الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلۡمُنتَهَىٰ ﴾
سورة النجم
وأنَّ إلى ربك وحده -أيها الرسول- مرجع العباد ومصيرهم بعد موتهم يوم القيامة، فيجازي الذين أساءوا بما عملوا، ويجازي الذين أحسنوا بالحسنى.
﴿ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ ﴾
سورة طه
له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وما تحت سطح الأرض من مخلوقات، الكل عبيده وملكه ويجري عليهم حكمُه.
﴿ رَبَّنَا وَأَدۡخِلۡهُمۡ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمۡ وَمَن صَلَحَ مِنۡ ءَابَآئِهِمۡ وَأَزۡوَٰجِهِمۡ وَذُرِّيَّٰتِهِمۡۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة غافر
وتقول الملائكة: ربنا وأدخل المؤمنين جناتك دخولًا دائمًا لا انقطاع معه التي وعدتهم فضلًا منك وكرمًا، وأدخل معهم مَن صلح عمله من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم، إنك أنت العزيز الذي لا يغلبك أحد، الحكيم في تدبيرك وحكمك.
﴿ وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنۡ أَذِنَ لَهُۥۚ حَتَّىٰٓ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمۡ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمۡۖ قَالُواْ ٱلۡحَقَّۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ﴾
سورة سبأ
ولا تنفع الشفاعة عند الله من أحد لأحد إلا لمن أذن الله له في ذلك، والله لا يأذن في الشفاعة إلا لمن رضي عنه، ومن عظمته وجلاله عز وجل أنه إذا تكلم في السماء وسمع أهل السماوات كلامه أُرعدوا من الهيبة وانتفضوا خشوعًا لله، وضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لأمر ربها، وكفت عَن الطيران لاستماع الْوَحْي المنزل وتعظيمًا لقول الله، فإذا زال الفزع عن قلوبهم سألت الملائكةُ جبريل: ماذا قال ربكم؟ قال جبريل: قال ربنا القول الحق، وهو العليُّ بذاته وقهره وعلوِّ قدْره بما له من الصفات العظيمة، الكبير على كل شيء فكل شيء دونه.
﴿ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ ﴾
سورة الحجر
وإنَّ قرى قوم لوط التي كان يسكنها هؤلاء المجرمون لفي طريق ثابت يراها المسافرون المارون بها من طريق الحجاز إلى الشام، أفلا يعتبرون بهم؟
﴿ فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة الشعراء
فألقى موسى عليه السلام عصاه في الأرض أمام فرعون وقومه فتحولت ثعبانًا حقيقيًا ظاهرًا لكل أحد، ليس تمويهًا ولا تخييلًا كما يفعل السحرة.
﴿ أَمَّن يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَمَن يَرۡزُقُكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة النمل
واسألهم من الذي في قدرته أن يوجد الخلق في الأرحام مرحلة بعد مرحلة من نطفة، ثم يحولها إلى علقة، ثم إلى مضغة، ثم يجعله بشرًا سويًا، ثم يُفنيه إذا شاء، ثم يعيده بعدما يميته إلى الحياة مرة أخرى؟ ثم قولوا لنا مَن الذي يرزقكم من السماء بإنزال المطر، ومن الأرض بإنبات الزرع والنباتات وغيرها من ألوان النعم التي لا تحصى؟ أمعبود يفعل ذلك مع الله؟! كلا، لم يفعل ذلك سوى الله وحده، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: هاتوا حجتكم إن كنتم صادقين في زعمكم أن لله تعالى شريكًا في ملكه وعبادته وأنكم على الحق.
﴿ وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ﴾
سورة مريم
وكان يأمر أهله بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة حتى يكون هو وأهله قدوة لغيرهم في العمل الصالح، وكان مرضيًا عنه عند ربه؛ لحسن طاعته لربه وإحسانه إلى الناس.
﴿ وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا تَتَّخِذُونَ أَيۡمَٰنَكُمۡ دَخَلَۢا بَيۡنَكُمۡ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرۡبَىٰ مِنۡ أُمَّةٍۚ إِنَّمَا يَبۡلُوكُمُ ٱللَّهُ بِهِۦۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة النحل
ولا ترجعوا في عهودكم فتنقضوها فيكون مثلكم كمثل امرأة خفيفة العقل غزلت غزلًا قويًا فأحكمته تم نقضته وجعلته كما كان قبل غزله، فتعبت في غزله ونقضه بلا فائدة مرجوة من فعلها، فكذلك من نقض ما عاهد عليه فهو ظالم جاهل سفيه ناقص الدين والمروءة، تجعلون أيمانكم التي حلفتموها عند التعاهد خديعة لمن عاهدتموه، فتنتظرون فيها الفرص وتنقضون عهدكم إذا وجدتم جماعة أكثر مالًا وأقوى منفعة من الذين عاهدتموهم غير مبالين بعهد الله ويمينه، إنما يختبركم الله بالوفاء بالعهود هل توفون بها كما أمركم أم تنقضونها وتخالفون ما نهاكم عنه؟ ولسوف يبين الله لكم يوم القيامة ما كنتم تختلفون فيه في الدنيا من الإيمان بالله ونبوة نبيه محمد ﷺ فيظهر الصادق من الكاذب والمحق من المبطل، ويجازى أهل الحق بما يستحقون من ثواب، ويجازى أهل الباطل بما هم أهله من عقاب.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ ﴾
سورة السجدة
بل أيقول هؤلاء المشركون: إن محمدًا ﷺ اختلق القرآن من عند نفسه؟ كذَبوا، ليس الأمر كما قالوا، بل هذا القرآن هو الحق الثابت المنزل عليك من ربك -أيها الرسول- لتنذر به قومًا لم يأتهم نذير من قبلك من هدايات وإرشادات وآداب، يخوفهم من عذاب الله؛ لعلهم يهتدون من ضلالهم إلى الحق، فيعرفوه ويؤمنوا به، ويعملوا بما فيه.
عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تكره أن يجعل يده في خَاصِرَتِهِ، وتقول: إن اليهود تفعله.
رواه البخاري
يبين الحديث الشريف أن عائشة -رضي الله- عنها كانت تكره أن يضع المصلي يده في خاصرته وهو يصلي، وبينت العلة والسبب، وهو أنه من فعل اليهود.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا قُدِّمَ العَشَاءُ ، فابدءوا به قبل أن تُصَلُّوا صلاة المغرب، ولا تَعْجَلوا عن عَشَائِكم».
متفق عليه
إذا حضر الطعام وحضرت الصلاة فابدؤوا بتناول الطعام، قبل أن تصلوا، حتى ولو كانت الصلاة قصيرة الوقت، محدودة الزمن، كصلاة المغرب؛ حتى لا ينشغل ذهن المصلي في الصلاة بالطعام، قال أبو الدرداء: من فقه المرء إقباله على حاجته حتى يقبل على صلاته وقلبه فارغ. رواه البخاري عنه تعليقًا.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سَألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتِفَات في الصلاة؟ فقال: «هو اخْتِلاس يَختَلِسُهُ الشَّيطان من صلاة العَبْد».
رواه البخاري
سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عن حكم الالتفات في الصلاة، هل يَضرُّ بالصلاة ويؤثر عليها؟ فذكر لها أن هذا الالتفات هو اختطاف يختطفه الشيطان من صلاة العَبْد على وجه السُّرعة والخُفْيَة من أجل أن يُخِلَّ بها وينقص ثوابها.
عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم صلَّى في خَمِيصَةٍ لها أعْلَام، فَنَظَر إلى أَعْلاَمِهَا نَظْرَةً، فلمَّا انْصَرف قال: «اذهبوا بِخَمِيصَتِي هذه إلى أبي جَهْم وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةِ أبي جَهْم؛ فإنها أَلْهَتْنِي آنِفًا عن صَلاتي» وفي رواية: «كنت أنظر إلى عَلَمِها، وأنا في الصلاة؛ فأخاف أن تَفْتِنَنِي».
متفق عليه
أهدى أبو جهم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، خميصة فيها ألون وزخارف، وكان من مكارم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه يقبل الهدية؛ جبراً لخاطر المهدي، فقبلها صلى الله عليه وسلم منه، وصلى بها، ولكونها ذات ألون وزخارف يتعلق بها النظر؛ ألْـهَتْه صلى الله عليه وسلم عن كامل الحضور في صلاته، فأمرهم أن يعيدوا هذه الخميصة المعلمة إلى المهدي وهو أبو جهم. وحتى لا يكون في قلب أبي جهم شيء من رد الهدية؛ وليطمئن قلبه، أمرهم أن يأتوه بكساء أبي جهم، الذي لم يجعل فيه ألون وزخارف.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم بِبناء المساجد في الدُّورِ، وأن تُنظَّف، وتُطيَّب.
رواه أبو داود
أَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تبنى المساجد في الأحياء، بمعنى أن كل حَيّ يكون فيه مسجد، وأن تُطَهَّر فيزال عنها الأوسَاخ والقَذر، وتُصان وتُحفظ، وتجعل فيها الروائح الطيبة من البخور وغيره مما له رائحة طيبة.
عن أبي هريرة أنَّ عمر مرَّ بِحَسَّان رضي الله عنهم وهو يَنْشُدُ الشِّعر في المسجد، فَلَحَظَ إليه، فقال: قد كُنْتُ أَنْشُد، وفيه من هو خير مِنْك، ثمَّ الْتَفَتَ إلى أبي هريرة، فقال: أَنْشُدُكَ الله، أَسَمِعْتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بروح الْقُدُسِ»؟ قال: اللهمَّ نعم.
رواه مسلم
معنى الحديث: أن حسان رضي الله عنه كان ينشد الشعر في المسجد، بينما كان عمر رضي الله عنه هناك، فنظر إليه عمر نظرة استنكار، فلما رأى حسان منه ذلك، قال له: كنت أنشد الشعر في المسجد وفيه من هو خير منك. ثم "استشهد أبا هريرة" أي سأله أداء الشهادة التي يعلمها عن إنشاده الشعر في المسجد بحضور رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم له على ذلك وتشجيعه له على إنشاد الشعر فقال: "أَنشُدَك الله" أي أسألك بالله وأستحلفك به، "هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا حسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم "أي: أجب شعراء المشركين بشعرك واهجهم به؛ دفاعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ونصرة لدينه، وهل سمعته يقول: "اللهم أيده بروح القدس" أي: قوِّه بجبريل، وسخره له فيلهمه الشعر الذي يقع على أعداء الإِسلام وقع السهام؟ قال أبو هريرة: "نعم" أي: سمعتك تنشد الشعر أمامه فِي المسجد، وسمعته يقول ذلك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من سمِع رجُلا يَنْشُدُ ضَالَّةً في المسجد فليقُل: لا رَدَّهَا الله عليك، فإنَّ المساجد لم تُبْنَ لهذا».
رواه مسلم
أرشد حديث أبي هريرة رضي الله عنه إلى أن من طلب بالمسجد شيئا ضائعا من بهيمة الأنعام، أن يقال له: (لا ردها الله عليك) أو (لا وجدت) -كما في رواية -، وهذا زجرٌ له عن ترك تعظيم المسجد. ثم جاء التعليل النبوي لهذا الزجر لمن نشد ضالته بالمسجد، وهذا في قوله -عليه الصلاة والسلام-: (فإن المساجد لم تبن لهذا): أي وإنما بُنِيَت لذكر الله تعالى والصلاة والعلم والمذاكرة في الخير ونحو ذلك، ولما وضع هذا المُنْشِد الشيء في غير محله ناسب الدعاء عليه بعدم الوجدان؛ معاقبة له بنقيض قصده وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله. وفي الجملة فالحديث من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويشترط له شروطه، وإذا دعا عليه بذلك فإن انزجر وكف فذاك، وإلا كرره.
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رَأَيْتُم مَن يَبِيع أو يَبْتَاعُ في المسجد، فقولوا: لا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وإذا رأيتم مَنْ يَنْشُدُ فيه ضَالَّة، فقولوا: لاَ رَدَّ الله عليك.
رواه الترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع) أي: يشتري (في المسجد): وحذف المفعول يدل على العموم، فيشمل كل ما يباع ويشترى. فمن كانت هذه حاله فقد أرشد -عليه الصلاة والسلام- أن يزجر ويقال لكل منهما -البائع والمشتري- باللسان جهرا (لا أربح الله تجارتك): دعاء عليه، أي: لا جعل الله تجارتك ذات ربح ونفع، وفيه إيماء وإشارة إلى قوله تعالى : {فما ربحت تجارتهم} [البقرة: 16]، ولو قال لهما معا: لا أربح الله تجارتكما جاز؛ لحصول المقصود. وتعليل هذا الزجر لكون المسجد سوق الآخرة فمن عكس وجعله سوقا للدنيا فحَرِّي بأنه يدعى عليه بالخسران والحرمان؛ معاقبة له بنقيض قصده، وترهيبا وتنفيرا من مثل فعله، فيكره ذلك بالمسجد تنزيها.
عن عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه ، دخل عليها وعندها جاريتان في أيام منى تُدَفِّفَانِ، وتضربان، والنبي صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكر، فكشف النبي صلى الله عليه وسلم عن وجهه، فقال: «دعهما يا أبا بكر؛ فإنها أيام عيد»، وتلك الأيام أيام منى، وقالت عائشة: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني وأنا أنظر إلى الحبشة وهم يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «دعهم أَمْنًا بني أَرْفِدَة».
متفق عليه
في الحديث بيان يسر الشريعة وسماحتها، وأنَّ نهجها مخالف لما عليه كثير من المتشددين والمتنطعين، الذين يرون الدين شدةً وجفاءً وعنفًا؛ فيبين الحديث الشريف جواز ضرب الدف والغناء في أيام الأعياد؛ وذلك لفعل الجواري ذلك أمام النبي صلى الله عليه وسلم وإنكاره على من أنكر عليهن، وكذلك الأمر في اللهو بالحراب ونحوها. والحبشة جُبِلُوا على حب اللعب والطرب؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم سمح لهم بإقامة غرضهم هذا في المسجد، مراعيًا في ذلك سياسية شرعية هامة، أشار إليها في بعض ألفاظ الحديث، وهي: 1/ إعلام الطوائف التي لم تدخل في الإِسلام؛ -لخوفها من شدته وعنفه- أنَّ الإِسلام دين سماح، وانشراح، وسعة، لاسيما من تلك الطوائف، طائفة اليهود، الذين ينأون عنه وينهون عنه؛ ولذا جاء في بعض ألفاظ الحديث أنَّ عمر أنكر عليهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "دعهم؛ لتعلم اليهود أنَّ في ديننا فسحة، وأني بعثتُ بالحنيفية السمحة". 2/ أنَّ لعبهم كان في يوم عيد، والأعياد هي أيام فرح ومسرة، وتوسُّع في المباحات. 3/ أَنَّه لعب رجال فيه خشونة، وحماس، وشجاعة.
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تقوم السَّاعة حتى يَتَبَاهَى النَّاس في المسَاجد».
رواه أبو داود
التَّباهي بالمساجد هو التَّفاخر بِحسن بِنائها وزَخرفتها وتَزويقها وعُلُوِّها وارتفاعها وارتفاع سُقوفها، بأن يقول الرجل للآخر: مسجدي أحْسَن من مسجدك، وبنائي لمسجدي أحْسَن من بنائك وهكذا. وقد تكون المُباهاة بالفعل دون القول، كأن يُبالغ كل واحد في تزيين مسجده، ورفع بنائه، وغير ذلك؛ ليكون أبْهَى من الآخر، فالواجب ترك الغُلو فيها، والتزين؛ لأن المساجد لم تُبن لهذا وإنما بُنيت لإعمارها بالصلاة وبِذكر الله تعالى وطاعته، -قال تعالى-: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ). وأمر عمر رضي الله عنه ببناء المسجد وقال: "أَكِنَّ الناس من المطر، وإيَّاك أن تُحمِّر أو تُصَفِّر فَتَفْتِنَ الناس" ومعنى أكنَّ أي ابن لهم مسجدًا يحفظهم من المطر إذا نزل وهم يصلون ومن حر الشمس، أي يؤدي الغرض، وقال أنس: "يَتباهون بها ثم لا يَعمرونها إلا قليلًا" وقال ابن عباس: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كما زخرفت اليهود والنصارى"، وهذه الظاهرة وهي التَّباهي بالمساجد من علامات الساعة، التي لا تقوم إلاَّ على تغير أحوال الناس ونقص دِينهم وضَعف إيمانهم، وحينما تكون أعمالهم ليست لله تعالى ، وإنما للرِّياء والسُّمْعَة والتَّفاخر.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين