الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا

سورة النساء
line

الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله واتبعوا شرعه، يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته ونصرة الحق وأهله، والذين كفروا يحاربون في سبيل الظلم والفساد في الأرض إرضاء للشيطان، فقاتلوا -أيها المؤمنون- أعوان الشيطان فإنكم إن قاتلتموهم غلبتموهم؛ لأن تدبير الشيطان وحزبه ضعيف لا يثبت أمام الحق أبدًا.

﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلۡمُجۡرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ رَبَّنَآ أَبۡصَرۡنَا وَسَمِعۡنَا فَٱرۡجِعۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ

سورة السجدة
line

ولو ترى -أيها الرسول- يوم القيامة حال المجرمين الذين أصروا على الذنوب العظيمة لرأيت أمرًا عظيمًا، وخطبًا جسيمًا، تراهم وقد خفضوا رؤوسهم أذلاء عند ربهم من الخزي؛ مقرين بجرمهم، سائلين ربهم الرجعة إلى الدنيا قائلين: ربنا أبصرنا ما كنَّا نُكذِّب به من البعث والحساب، والجزاء حقًا، وسمعنا منك تصديق ما كانت رسلك تأمرنا به في الدنيا، وقد تُبْنا إليك فارجعنا إلى الحياة الدنيا نعمل عملًا صالحًا ترضى به عنَّا، إنا قد أيقنَّا الآن بصدق ما جاءت به رسلك من وحدانيتك وأنك تبعث من في القبور.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ

سورة محمد
line

أولئك المتصفون بالإفساد في الأرض وتقطيع الأرحام هم الذين أبعدهم الله عن رحمته، وأصم آذناهم فجعلهم لا يسمعون ما ينفعهم سماع إذعان وقبول، وأعمى أبصارهم فجعلهم لا يبصرون الآيات وحجج الله إبصار اعتبار بها.

﴿ إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ

سورة الحجر
line

إلا من حاول أن يختلس السمع من الملأ الأعلى في بعض الأوقات، فيلحقه كوكب مضيء ليحرقه فيحول بينه وبين استراق السمع لينقطع خبر السماء عن الأرض، وقد يلقي الشيطان إلى وليه بعض ما استرقه قبل أن تحرقه شهب النار فيضمُّها ويكذب معها مئة كذبة.

﴿ فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ

سورة الأعراف
line

فلما رفعنا عنهم العذاب الذي حل بهم إلى مدة قدر اللّه بقاءهم إليها قبل إهلاكهم بالغرق إذا هم ينقضون عهودهم التي عاهدوا عليها ربهم ونبيهم موسى عليه السلام؛ من الإيمان بالله ورسله، وإرسال بني إسرائيل مع موسى، واستمروا على كفرهم وضلالهم وعِنادهم.

﴿ هَٰذِهِۦ جَهَنَّمُ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ

سورة يس
line

فما لكم اليوم جزاء إلا جهنم التي كنتم توعدون بها في الدنيا والتي حذرتكم رسلكم منها، فكنتم تقابلون ذلك بالسخرية والتكذيب، فها أنتم ترونها اليوم رأي العين بعد أن كانت غيبًا عنكم.

﴿ غُلِبَتِ ٱلرُّومُ

سورة الروم
line

غُلِبت الروم النصارى وهم أهل كتاب؛ من فارس المجوس عبادِ النار، ففرح كفار مكة بذلك، وقالوا للمسلمين: نحن نغلبكم كما غلبت فارس الروم.

﴿ وَمَا عَلَّمۡنَٰهُ ٱلشِّعۡرَ وَمَا يَنۢبَغِي لَهُۥٓۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ وَقُرۡءَانٞ مُّبِينٞ

سورة يس
line

وما علَّمنا رسولنا محمدًا ﷺ الشعر، وما ينبغي له أن يكون شاعرًا؛ فليس من طبعه ولا يستقيم مع فطرته ولا يسهل عليه حتى يصح لكم ادعاء أنه شاعر، وما هذا الذي جاء به إلا ذكر من الأذكار النافعة والتوجيهات الحكيمة يتعظ به ويعمل بما فيه أولو الألباب، وما نزل عليه إلا قرآن واضح الدلالة على طريق الحق لمن تأمله.

﴿ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ

سورة المؤمنون
line

حتى إذا عاقبنا أغنياءهم ورؤساءهم المنعمين منهم في الدنيا بعذابنا الذي يخزيهم ويذلهم يوم القيامة، إذا هم يرفعون أصواتهم مستغيثين متوجعين.

﴿ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِلَّهِ وَٱلرَّسُولِ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡقَرۡحُۚ لِلَّذِينَ أَحۡسَنُواْ مِنۡهُمۡ وَٱتَّقَوۡاْ أَجۡرٌ عَظِيمٌ

سورة آل عمران
line

الذين استجابوا لأمر الله ورسوله ولبَّوا نداء رسول الله ﷺ في الخروج في أعقاب المشركين وملاقاتهم في غزوة حمراء الأسد بعد هزيمتهم في غزوة أُحد، مع أنهم مصابون بجروح وآلام يوم أُحد، فلم تمنعهم جراحهم من تلبية نداء الله ورسوله، للذين عملوا الأعمال الحسنة فأدوا جميع المأمورات، واتقوا الله باجتناب جميع المنهيات، لهؤلاء ثواب عظيم، وهو الجنة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعا بماءٍ فرفعه إلى يديه؛ ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر.

متفق عليه
line

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، في العام الثامن، في شهر رمضان، في غزوة الفتح، فصام حتى وصل إلى عسفان، فلما صام الناس قيل له: إن الصوم شق عليهم وهم ينظرون إلى فعلك، كما في حديث آخر، فدعا بماء فرفعه حتى ينظر الناس إليه، فيقتدوا به في الإفطار، وكان لا يأمن الضعف عن القتال عند لقاء عدوهم، ثم أفطر طول الطريق إلى مكة، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر، وابن عباس لم يشاهد هذه القصة؛ لأنه كان بمكة حينئذ فهو يرويها عن غيره من الصحابة.

عن أنس بن مالك قال: كنا نسافر مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يَعِبْ الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

متفق عليه
line

هذا الحديث يدل جواز الصوم و الإفطار في السفر، ففي عهد النبي كان الصحابة الذين يسافرون مع النبي منهم الصائم ومنهم المفطر، فمن وجد قوةً صام، ومن وجد ضعفًا أفطر، ولم ينكر أحدٌ على الآخَر بصومه أو فطره، وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان في غزوة بدر وغزوة الفتح. وفيه رد على من أبطل صوم المسافر؛ لأن إقرار النبي صلى الله عليه وسلم لذلك في هذا الحديث، وفعله في أحاديث أخرى يد على صحة الصوم في السفر.

عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من لم يُجْمِع الصيام قبل الفجر فلا صيام له".

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

أخبرت حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال: من لم يعزم على أن يصوم قبل الفجر، فلا يصح صومه لذلك اليوم، فالفرض لابد فيه من وجود النية في جميع أجزاء الصيام من أوله إلى آخره، فلا يصلح أن تأتي في أثنائه فتنوي الصيام، أما النفل المطلق فقد جاء ما يدل على أنه يمكن أن يكون بنية من النهار. ويكفي في رمضان أن يأتي بالنية من أول الشهر، فينوي أنه صائم جميع أيام الشهر، والنية القصد، ومحلها القلب، وكل مسلم يعلم من نفسه في أثناء رمضان أن يريد أن يصوم إلا إذا كان معذورًا، كالمريض والمسافر والمرأة الحائض.

عن صِلَة بن زُفَر، قال: كنا عند عمار في اليوم الذي يشك فيه، فأتي بشاة، فتنحى بعض القوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

روى صِلَة بن زُفَر التابعي رحمه الله أنهم كانوا عند عمار بن ياسر رضي الله عنه في يوم الثلاثين من شعبان، وهو اليوم الذي يحتمل أن يكون من رمضان، ويحتمل أن يكون من شعبان، ولم يُر الهلال، فكان من شعبان، فجيء بلحم شاةٍ، فابتعد بعض مَن حضر ولم يأكلوا بسبب صيامهم ذلك اليوم، فقال عمار: من صام هذا اليوم فقد عصى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن صيام هذا اليوم، إذن فيكون هذا اليوم إذا لم يُرَ الهلال من شعبان؛ بناءً على ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم من إكمال العدة، فهذا هو الحكم سواء كان الجو صحوًا ولم يروا الهلال، أو كان غيمًا ولا سبيل إلى رؤية الهلال، فإنهم يكملون العدة، ومن صام ذلك اليوم احتياطًا لرمضان فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. أما إذا كان صيامه إياه لعادة كان قد اعتادها كمن اعتاد صيام الإثنين والخميس، فوافق أحدهما، أو صيام يوم وإفطار يوم، فوافق يوم صومه، فإنه لا يدخل في ذلك، لأنه استثني منه من كان له عادة، فإن ذلك لا يؤثر على صيام العادة، وإنما المحذور هو الصيام للاحتياط لرمضان.

عن أبي هريرة ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فيه قال: "وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون، وكل عرفة موقف، وكل منى منحر، وكل فجاج مكة منحر، وكل جمع موقف".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

ذكر أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم في حديثٍ، ونقل فيه أن الفطر من رمضان يكون عامًّا ليس موكولًا لكل فرد، أن يفطر متى شاء، وأنه إذا حصل خطأ بأن كان الهلال موجودًا ولم يعرفوا أنه طلع فزادوا في رمضان فلا إثم عليهم، وكذلك إذا حصل نقص، فإن صيامهم وفطرهم معتبر، وفي حال النقص عن تسعة وعشرين يقضون يومًا، فالصوم يوم يصوم الناس، ويكون مع جماعة المسلمين، وكذلك الأضحى يوم يضحي الناس فأضحيتكم في عيد الأضحى تكون مع جماعة المسلمين. ولا يظن أن الموقف في عرفة هو المكان الذي وقف فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل أي مكان من عرفة حصل فيه الوقوف فإنه يصح الوقوف، والرسول نحر في مكان معين من منى، وهذا لا يعني أن النحر لا يكون إلا في هذا المكان، بل إذا حصل النحر في أي مكان من منى فقد حصل النحر؛ لأن منى كلها منحر، وكما أن منى كلها منحر فمكة كلها منحر، فنحر الهدي يكون في منى ويكون في مكة، ولكن كونه في منى هو الأولى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نحر بمنى. والنبي صلى الله عليه وسلم وقف في مزدلفة في مكان معين، وليس الأمر مقتصرًا على مكان وقوفه صلى الله عليه وسلم، بل كل مزدلفة موقف، وأي مكان من مزدلفة بات فيه الإنسان ووقف فيه فإن ذلك صحيح ولا حرج عليه في ذلك ولا نقص.

عن ابن عمر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال: "ذهب الظمأُ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله".

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث ذكر ما يقوله الصائم عند إفطاره، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر يقول: ذهب الظمأ، أي العطش الذي كان موجودًا من قبل بسبب الصيام، وابتلت العروق التي كانت قد يبست بسبب الإمساك والامتناع عن الأكل والشرب، وثبت الأجر إن شاء الله أي نرجو من الله أن الأجر قد حصل، وهذا ليس دعاءً وإنما هو إخبار؛ لأن الجمل قبله كلها إخبار، فهو خبر عن عاقبة الصبر، بزوال التعب وثبوت الأثر الباقي.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه».

متفق عليه
line

روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فضل قيام ليالي رمضان، فأخبر عليه الصلاة والسلام أن من قام أي صلى في الليل، كصلاة التراويح أو مطلق القيام في رمضان، مؤمنًا بالله مصدقًا به، ومريدًا به وجه الله تعالى، لا رياءً ولا سمعةً، غفر الله له ما تقدم من ذنبه من الصغائر، وما كان غير الحقوق الآدمية؛ لأن الإجماع قائم على أنها لا تسقط إلا برضاهم، وفي فضل الله وسعة كرمه ما يؤذن بغفران الكبائر أيضًا، وهو ظاهر السياق، لكنهم أجمعوا على التخصيص بالصغائر كنظائره من إطلاق الغفران في أحاديث لما وقع من التقييد في بعضها بما اجتنبت الكبائر، وهي لا تسقط إلا بالتوبة أو الحد.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صيامًا منه في شعبان.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم النفل متتابعًا، فيكثر من الصيام حتى نظن أنه لا يفطر في هذا الشهر، وكان يفطر أيامًا كثيرة متتابعة حتى نظن أنه لا يصوم في هذا الشهر، فصيام النافلة المطلق يكون على قدر النشاط، وأخبرت أنها لم تره عليه الصلاة والسلام أكمل صيام شهر كامل إلا شهر رمضان، وهذا يدل على أنه صلى الله عليه وسلم لم يصم شهرًا تامًا بكل أيامه غير رمضان؛ لأنه ما من شهر من الشهور إلا ويكون فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عائشة في بعض أيام الشهر، وكان أكثر صيامه في شهر شعبان، أي أنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شعبان، وذلك لأنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، كما قال عليه الصلاة والسلام، في الحديث الحسن الذي رواه النسائي وأحمد، وكثير من الناس من يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه؛ لأنه شهر حرام، وليس كذلك، بل صيام شعبان أفضل.

عن عائشة وعن ابن عمر رضي الله عنهم قالا: لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يصمن، إلا لمن لم يجد الهدي.

رواه البخاري
line

أخبرت عائشة وابن عمر رضي الله عنهما أنه لم يُرخِّصِ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في صيام أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر: العاشر من ذيالحجة، ولذا بعث النبي صلى الله عليه وسلم من ينادي أنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، فلا يصومن أحد. وفي النهي عن صيام هذه الأيام والأمر بالأكل والشرب سر حسن وهو أن الله تعالى لما علم ما يلاقي الوافدون إلى بيته من مشاق السفر وتعب الإحرام وجهاد النفوس على قضاء المناسك شرع لهم الاستراحة عقب ذلك بالإقامة بمنى يوم النحر وثلاثة أيام بعده وأمرهم بالأكل فيها من لحوم الأضاحي فهم في ضيافة الله تعالى فيها لطفًا من الله تعالى بهم ورحمة، وشاركهم أيضًا أهل الأمصار في ذلك لأن أهل الأمصار شاركوهم في النصب لله تعالى والاجتهاد في عشر ذي الحجة بالصوم والذكر والاجتهاد في العبادات، وفي التقرب إلى الله تعالى بإراقة دماء الأضاحي، واشترك الجميع في الأكل والشرب في هذه الأيام، فصار المسلمون كلهم في ضيافة الله تعالى في هذه الأيام، يأكلون من رزقه ويشكرونه على فضله. واستُثني من النهي عن الصيام المُحرِم الذي لم يجد الهدي، قال الله تعالى: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم}، فهناك حاجة لإيقاع الصيام في الحج؛ لذا رُخص له، والله أعلم.

عن نُبَيشة الهُذَلي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيام التشريق أيام أكل وشرب».

رواه مسلم
line

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريم الصوم أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي بعد يوم النحر، وسميت أيام التشريق؛ لأن لحوم الأضاحي كانت تُنشر في الشمس في هذه الأيام، أو لأن الهدي لا ينحر حتى تشرق الشمس، فهي أيام للأكل والشرب فلا يشرع صومها، إلا لمن لم يصم الثلاثة الأيام في التمتع؛ لاستثناء ذلك في حديث آخر صحيح.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين