الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ثُمَّ كَلَّا سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

سورة التكاثر
line

ثم سوف تعلمون عاقبة تفاخركم بالأموال والأولاد وانشغالكم عنها.

﴿ قُلۡ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَأۡمُرُوٓنِّيٓ أَعۡبُدُ أَيُّهَا ٱلۡجَٰهِلُونَ

سورة الزمر
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين من قومك على سبيل التوبيخ والتأنيب: أبعد أن شاهدتم آيات الله الدالة على وحدانيته، وعلى صدقي فيما أبلغه عنه، أبعد كل ذلك أتأمرونني -أيها الجاهلون بربكم- أن أكون مثلكم فأعبد غير الله؟ إن هذا لا يكون مني أبدًا.

﴿ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗۖ وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ

سورة النحل
line

والذين تركوا ديارهم وأهليهم وأموالهم مهاجرين من دار الكفر إلى دار الإسلام؛ إرضاء لله وابتغاء لمثوبته وفرارًا بدينهم من بعد ما وقع عليهم الظلم من الكفار؛ هؤلاء الذين فعلوا ذلك من أجل نصرة ديننا لنُسكِنَنهم في الدنيا دارًا حسنة يرضونها يكونون فيها أعزاء بنصرهم على أعدائهم وإسعادهم، ولأجر الآخرة على هجرتهم من أجل إعلاء كلمة ربهم الذي وعدهم به على لسان رسوله أعظم من أجر الدنيا، فثوابهم في الآخرة الجنة وما فيها من نعيم، لو كان المتخلفون عن الهجرة يعلمون ما عند الله من ثواب المهاجرين في سبيله ما تخلفوا عن الهجرة.

﴿ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ

سورة فاطر
line

وقالوا بعد أن دخلوا الجنة: الحمد لله الذي أزال عنَّا جميع ما يحزننا ويغمنا ونجَّانا من النار، إن ربنا لغفور لذنوب من تاب من عباده المؤمنين وما وقع منهم من زلات، شكور لطاعتهم، حيث قبِل مِنهم الصالحات وضاعفها وأعطاهم الخيرات الوفيرة في مقابل الأعمال القليلة.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ

سورة النحل
line

أولئك المتصفون بالردة عن الإيمان، الذين ختم الله على قلوبهم بسبب كفرهم وإيثارهم الدنيا على الآخرة فصارت ممنوعة من وصول الحق إليها، وعاجزة عن الانتفاع به فلا يفهمون المواعظ، ولا يصل إليها نور الهداية، وختم على أسماعهم فلا يسمعون سماع تدبر ينتفعون به، وختم على أبصارهم فلا يرون الآيات الدالة على وحدانية الله، وأولئك هم الغافلون عما ينتظرهم من العقاب.

﴿ وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ قَالَ ءَأَسۡجُدُ لِمَنۡ خَلَقۡتَ طِينٗا

سورة الإسراء
line

واذكر -أيها الرسول- وقت أن قلنا للملائكة اسجدوا لآدم سجود تحية وتكريم لا سجود عبادة، فامتثلوا لأمر الله وسجدوا جميعهم بدون تردد إلا إبليس امتنع عن السجود تكبرًا وإنكارًا وقال: أأسجد لمن خلقته من الطين مع أنني أفضل منه؟

﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦٓ أَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلسُّوٓءِ وَأَخَذۡنَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابِۭ بَـِٔيسِۭ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ

سورة الأعراف
line

فلمَّا أعرض العصاةُ عما ذكرهم به الواعظون، واستمروا في اعتدائهم في السبت بالصيد فيه، أنجينا الذين نَهوا عن المنكر من العذاب، وأخذنا الذين اعتدوا في يوم السبت بالصيد فيه بعذاب شديد لا رحمة فيه؛ بسبب إصرارهم على المعصية ومخالفتهم لأمر الله وخروجهم عن طاعته.

﴿ فَأَصۡبَحَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُ فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ قَالَ لَهُۥ مُوسَىٰٓ إِنَّكَ لَغَوِيّٞ مُّبِينٞ

سورة القصص
line

فلما قتل موسى القبطيَّ أصبح يسير في طرقات المدينة خائفًا من وقوع مكروه به، يترقب الأخبار مما يتحدث به الناس في أمره وأمر قَتِيله، فرأى صاحبه الذي طلب نصرته بالأمس يُقاتل قبطيًا آخر، ويطلب منه العون والنصرة، قال له موسى: إنك لكثير الغَواية ظاهر الضلال؛ لما فعلته بالأمس واليوم.

﴿ ۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ قَوۡمًا غَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مَّا هُم مِّنكُمۡ وَلَا مِنۡهُمۡ وَيَحۡلِفُونَ عَلَى ٱلۡكَذِبِ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة المجادلة
line

ألم تنظر -أيها الرسول- إلى حال أولئك المنافقين الذين والوا اليهود الذين غضب الله عليهم، واتخذوهم أصدقاء يناصحونهم ويطلعونهم على أخباركم، وهؤلاء المنافقون ليسوا من المؤمنين ولا من اليهود، بل هم مُذبذَبون بين هؤلاء وهؤلاء، ويَحلفون كذبًا بأنهم مؤمنون، وأنهم ما نقلوا أخبار المسلمين إلى اليهود، وهم يعلمون أنهم كاذبون في أيمانهم علمًا لا يخالطه شك أو ريب.

﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ ءَايَةٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قُلۡ إِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَنۡ أَنَابَ

سورة الرعد
line

ويقول الذين كفروا بالله وآياته عِنادًا وتعنتًا: هلّا أنزل على محمد معجزة محسوسة من ربه تدل على صدقه كأن يحيي لنا موتانا، أو أن يحول لنا جبل الصفا ذهبًا فنؤمن بما جاء به ونتبعه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء على سبيل التعجيب من أحوالهم ومن شدة ضلالهم: إن الله أنزل إليكم الآيات، ولكنه يضل بعدله من يشاء من المعاندين ولا تنفعه المعجزات، ويهدي إليه بفضله من طلب رضا ربه فرجع إلى الحق الذي جاء به رسوله ﷺ.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «أَجْرَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ما ضُمِّرَ مِن الْخَيْل: مِنْ الْحَفْيَاءِ إلَى ثَنِيَّةِ الوَداع، وَأَجْرَى ما لَمْ يُضَمَّرْ: مِنْ الثَّنِيَّةِ إلَى مسجد بني زُرَيْقٍ. قَال ابن عمر: وَكنْتُ فِيمَن أَجْرى. قَالَ سفيان: مِن الْحَفْيَاء إلى ثَنِيَّة الوداع: خمسة أمْيال، أو سِتَّة، ومن ثَنِيَّة الوداع إلى مسجد بني زُرَيْقٍ: مِيلٌ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم مستعداً للجهاد، قائماً بأسبابه، عملا بقوله تعالى : {وَأعِدوا لهم مَا استطعتم مِنْ قوةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيلِ ترْهِبُونَ بِهِ عَدُو الله وعدوكم} فكان يضمر الخيل ويُمَرِّنُ أصحابه على المسابقة عليها ليتعلموا ركوبها، والكرّ والفَرّ عليها، ويقدر لهم الغايات التي يبلغها جَرْيُهَا المُضَمَّرَة على حدة، وغير المضمَّرة على حدة، لتكون مُدَرَّبة مُعَلَّمة، وليكون الصحابة على استعداد للجهاد، ولذا فإنه أجرى المضمرة -وهي التي أُطعمت وجُوِّعت باعتدال حتى قويت- ما يقرب من ستة أميال، وغير المضمَّرة ميلًا، وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنه أحد شباب الصحابة المشاركين في ذلك.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَنَّهُ اسْتَشَارَ النَّاسَ فِي إمْلاصِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ: «شَهِدْت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَضَى فِيهِ بِغُرَّةٍ- عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ- فَقَالَ: ائتني بِمَنْ يَشْهَدُ مَعَك، فَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ».

متفق عليه
line

وضعَت امرأة ولدها ميتاً قبلَ أوان الولادة على إثر جنايةٍ عليها. وكان من عادَة الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يستَشير أصحابه وعلماءَهم في أموره وقضاياه فحين أسقطت هذه المرأة جنيناً ميتاً غيرَ تامٍّ، أشكل عليه الحكم في ديته، فاستشار الصحابة رضي الله عنهم في ذلك. فأخبرَه المغيرةُ بن شعبة أنه شهِد النبي صلى الله عليه وسلم قضَى بدية الجنين "بغرَّة" عبد أو أمة. فأراد عمر التَّثبُتَ من هذا الحكم، الذي سيكون تشريعاً عاماً إلى يوم القيامة. فأكَّد على المغيرة أن يأتي بمن يشهد على صدق قوله وصحة نقله، فشهد محمد بن مسلمة الأنصاري على صدق ما قال، -رضي الله عنهم أجمعين-.

عن أبي هُرَيْرة رضي الله عنه قال: «اقْتَتَلَتْ امْرَأَتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فرمَت إحداهما الأخرى بحجر، فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا فَاخْتَصَمُوا إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَضَى رسول الله: أَنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ- عَبْدٌ، أَوْ وَلِيدَةٌ- وَقَضَى بِدِيَةِ المرأة على عَاقِلَتِهَا، وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ، فَقَامَ حَمَلُ بنُ النَّابِغَةِ الهُذَلِيُّ، فَقَالَ: يا رسول الله، كيف أغرم من لا شَرِبَ وَلا أَكَلَ، وَلا نَطَقَ وَلا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ؟ فقال رَسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنما هذا من إخوان الكُهَّان» من أجْل سَجْعِهِ الَّذِي سَجَعَ.

متفق عليه
line

اختصَمت امرأتان ضرتان من قبيلة هُذَيْل، فرمت إحداهما الأخرى بحجرٍ صغير، لا يَقتل غالباً، ولكنَّه قتلها وقتل جنينَها الذي في بطنها. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن دية الجنين، عبداً أو أمة، سواءً أكان الجنينُ ذكراً أم أنثى، وتكون ديته على القاتلة. وقضى للمرأة المقتولة بالدية، لكون قتلها شبه عمد، وتكون على عاقلة المرأة، لأن مبناها على التناصُر والتعادل، ولكون القتل غير عمد. وبما أن الدية ميراث بعد المقتولة فقد أخذها ولدها ومن معهم من الورثة، وليس للعاقلة منه شيء. فقال حَمَلُ بنُ النابغة -وهو والد القاتلة-: يا رسول الله، كيف نغرمُ مَن سقطَ ميتاً، فلم يأكل، ولم يشرب، ولم ينطق، حتى تُعرَفَ بذلك حياته؟ يقول ذلك بأسلوبٍ خطابي مسجُوع. فكرِه النبي صلى الله عليه وسلم مقالَته، لما فيها من ردِّ الأحكام الشرعية بهذه الأسجاع المتكلفة المشابهة لأسجاع الكهان الذين يأكلون بها أموال الناس بالباطل.

عن أنَسُ بنُ مالك رضي الله عنه قال: «أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا مَرْضُوضاً بَيْنَ حَجَرَيْنِ، فَقِيلَ من فَعَلَ هَذَا بِك: فُلانٌ، فُلانٌ؟ حَتَّى ذُكِرَ يَهُودِيٌّ، فَأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَاعْترف، فَأَمَرَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَأْسَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ». وَلِمُسْلِمٍ وَالنَّسَائِيَّ «أَنَّ يَهُودِيّاً قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ، فَأَقَادَهُ رَسُولُ الله».

متفق عليه
line

وُجِد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم جاريةٌ قد دُقَّ رأسها بين حَجَرين و بها بقية من حياة، فسألوها عن قاتلها يُعدِّدون عليها من يظنون أنهم قتلوها، حتى أتَوا على اسم يهودي فأومأت برأسها أي نعم، هو الذي رضَّ رأسها، فصار متهماً بقتلها، فأخذوه وقرروه حتى اعترف بقتلها، من أجل حُلي فضة عليها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُجازَى بمثل ما فعل، فرُضَّ رأسه بين حجرين.

عن عبدُ الله بنُ عمر رضي الله عنهما قال: «إن الْيهود جاءوا إلى رسول الله فَذَكَرُوا لَه: أَنَّ امرأة منهم وَرجلا زنيا. فَقَال لَهُمْ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم : مَا تَجِدُون في التَّوراة، في شأْن الرَّجم؟ فَقَالوا: نَفضحهم وَيُجْلَدُون. قَال عبد الله بن سَلام: كذبتم، فيهَا آية الرَّجْم، فَأَتَوْا بِالتَّوراة فَنَشَرُوهَا، فَوَضعَ أحدهم يَده عَلَى آيَة الرَّجْم فقرأ ما قبلها وما بعدها. فَقَال لَه عبد الله بن سَلام: ارْفَعْ يدَك. فَرَفَعَ يده، فَإذا فيهَا آيَةُ الرَّجم، فَقَال: صدَقَ يا محَمَّد، فأمر بِهِما النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَرُجِما. قَال: فرأيت الرَّجلَ: يَجْنَأُ عَلَى المرأة يَقِيهَا الْحجارة».

متفق عليه
line

عندما حصل الزِّنا عند اليَهود بَيْنَ رجل وامرأَة في العهد النبوي جَاءُوا إلى النَّبِي صلى الله عليه وسلم يُرِيدُونَ أَنَّ يَحْكُمَ بَيْنَهُم، لعلّهم يجدون حُكْمَاً أَخَفَّ مِّمَّا فِي التَّوْرَاةِ، وهو الرجم، فَسَأَلَهُم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عن حُكْمِ الله فِي التَّوْرَاةِ، ليفضحهم لا ليعمل بها، فَكَذَبُوا عليه وقالوا: الحُكْم عندهم فَضْحُ الزَّانِيَيْن. فَكَذَّبَهَم عَبْدُ اللهِ بْنُ سلام رضي الله عنه ، وعندَما فَتَحُوا التَّوْرَاةَ وجَدُوا الحُكْمَ فِيها بِرَجْمِ الزَّانِي الْمُحْصَن فَأَمَرَ بِهما فُرُجِمَا. وشريعتنا حاكمة على غيرها من الشرائع، وناسخة لها، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سألهم عن حكم التوراة في الرجم؛ ليقيم عليهم الحجة من كتابهم الذي أنكروا أن يكون فيه رجم المحصن، وليبيِّن لهم أن كتب الله متفقة على هذا الحكم الخالد، الذي فيه ردع المفسدين.

عن عمران بن حصين رضي الله عنهما «أن رجلا عَضَّ يَدَ رجل؛ فَنَزَعَ يَدَهُ من فِيهِ؛ فوقعت ثَنِيَّتُهُ؛ فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يَعَضُّ أحدُكم أخاه كما يَعَضُّ الفَحْلُ؛ لا دِيَةَ لك».

متفق عليه
line

اعْتَدَى رجلٌ على آخر فعَضَّ يدَه؛ فانتزعَ المعْضُوضُ يدَه من فمِ العاضِّ؛ فسقطت ثنيتاه؛ فاختَصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم . العاضُّ يُطالبُ بديةِ ثنيتيه السَّاقطتين، والمعضُوضُ يدافع عن نفسه بأنَّه يريد إنقاذَ يده من أسنانه. فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم على المدَّعِي العاضِّ، كيف يفعل مثل ما يفعله غِلاظُ الحيوانات؟ وقال: يعضُّ أحدُكم أخاه، ثم بعد هذا يأتي ليُطالِب بديةِ أسنانه الجانية؟! ليس لك دية؛ فالبادي هو المعتدِي.

عن عَائِشَةُ رضي الله عنها «أَنَّ قُرَيْشا أَهَمَّهُم شَأن المَخْزُومِيَّة التي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، فقالوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فَكَلَّمَهُ أسامة، فَقَالَ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ الله؟ ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فقال: إنَّمَا أَهْلَكَ الذين مِنْ قَبْلِكُمْ أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أَقَامُوا عليه الحد، وَأَيْمُ الله: لَوْ أَنَّ فاطمة بنت محمد سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا». وَفِي لَفْظٍ «كانت امرأة تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ، فَأَمَرَ النبي صلى الله عليه وسلم بِقَطْعِ يَدِهَا».

متفق عليه
line

كانت امرأة من بني مخزوم تستعير المتاع من الناس احتيالاً، ثم تجحده. فاستعارت مرةً حُلِيًا فجحدته، فوُجِدَ عندها، وبلغ أمرها النبي صلى الله عليه وسلم فعزم على تنفيذ حد الله تعالى بقطع يدها، وكانت ذات شرف، ومن أسرة عريقة في قريش. فاهتمت قريش بها وبهذا الحكم الذي سينفذ فيها، وتشاوروا فيمن يجعلونه واسطة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليكلمه في خلاصها، فلم يروا أولى من أسامة بن زيد، فإنه المقرب المحبوب للنبي صلى الله عليه وسلم ، فكلمه أسامة. فغضب منه صلى الله عليه وسلم وقال له - منكراً عليه: - "أتشفع في حدٍّ من حدود الله"؟ ثم قام خطيبا في الناس ليبين لهم خطورة مثل هذه الشفاعة التي تعطل بها حدود الله، ولأن الموضوع يهم الكثير منهم، فأخبرهم أن سبب هلاك من قبلنا في دينهم وفي دنياهم: أنهم يقيمون الحدود على الضعفاء والفقراء، ويتركون الأقوياء والأغنياء، فتعم فيهم الفوضى وينتشر الشر والفساد، فيحق عليهم غضب الله وعقابه. ثم أقسم صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق- لو وقع هذا الفعل من سيدة نساء العالمين ابنته فاطمة- أعاذها الله من ذلك- لنفذ فيها حكم الله تعالى صلى الله عليه وسلم .

عن أنس رضي الله عنه قال: «أَنْفَجْنَا أَرْنَباً بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَسَعَى الْقَوْمُ فَلَغَبُوا، وَأَدْرَكْتُهَا فَأَخَذْتُهَا، فَأَتَيْتُ بِهَا أَبَا طَلْحَةَ، فَذَبَحَهَا وَبَعَثَ إلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بِوَرِكِهَا وَفَخِذَيْهَا فَقَبِلَهُ».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في سَفَرٍ، ولعلَّهُم قد نزلُوا في ذلك المكَان الذي هُو مَر الظَّهْرَان؛ فَلَقَدْ نَزَلَ في هذا الموْضِع رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بأصحابه في عامِ الْفَتْحِ، فَأَثَارُوا أَرْنَباً فَسَعَى الْقَوْمُ خلفها لِيَأْخُذُوها، قَالَ فَتعبواوا وأدْرَكتُها، وكان أنس بن مالك في ذلك الوقت في ريْعَانِ شَبَابِهِ، فَأَخَذَهَا وذَهَبَ بِها إلى زَوْجِ أُمِّهِ، وهو أبو طلحة رضي الله عنه ، فَذَبَحَهَا وأَهْدَى مِنْهَا إِلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الفخذين والورك-وهُو مُلْتَقَى الظَّهْرِ مَعَ مَرْبَطِ الرِّجْل-؛ فَقَبِلَها، ولَعَلَّه قَدْ أَكَلَ مِنْهَا.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ غُلاماً لَهُ-، وَفِي لَفْظٍ: بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ أَعْتَقَ غُلاماً لَهُ عنْ دُبُرٍ- لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَبَاعَهُ رَسُولُ الله بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَرْسَلَ ثَمَنَهُ إلَيْهِ.

متفق عليه
line

علق رجل من الأنصار عتق غلامه بموته، ولم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فَعَدَّ هذا العتق من التفريط، ولم يقرَّه على هذا الفعل، فردَّه وباع غلامه بثمانمائة درهم، أرسل بها إليه، فإن قيامه بنفسه وأهله أولى له وأفضل من العتق، ولئلا يكون عالَةً على الناس. ومثل هذه الأحاديث فيها أحكام يتعرف عليها الإنسان ولو لم يعمل بها، ولا ينبغي أن يترك تعلمها وفهمها بحجة أنه لا يوجد رقيق اليوم، فإن الرق موجود في أماكن من أفريقيا، وقد يعود مرة أخرى، وكان موجودًا من قديم الزمان وحتى جاء الإسلام وبعد ذلك، ولكن الإسلام يتشوف للحرية والعتق إذا حصل الرق.

عن أبي هُرَيْرة وزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنهما أنه سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الأَمَةِ إذَا زَنَتْ وَلَمْ تُحْصَنْ؟ قَالَ: «إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ إنْ زَنَتْ فَاجْلِدُوهَا، ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ». قالَ ابنُ شِهابٍ: «ولا أَدري، أَبَعْدَ الثَّالِثَةِ أَوِ الرَّابِعةِ».

متفق عليه
line

سُئِلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ حَدِّ الأَمَةِ إذا زَنَتْ ولَم تُحْصَنْ، أي لَم تتزوج، فأخْبَرَ -صَلَّى اللهُ عليه وسلم-: أَنَّ عَلَيْها الْجَلْدَ، وجَلْدُها نِصْفُ ما على الحُرَّة مِنَ الحَدِّ، فَيكُون خمسين جَلْدَة؛ لقوله تعالى: (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ). ثُمَّ إذا زَنَتْ ثانيةً، تُجْلَدُ خمسين جلدةً أيْضاً لَعَلَهَا تَرْتَدِع عَنِ الفَاحِشَة. فإذا زَنَت الثالثة ولم يَرْدَعْها الحَدُّ ولم تَتُبْ إلى اللهِ تعالى وتَخْشَ الفَضِيحة حِينئذٍ فاجْلِدُوها الحدَّ وبِيْعُوها، ولو بأقلِّ ثَمَن وهو الحبل الرَّخِيص؛ لأنَّه لا خَيْر في بقائِها، وليس في اسْتقامَتها رجاءٌ قريب وبُعْدُها أوْلَى من قُرْبِها؛ لِئَلَّا تكون سَبَبَ شرٍّ في البيت الذي تُقيمُ فيه.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين