الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَيَتَجَنَّبُهَا ٱلۡأَشۡقَى ﴾
سورة الأعلى
ويترك موعظتك ولا يلتفت إليها الكافر الشقي الذي أبى إلا الإصرار على كفره وعناده فلا يخشى ربه.
﴿ وَأُدۡخِلَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا بِإِذۡنِ رَبِّهِمۡۖ تَحِيَّتُهُمۡ فِيهَا سَلَٰمٌ ﴾
سورة إبراهيم
وأدخل الله في يوم القيامة الذين آمنوا وعملوا الأعمال الصالحات جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، وهم باقون فيها لا يخرجون منها أبدًا بإرادة ربهم وتوفيقه وهدايته لهم، يُلقي بعضهم على بعض التحية، وتُحييهم الملائكة، ويُحييهم خالقهم بالسلام.
﴿ وَهَٰذَا كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ فَٱتَّبِعُوهُ وَٱتَّقُواْ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ ﴾
سورة الأنعام
وهذا القرآن كتاب عظيم الشأن أنزلناه على نبينا محمد ﷺ بواسطة جبريل عليه السلام، وهو كثير الخيرات؛ لما يشتمل عليه من المنافع الدينية والدنيوية، فاتبعوه فيما يأمر به وينهي عنه، واحذروا مخالفته واتباع غيره؛ رجاء أن تُرحموا إن اتبعتموه فتنجوا من عذابه وتظفروا بثوابه.
﴿ فَذُوقُواْ بِمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَآ إِنَّا نَسِينَٰكُمۡۖ وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة السجدة
ويقال لهؤلاء المشركين يوم القيامة عند دخولهم النار على سبيل التوبيخ والتبكيت: فذوقوا العذاب بِسَبب نسيانكم وجحودكم وغفلتكم في الحياة الدنيا عن العمل للقاء الله وما فيه من حساب وجزاء، إنَّا نترككم اليوم في العذاب غيرَ مبالين بما تقاسونه منه؛ بسبب إصراركم على كفركم، وذوقوا عذاب جهنم الدائم الذي لا ينقطع بما كنتم تعملون في الدنيا من الكفر والفسوق والمعاصي.
﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ ﴾
سورة الحجر
وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما من كائنات باطلًا دون حكمة، ما خلقنا كل ذلك إلا بالعدل وبالحكمة التي تتنزه عن العبث وللدلالة على قدرة خالقهما وعظمته، وإن الساعة لآتية لا محالة لتُجزى كل نفس بما كسبت، فاعف -أيها الرسول- عن المشركين المكذبين بك، واصفح عنهم الصفح الذي لا أذية فيه؛ لتنال من ربك جزيل الأجر وحتى يحكم الله بينك وبينهم.
﴿ مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة العنكبوت
حال هؤلاء المشركين الذين اتخذوا من دون الله أصنامًا يعبدونها ويرجون نصرها ونفعها وشفاعتها، كحال العنكبوت التي اتخذت بيتًا لنفسها ليحفظها ويحميها من الاعتداء عليها، فلم يُغن عنها شيئًا عند حاجتها إليه لشدة ضعفه ووهَنِه، فكذلك حال المشركين مع أوليائهم الذين اتخذوهم من دون الله لن يُغْنوا عنهم شيئًا، وإن أضعف البيوت لَبيت العنكبوت، فهو لا يدفع عنها عدوًا، وكذلك أصنامهم لا تنفع ولا تضر عابديها ولا تشفع لهم، لو كانوا يعلمون هذه الحقيقة ما عبدوا تلك الآلهة التي لا تدفع عنهم شيئًا من الأذى.
﴿ إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ يَحۡكُمُ بِهَا ٱلنَّبِيُّونَ ٱلَّذِينَ أَسۡلَمُواْ لِلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلرَّبَّٰنِيُّونَ وَٱلۡأَحۡبَارُ بِمَا ٱسۡتُحۡفِظُواْ مِن كِتَٰبِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ عَلَيۡهِ شُهَدَآءَۚ فَلَا تَخۡشَوُاْ ٱلنَّاسَ وَٱخۡشَوۡنِ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنٗا قَلِيلٗاۚ وَمَن لَّمۡ يَحۡكُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ﴾
سورة المائدة
إنا أنزلنا التوراة على موسى عليه السلام فيها هداية الناس من الضلالة، ودلالتهم على الخير، وبيان لأحكام الله، وهي نور يستضيء به كل من سار على منهجها الحق، وقد حكم بها النبيون من بني إسرائيل الذين انقادوا لحكم الله وأقروا به ولم يحرفوه بين اليهود، وحكم بها العلماء والفقهاء الذين يُرَبّون الناس بشرع الله، ذلك أن أنبياءهم قد استأمنوهم على تبليغ التوراة وفِقه كتاب الله والعمل به، وجعلوهم أمناء عليه، يحفظونه من التحريف والتبديل، وهم شهداء عليه بأنه حق، وإليهم يرجع الناس في أمره، فلا تخافوا -أيها اليهود- الخلق في العمل بالحق وتنفيذ أحكامه، وخافوني وحدي، فإني أنا النافع الضار، وهم لا يقدرون على نفعكم ولا ضركم، ولا تأخذوا بترك الحكم بما أنزل الله ثمنًا زهيدًا وعوضًا حقيرًا من متاع الدنيا الزائل، فالحكم بغير ما أنزل الله من الشرع من أعمال الكفر، فمن لم يحكم بما أنزل الله مستحِلًا لذلك، أو معتقدًا جواز ذلك، أو مفضلًا حكم غيره على حكم الله، أو مساويًا حكم غير الله مع حكم الله، فأولئك هم الكافرون.
﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ﴾
سورة فصلت
فأرسلنا عليهم ريحًا شديدة الهبوب والصوت والبرودة ذات صوت مزعج، في أيام مشؤومات عليهم لما فيها من سوء العذاب؛ وفعلنا ذلك معهم لنذيقهم عذاب الذل والهوان في الحياة الدنيا، ولَعذاب الآخرة الذي ينتظرهم أشد خزيًا وإهانة لهم من عذاب الدنيا، وفي هذا اليوم لا يجدون من يَنْصرهم ويمنع عنهم العذاب الواقع بهم بحال من الأحوال.
﴿ أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة الزمر
أو تَقول حين تُشاهد عِقاب الله وقد أحاط بها يوم الحساب من كل جانب: يا ليت لي رجعة إلى الدنيا، فأتوب إلى الله مما عملت من المعاصي، وأكون بعد رجوعي إلى الدنيا من المحسنين في عقائدهم وأقوالهم وأفعالهم ومن الذين يجتهدون في طاعة ربهم.
﴿ قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال موسى عليه السلام مجيبًا إياه: هو مالك ومدبر السماوات والأرض وما بينهما، فإن كنتم موقنين أنه هو رب هذا الكون الهائل العظيم فآمِنوا به واعبدوه وحده.
عن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجْمعُ في السَّفَر بين صلاة الظهر والعصر؛ إذا كان على ظَهْرِ سَيْرٍ، ويجمع بين المغرب والعشاء».
رواه البخاري
تمتاز شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من بين سائر الشرائع السماوية بالسماحة واليسر وإزاحة كل حرج ومشقة عن المكلفين أو تخفيفهما، ومن هذه التخفيفات: الجمع في السفر بين الصلاتين المشتركتين في الوقت. فالأصل وجوب فعل كل صلاة في وقتها، لكن كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم إذا سافر وجدَّ به السير في سفره، الجمع بين الظهر والعصر: إما تقديماً، أو تأخيراً، والجمع بين المغرب والعشاء: إما تقديماً أو تأخيراً، يراعى في ذلك الأرفق به وبمن معه من المسافرين، فيكون سفره سبباً في جمعه الصلاتين، في وقت إحداهما؛ لأن الوقت صار وقتاً للصلاتين كلتيهما؛ ولأن السفر موطن مشقة في النزول والسير، ولأن رخصة الجمع ما جعلت إلا للتسهيل فيه.
عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه مرفوعاً: «إذا طبختَ مَرَقَة، فأكثر ماءها، وتعاهدْ جِيْرانك».
رواه مسلم
حديث أبي ذر هذا يوضح صورة من صور عناية الإسلام بحق الجار، فهو يحث الإنسان إذا وسع الله عليه برزق، أن يصيب منه جاره بعض الشيء بالمعروف، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك" أي: أكثر ماءها يعني: زدها في الماء؛ لِتَكثُر وتُوزَّع على جيرانك منها، والمرقة عادة تكون من اللحم أو من غيره مِمَّا يُؤْتدَم به، وهكذا أيضاً إذا كان عندك غير المرق، أو شراب كفضل اللبن مثلاً، وما أشبهه ينبغي لك أن تعاهد جيرانك به؛ لأن لهم حقاً عليك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: {كنتم خير أمة أُخْرِجَتْ للناس} قال: "خَيْرُ النَّاسِ للنَّاسِ يَأتُونَ بهم في السَّلاسِلِ في أعْنَاقِهِمْ حتى يَدْخُلُوا في الإسلام". وعنه أيضا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عَجِبَ الله عز وجل مِنْ قوم يَدْخُلُونَ الجنة في السَّلاسِلِ».
متفق عليه
عَجِب الله سبحانه لقوم يُقادون إلى الجنة بالسلاسل، وهم قوم كانوا من الكفار يأسرهم المسلمون في الجهاد، ثم يُسلمون فيكون هذا الأسر سببًا في إسلامهم ودخولهم الجنة، ويعتبر الحديث الثاني كالتفسير والبيان للحديث الموقوف الأول، وقد وصف هؤلاء الآسرون في أثر أبي هريرة رضي الله عنه بأنهم خير الناس للناس، إذ كانوا سببًا في هداية هؤلاء المأسورين، وصدّر رضي الله عنه كلامه بالآية؛ لأن هذا مظهر من المظاهر الذي تتجلى فيه خيرية هذه الأمة.
عن أنس رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ أمشي مَعَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَيْهِ بُرْد نَجْرَانيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فأدْرَكَهُ أعْرَابِي فَجَبذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَة شَديدة، فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ أثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَة الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِه، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُر لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ. فَالتَفَتَ إِلَيْهِ، فَضَحِكَ ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.
متفق عليه
أخبر أنس رضي الله عنه فقال: (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد) أي: ثوب مخطط (نجراني): أي منسوب إلى نجران بلد باليمن، (غليظ الحاشية) أي: الطرف (فأدركه أعرابي) أي لحقه (فجبذه) أي: فجذب الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم "بردائه جبذة شديدة". قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم): وهو موضع من المنكب (قد أثرت بها) أي: في صفحته. (حاشية الرداء من شدة جبذته) ثم قال الأعرابي:( يا محمد)! والظاهر أنه كان من المؤلفة، فلذلك فعل ما فعله، ثم خاطبه باسمه قائلا على وجه العنف مقابلاً لبحر اللطف (مر لي) أي: مر وكلاءك بأن يعطوا لي أو مر بالعطاء لأجلي (من مال الله الذي عندك) أي من غير صنيع لك في إعطائك، كما صرح في رواية حيث قال: "لا من مالك ولا من مال أبيك". قيل: المراد به مال الزكاة، فإنه كان يصرف بعضه إلى المؤلفة، (فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) فنظر إليه تعجبا (فضحك) أي تلطفا (ثم أمر له بعطاء).
عن ابنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قال: كُنَّا على عَهْدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَأْكُلُ ونحنُ نَمْشِي، ونَشْرَبُ ونحنُ قِيَامٌ.
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
فعل الصحابة رضي الله عنهم يدل على أن الشرب من قيام جائزٌ، لإقراره عليه الصلاة والسلام لذلك، والأفضل في الأكل والشرب أن يكون الإنسان قاعدا؛ لأن هذا هو هدي النبي صلى الله عليه وسلم الأغلب، أما الشرب وهو قائم فإنه صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ذلك، لكن هذا الحديث دليل على أن النهي ليس للتحريم، ولكنه خلاف الأولى بمعنى: أن الأحسن والأكمل أن يشرب الإنسان وهو قاعد وأن يأكل وهو قاعد، ولكن لا بأس أن يشرب وهو قائم، وأن يأكل وهو قائم.
عن أبي جرَيٍّ جابر بن سُلَيْمٍ رضي الله عنه قال: رأيت رجلاً يصْدُرُ الناس عن رأيه، لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم . قلت: عليك السلام يا رسول الله - مرتين - قال: «لا تقل: عليك السلام، عليك السلام تحية الموتى، قل: السلام عليك» قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: «أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضُرٌّ فدعوته كشفه عنك، وإذا أصابك عام سَنَةٍ فدعوته أنْبَتَهَا لك، وإذا كنت بأرض قَفْرٍ أو فَلَاةٍ فَضَلَّتْ راحلتك، فدعوته ردها عليك» قال: قلت: اعْهَدْ إِليَّ. قال: «لا تَسُبَنَّ أحداً» قال: فما سَبَبْتُ بعده حُرًّا، ولا عبداً، ولا بعيراً، ولا شاة، «ولا تحْقِرَنَّ من المعروف شيئاً، وأن تكلم أخاك وأنت مُنْبَسِط إليه وجهك، إنَّ ذلك من المعروفِ، وارفعْ إزارك إلى نصف الساق، فإِنْ أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإنها من المَخِيلَةِ. وإِنَّ اللهَ لا يحب المَخِيلَةَ؛ وإِنِ امرُؤٌ شتمك وعَيَّرَكَ بما يعلم فيك فلا تُعَيِّرْهُ بما تعلم فيه، فإِنَّما وبال ذلك عليه».
رواه الترمذي وأبو داود وأحمد
قال جابر بن سليم رضي الله عنه: أبصرت رجلاً يرجع الناس إلى قوله، لا يقول لهم شيئاً إلا فعلوه، فقلت لهم: من هذا، قالوا: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تقل عليك السلام فإنها تحية الموتى، ولكن قل: السلام عليك. فقلت: أأنت رسول الله، قال: نعم أنا رسول الله؛ أي: أنا الذي أرسله الله الذي إذا أصابك فقر ومصيبة فدعوته بتضرع وافتقار؛ رفع عنك ذلك الضرر، وإذا أصابك عام قحط لم تنبت الأرض فيه شيئاً فدعوته؛ أوجد لك فيها النبات ونمَّاه لك، وإذا كنت في أرض ليس فيها ماء ولا ناس، وضاعت راحلتك فدعوته؛ ردها عليك.فقلت له: أوصني بما ينفعني، قال: لا تشتم أحداً. فما سببت بعد ذلك حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة، ثم قال صلى الله عليه وسلم: ولا تترك شيئاً من المعروف استصغاراً له، ولا تحقر خطابك لأخيك وفي وجهك البشر له؛ فإن ذلك من المعروف، وارفع إزارك وغيره من الثياب إلى نصف الساق، فإن تركت فعل ذلك، فارفع إلى الكعبين؛ فلا جناح فيما بين الكعبين إلى نصف الساق، واحذر من إسبال الإزار فإنه من الكبر والعجب والله جل وعلا لا يحب ذلك، وإن أحد شتمك أو عيَّرك بما فيك من الذنوب والأفعال القبيحة، فلا تعيِّره بما فيه؛ إن عاقبة ذلك عليه يوم القيامة، وقد يعجل بعضه في الدنيا.
عن عبد الله بن عباس وأنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وأبي موسى الأشعري رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أن لابنِ آدمَ واديًا من ذَهَبٍ أَحَبَّ أن يكونَ له واديانِ، ولَنْ يملأَ فَاهُ إلا الترابُ، ويَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما-: متفق عليه. حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه-: متفق عليه. حديث عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما-: رواه البخاري. حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-: رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو حصل لابن آدم واديا مملوءا من ذهب، لأحب من حرصه الذي هو طبعه أن يكون له واديان آخران، وأنه لا يزال حريصا على الدنيا حتى يموت ويمتلئ جوفه من تراب قبره.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا، قال: «اللهم أنت عَضُدِي ونَصِيرِي، بِكَ أَحُول، وبِكَ أَصُول، وبك أقاتل».
رواه أبو داود والترمذي
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد غزوة أو شرع فيها، قال ما معناه: اللهم أنت ناصري ونَصيري، بك وحدك أنتقل من شأن إلى غيره، وبك وحدك أثب على أعداء الدين، وبك أقاتلهم.
عن سهل بن سعد رضي الله عنهما مرفوعاً: «ثنتان لا تُرَدَّانِ، أو قلما تردان: الدعاء عند النداء وعند البأس حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُ بَعْضًا».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان فضل الجهاد في سبيل الله حيث يستجيب الله تعالى لدعاء المجاهد وهو في المعركة، وفيه أيضاً بيان فضل الأذان حيث يستجيب الله تعالى لدعاء المسلم عند الأذان وحتى إقامة الصلاة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد كان فيما قبلكم من الأمم ناس محدثون، فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر».
متفق عليه، لكنه عند البخاري من حديث أبي هريرة وعند مسلم من حديث عائشة
يحدثنا أبو هريرة رضي الله عنه عن كرامة لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كان فيما كان قبلكم محدثون" أي: ملهمون للصواب، يقولون قولاً فيكون موافقًا للحق، وهذا من كرامة الله للعبد أن الإنسان إذا قال قولاً، أو أفتى بفتوى، أو حكم بحكم تبين له بعد ذلك أنه مطابق للحق، فعمر رضي الله عنه من أشد الناس توفيقًا للحق، وقال: "إن يك في أمتي" وهذا ليس ترددًا، فإن أمة الإسلام أفضل الأمم وأكملها، ولكنه للتأكيد، فإذا ثبت أن ذلك وجد في غيرهم؛ فإمكان وجوده فيهم أولى. وكلما كان الإنسان أقوى إيمانًا بالله وأكثر طاعة لله وفقه الله تعالى إلى الحق بقدر ما معه من الإيمان والعلم والعمل الصالح، تجده مثلاً يعمل عملاً يظنه صوابًا بدون ما يكون معه دليل من الكتاب والسنة فإذا راجع أو سأل، وجد أن عمله مطابق للكتاب والسنة، وهذه من الكرامات، فعمر رضي الله عنه قال فيه الرسول صلى الله عليه وسلم إن يكن فيه محدثون فإنه عمر.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين