهود والنصارى أصفياء وحلفاء وأنصارًا تحبونهم وتنصرونهم على أهل الإيمان، فاليهود يوالون أهل ملتهم ولا يوادّون المؤمنين، وكذلك النصارى يوالون أهل ملتهم ولا يوادّون المؤمنين، وكلا الفريقين يجتمع على عداوتكم، ومن يتولهم منكم فإنه يصير في عِدادهم وحكمه حكمهم، إن الله لا يوفق القوم الظالمين لأنفسهم إلى الطريق المستقيم؛ بسبب نصرتهم للكافرين وسيرهم في طريق أعداء الله.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُم مَّاذَآ أَنزَلَ رَبُّكُمۡ قَالُوٓاْ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ

سورة النحل
line

وإذا سئل هؤلاء الذين ينكرون وحدانية الله والبعث عما نزل على النبي محمد ﷺ من القرآن والوحي قالوا: لم ينزل عليه شيء وإنما هذا القرآن الذين يتلوه محمد ﷺ على أتباعه، هو من قصص السابقين وأكاذيبهم وخرافاتهم نقله من كتبهم ثم قرأه على من يستمع إليه.

﴿ إِنَّا جَعَلۡنَٰهَا فِتۡنَةٗ لِّلظَّٰلِمِينَ

سورة الصافات
line

إنا جعلنا شجرة الزقوم ابتلاء وامتحانًا للكافرين إذ قالوا مستنكرين: صاحبكم يخبركم أن في النار شجرة، فكيف هي شجرة ومع ذلك تنبت في أصل الجحيم، والنار تحرق الشجر، فلا يمكن أن ينبت فيها؟

﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ

سورة البقرة
line

وإذا سألك -أيها النبي- المسلمون عن إجابتي لدعائهم إذا دعَوْني، فإني سامع لدعائهم عالم بأحوالهم، قريب بعلمي وسمعي وبصري، أجيب دعوة الداعي إذا دعاني مخلصًا في دعائه بقلب حاضر ودعاء مشروع، فليسألوني وليطيعوني بالانقياد لأوامري، وليتمسكوا بالإيمان بي ويثبتوا عليه؛ لعلهم يهتدون فيوفقوا إلى فعل الصالحات.

﴿ وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذٗى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةٞ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكٖۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةٞ كَامِلَةٞۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

سورة البقرة
line

وإذا بدأتم الحج والعمرة وأحرمتم لهما فيجب عليكم إتمامُهما بأركانهما وواجباتهما كما علّمكم نبيكم ﷺ، فإن مُنعتم من إتمامهما بعد الإحرام بسبب مرض أو عدو فيجب عليكم ذبحُ ما تيسّر من الهدي وأقله شاة من الغنم، أو سُبع بدنة أو سُبع بقرة، واحلقوا وتحللوا من إحرامكم، ولا تتحللوا من الإحرام بحلق الشعر أو تقصيره إذا مُنعتم من إتمام الحج حتى تذبحوا هديكم في الموضع الذي مُنعتم فيه، وكل من أحرم لا يجوز له أن يحلق رأسه حتى يذبح هديه إن كان معه هدي، وكل من كان عليه هدي فليذبح في الحرم يوم النحر وأيام التشريق، ومَن مَرِضَ أو أصابه ضرر في رأسه كأنْ وجد في شعره حشرات كقمل ونحوه ويحتاج إلى حلقه وهو محرم فلا حرج عليه أن يحلق، ويجب عليه فدية، وهي: صوم ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين من مساكين الحرم، لكل مسكين نصف صاع من طعام، أو ذبح شاة توزع على فقراء الحرم، ومن حج متمتعًا بأن أدى العمرة في أشهر الحج، ثم بعد الانتهاء من عمرته تحلل؛ بأن حلق رأسه ونزع إحرامه وفعل ما يفعله غير المحرم، ثم أقام بمكة إلى أن يحرم بالحج من عامه، فيجب عليه في هذه الحالة ذبح ما تيسر من شاة أو سُبع بقرة أو سُبع بعير، فمن لم يجد الهدي أو ثَمَنه صام ثلاثة أيام في أي وقت من شروعه في الإحرام بالعمرة إلى آخر أيام التشريق وأفضلها من السادس إلى التاسع من ذي الحجة وسبعة إذا فرغ من أعمال الحج ورجع إلى وطنه، تلك عشرة كاملة يجب صيامها، ذلك المذكور من وجوب الهدي على المتمتع أو الصيام عند العجز عن الهدي لمن لم يكن من أهل الحرم المقيمين فيه، وخافوا ربكم -أيها المؤمنون- بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم حدوده، واعلموا أن الله شديد العقاب لمن خالف أوامره وارتكب ما نهى عنه.

عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: جاء رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في المسجد، فصلى قريبا منه، ثم انْصَرَف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فَسَلَّمَ عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعِد صَلَاتَك، فإنك لم تصل، قال: فرجع فصلى كَنَحْو مِمَّا صَلَّى، ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: " أَعِدْ صلاتك، فإنك لم تُصَلِّ ". فقال: يا رسول الله، عَلِّمْنِي كيف أَصْنَع، قال: "إذا اسْتَقْبَلت القبلة فَكَبِّر، ثُمَّ اقْرَأ بأمِّ القرآن، ثم اقرأ بما شِئْت، فإذا رَكَعْت، فَاجْعَل رَاحَتَيْكَ على رُكْبَتَيك، وامْدُد ظَهْرَك وَمَكِّنْ لِرُكُوعِك، فإذا رفعت رأسك فأَقِم صُلْبَكَ حتى ترجع العظام إلى مَفَاصِلَها، وإذا سَجَدتَ فَمَكِّنْ لِسُجُودِك، فإذا رَفَعْت رَأْسَك، فَاجْلِس على فَخِذِك اليسرى، ثم اصْنَع ذلك في كل ركعة وسجدة. وفي رواية: «إنها لا تَتِمُّ صلاة أَحَدِكُم حتى يُسْبِغَ الوُضُوء كما أمره الله عز وجل، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله عز وجل ويحمده، ثم يقرأ من القرآن ما أَذِن له فيه وتَيَسَّر، ثم يُكَبِّرَ فيَسْجُد فَيُمَكِّن وَجْهَه -وربما قال: جَبْهَتَه من الأرض- حتى تَطْمَئِنَّ مَفَاصِلُه وَتَسْتَرْخِيَ، ثم يكبر فَيَسْتَوِي قاعدا على مَقْعَدَه ويقيم صُلْبَهُ، فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات تَفْرَغ، لا تَتِمُّ صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك. وفي رواية: «فتوضأ كما أمرك الله جل وعز، ثم تَشَهَّدْ، فأقم ثم كبر، فإن كان معك قرآن فاقرأ به، وإلا فاحمد الله وَكَبِّرْهُ وَهَلِّلْهُ».

رواه أبو داود
line

هذا الحديث معروف بحديث المسيء صلاته، وهو عمدة الشراح في بيان صفة الصلاة بأركانها وواجباتها وشروطها، حيث بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم غاية التعليم والتبييِن لأعمال الصلاة، التي يجب الإتيان بها ويعتبر ما ترك في هذا الحديث من فعلها غير واجب. ومجمل هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل المسجد، فدخل رجل من الصحابة، اسمه (خَلاّد بن رافع)، فصلى صلاة غير تامة الأفعال والأقوال. فلما فرغ من صلاته، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال له: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تصل. فرجع وعمل في صلاته الثانية كما عمل في صلاته الأولى، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال له: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تصل ثلاث مرات. فأقسم الرجل بقوله: والذي بعثك بالحق، ما أحسن غير ما فعلت فعَلِّمني فعندما اشتاق إلى العلم، وتاقت نفسه إليه، وتهيأ لقبوله بعد طول الترديد قال له النبي صلى الله عليه وسلم ما معناه: إذا قمت إلى الصلاة فكبر تكبيرة الإحرام، ثم اقرأ ما تيسر من القرآن، بعد قراءة سورة الفاتحة ثم اركع حتى تطمئن راكعاً، ثم ارفع من الركوع حتى تعتدل قائما وتطمئن في اعتدالك ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً، ثم ارفع من السجود واجلس حتى تطمئن جالساً. وافعل هذه الأفعال والأقوال في صلاتك كلها، ماعدا تكبيرة الإحرام، فإنها في الركعة الأولى دون غيرها من الركعات. وقد لفتت الروايات الأخرى إلى بعض شروط الصلاة كاستقبال القبلة وطهارة الوضوء.

عن محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أبو قتادة، قال أبو حميد: أنا أَعلمُكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: فَلِمَ؟ فوالله ما كنتَ بأكثرنا له تبعا ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعْرِض، قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ ، ثم يُكبِّر حتى يَقِرَّ كل عظم في موضعه معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبِّر فيرفع يديه حتى يُحاذي بهما مَنْكبيه، ثم يركع ويضع رَاحَتَيْهِ على رُكبتيه، ثم يعتدل فلا يَصُبُّ رأسه ولا يُقْنِعُ ، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يُحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر ثم يهوي إلى الأرض فيُجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويَثْني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه ويَثْني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم أخر رجله اليسرى وقعد مُتَوَرِّكًا على شقه الأيسر، قالوا: صدقت هكذا كان يصلي صلى الله عليه وسلم .

رواه أبو داود واللفظ له وأصله في البخاري
line

يبين الحديث الشريف صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهي الأكمل لمن أراد الصلاة ، فذكر فيها جملة من أعمال الصلاة من الأركان والواجبات والمستحبات من التكبير حتى السلام، وهي كالتالي: أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يُحَاذِيَ بهما مَنْكِبَيْهِ، ثم يكبر حتى يسكن كل عظم في موضعه من الخشوع معتدلا، ثم يقرأ، ثم يكبر فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم يركع ويضع رَاحَتَيْهِ على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يرفع رأسه للأعلى ولا يُنزله بل يكون معتدلاً، ثم يرفع رأسه، فيقول: سمع الله لمن حمده، ثم يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض فيبعد يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، ويفتح أصابع رجليه إذا سجد، ويسجد ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم يصنع في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع كذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم -هكذا في الرواية، وبين الشراح بأنها الجلسة التي فيها التسليم- أخر رجله اليسرى وقعد مُتَوَرِّكًا على شقه الأيسر.

عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: «وجَّهت وجْهي للذي فَطَر السَّماوات والأرض حَنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونُسُكي، ومَحْيَاي، ومَمَاتِي لله ربِّ العالمين، لا شريك له، وبذلك أُمِرت وأنا من المسلمين، اللهُمَّ أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربِّي، وأنا عَبدُك، ظَلمت نفسي، واعترفت بِذنبي، فاغفر لي ذُنوبي جميعا، إنه لا يَغفر الذُّنوب إلا أنت، واهدِنِي لأحْسَن الأخلاق لا يَهدي لأحْسَنِها إلا أنت، واصرف عَنِّي سيِّئها لا يصرف عني سيِّئها إلا أنت، لبَّيك وسَعديك والخير كلُّه في يَديك، والشَرُّ ليس إليك، أنا بِك وإليك، تَبَاركت وتَعاليت، أستغفرك وأتوب إليك»، وإذا ركع، قال: «اللهُمَّ لك رَكَعت، وبِك آمَنت، ولك أسْلَمت، خَشع لك سَمعي، وبَصري، ومُخِّي، وعَظمي، وعَصَبي»، وإذا رفع، قال: «اللهُمَّ ربَّنا لك الحَمد مِلْءَ السماوات، و مِلْءَ الأرض، ومِلْءَ ما بينهما، ومِلْءَ ما شئت من شيء بعد»، وإذا سجد، قال: «اللهُمَّ لك سَجدت، وبك آمَنت، ولك أسْلَمت، سجد وجْهِي للذي خَلَقه، وصَوَّره، وشَقَّ سَمعه وبَصره، تبارك الله أحْسَن الخَالقِين»، ثم يكون من آخر ما يقول بين التَّشهد والتَّسليم: «اللهُم اغْفِر لي ما قَدَّمت وما أخَّرت، وما أسْرَرْت وما أعْلَنت، وما أَسْرَفْتُ، وما أنت أعْلَم به مِنِّي، أنت المُقَدِّم وأنت الْمُؤَخِّر، لا إله إلا أنت».

رواه مسلم
line

يبين الحديث الشريف بعض الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ألا وهي قول: «وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت أنت ربي، وأنا عبدك، ظلمت نفسي، واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله في يديك، والشر ليس إليك، أنا بك وإليك، تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك» في استفتاح صلاته، كذلك قول: «اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي، وبصري، ومخي، وعظمي، وعصبي» في ركوعه صلى الله عليه وسلم ، وكذا قول: «اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد» حال الرفع من الركوع، وقول: : «اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين» حال السجود، وأخيراً قول: «اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت» بين التشهد والسلام.

عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل كَبَّر، ثم يقول: «سُبْحَانك اللَّهم وبحَمْدِك وتبارك اسْمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غَيْرك»، ثم يقول: «لا إله إلا الله» ثلاثا، ثم يقول: «الله أكبر كبيرا» ثلاثا، «أعُوذُ بالله السَّميع العليم من الشَّيطان الرَّجيم من هَمْزِه، ونَفْخِه، ونَفْثِه»، ثم يقرأ.

رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي وأحمد
line

معنى الحديث: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من اللَّيل كَبَّر" أي: كبر تكبيرة الإحرام، وهي رُكن لا تنعقد الصلاة إلا بها "ثم يقول: سُبْحَانك اللَّهم" أي: أنَزهك عمَّا لا يَليق بك، وبجلالك يا ربِّ، وما تستحقه من التَّنزيه عن كل نقص وعيب. "وبحَمْدِك" ثناء على الله سبحانه وتعالى وشكر له على هذا التوفيق، أي: فلولا توفيقك وهدايتك لم أُسبحك، فهو اعتراف من العَبد بفضل الله تعالى، واعتراف منه بعجزه لولا توفيق الله سبحانه وتعالى . "وتبارك اسْمُك" من البركة، وهي الكَثرة والاتساع، والمعنى: كثر وكَمُل واتسع، وكثرت بركاته في السَّموات والأرض، وكل ذلك تنبيه على اختصاصه سبحانه بالخيرات. "وتعالى جَدُّك" الجَدُّ: العَظمة، أي: ارتفعت وعلَت عظمتُك، وجلت فوق كلِّ عظمة، وعلا شأنُك على كلِّ شأن، وقهر سلطانُك على كلِّ سلطان، فتعالى جدُّه تبارك وتعالى أن يكون معه شَريك في المُلك أو الرُّبوبية أو الألوهية، أو في شيء من أسمائه وصفاته، لذا قال بعدها: "ولا إله غَيْرك" لا معبود بحق سواك، فأنت المستحق للعبادة، وحدك لا شريك لك، بما وصَفت به نفسك من الصفات الحميدة، وبما أسْدَيْتَه من النعم الجسيمة. فهذا الاستفتاح فيه الثَّناء على الله تعالى وتنزيهه عن كلِّ ما لا يليق به، وأنَّه تبارك وتعالى منزَّهٌ عن كلِّ عَيب ونقص. وهو أحد أدعية الاستفتاحات الواردة في الباب والأفضل أن يأتي بهذا تارة وبغيره تارة، حتى يجمع بين أدلة السُّنة من غير إهمال لبعضها. ومن تلك الصيغ أن يقول: "لا إله إلا الله ثلاثًا" يعني: يكرر قول: "لا إله إلا الله" ثلاث مرات. ومعنى: "لا إله إلا الله" لا معبود حق إلا الله، قال تعالى : {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ} [الحج: 62] ثم يقول: "الله أكبر كبيرًا ثلاثًا" أي أنه سبحانه أكبر من كل شيء. ثم بعد أن يستفتح صلاته يستعيذ بالله من الشَّيطان الرَّجِيم بقوله: "أعُوذُ بالله السَّميع العليم" ومعناه: ألتجئ وأعتصم وألوذ بالله السَّميع العليم. "من الشَّيطان" المُتمرد العَاتي، من شياطين الجِّن والإنس، "الرَّجيم" المَرْجُوم المَطرود، والمُبْعَد عن رحمة الله، فلا تسلِّطه علي بما يضرني، في ديني ودنياي، ولا يصدني عن فعل ما ينفعني، في أمر دِيني ودُنْيَاي، فمَن استعاذ بالله تعالى ، فقد أوى إلى رُكن شديد، واعتصم بحول الله وقوته، من عَدوه الذي يريد قطعه عن ربِّه، وإسقاطه في مَهَاوي الشَّر والهلاك. "من هَمْزِه" هو الجُنُون والصَّرع، الذي يَعْتَري الإنسان؛ لأن الشَّيطان قد يصيب الإنسان بالجنون، فشرعت الاستعاذة منه. "ونَفْخِه" الكِبْر؛ لأنَّ الشيطان ينفخ في الإنسان بوسوسته، فيَعْظُم في عَين نفسه، ويَحقِر غيره عنده، فتزداد عظمته وكبرياؤه. "ونَفْثِه" هو السِّحر، وهو شَر السحرة، فإنَّ النَّفَّاثات في العُقد هنَّ السَّواحِر، اللاتي يعقدن الخيوط، وينفثن على كل عقدة، حتى ينعقد ما يردن من السحر. "ثم يقرأ "أي: يقرأ القرآن وأوله فاتحة الكتاب.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم «يَسْتَفْتِح الصلاة بالتَّكبير، والقِراءةَ بـ {الحَمْدُ لله ربِّ العَالمين}، وكان إذا ركع لم يُشْخِص رأسه، ولم يُصَوِّبْه ولكن بَيْنَ ذلك، وكان إذا رفع رأَسه من الرُّكوع لم يَسجد، حتى يَسْتَوِيَ قائما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة، لم يَسجد حتى يَسْتَوِيَ جالسا، وكان يقول في كل ركعتين التَّحِيَّةَ، وكان يَفْرِش رِجْلَه اليُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنَى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيطان، ويَنْهَى أن يَفْتَرِشَ الرَّجل ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ، وكان يَخْتِم الصلاة بالتَّسْلِيم».

رواه مسلم
line

تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ نشرًا للسنة وتبليغًا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض وظهر قدميه للأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بالسلام على الحاضرين من الملائكة والمصلين، ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي ملاحظة هذا العموم في دعائه.

عن وائل بن حجر رضي الله عنه قال: «صلَّيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووضع يَدَه اليُمْنَى على يَدِه اليُسْرى على صَدْرِه».

رواه ابن خزيمة
line

"ووضع يَدَه اليُمْنَى على يَدِه اليُسْرى" إذا أطلقت اليَد، فالمراد بها: الكَف، وهو المراد هنا. ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي بلفظ: "ثم وضع يده اليُمنى على ظهر كفه اليُسرى والرُّسْغ والساعد". الرُّسْغ: المَفْصِل بَين السَاعد والكَف. "على صَدْرِه" يعني: وضع يَده اليُمنى على اليُسرى وجعلهما على صَدره أثناء قيامه في الصلاة.

عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يفتتحون الصلاة بـ﴿الحمد لله رب العالمين﴾. زاد مسلم: لا يذكرون: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ في أول قراءة ولا في آخرها. وفي رواية لأحمد والنسائي وابن خزيمة: لا يجهرون بـ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾. وفي أخرى لابن خزيمة: كانوا يُسرُّون.

الرواية الأولى: متفق عليها. الرواية الثانية: "لا يجهرون" رواها أحمد والنسائي وابن خزيمة
line

يبين الحديث الشريف أن النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما لم يكونا يقرؤون البسملة جهرًا في أول الفاتحة حال الصلاة، وهذا يؤكد أن البسملة ليست من الفاتحة، وفي أخرى لابن خزيمة: كانوا يُسرُّون. قال الحافظ في البلوغ: (وعلى هذا يحمل النفي في رواية مسلم خلافا لمن أعلها). قالت اللجنة الدائمة للإفتاء: والصحيح أن البسملة ليست من الفاتحة ولا غيرها، بل هي آية مستقلة من القرآن، وبضع آية في سورة النمل في قوله تعالى: {إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، ويستحب أن تقرأ في بداية كل سورة، ماعدا براءة، والسنة أن تقرأ قبل الفاتحة في الصلاة سراً.

عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فَعَلِّمْنِي ما يُجْزِئُنِي منه، قال: "قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم"، قال: يا رسول الله، هذا لله عز وجل فما لي، قال: قل: اللهم ارْحَمْنِي وَارْزُقْنِي وَعَافِنِي وَاهْدِنِي. فلما قام قال: هكذا بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أما هذا فقد ملأ يده من الخير».

رواه أبو داود وأحمد
line

يبين الحديث الشريف حكم من لم يستطع حفظ شيء من القرآن كيف يصلي؟ حيث أرشد النبي صلى الله عليه وسلم الأعرابي الذي لم يستطع حفظ شيء من القرآن، بقول سبحان الله أي: ننزهه عن كل نقص، والحمد لله، ولا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، أي: لا يستطيع أحد أن يتحول من حال إلى حال أخرى إلا بالله، وحينما طلب الأعرابي دعاءً يقوله في الصلاة أرشده لقول هذه الدعوات الجامعة لخير الدنيا والآخرة، حيث يقول "اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني"، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم عظم هذه الأدعية والأذكار بقوله عن الأعرابي الذي أخذ بها: «أما هذا فقد ملأ يده من الخير» يعني أصاب خيرا عظيما.

عن أبي قتادة رضي الله عنه : «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر وهكذا في الصبح».

متفق عليه
line

يبين الحديث الشريف أنه في الصلوات السرية كالظهر والعصر يقرأ فيها بالفاتحة مع سورة أخرى في الركعتين الأوليين، ويقرأ بالفاتحة فقط في الأخريين كالصلاة الجهرية تماماً، ولا بأس من رفع الصوت قليلاً للتعليم.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «كنا نَحْزِرُ قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظهر والعصر فَحَزَرْنَا قيامه في الركعتين الأُولَيَيْنِ من الظهر قَدْرَ قراءة الم تنزيل السجدة وَحَزَرْنَا قيامه في الأُخْرَيَيْنِ قدر النصف من ذلك، وَحَزَرْنَا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأُخْرَيَيْنِ من الظهر وفي الأخريين من العصر على النصف من ذلك» ولم يذكر أبو بكر في روايته: الم تنزيل وقال: قدر ثلاثين آية.

رواه مسلم
line

يبين الحديث الشريف مقدار القيام في كل من صلاة الظهر والعصر، فمقدار القيام في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بمقدار قراءة ثلاثين آية أي بمقدار سورة السجدة، والركعتين الأخيرتين بمقدار نصفها أي خمس عشرة آية، وصلاة العصر أقل من الظهر ففي الركعتين الأوليين منها بمقدار خمس عشرة آية، والركعتين الأخيرتين بمقدار النصف أي من سبع إلى ثمان آيات.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين