الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَأَعۡطَىٰ قَلِيلٗا وَأَكۡدَىٰٓ

سورة النجم
line

وأعطى قليلًا مِن ماله، ثم توقف عن العطاء وقطع معروفه؛ لأن البخل سجيته، ومع ذلك يزكي نفسه، وينزلها غير منزلتها التي أنزلها الله بها.

﴿ وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

سورة البقرة
line

وخافوا -أيها الناس- يومًا تُردون فيه إلى الله، وهو يوم القيامة، وأعدوا العدة ليوم تقفون فيه بين يدي الله، ثم تجازى كل نفس على ما قدمت من خير أو شر، دون أن يُظلم أحد من الخلق بنقص حسناته أو زيادة سيئاته.

﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

سورة العنكبوت
line

وقد انقلبوا مشركين ليَكفروا بِما آتَيْناهُمْ من نعم، ومن نِعمه إنجاؤهم من الغرق، وليتمتعوا بمتع هذه الحياة وزينتها، فسوف يعلمون فساد عملهم وعاقبتهم السيئة عندما يموتون، ويوم القيامة عندما يعذبون.

﴿ وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة البقرة
line

ولكل أمة من الأمم قبلة يتجهون إليها في صلاتهم، فبادروا -أيها المؤمنون- إلى فعل ما أمركم الله به وشرعَه لكم ومنه استقبال القبلة، وفي أي مكان كنتم فيه سيجمعكم الله منه يوم القيامة بقدرته، ليجازي كلَّ عامل بعمله، والله قادر على جمعكم ومجازاتكم لا يعجزه شيء.

﴿ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكَ إِعۡرَاضُهُمۡ فَإِنِ ٱسۡتَطَعۡتَ أَن تَبۡتَغِيَ نَفَقٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ سُلَّمٗا فِي ٱلسَّمَآءِ فَتَأۡتِيَهُم بِـَٔايَةٖۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَمَعَهُمۡ عَلَى ٱلۡهُدَىٰۚ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ

سورة الأنعام
line

وإن كان عظم وشق عليك -أيها الرسول- من شدة حرصك عليهم، ومحبتك لإيمانهم انصراف هؤلاء المشركين عن دعوتك وتكذيبهم لك وإعراضهم عما جئتهم به من الحق، فإن استطعت أن تتخذ نفقًا في الأرض، أو سُلَّما تصعد فيه إلى السماء فتأتيهم بحجة وبرهان على صحة قولك غير الذي أيدناك به فافعل فإنه لا يفيدهم شيئًا؛ لأن هؤلاء المشركين لا ينقصهم الدليل الدال على صدقك، ولو شاء الله إيمانهم وجمْعهم على الهدى الذي جئت به لفعل، ولكنه لم يشأ ذلك؛ لأنهم بسوء اختيارهم آثروا الحياة الدنيا، فلا تكونن -أيها الرسول- من الجاهلين الذين اشتد حزنهم، وتحسروا على عدم إيمان قومهم حتى أوصلهم ذلك الحزن إلى الجزع.

﴿ وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

سورة هود
line

ولله وحده عِلم كل ما غاب في السماوات والأرض لا يخفى عليه شيء منه، وإليه وحده يُرجَع الأمر كله من إحياء وإماتة، وهداية وضلال، وصحة ومرض، ونصر وهزيمة، وما دام الأمر كذلك فقم بعبادته -أيها الرسول- وفوض كل أمورك إليه وحده، وما ربك بغافل عما تعملون من الخير والشر بل هو عليم به، وسيجازي كلًا بما يستحق على عمله الذي عمله في الدنيا.

﴿ ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ

سورة السجدة
line

ثم جعل ذرية آدم من بعده تتناسل من نُطفة ضعيفة رقيقة مستقذرة تخرج من الرجل فتستقر في رحم المرأة.

﴿ لِّيَشۡهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمۡ وَيَذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ فِيٓ أَيَّامٖ مَّعۡلُومَٰتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّنۢ بَهِيمَةِ ٱلۡأَنۡعَٰمِۖ فَكُلُواْ مِنۡهَا وَأَطۡعِمُواْ ٱلۡبَآئِسَ ٱلۡفَقِيرَ

سورة الحج
line

ليشهدوا منافع دينية ودنيوية من مغفرة لذنوبهم، وحصول الثواب على طاعاتهم وأداء مناسكهم، ورضا الله عنهم، وتعاونهم على البر والتقوى، وتوحيد كلمتهم، وتكسُّبهم في تجاراتهم عن طريق البيع والشراء، وغير ذلك من أنواع المعاملات التي أحلها الله، وليذكروا اسم الله على ما ذبح مما يتقربون به إلى ربهم من الإبل والبقر والغنم في أيام معلومات، وهي: يوم النحر العاشر من ذي الحجة وثلاثة أيام بعده، يكثرون من ذكر الله ومن طاعته في تلك الأيام المباركة شكرًا لله على نعمه والتي منها ما رزقهم من بهيمة الأنعام ويسرها لهم، فإذا ذبحتموها فيستحب لكم أن تأكلوا من هذه الذبائح، وتطعموا منها الفقير الذي اشتد فقره.

﴿ وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ

سورة هود
line

واسألوا الله -أيها الناس- أن يغفر لكم ذنوبكم، وارجعوا إليه نادمين على ما فرطتم في حق ربكم عليكم، فإنكم إن فعلتم ذلك يمتعكم في حياتكم الدنيا متاعًا حسنًا، بالحياة الطيبة فيها؛ بأن يبدل خوفكم أمنًا، وفقركم غنى، وشقاءكم سعادة، إلى وقت انقضاء آجالكم المحددة، ويُعطِ كل من له فضل من علم وعمل جزاء ما عمله كاملًا غير منقوص؛ بحصول ما يحب، ودفع ما يكره، وإن تُعرضوا عما جئتكم به من ربي وكذبتم ما دعوتكم إليه فإني أخاف عليكم عذاب يوم شديد الأهوال، وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين فيجازيهم على أعمالهم.

﴿ وَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ فَزِعُواْ فَلَا فَوۡتَ وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٖ قَرِيبٖ

سورة سبأ
line

ولو تَرى -أيها الرسول- إذ فَزِعَ هؤلاء الكفار المكذبون حين خروجهم من قبورهم للحساب ومعاينتهم عذاب الله يوم القيامة كما أخبرتهم به رسلهم، وأنه لا نجاة لهم ولا ملجأ يلتجئون إليه، وأُخذوا إلى النار من موضع قريب التناول من أول وهلة لمعاقبتهم على كفرهم وجحودهم، لو ترى ذلك لرأيت أمرًا عجيبًا ومنظرًا عظيمًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «نَارُكُمْ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةً. قَالَ: «فُضِّلَتْ عَلَيْهِنَّ بِتِسْعَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا كُلُّهُنَّ مِثْلُ حَرِّهَا».

متفق عليه
line

ناركم أي نار الدنيا جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، ولو جمع حطب الدنيا وأوقد كله حتى صار نارا لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءا أشد منه، فقيل: يا رسول الله إن نار الدنيا كانت كافية لتعذيب الجهنميين والعصاة، فقال: فضلت نار جهنم على نار الدنيا بتسعةٍ وستين جزءًا وكلها مثلها في شدة الحر، وإنما أعاد صلى الله عليه وسلم حكاية تفضيل نار جهنم على نار الدنيا لبيان تميُّز ما يصدر من الخالق من العذاب على ما يصدر من خلقه.

عَنْ أَبي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوقُ، قَالَ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرسَلُ إِلَيهِ الْمَلَكُ فَيَنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقَهِ وَأَجَلِهِ وعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ، فَواللهِ الَّذي لا إِلَهَ غَيرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بعملِ أهلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَيدخُلُهَا، وإنَّ أحدَكُم ليَعْمَلُ بعملِ أهلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَها إِلَّا ذِرَاعٌ، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ، فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فيَدخلُها".

متفق عليه
line

قال ابن مسعود: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق في قوله وفيما يأتيه من الوحي، والمصدوق حيث صَدَقَه الله تعالى في وعده، قال: إن أحدكم يُجمع خلقه، وذلك أن الإنسان إذا أتى أهله فهذا الماء المتفرق يُجمع، وكيفية الجمع لم تُذكر في الحديث، في بطن أمه أربعين يومًا نطفة، وهذه الأربعون الأولى والنطفة الماء، ثم يكون علقة وهي الدم الغليظ الجامد، وهذا في الأربعين الثانية؛ لقوله مثل ذلك، ثم يكون مضغة وهي قطعة من اللحم قدر ما يمضغ، وهذا في الأربعين الثالثة، ثم يرسل أي يَبعث الله إليه الملك، فينفخ فيه الروح بعد انتهاء الأربعين الثالثة، ويُؤمر الملك أن يكتب أربع كلمات وهي: رزقه، وهو ما مقدار ما سيحصل عليه من النعم في عمره، وأجله، وهو مدة بقائه في الدنيا، وعمله، ما هو؟ وشقيٌ أو سعيد، وكل ذلك بما اقتضت حكمته وسبقت كلمته. ثم أقسم النبي صلى الله عليه وسلم أن الواحد ليعمل بعمل أهل الجنة ويكون عمله صالحًا، أي فيما يظهر للناس، كما في رواية أخرى، ويظل كذلك حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، وهذا للتمثيل بالقرب، أي: ما يبقى بينه وبين أن يصلها إلا كمن بقي بينه وبين موضع من الأرض ذراع، فيغلب عليه الكتاب وما قُدِّر عليه فعند ذلك يعمل بعمل أهل النار فيُختم له بها فيدخل النار؛ لأن شرط قبول عمله أن يثبت عليه ولا يبدل، وآخر يعمل عملًا فاسدًا من أعمال أهل النار حتى يقترب من أن يدخلها، وكأن بينه وبين النار مقدار ذراع من الأرض، فيغلب عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة ويدخل الجنة، وهذا من فضل الله وكرمه.

عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُونَ كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ شَيْءٍ بِقَدَرٍ، حَتَّى الْعَجْزِ وَالْكَيْسِ، أَوِ الْكَيْسِ وَالْعَجْزِ».

رواه مسلم
line

قال طاوس: عاصَرتُ ولَقِيت أُناسًا مِن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون: كلّ شيءٍ يحصل بقدر، أي: مُقدَّر ويحصُل بتقدير الله عزَّ وجل له، وكان ممّا سمعه من عبد الله بن عمر: قول النبي صلى الله عليه وسلم: كلّ شيءٍ مُقدَّر ومكتوب حتَّى العجز، وهو عدم القدرة، وقيل: هو ترك ما يجِب فِعْله، والتَّسويف به وتأخيره عن وقته، ويحتَمِل أيضًا العجز عن الطاعات، كما يحتمِل العموم في أمور الدّنيا والآخرة، وحتّى الكَيْس الذي هو ضدّ العجز مُقدَّر، والكيس: النَّشاط والحذْق بالأمور، ومعناه: أنّ العاجز قد قُدِّر عجزُه، والكيِّس قد قدر كيسه، فكلّه مُقدَّرٌ ومكتوب، أو قال: (الكيس والعجز) بالتَّقديم والتَّأخير، وهذا دلالة على حرص الصحابة رضوان الله عليهم على ضبط كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ولو لم يتأثر المعنى.

عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا قَضَى اللَّهُ لِعَبْدٍ أَنْ يَمُوتَ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً).

رواه الترمذي
line

معنى الحديث: إذا قضى الله أي إذا أراد أو قدر أو حكم، لعبد أن يموت بأرض بأن تكون نهاية أجله في الدنيا بموضع معين وهو غير موجود فيها، جعل له أي أظهر الله له إليها حاجة، فيأتيها فيقبض فيها ويموت فيها، كما في قوله تعالى: {وما تدري نفس بأي أرض تموت}.

عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه قال: بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل، فأناخه في المسجد ثم عقله، ثم قال لهم: أيكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم، فقلنا: هذا الرجل الأبيض المتكئ. فقال له الرجل: يا ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أجبتك». فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمشدد عليك في المسألة، فلا تجد علي في نفسك؟ فقال: «سل عما بدا لك» فقال: أسألك بربك ورب من قبلك، آلله أرسلك إلى الناس كلهم؟ فقال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة؟ قال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة؟ قال: «اللهم نعم». قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللهم نعم». فقال الرجل: آمنت بما جئت به، وأنا رسول من ورائي من قومي، وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر.

متفق عليه
line

يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه: بينما الصحابة جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد إذ دخل رجل على جمل، فأبركَه ثم ربطَه، ثمّ سألهم: أيُّكم محمد؟ والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين القوم، فقلنا: هذا الرَّجل الأبيض المتَّكئ، فقال له الرَّجل: يا ابن عبد المطلب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: سمعتك، فسل أُجبْك. فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فَمُشَدِّد عليك في المسألة، فلا تجد عليَّ في نفسك. أي: فلا تغضب عليَّ ولا يصبْك ضيق، فقال: سل عَمّا تريد، فقال: أسألك بِربِّك وربِّ مَن قبلك، آلله أرسلَك إلى الناس؟ فقال: اللَّهم نعم، تأكيدًا لِصِدقه، قال الرَّجل: أنشدك بالله، أي: أسألك بالله، آلله أمرَك أن نُصلِّي الصَّلوات الخمس في اليوم واللَّيلة؟ وهي الصَّلوات المفروضة، قال: اللَّهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرَك أن نصوم هذا الشَّهر مِن السنة؟ أي: شهر رمضان، قال: اللَّهم نعم، قال: أنشدك بالله، آلله أمرك أن تأخذ هذه الصَّدقة مِن أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا؟ وهي الزكاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم نعم، فأسلم ضمام، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيدعو قومه للإسلام. ثم عرف نفسه وأنه ضمام بن ثعلبة من بني سعد بن بكر.

عن زِياد بن لَبِيد، قال: ذَكَر النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، فقال: "ذاك عند أَوان ذَهابِ العِلْم"، قلتُ: يا رسولَ الله، وكيف يَذْهَبُ العِلْم، ونحْن نَقْرأ القرآنَ ونُقْرِئُه أبْناءَنا ويُقْرِئُه أبْناؤُنا أبناءَهُم إلى يوم القيامة؟ قال: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يا زياد، إن كنتُ لَأراكَ مِن أَفْقِه رَجُلٍ بالمدِينَة، أَوَلَيْس هذه اليهود والنَّصارى يَقْرؤون التَّوراةَ والإنجِيلَ، لا يَعْمَلُونَ بِشَيءٍ ممّا فِيهِما؟!".

رواه ابن ماجه
line

ذكر النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا، والتَّنكير فيه للتّهوِيل، أي: شيئًا هائلًا، وذاك الشَّيء المَخوف إنّما يكون عند زَمَن ذَهاب العلم ورَفْعِه، ووقت اندِراسِه وزوالِه، فقال زياد: يا رسول الله، كيف يُرفَع العلم ونحن المسلمين نقرأ القرآن، ونجعل أبناءَنا يقرؤونه، ويُقرِئه أبناؤُنا لأبنائهم مِن بعدِهم، فمتى يقع ذلك الرَّفع، وكيف يذهب العلم، والحال أن القرآن مستمِرٌّ بين الناس إلى يوم القيامة، فرَدَّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم: فَقَدتك أُمّك يا زياد، وأصله الدُّعاء عليه بالموت حتى تفقده أمه، والمقصود هنا: التَّعَجّب مِن غفلته عن مثل هذا الأمر، والحال أني كنت أظنّك مِن أفقه رجلٍ في المدينة، أليس اليهود والنَّصارى يقرؤون التوراة والإنجيل، وهم غير عاملين بما فيهما، ومَن لم يعمل بعلمه هو والجاهل سواء، بل هو بمنزلة الحمار يحمل أسفارًا.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: «أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة، ثم أمر بالهجرة فهاجر إلى المدينة، فمكث بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم».

متفق عليه
line

قال ابن عباس: أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، أي الوحي، وهو ابن أربعين أي عمره أربعون سنة، وهو سنُّ الأَشدِّ عند أكثر العلماء، وكان نزول الوحي في رمضان، فأقام بمكة ثلاث عشرة سنة بعد الوحي، وهي العهد المكي، وما جاء من رواية أنها عشر سنوات فالمراد التقريب بحذف الكسر الزائد عن العشر، ثم أُمِرَ بالهجرة فهاجر إلى المدينة وأقام بها عشر سنين، ثم توفي صلى الله عليه وسلم، فيكون عمره ثلاثا وستين سنة.

عَنْ ‌قَتَادَةَ رحمه الله قال: حَدَّثَنَا ‌أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ كَيْفَ يُحْشَرُ الْكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟» قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا.

متفق عليه
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: كيف يُحشر الكافر على وجهه يوم القيامة؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أليس الله الذي أمشاه على الرجلين في الدنيا قادرًا على أن يُمشيَه على وجهه يوم القيامة؟! فالله على كل شيء قدير.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه: "قل: لا إله إلا الله، أشهد لك بها يوم القيامة"، قال: لولا أن تُعَيِّرَني قريش، يقولون: إنما حمله على ذلك الجزع لأقررتُ بها عينك. فأنزل الله: {إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء} [القصص: 56].

رواه مسلم
line

طلب النبي الله صلى الله عليه وسلم مِن عمِّه أبي طالب وهو في سكرات الموت أن ينطق بالشَّهادة؛ ليشْفَع له بها يوم القيامة، ويشهد له بالإسلام، فأبى أن ينطق بالشَّهادة؛ خوفًا مِن أن تَسُبَّه قريش، وتقول عنه: إنَّه أسلَم بسبب الخوف مِن الموت والضَّعْف، فما منَعَه مِن الدُّخول في الإسلام إلّا خوفه ممّا تقوله قريش عنه، وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: لولا ذلك لَأدخلت السّرور على قلبك بقول الشَّهادة، وأبلغتك أُمنيتك حتى ترضى، فأنزل الله تعالى الآية التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يملك هداية التوفيق والإلهام، وإن كان عليه الصلاة والسلام يهدي الخلق بالدلالة والبيان والإرشاد والدعوة إلى الصراط المستقيم، والله عز وجل وحده هو مَن يخلق في قلوبهم الإيمان ويُوفِّقهم للعمل به.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم افْتَقَد ثابتَ بنَ قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أَعْلَمُ لك عِلْمه. فأتاه فوجده جالسًا في بيته، منكِّسًا رأسَه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم، فقد حبط عمله، وهو من أهل النار. فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا وكذا، فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: "اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة".

متفق عليه
line

افتقد النبي صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس ولم يره زمنًا، فأخبر الصحابة بذلك، فقال رجل: يا رسول الله أنا أخبرك بخبره، فجاءه فوجده جالسًا في بيته مطرقًا رأسَه إلى الأرض على هيئة الحزين، فسأله عن شأنه فقال: شرٌّ، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه كان رفيع الصوت، وكان خطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخطيب الأنصار، فظن أنه ذهب أجر عمله وبطل، وأنه من أهل النار، فأخبر الرجل النبي صلى الله عليه وسلم ما قاله ثابت، فرجع مرة أخرى لثابت بخبر سارٍ عظيم، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم بشَّره بالجنة، وقال للرجل: اذهب إليه فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة، وهذا لا ينافي حديث العشرة المبشرين بالجنة، فالمراد بالعشرة هم الذين بشروا بها دفعة واحدة.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين