الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ أَفَلَمۡ يَدَّبَّرُواْ ٱلۡقَوۡلَ أَمۡ جَآءَهُم مَّا لَمۡ يَأۡتِ ءَابَآءَهُمُ ٱلۡأَوَّلِينَ

سورة المؤمنون
line

أفلم يتفكر هؤلاء المشركون في القرآن وما اشتمل عليه من توجيهات، فيتدبروه؛ ليؤمنوا به ويعملوا بما فيه؟ لو فعلوا ذلك لآمنوا وسعدوا، أم منعهم من الإيمان به أنه جاءهم رسول وكتاب لم يأتِ أسلافهم الأولين مثلُه، فأعرضوا عنه وكذبوا به؟!

﴿ كُلُّ ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكۡرُوهٗا

سورة الإسراء
line

كل ما تقدم ذكره فيما سبق من الأوامر والنواهي وبيناه لك -أيها الإنسان- كان السيء منه عند ربك ممنوعًا في شرع الله، ولا يرضاه لعباده.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَءَامِنُواْ بِرَسُولِهِۦ يُؤۡتِكُمۡ كِفۡلَيۡنِ مِن رَّحۡمَتِهِۦ وَيَجۡعَل لَّكُمۡ نُورٗا تَمۡشُونَ بِهِۦ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة الحديد
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، اتقوا الله في كل ما تأتون وما تذرون، فامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه وخافوا عقابه، وآمنوا برسوله ﷺ، واثبتوا على ذلك، يعطكم بسبب ذلك ضعفين من الأجر على إيمانكم بالرسل السابقين، وإيمانكم بمحمد ﷺ، ويجعل لكم بفضله نورًا تهتدون به في دنياكم، وعلى الصراط في آخرتكم، ويغفر لكم ذنوبكم فيسترها عليكم ولا يؤاخذكم بها، والله غفور لعباده المتقين، رحيم بهم.

﴿ هَٰذَا نَذِيرٞ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلۡأُولَىٰٓ

سورة النجم
line

هذا نبينا محمد ﷺ المرسل إليكم بالقرآن الحكيم من جنس الرسل الأولى، نذير بالحق، الذي أنذر به الأنبياء قبله، فاحذروا مخالفة رسولنا ﷺ؛ لأن مخالفته تؤدي إلى هلاككم.

﴿ مَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُۥۚ وَيَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ

سورة الأعراف
line

من يخذله الله عن طريق الهداية ويضله عن الطريق القويم؛ بسبب اختياره للضلالة فلا قدرة لأحد على هدايته، ويترك الله هؤلاء الضالين في كفرهم وضلالهم يتحيرون ويترددون.

﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي ظِلَٰلٖ وَعُيُونٖ

سورة المرسلات
line

إنَّ الذين اتقوا ربهم بفعل ما أُمروا به واجتناب ما نُهُوا عنه في ظِلال الأشجار الكثيفة والمتنوعة، الزاهية البهية، وعيون الماء الجارية العذبة.

﴿ فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ

سورة الشعراء
line

فادع الله أن يسقط علينا قِطَع عذاب من السماء تستأصلنا إن كنت صادقًا فيما تدعيه من أنك مرسل من عند الله.

﴿ أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

سورة الروم
line

أوَلم يَسِرْ هؤلاء المكذبون بالله الغافلون عن الآخرة في الأرض سير المتأملين المتفكرين المعتبرين؛ ليتأملوا كيف كانت نهاية الأمم الماضية من قبلهم كقوم عاد وثمود وقوم لوط، الذين كذَّبوا برسل الله؟ كان أولئك السابقون أقوى من أهل مكة في كل مجال من مجالات القوة، فكانوا أقوى منهم أجسامًا، وأقدر على التمتع بالحياة حيث حرثوا الأرض وزرعوها، وَبنَوْا القصور وسكنوها، وقد عَمَروا دُنياهم أكثر مما عَمَر أهل مكة لها، فلم تنفعهم عِمارتهم ولا طول مُدتهم، وجاءتهم رسلهم بالبراهين الساطعات والحجج الواضحات على توحيد الله فكذَّبوهم فأهلكهم الله، فما ظلمهم ربهم حين أهلكهم، وإنما ظلموا أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك؛ بسبب كُفرهم وعِصيانهم مما كان سببًا في هلاكهم.

﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةٗ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرٖ

سورة هود
line

قال صالح عليه السلام ردًا على قومه: يا قوم أخبروني إن كنت على بينة واضحة من ربي ومالك أمري، وأعطاني منه رحمة عظيمة حيث اختارني لِوَحيه وحمل رسالته، أفأتابعكم على ما أنتم عليه، وما تدعونني إليه؟ فمن ذا الذي يدفع عني عقاب الله إنْ خالفت أمره فعصيته بترك تبليغ ما أمرني بتبليغه إليكم؟ إنني سأستمر في تبليغ ما أرسلت به إليكم، ولن يمنعني عن ذلك ترغيبكم أو ترهيبكم، فما تزيدونني بطاعتكم ومعصية ربي غير الخسران بالتعرض لسخطه وعذابه والإبعاد عن مرضاته والخير.

﴿ فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ

سورة المدثر
line

فلُعن وعُذِّب كيف فكر هذا التفكير العجيب البالغ النهاية في السوء والقبح؟

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَرَرْنَا بِصِبْيَانٍ فِيهِمُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَفَرَّ الصِّبْيَانُ وَجَلَسَ ابْنُ صَيَّادٍ، فَكَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَرِبَتْ يَدَاكَ، أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» فَقَالَ: لَا، بَلْ تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ذَرْنِي، يَا رَسُولَ اللهِ حَتَّى أَقْتُلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ يَكُنِ الَّذِي تَرَى فَلَنْ تَسْتَطِيعَ قَتْلَهُ».

رواه مسلم
line

روى عبد الله بن مسعود أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمروا بصبية، وكان معهم ابن الصيَّاد، فهرب الصبيان هيبة من الرسول عليه الصلاة والسلام، وأما ابن الصيَّاد فلم يفرّ معهم؛ لجراءته، وعناده، فكأن النبي صلى الله عليه وسلم كرِه جلوسه وعدم فراره كسائر الصبيان؛ لكون ذلك يدلّ على عناده، فقال له: افتقرت يداك، ولصِقتا بالتراب، ودعا عليه النبي عليه الصلاة والسلام لأنه مُعادٍ وكافر يدّعي الرسالة لنفسه، فهو كافر مستحقّ للعن، وسأله عليه السلام: هل تشهد أني رسول الله؟ فقال ابن الصَّياد: لا أشهد بذلك، بل تشهد أنت أني رسول الله. فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اتركني اقتله يا رسول الله لأنه يستحقّ القتل لكفره، فأجابه عليه الصلاة والسلام: إن كنت تعتقد أنه الدجال الذي يفتن الناس، فلن تستطيع أن تقتله لأن الذي يقتله هو عيسى عليه السلام. وابن الصيَّاد هذا اختُلف في قصته وهل هو المسيح الدجال أم غيره، ولا شك في أنه دجال من الدجاجلة، وليس هو المسيح الدجال، وقال العلماء: ظاهر الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوحَ إليه بأنه المسيح الدجال، ولا غيره، وإنما أوحي إليه بصفات الدجال، وكان في ابن صياد قرائن محتملة، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقطع بأنه الدجال ولا غيره، ثم تبين أنه غيره بعدم تطابق صفات المسيح الدجال عليه.

عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو، لِحُذَيْفَةَ: أَلاَ تُحَدِّثُنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الدَّجَّالِ إِذَا خَرَجَ مَاءً وَنَارًا، فَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهَا النَّارُ فَمَاءٌ بَارِدٌ، وَأَمَّا الَّذِي يَرَى النَّاسُ أَنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ فَنَارٌ تُحْرِقُ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ فَلْيَقَعْ فِي الَّذِي يَرَى أَنَّهَا نَارٌ، فَإِنَّهُ عَذْبٌ بَارِدٌ».

متفق عليه
line

قال عقبة بن عمرو لحذيفة رضي الله عنه: هلا حدثتنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا خرج الدجال سيكون معه ماءٌ ونار، وما يراه الناس نارًا هو في الحقيقة ماءٌ باردٌ، وما يراه الناس ماءً باردًا هو في الحقيقة نار حارقة، فمن أدرك ورأى خروج الدجال فليقع في ما يراه نار، فهو ليس نارًا، بل ماء عذب بارد، وهذا من جملة فتنة الدجال امتحن الله بها عباده فيحق الحق ويبطل الباطل، ثم يفضحه ويظهر للناس عجزه.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الإِنْسَ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَتُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ".

رواه الترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن يتكلم الذئب مع الناس، وأن يتكلم الرجل مع طرف سوطه ومع شراك نعله، والشراك أحد سيور النعل التي تكون على وجهها، وتتحدث معه فخذه بما فعل أهل الرجل بعد ذهابه، وهذه أمور خارجة عن العادة، جُعلت علامة على قيام الساعة، نؤمن بها على ظاهرها.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ، ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِيرَ فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ".

رواه أحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج الدابة، وهي من علامات الساعة الكبرى، فتجعل للناس وسمًا على خراطيمهم، و الوسم العلامة، ثم يطول بهم العمر ويعيشون طويلًا حتى إذا اشترى الرجل بعيرًا وسُئل من أين اشتريت البعير؟ قال: اشتريته من أحد المخطَّمين، أي أن الناس أصبحوا يعرفونهم بعلاماتهم التي في خراطيمهم، وفي بيان هذا شيء من تفاصيل الدابة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كُلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ أَشَدَّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ، وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ، قَالَ: ارْجِعُوا، فَسَتَحْفِرُونَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَاسْتَثْنَوْا، فَيَعُودُونَ إِلَيْهِ، وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيُنْشِفُونَ الْمَاءَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ عَلَيْهَا الدَّمُ الَّذِي اجْفَظ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا"، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ وَتَشْكَرُ شَكَرًا مِنْ لُحُومِهِمْ".

رواه الترمذي وابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يأجوج ومأجوج يحفرون في السد الذي بناه ذو القرنين، حتى إذا اقتربوا أن يروا شعاع الشمس قال الذي هو أمير عليهم: ارجعوا وسنكمل حفره غدًا، فإذا كان من الغد ارجعه الله أقوى مما كان عليه، حتى إذا انتهت المدة التي قُدرت لهم وأراد الله أن يخرجهم على الناس حفروا فإذا قربوا من أن يروا شعاع الشمس قال: ارجعوا فستحفرونه إن شاء الله تعالى، فقالوا إن شاء الله، فيرجعون إليه فيجدونه كما تركوه فيحفرون ويخرجون على الناس، فيشربون الماء كله، ويختبىء الناس منهم في مخابئهم وحصونهم، فيرمون سهامهم نحو السماء، فترجع السهام مصبوغة بالدماء، فيقولون: قهرنا أهل الأرض وغلبنا أهل السماء، فيرسل الله إليهم دودًا يكون في أنوف الإبل والغنم فتكون وراء أعناقهم فيقتلهم الله بها، ثم أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن دواب الأرض من الحيوانات يزداد وزنها ويمتلىء ضرعها لبنًا بسبب أكلهم للحوم يأجوج ومأجوج، وقد جاء هذا في أحاديث أخرى صحيحة، وفيه أهمية قول (إن شاء الله) في الأمور المستقبلة.

عن عبدِ الله بن مسعود عن النبيِّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال: "لو لم يبقَ من الدُّنيا إلا يومٌ لطوَّل الله ذلك اليومَ حتى يبعثَ اللهُ فيه رجُلاً مني أو من أهلِ بيتي، يواطئُ اسمُه اسمي، واسمُ أبيه اسمَ أبي يَملأ الأرضَ قِسطاً وعَدلاً، كما مُلِئَت ظلماً وجَوْراً".

رواه أبو داود والترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عما سيحدث في آخر الزمان من ظهور المهدي، وأنه لو فُرض أنه لم يبق من الدنيا إلا يوم فإنه سيطوّل الله هذا اليوم إلى أن يبعث فيه رجلًا من أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم، اسمه مثل اسم النبي عليه السلام واسم أبيه مثل اسم أبيه، أي اسمه محمد بن عبد الله، وسينشر العدل والقسط في الأرض بدلًا من الظلم والعدوان، مما يدل على أن ما قبل زمانه كان فيه الجور والظلم، ثم بعد مجيء زمانه يكون العدل وانتشار الخير وظهوره، وهذا من أحاديث المهدي الصحيحة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ".

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلًا اسمه السُّفياني سيخرج في آخر الزمان، وسيكون في وسط دمشق، وأن أغلب الذين يتبعونه من قبيلة كَلْب القضاعية، فسينشر الفساد والقتل في الأرض ويشُق بطون النساء ويقتل الصبيان الصغار، فهو يقتل حتى المستضعفين من الناس، فتجتمع له قبيلة قيس المضرية ليصدوه ويوقفوه، فيقتلهم حتى لا يمنع ذنب تلعة، أي يكثر من مع السفياني، وأصل الذنب الأسفل، والتلعة مسيل الماء، فلا يستطيع أحد أن يدافع عن شيء، ثم سيخرج رجلٌ من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم قيل إنه المهدي، فيخرج في زمن السُّفياني، فيرسل إليه المهدي جندًا من جنوده فيهزمهم السٌّفياني، ثم يخرج إليه السُّفياني ومن معه ليحاربه، حتى إذا كانوا في أرض صحراء خالية خسف الله بهم الأرض، فلا ينجو منهم أحد إلا الرجل الذي سيخبر عنهم أنهم خُسفوا.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ وَتَعْظُمُ الْأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا».

رواه الحاكم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن خروج المهدي في آخر هذه الأمة، وخروجه من علامات الساعة الكبرى، وأخبر عما يكون في عهده من بركات، وأن الله سبحانه وتعالى يسقيه وينزل عليه الغيث والمطر، فتخرج الأرض نباتها أنواعًا، ويكثر المال على عهده، ولا يحتاج الناس تكسير الذهب والفضة في معاوضاتهم، وتكثر المواشي والأنعام، وتكون هذه الأمة عظيمة وغير مستضعفة، وأخبر النبي عليه السلام أن مدة عهده ستكون سبعة أو ثمانية أعوام.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم إلا على شر الناس، ذلك أنها لا تقوم إلا على الكفار والأشرار، حيث تقبض أرواح المؤمنين والأخيار من الناس قبل ذلك؛ إذ في آخر الزمان ينتشر الشر والفساد.

عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ: اللهُ، اللهُ".

رواه مسلم
line

أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى لا يكون في الأرض من يذكر اسم الله و يعبده، وأن القيامة إنما تقوم على شرار الخلق، ولا تقوم إلا على الكفرة بعد قبض أرواح المؤمنين والمؤمنات، عندها يخرب هذا العالم، وعليه فخراب العالم إنما هو بفقد التوحيد والإيمان، أما إذا كان التوحيد والإيمان قائمًا فلا تقوم الساعة ولا يخرب هذا الكون. وليس هذا دليلًا على مشروعية أن يقول الإنسان: الله الله. على سبيل الذكر لله تعالى، لأنه لو كان ذلك مشروعًا لقاله النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام والتابعون لهم بإحسان، ثم إن هذا جاء مفسّرًا في رواية أخرى، وهي:" حتى لا يقال: لا إله إلا الله ".

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين