الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ وَٱعۡمَلُواْ صَٰلِحًاۖ إِنِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾
سورة سبأ
وقلنا له: أن اعمل -يا داود- دروعًا واسعات كاملات وأحكم نسج هذه الدروع فتقي مُقاتليك بأس عدوهم، وصيِّر المسامير مناسبة لحِلَق الدروع، فلا تجعل الحلقة دقيقة فتضعف، فلا تقوى الدروع على الدفاع، ولا تجعلها غليظة فتثقُل على لابسها، فتكون في أكمل صورة، وأقوى هيئة، واعمل يا داود أنت وأهلك بطاعة الله أعمالًا صالحة يرضيني، إني بما تعملون بصير لا يخفى عليَّ شيء من أعمالكم، وسأجازيكم عليها يوم القيامة بالجزاء الذي تستحقونه.
﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ﴾
سورة آل عمران
يقول الراسخون في العلم إذا رأوا من يتبع المتشابه: ربنا لا تصرف قلوبنا عن الحق باتباع المتشابه بعد أن أرشدتنا إلى طريق الهداية، وثبتنا على هدايتك، وعافنا مما ابتليت به الزائغين، وامنحنا رحمة واسعة تُوفقنا بها للخيرات وتعصمنا بها عن المنكرات، إنك كثير العطايا والإحسان.
﴿ يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة التوبة
سيعتذر المنافقون المتخلفون عن الجهاد إليكم -أيها المؤمنون- بالأكاذيب والأعذار الواهية عندما تعودون إليهم من الغزوة، قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا بالأعذار الكاذبة لن نصدقكم فيما تقولون، قد أعلمنا الله شيئًا مما في نفوسكم فكشف لنا عن حقيقتكم ووضح لنا أحوالكم ما أكَّد لدينا كذبكم، وسيرى الله ورسوله عملكم في الدنيا فيما تستأنفون من أعمالكم، ويعلم سركم وجهركم علمًا يترتب عليه الجزاء العادل لكم، فإن تُبتم فيقبل الله توبتكم وإن أصررتم على نفاقكم فسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا، ثم ترجعون بعد مماتكم إلى ربكم الذي يعلم كل شيء فلا تخفى عليه خافية، فيخبركم بما كنتم تعملون، ويجازيكم عليه بما تستحقونه من عقاب.
﴿ أَمۡ لَمۡ يُنَبَّأۡ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴾
سورة النجم
ألم يُخَبَّر هذا البخيل الممسك عن النفقة المُتَقول على الله بما جاء في الكتب السابقة التي نزلت على الأنبياء كما في أسفار التوراة التي أنزلها الله على رسوله موسى عليه السلام.
﴿ وَفِي خَلۡقِكُمۡ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ ءَايَٰتٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ﴾
سورة الجاثية
وفي خَلْقكم -أيها الناس- من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة إلى أن نخرجكم من بطون أمهاتكم، وفي خلق ما نبثه وننشره ونوجده في ظهر الأرض من دابة تَدِبُّ عليها، حجج وأدلة على وحدانية الله لقوم يوقنون بالله وشرعه وأن القادر على هذا الخلق إنما هو الله سبحانه وتعالى.
﴿ مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ رِجَالٞ صَدَقُواْ مَا عَٰهَدُواْ ٱللَّهَ عَلَيۡهِۖ فَمِنۡهُم مَّن قَضَىٰ نَحۡبَهُۥ وَمِنۡهُم مَّن يَنتَظِرُۖ وَمَا بَدَّلُواْ تَبۡدِيلٗا ﴾
سورة الأحزاب
من المؤمنين رجال كثيرون وفَّـوا بعهودهم مع الله بما عاهدوا عليه من الثبات معه في كل موطن، والصبر عند البأساء والضراء، فمنهم من وَفَّى بوعده حتى أدركه أجله، فاستشهد في سبيل الله، أو مات على الصدق والوفاء، ومنهم مَن ينتظر إحدى الحسنيين: النصر أو الشهادة في سبيله في الوقت الذي يريده ربه ويختاره، وما غيَّر هؤلاء المؤمنون ما عاهدوا الله عليه حتى آخر لحظة من لحظات حياتهم، ولا نقضوه كما بدل غيرهم من أهل النفاق.
﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ ٱلصَّلَوٰةُ فَٱنتَشِرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا لَّعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ﴾
سورة الجمعة
فإذا أديتم الصلاة على أكل وجه وفرغتم منها؛ فانتشروا في الأرض للتجارة، وقضاء حوائجكم التي كنتم قد تركتموها عند النداء للصلاة، واطلبوا من رزق الله عن طريق الكسب الحلال، واذكروا الله أثناء بيعكم وشرائكم، وفي جميع أحوالكم ذكرًا كثيرًا، ولا تشغلكم الدنيا عن الذي ينفعكم في الدار الآخرة؛ لعلكم تفوزون بخيري الدنيا والآخرة.
﴿ ثُمَّ أَخَذۡتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ ﴾
سورة فاطر
ومع ذلك كفروا بالله وبما جاءتهم به رُسلهم، فأَخَذْتُ الذين كفروا بأنواع العقوبات، فتأمل -أيها العاقل- كيف كان إنكاري لعملهم وحلول عقوبتي بهم حيث أهلكتهم جميعًا، فإياكم وتكذيب رسول ربكم حتى لا يصيبكم ما أصاب أولئك من العذاب الأليم.
﴿ تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِنۡهُ وَتَنشَقُّ ٱلۡأَرۡضُ وَتَخِرُّ ٱلۡجِبَالُ هَدًّا ﴾
سورة مريم
تكاد السماوات يتشققن من هذا القول القبيح العظيم المنكر، وتكاد الأرض تتصدع، وتكاد الجبال تتهدم وتسقط سقوطًا شديدًا من فظاعة هذا القول.
﴿ وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة الأنبياء
وأدخلناهم بفضلنا وإحساننا في رحمتنا فجعلناهم من أهل الجنة، إنهم ممن أطاعوا ربهم وصلح باطنهم وظاهرهم فجعلناهم من المصطفين لحمل رسالتنا، وتبليغها إلى أقوامهم بصدق وصبر وأمانة.
عن علي قال: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا. يعني في الجنازة.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرت جنازة قام، فإذا رآه الصحابة قاموا معه، وقيل: إنما قام النبي صلى الله عليه وسلم إجلالًا للملائكة الذين مع الميت، ثم قعد النبي عليه الصلاة والسلام ونُسخ القيام، فقعد الصحابة رضي الله عنهم معه وبعده.
عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها، قريبًا منها، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة".
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية السير في الجنازة واتباعها للماشي والراكب، فالراكب على دابة أو ما يشابهها يسير خلف الجنازة، أما الذي يمشي على رجليه فإنه يسير كما يتيسر له، خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها، وقريبًا منها، والمشي خلفها يكون قريبًا منها، وكذلك أمامها؛ ليصدق عليه أمه معها، ولأنه إذا احتيج إليه لحمل أو غير ذلك فإنه يكون قريبًا، بخلاف ما إذا كان بعيدًا منها، فالحاصل أنهم يكونون حولها قريبين منها، سواء كانوا أمامَها أو يمينَها أو شمالَها أو خلفَها. والجنين الذي يسقط من بطن أمه ميتًا فإنه يُصلى عليه مادام أنه إنسان مكتمل ولو لم يستهل صارخًا، وأما الذي يتعلق بالاستهلال فهو الميراث، ويدعى لأبويه بالمغفرة والرحمة.
عن جرير بن عبد الله قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن ناسًا من المُصَدِّقِينَ يأتوننا فيظلموننا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرضوا مُصَدِّقِيكُم» قال جرير: ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو عني راض.
رواه مسلم
روى جرير بن عبد الله أنه جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَشْكُونَ إليه أن ناسًا من السُّعاةِ الذين يُرسَلون لأخذ الصدقات يظلمونهم، ولا شك أن أهل البادية أهل جفاء وجهل غالبًا، ولذلك نسبوا الظلم إلى مصدقي النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى فضلاء أصحابه، فإنه ما كان يستعمل على ذلك إلا أعلم الناس وأعدلهم، لكن لجهل الأعراب بحدود الله ظنوا أن ذلك القدر الذي كانوا يأخذونه منهم هو ظلم، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: أرضوا مُصَدِّقِيكُم، ببذل الواجب، وملاطفتهم، وترك مشاقتهم، وهذا كله ما لم يطلبْ جورًا بالفعل، فإذا فعل فلا موافقة له ولا طاعة. فأخبر جرير رضي الله عنه أنه ما رجع من عنده ساعٍ بعد سماعه هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو راضٍ عنه؛ لكونه أعطاه ما طلب، ولاطفه في القول. وإنما سلك النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء هذا الطريق دون أن يبين لهم أن ذلك الذي أخذه المصدقون ليس ظلمًا؛ لأن هذا يحتاج إلى تطويل وتقرير، وقد لا يفهم ذلك أكثرهم، وأيضًا ليحصل منهم الانقياد الكلي بالتسليم وترك الاعتراض الذي لا يحصل الإيمان إلا بعد حصوله، كما قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}، والله تعالى أعلم.
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سعدَ بنَ عُبادة مُصَدِّقًا، وقال: «إياك يا سعد أن تجيء يوم القيامة ببعير له رُغَاءٌ»، فقال: لا أجده ولا أجيء به، فأعفاه.
رواه ابن حبان
أراد النبي صلى الله عليه وسلم بعْثَ سعد بن عبادة الخزرجي؛ ليأخذ الصدقات من الأغنياء ويؤديها إلى مستحقيها، وحذره النبي من أن يظلم، بأن يأخذ بعيرًا بغير حق، فيأتي يوم القيامة بالبعير له صوت يحمله، وسبب ذكر هذا الوصف أن يعلم أنه بعير حقيقي، وحملٌ حقيقي، فخشي سعد من ذلك، وطلب الإعفاء، فأعفاه النبي وصرفه عن أخذ الصدقات.
عن بهز بن حكيم قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون، لا يُفرَّق إبلٌ عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم منها شيء».
رواه أبو داود والنسائي
في هذا الحديث بيان بعض أحكام زكاة السائمة، وهي التي ترعى بنفسها، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففيها ابنة لبون، وهي التي دخلت في السنة الثالثة من أولاد الناقة، وهذا القيد مستفاد من الأدلة الأخرى في الباب، ولا تفرق الإبل عن حسابها تحسب كل إبله في الأربعين، فلا يترك منها هزيل ولا سمين، ولا صغير أو كبير، وقيل معناه أنه لا يجوز لأحد الخليطين أن يفرق إبله عن إبل صاحبه؛ فرارًا من الصدقة، كما إذا كان لأحد الخليطين ثلاث من الإبل، وللآخر اثنان، فإن في مجموعها شاة، ولو فرقاها لا يجب عليهما شيء، وكذلك لا يجوز الجمع بين الإبل المتفرقة لتقليل الزكاة. وأخبر أن من أخرج زكاتها طالبًا للأجر من الله تعالى فله أجرها، وأما من امتنع من إخراج الزكاة طوعًا فيأخذها العامل منه قهرًا، ويعاقب بأخذ نصف إبله عقوبة له على منع الزكاة، والقول الآخر أن العامل يقسم ماله قسمين، ويأخذ الزكاة من القسم الأجود والأفضل. ثم أخبر أن الزكاة حق من حقوق الله تعالى، ليس لآل محمد صلى الله عليه وسلم فيها نصيب، وإنما هي لأصحابها المستحقون لها، وهم الذين بينهم الله تعالى في قوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}.
عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة".
رواه أبو داود والنسائي
في هذا الحديث بيان أن المكيال الذي يعول على معرفة الحقوق التي لله عز وجل، مثل الزكاة والكفارات وغيرها هو مكيال أهل المدينة، كالصاع والمد، لمعرفة الحجم، وكانت الصيعان مختلفة في البلاد، وصاع أهل المدينة خمسة أرطال وثلث، والناس إذا اعتبروا مقاييس وموازين وأحجاماً يكيلون بها ويزنون فالمعتبر في معاملاتهم هو ما تعارفوا عليه، ويرجع في ذلك إلى عرفهم، وأما بالنسبة للوزن والثقل، مثل وزن الذهب والفضة، فالمعتبر هو وزن أهل مكة؛ لأن أهل مكة أهل تجارة، وقد غلب عليهم ذكر الوزن، وأهل المدينة أهل حرث وزراعة، وقد غلب عليهم ذكر الكيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوزن وزن أهل مكة، أي وزن الذهب والفضة، والمراد أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة، وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل، وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد، وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة، فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بهذا الحديث، وقد أرشد الشارع الحكيم في هذا الحديث الأمة إلى توحيد معاملاتها في الموزونات، والمكيلات، لئلا يقع فيها التخالف، ويكثر فيها الخصام والنزاع، ولا سيما فيما يتعلق بأمر الدين، كالزكوات، والفطرات ونحوها.
عن نُبَيه بن وهب قال: خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بِمَلَلٍ اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه، فلما كنا بالروحاء اشتدَّ وجعه، فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله، فأرسل إليه أن اضمدهما بالصَّبِر، فإن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمَّدَهما بالصَّبِر.
رواه مسلم
أخبر نُبَيه بن وهب أنهم خرجوا إلى الحج ومعهم أبان بن عثمان بن عفان، فلما كانوا بموضعٍ قريبٍ من المدينة اشتكى عمر بن عبيد الله بن معمر الأمير من مرضٍ أو ألمٍ في عينيه، فلما كان بالروحاء وهو موضع بين مكة والمدينة ازداد ألم عينه، فأرسل عمر إلى أبان يسأله، فأرسل إليه أبان بأن يلطخهما بالصَّبِر، وهو عصارة شجرٍ مُرٍّ، ثم ذكر أبان حُجَّتَه على ما قاله، فأخبره أن عثمان رضي الله عنه أخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا إذا أصابه مرضٌ في عينيه وهو محرم جعل عليهما صبرًا، وداواهما به. ففيه جواز تضميد العين وغيرها بالصَّبِر ونحوه، مما ليس بطيب، ولا فدية في ذلك، وللمحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه، إذا احتاج إليه، ولا فدية عليه فيه، فإن احتاج إلى ما فيه طيب، جاز له فعله، وعليه الفدية، كما في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في حلق الرأس للقمل، وهو متفق عليه، وأما الاكتحال للزينة، فمكروه.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم.
متفق عليه
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، وفي الحديث جواز الحجامة للمحرم.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسَلَت الدم، وقلَّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.
رواه مسلم
أمر الإسلام بإشعار الهدي وهو أن يفعل فيه علامة يعلم بها أنه هدي، كما فعل النبي الله صلى الله عليه وسلم في حجته، فقد صلى عليه الصلاة والسلام صلاة الظهر بذي الحليفة ميقات أهل المدينة، ثم جعل في ناقته علامة تعرف بها أنها هدي في جانب سنامها الأيمن، فمسح الدم وأزاله عن صفحة سنامها، وعلّق بعنقها نعلين، ومقصود التقليد والإشعار أن يجب الهدي ويعرف، فلا يتعرض له أحد، وإن ضل نحر، ولا ينحر دون محله، ثم ركب راحلة غير التي أشعرها، وفيه استحباب الركوب في الحج، وأنه أفضل من المشي، فلما استوت به راحلته على البيداء الذي أمام ذي الحليفة أهلّ بالحج مع العمرة.
عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: «إن عَطِبَ منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك».
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل البدن من الهدي إلى مكة مع أبي قَبيصة ذؤيب الخزاعي، ويقول له: إذا تعِب البعير أو قرب هلاكه، فخفت عليها أن تموت، فانحرها ثم اغمس النعل التي قلدتها في عنقها في دم البدن التي نحرتها، ثم اضرب بالنعل جنب البدن، ويُفعل هذا ليعلم أنه هدي عطب، فينبغي أن يأكله من يجوز له أكله، ونهاه عليه الصلاة والسلام أن يطعم منها هو أو رفقته الذين معه في الركب، وإنما منعوا ذلك قطعًا لأطماعهم؛ لئلا يتساهلوا في رعايتها فينحروها، بحجة العطب. فتبيّن أنه إذا عطب الهدي وجب ذبحه، وتخليته للمساكين، ويحرم الأكل منها على وكيل المهدي، وعلى رفقته الذين معه في الركب.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين