الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ﴾
سورة فصلت
ولقد آتينا موسى عليه السلام التوراة لتكون هداية ونورا لقومه كما آتيناك -أيها الرسول- القرآن فاختلف فيها قومه: فمنهم مَن آمن بها واهتدى وانتفع، ومنهم مَن كذَّب ولم ينتفع بها، ولولا وعد من الله سبق بتأجيل العذاب عن قومك الذي يستأصلهم ويهلكهم، لأهلكهم في الحال كما أهلك السابقين من قبلهم، وإن الكافرين لفي شك من أمر القرآن شديد الريبة جعلهم يعيشون في قلق واضطراب.
﴿ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةٗۚ وَهَٰذَا كِتَٰبٞ مُّصَدِّقٞ لِّسَانًا عَرَبِيّٗا لِّيُنذِرَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة الأحقاف
ومن قبل هذا القرآن الذي أنزلناه على نبينا محمد ﷺ أنزلنا التوراة على موسى عليه السلام هاديًا يقتدون به، ومرجعًا لبني إسرائيل يهتدون بما فيها من الحق، ورحمة لمن آمن بها وعمل بما فيها، وهذا القرآن المنزل على محمد ﷺ كتاب مصدق لما قبله من الكتب السماوية السابقة وأمين عليها، وقد أنزلناه بلسان عربي؛ لينذر به الذين ظلموا أنفسهم بالكفر والمعاصي بسوء المصير إذا ما أصروا على ظلمهم، وهو بشرى للذين أحسنوا في إيمانهم وطاعتهم لربهم، وأحسنوا للمخلوقين في الدنيا بحسن عاقبتهم بالثواب الجزيل في الدنيا والآخرة؛ بسبب إيمانهم وإحسانهم.
﴿ وَوَضَعۡنَا عَنكَ وِزۡرَكَ ﴾
سورة الشرح
وحططنا عنك الذي سلف منك في الجاهلية.
﴿ قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي نَفۡعٗا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ وَلَوۡ كُنتُ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ لَٱسۡتَكۡثَرۡتُ مِنَ ٱلۡخَيۡرِ وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ إِنۡ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الأعراف
قل -يا محمد-: لا أقدر على جلب خير لنفسي ولا دفع شر يحل بها في وقت من الأوقات، إلا في وقت مشيئة الله بأن يمكنني من ذلك، فلا أعلم إلا ما علمني، فلا أعلم الغيب، ولو كنت أعلم الغيب لفعلت الأسباب التي أعلم أنها تجلب لي المنافع وتدفع عني المضار والمفاسد، ما أنا إلا رسول الله أرسلني إليكم، أُخوِّف أهلَ الكفر والمعاصي عقابَ الله، وأُبشّر أهلَ الإيمان والطاعة بثوابه.
﴿ كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾
سورة آل عمران
شأن هؤلاء الكافرين في تكذيبهم وما ينزل بهم في الدنيا والآخرة من عقوبات شأن أتباع عدو الله فرعون والذين كفروا من السابقين، كذبوا بآيات الله وبما جاءت به الرسل وعاندوا، فعذبهم الله بسبب تكذيبهم وعنادهم، والله شديد العقاب لمن كفر به وكذب بآياته ورسله.
﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ﴾
سورة محمد
ذلك الذي حكمنا به من الجزاء المذكور للكافرين والمؤمنين سببه: أن الذين كفروا اتَّبَعوا الشيطان الذي لا خير في طاعته ولا فلاح في اتباعه، وأن الذين آمنوا اتَّبَعوا الحق الذي جاء به الرسول ﷺ، وكما بيَّن الله سبحانه وتعالى حكمه في الفريقين: وهو اتباع المؤمنين الحقّ وفوزهم، واتباع الكافرين الباطل وخسرانهم، يضرب الله للناس أمثالهم، فيلحق بكل قوم من الأمثال والأشكال ما يناسبه.
﴿ وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ ﴾
سورة إبراهيم
ولا تظنن -أيها الرسول- أن الله إذ يؤخر عذاب الظالمين غافل عما يعملونه من التكذيب بالرسل، والصد عن سبيل الله وإيذاء عباده المؤمنين وغير ذلك من أعمال المعاصي، بل هو عالم بذلك لا يخفى عليه منه شيء، إنما يؤخر عقابهم ليوم شديد على الكافرين، هو يوم القيامة ترتفع فيه أبصارهم ولا يغمضونها من هول ما يشاهدونه وما أزعجهم من القلاقل.
﴿ وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ﴾
سورة النور
والذين يتهمون أهل العفاف من النساء أو الرجال بالفاحشة ثم لم يأتوا بما يثبت صحة قذفهم، وهو أربعة شهود عدول، يشهدون على صدق هذا الاتهام، فاجلدوا - أيها الحكام - هؤلاء القاذفين بالسوط ثمانين جلدة، عقابًا لهم على ما تفوهوا به من سوء في حق هؤلاء، وتسقط عدالتهم لفسقهم فلا تقبل لهم شهادة أبدًا؛ بسبب إلصاقهم التهم الكاذبة بمن هو بريء منها، وأولئك هم الخارجون عن الالتزام بطاعة الله ورسوله، الواقعون في كبيرة من كبائر الذنوب.
﴿ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الفاتحة
الثناء على الله وحده بصفات الكمال والجلال المستحق لجميع أنواع المحامد بما أنعم على عباده من نِعم، إذ هو الخالق لكل موجود والمدبر لشؤونه، والمنعم عليه بنعمه الظاهرة والباطنة وعلى المؤمنين بطاعته.
﴿ وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ﴾
سورة المائدة
وكذلك الذين قالوا إنهم نصارى وإنهم أنصار الله وإنهم أتباع عيسى عليه السلام هؤلاء أخذنا عليهم العهد المؤكد الذي أخذناه على أسلافهم من اليهود، بأن يصدقوا بمحمد ﷺ وينصروه، فبدلوا دينهم، وتركوا العمل بكثير من الأوامر الشرعية التي ذُكِّروا بها، فألقينا بينهم التنازع والكراهية الشديدة إلى يوم القيامة، فأصبحوا فرقًا يُكفر بعضهم بعضًا، ويَقتل بعضهم بعضًا، وسوف يخبرهم الله بما كانوا يصنعون يوم الحساب من كتمان الحق ومخالفة الرسل، وسيعاقبهم على صنيعهم السيء بما يستحقون من عذاب شديد.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
متفق عليه
إنما الناس مثل الإبل الكثيرة التي لا تكاد تجد فيها بعير ترحل لتُركب، بل كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها، والمعنى أن الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، أو أن أكثر الناس أهل نقص، وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًا، فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ».
رواه أحمد
من كبر وكان والديه أو أحدهما حيًّا، ثم لم يقم بِبِرِّهما ودخل النار بعد ذلك، فأبعده الله من رحمته وأمقته؛ لعدم بره بوالديه، وهما بابٌ قريبٌ لتحصيل رحمة الله تعالى، فدل على تفريطه.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ".
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون: الموت عليك، فردوا عليهم: وعليك، أي عليك ما تستحقه وما أردت لنا، وإنما ذكر اليهود لأنهم الذين كانوا في المدينة من الكفار في العصر النبوي، وهذا الحكم يعم كل الكفار.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».
متفق عليه
حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الإكثار من الشعر، إذا بلغ لحد الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مائة بيت في مجلس واحد، كما رواه مسلم، ولم يُعتبر هذا إكثارًا مذمومًا شرعًا، وجعل عليه الصلاة والسلام امتلاءَ بطنِ الإنسان بالصديد الذي يتأذى به كل إنسان أفضل من امتلائه بالشعر المحفوظ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من الشعر قولًا صادقًا مطابقًا للحق ونافعًا يمنع من السفه، وهذا يفيد التبعيض، والحث على هذا النوع من الشعر.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
رواه مسلم
قال الشريد رضي الله عنه: كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر الدابة يومًا، فقال عليه الصلاة والسلام: هل تحفظ من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ وهو شاعر مات كافرًا، وهو من قبيلة الشريد، قلت: نعم أحفظ منه، قال: أسمعنا من شعره، فأنشدت عليه بيتًا، فقال: زدنا من إنشاد شعره، فذكرتُ بيتًا آخر، فقال: زدنا أيضًا، حتى أنشدت عليه مائة بيت من شعره. وكان شعر أمية مليئًا بمعاني التوحيد، رغم أنه من شعراء الجاهلية، وأدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر المبعث، لكنه لم يوفق للإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعبد في الجاهلية، وقد استحسن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث.
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ".
رواه أحمد
قال كعب بن مالك وهو من شعراء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر قوله: (والشعراء يَتبِعُهُم الغاوون) الآيات [الشعراء: 224] فكيف لي أن أقوله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن المؤمن يجاهد بسيفه، وهذا معروف، وأيضًا يجاهد بلسانه، والله إن الشعر الذي تقولونه في الكفار كأنه رمي السهام عليهم؛ لأنها تؤثر في نفوسهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يخاطبني ابن آدم من القول بما يتأذى به من يجوز في حقه التأذي، والله تعالى منزه عن أن يصير في حقه الأذى، والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عز وجل، يقول إذا أصابه مكروه بؤسًا للدهر وتبًّا له، قال تعالى: وأنا خالق الدهر، بيدي الأمر الذي ينسبونه إلى الدهر، أدخل الليل في النهار والنهار في الليل.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يكره الفصيح من الرجال الطلق اللسان الذي يلوي لسانه في فمه، كما تلوي البقرة لسانها فتأكل حشيشًا، والمقصود بذلك الإنسان الذي يتكلف ويتعمق في الكلام، ولم يكن ذلك له سليقةً، فيتكلف في الكلام، أما إذا كان من غير تكلف بأن يعطي الله الإنسان فصاحةً وبلاغةً سجيةً، فاستخدم فصاحته وبلاغته في بيان الحق، فإن ذلك غير مذموم، بدلالة آخر الحديث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أذهب عنكم كِبَر الجاهلية والفخر بالآباء والأجداد الذين ماتوا، والناس إنما هم نوعان: مؤمن تقي لله تعالى، وكافر شقي، أنتم أبناء آدم وآدم خُلق من تراب، فإنما أصلكم من تراب، ليتركن رجال فخرهم بأقوام هم ممن أُوقد عليهم في نار جهنم حتى صاروا فحمًا ورمادًا، فهل يُفتخر بالفحم والرماد؟ وإذا لم يتركوه سيكونون أهون على الله من الجعلان، وهي دابة، كالخنفساء تدفع بأنفها النتن والأوساخ.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين