الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

سورة النمل
line

ويقول هؤلاء الكفار المنكرون للبعث من قومك -أيها الرسول-: متى يتحقق هذا الوعد بالعذاب الذي تَعِدُنا به أنت وأتباعك المؤمنون إذا لم نؤمن بما أنتم مؤمنون به؟ إن كنتم صادقين فيما تعدوننا به فأنزلوه بنا، فنحن قد طال انتظارنا له.

﴿ كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ

سورة الدخان
line

بمثل ذلك العقاب يُعاقب الله كل مَن كذَّب وبدَّل نعم ربه عليه جحودًا بها وعدم شكرها وتسخيرها في طاعته، وأورثنا جناتهم وعيونهم وزروعهم ومنازلهم قومًا آخرين خلفوهم من بني إسرائيل.

﴿ بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ

سورة الواقعة
line

بل نحن محرومون من الرزق الذي كنا نعلق الآمال على الانتفاع به.

﴿ قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنني أرشدني ربي ووفقني إلى دين الإسلام الذي هو الطريق المستقيم فلا عوج فيه، وهو الدين القويم القائم بمصالح الدنيا والموصل في الآخرة إلى جنة ربكم، وهو دين التوحيد الذي ارتضاه الله لعباده دِينًا، دين إبراهيم عليه السلام المائل عن الشرك إلى الحق، فإن إبراهيم لم يشرك مع الله آلهة أخرى قط.

﴿ تَرۡجِعُونَهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

سورة الواقعة
line

أن تعيدوا الروح التي تخرج من ميتكم إلى الجسد، إن كنتم صادقين قادرين على ذلك؟ ولن ترجعوها.

﴿ نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ

سورة ق
line

نحن -أيها الرسول- أعلم بما يقوله هؤلاء المشركون المكذبون في شأنك وفي شأن دعوتك، وسنجازيهم بما يستحقونه من عقاب، فاصبر على أقوالهم، وبلغ رسالة ربك، وما أنت بمُسلَّط عليهم لتجبرهم على الإسلام، وإنما وظيفتك أنك مبلِّغ ما أمرك ربك بتبليغه مما أوحاه إليك، فذكِّر بالقرآن من يخشى وعيدي وعذابي؛ لأن الخائف من الوعيد هو الذي يتعظ بما في القرآن من مواعظ وأحكام.

﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بَطَرٗا وَرِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ بِمَا يَعۡمَلُونَ مُحِيطٞ

سورة الأنفال
line

واحذروا أن تكونوا مثل المشركين الذين خرجوا من مكة كبرًا ورياء وتظاهرًا بالشجاعة والحمية؛ ليمنعوا الناس عن الإيمان والدخول في دين الله، والله بما يعملون محيط لا يخفى عليه شيء من أعمالهم، وسيجازيهم على ذلك أشد العقوبة؛ لذلك أخبركم بمقاصدهم، وحذركم أن تشبهوا بهم‏.

﴿ وَلَٰكِن كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ

سورة القيامة
line

ولكن كذَّب بما جاء به الرسول، وأعرض عن الإيمان والطاعة وسبيل الرشاد.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة البقرة
line

كان المسلمون يقولون للنبي ﷺ راعِنا ويقصدون بها أن يتلطف بهم في التعليم، فسُرَّ اليهود بهذه الكلمة التي يقصدون بها معنى فاسدًا وهو الرعونة، وكانوا يخاطبون بها النبي ﷺ متظاهرين أنهم يريدون المعنى العربي وقصدهم السبّ بلغتهم، فنهى الله المؤمنين عن مخاطبة النبي ﷺ بهذا اللفظ سدًا لهذا الباب، وأمرهم أن يقولوا بدلًا منها: انتظرنا نفهم عنك ما تقول، فهي كافية في حصول المقصود بدون محذور، واسمعوا -أيها المسلمون- ما تؤمرون به سماع قبول واستجابة، وللكافرين عذاب مؤلم في النار يوم القيامة.

﴿ وَأَمَّا مَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ

سورة القارعة
line

وأما من وزنت أعماله فرجحت سيئاته على حسناته.

عن بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: «لقد سأل الله باسمه الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب»

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي يدعو به ويتوسل إلى الله تضمن اسم الله تعالى الأعظم، واشتمل على توحيد الله وأنه أحد صمد يسأله الناس حوائجهم، وهو لم يلد لأنه لامثيل له ولأنه مستغن عن كل أحد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فليس له أحد يماثله لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. فهذه المعاني العظيمة التي هي أصل ومدار التوحيد جعلت هذا الدعاء أعظم أنواع الأدعية، وما من عبدٍ دعا الله به إلا أعطي ما سأل.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«اللهم كما حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي».

رواه أحمد
line

على الإنسان أن يسأل الله عز وجل كما أحسن صورته الظاهرة وجملها وكملها أن يحسن صورته الباطنة فيهبه أخلاقًا كريمة تكمُل بها إنسانيته ويطهر بها باطنه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ».

رواه أبو داود والترمذي
line

في الحديث وصف نبوي بديع، وتشبيه بليغ، يبين موقف الأخ المسلم من أخيه، ويحدد مسؤوليته تُجَاهَهُ، فيرشده إلى محاسن الأخلاق فيفعلها، وإلى مساوئ الأخلاق فيجتنبها، فهو له كالمرآة الصقيلة التي تريه نفسه على الحقيقة، وهذا يفيد وجوب النصح للمؤمن، فإذا اطلع على شيء من عيوب أخيه وأخطائه نبهه عليها وأرشده إلى إصلاحها، لكن بينه وبينه، لأن النصح في الملأ فضيحة.

عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».

رواه مسلم
line

التواضع مأمور به، وهو خلق كريم من أخلاق المؤمنين، أوحاه الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا دليل على أهميته والعناية به؛ لأن من تواضع فإنه يتذلل ويستسلم عند أوامر الله تعالى فيمتثلها، وعند نواهيه فيجتنبها، و يتواضع فيما بينه وبين الناس. وفي الحديث النهي عن الافتخار والمباهاة بالمكارم والمناقب على سبيل الافتخار والعلو على الناس.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وَلْيَسَعُهُمْ منكم بَسْطُ الوجه وحسن الخلق».

رواه الحاكم
line

الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا بمقدور كل إنسان، وهذه الأخلاق هي التي تجلب المحبة وتديم الألفة بين أفراد المجتمع.

عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وُزِنَتْ بما قلت منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وَزِنَةَ عرشه و مِدَادَ كلماته».

رواه مسلم
line

تخبر جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها حين صلى الصبح ثم رجع ضحى، فوجدها تذكر الله تعالى ، فأخبرها أنه قال بعدها أربع كلمات لو قوبلت بما قالته لساوتهن في الأجر، أو لرجحت عليهن في الوزن، ثم بينها صلى الله عليه وسلم بقوله: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" أي تسبيحًا كثيرًا يبلغ عدد خلقه، ولا يعلم عددهم إلا الله، وتسبيحًا عظيمًا يرضيه سبحانه، وتسبيحًا ثقيلًا بزنة العرش لو كان محسوسًا، وتسبيحًا مستمرًا دائمًا لا ينفد.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».

رواه أحمد وابن أبي شيبة والطبراني ومالك
line

قد هيأ الله تعالى لعباده المؤمنين الأسباب التي تنال بها الجنة ويتوقى بها من النار، ومن هذه الأسباب ذكره سبحانه وتعالى. فالحديث دَلَّ على فضل الذكر، وأنه من أعظم أسباب النجاة من مخاوف الدنيا والآخرة، فهو سبب من أسباب النجاة من النار، وهذه الفضيلة تعتبر من أعظم فضائل الذكر.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَعَاظَمَ في نَفْسِهِ، واخْتَال في مِشْيَتِهِ، لَقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبَانُ».

رواه أحمد والحاكم
line

الحديث يدل على ذم الكبر والتعاظم، ويَظهرُ هذا التكبر وهذا التعاظم في مشيته فيختال فيها، وفي لباسه، وفي كلامه، وفي كل أموره، ومن كانت هذه حاله من الكِبْر اعتقد في نفسه أنه عظيم يستحق التعظيم فوق ما يستحق غيره فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه وغضبان.

عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ المسلِمَ إذا عادَ أخاه المسلِمَ، لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ حتى يرجعَ"، قيل: يا رسولَ اللهِ ما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟، قال: "جَنَاها".

رواه مسلم
line

حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم -يعني: في مرضه- فإنه لا يزال في خرفة الجنة" قيل: وما خرفة الجنة؟، قال: "جناها"، يعني أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند هذا المريض، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر، وقيل: المراد بها هنا الطريق، والمعنى أن العائد يمشي في طريق تؤديه إلى الجنة، والتفسير الأول أولى. والجلوس عند المريض يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فقد يكون الجلوس عند المريض مطلوباً، وقد يكون غير مطلوب، فإذا عُلم أن المريض يأنس بهذا الرجل، وأنه يحب أن يتأخر عنده، فالأفضل أن يتأخر، وإذا عُلم أن المريض يحب أن يخفف العائد، فإنه لا يُتأخر، فلكل مقام مقال.

عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ، فَشَرِبَ منهُ وعن يميِنِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقالَ للغُلامِ: "أَتَأذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟"، فقالَ الغلامُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبي منك أحداً. فَتَلَّهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يدِه.

متفق عليه
line

في الحديث استأذن النبي –صلى الله عليه وسلم- الغلام في إعطاء الشراب الأشياخ قبله، وإنما فعل ذلك تألفاً لقلوب الأشياخ، وإعلاماً بودهم، وإيثار كرامتهم، إذا لم تمنع منها سنة، وتضمن ذلك بيان هذه السنة وهي أن الأيمن أحق، ولا يدفع إلى غيره إلا بإذنه، وأنه لا بأس باستئذانه، وأنه لا يلزمه الإذن، وينبغي له أيضاً أن لا يأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما .

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين