الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ

سورة الأنفال
line

يا أيها النبي شجع المؤمنين على القتال بما يُنشط هممهم ويقوي عزائمهم بذكر فضائل الجهاد والشجاعة والصبر، وما يترتب على ذلك من خيري الدنيا والآخرة؛ من أجل إحقاق الحق وإبطال الباطل، فقابلوا -أيها المؤمنون- أعداءكم بقوة وإقدام، فإنكم إن يوجد منكم عشرون صابرون عند لقاء العدو يغلبوا مائتين منهم؛ بسبب إيمانهم وصبرهم، وإن يكن منكم مائة مجاهدة صابرة يغلبوا ألفًا من الكافرين؛ ذلك بسبب أنهم قوم لا يفقهون سنة الله بنصر أوليائه المؤمنين وهزيمة أعدائه الكافرين، ولا يدركون ما أعد الله للمجاهدين في سبيله في الآخرة.

﴿ فَتَعَٰلَى ٱللَّهُ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡحَقُّۗ وَلَا تَعۡجَلۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مِن قَبۡلِ أَن يُقۡضَىٰٓ إِلَيۡكَ وَحۡيُهُۥۖ وَقُل رَّبِّ زِدۡنِي عِلۡمٗا

سورة طه
line

فتنزه الله وتقدس عن كل نقص وعن إلحاد الملحدين، وإشراك المشركين فإنه هو وحده المالك لكل المخلوقات، وهو وحده الإله الحق ووعده حق ووعيده حق، وكل شيء منه حق، ولا تبادر -أيها الرسول- بقراءة القرآن مع جبريل عليه السلام حين يتلوه عليك، واصبر حتى يفرغ منه، فإذا فرغ منه فاقرأه، فإن الله قد ضمن لك جمعه في صدرك وقراءتك إياه، وقل ربِّ زدني علمًا إلى ما علمتني.

﴿ نَتۡلُواْ عَلَيۡكَ مِن نَّبَإِ مُوسَىٰ وَفِرۡعَوۡنَ بِٱلۡحَقِّ لِقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ

سورة القصص
line

نقصُّ عليك -أيها الرسول- تلاوة كلها صدق، وخبرًا هامًا، وشيئًا عجيبًا، يتعلق بخبر موسى عليه السلام وفرعون بالحق الذي لا مرية فيه، لقوم يؤمنون بهذا القرآن، ويصدِّقون بأنه من عند الله، ويعملون بما اشتمل عليه من هدايات وعبر وعظات، وهم الذين ينتفعون بما فيه.

﴿ قُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَمَا يُبۡدِئُ ٱلۡبَٰطِلُ وَمَا يُعِيدُ

سورة سبأ
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين: جاء الحق المتمثل في دين الإسلام الذي أرسلني به إليكم ربي، وظهر سلطانه، وذهب الباطل المتمثل في الكفر الذي أنتم عليه، وزال سلطانه، فلم يبق له أي قوة أو أثر ولن يعود إلى نفوذه.

﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلۡمِسۡكِينِ

سورة الماعون
line

ولا يحث نفسه وغيره على إطعام الفقير؛ وذلك لشحه الشديد، وتكذيبه بالبعث والحساب بالجزاء.

﴿ ۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

سورة آل عمران
line

لما ذكر الله خيانة أهل الكتاب في الدين ومكرهم وكتمهم الحق ذكر بعد ذلك حالهم في الوفاء والخيانة في الأموال؛ فأخبر أن منهم الخائن والأمين، فقال: ومن أهل الكتاب من اليهود قلة قليلة أمناء، فمنهم من إن يأمنه أحد على مال كثير يحافظ عليه حتى يؤديه إليه، ومنهم من إذا ائتمنته على مال قليل ولو دينارًا لا يؤديه إليك إلا إذا طالبته مرارًا وبذلت غاية الجهد في مطالبته، وهم يماطلون في أداء الأمانة؛ لأنهم يعتقدون عقيدة فاسدة وهي: أنه ليس عليهم ذنب ولا حرج في استحلال أموال العرب وأكلها بالباطل؛ لأن الله أباحها لهم، فجمعوا بين أكل الحرام واعتقاد حله وهذا كذب على الله، وهم يعلمون أنهم كاذبون على الله؛ فإن الله حرم أكل المال الحرام.

﴿ وَلَا تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلۡسِنَتُكُمُ ٱلۡكَذِبَ هَٰذَا حَلَٰلٞ وَهَٰذَا حَرَامٞ لِّتَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ

سورة النحل
line

ولا تقولوا -أيها المشركون- كذبًا على الله دون دليل شرعي من عند أنفسكم: هذا حلال وقد حرمه الله، وهذا حرام وقد أحله الله؛ لأن التحليل والتحريم مرده إلى الله، ومن حلل وحرم من عند نفسه ونسبه إلى الله فإنما هو كاذب، إن الذين يختلقون على الله الكذب لا فلاح لهم في الدنيا ولا ينجون من عقاب الله في الآخرة.

﴿ ۞ قَٰلَ أَوَلَوۡ جِئۡتُكُم بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

سورة الزخرف
line

قال لهم رسولهم ردًا على باطلهم: أتتبعون آباءكم، حتى لو جئتكم مِن عند ربكم بما هو خير وأهدى إلى طريق الحق وأدلَّ على سبيل الرشاد من ملَّتكم التي كنتم عليها؟ قال المترفون في الرد على رسلهم في عناد: إنا كافرون بالذي أُرسِلت به أنت ومن سبقك من الرسل، وباقون على الدين الذي كان عليه آباؤنا.

﴿ وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ خَالِصَةٞ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِنَاۖ وَإِن يَكُن مَّيۡتَةٗ فَهُمۡ فِيهِ شُرَكَآءُۚ سَيَجۡزِيهِمۡ وَصۡفَهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ

سورة الأنعام
line

وقال المشركون: ما في بطون هذه الأنعام من أجنَّة إذا ولدت حية فهي مباحة لذكورنا ومحرمةٌ على نسائنا، وإذا ولدت ميتة فالذكور والنساء فيه شركاء، سيعاقبهم الله بما يستحقون إذ شرعوا لأنفسهم من التحليل والتحريم ما لم يأذن به الله، إنه حكيم في تشريعه وتدبير أمور خلقه، عليم بأعمال عباده من خير أو شر وسيجازيهم عليها.

﴿ وَٱلشَّمۡسُ تَجۡرِي لِمُسۡتَقَرّٖ لَّهَاۚ ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ

سورة يس
line

وعلامة أخرى لهم على وحدانية الله وقدرته: هذه الشمس التي تجري إلى مكان معين قدَّره الله لا تتعداه، وفي زمن محدد لا تتجاوزه، ذلك التقدير لجريان الشمس البديع العجيب تقدير الله العزيز الذي لا يُغَالِبه أحد، العليم الذي لا يَغِيب عن علمه شيء من أحوال مخلوقاته.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا طلعَ حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تَبْرُزَ، وإذا غاب حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تغيبَ، ولا تَحَيَّنُوا بصلاتِكم طُلُوعَ الشمسِ ولا غروبَها، فإنَّها تطلُعُ بيْن قَرْنَيْ شيطان، أو الشيطان».

متفق عليه
line

يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع طرف الشمس الذي يبدو أولًا أن نترك الصلاة حتى تظهر كلها وترتفع، وإذا غاب طرف الشمس أن نترك الصلاة حتى تغرب بالكلية، ونهانا أن نصلي حين طلوع الشمس وحين غروبها؛ والسبب في هذا النهي أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان، أي: جانبي رأسه؛ لأنه ينتصب قائمًا في وجه الشمس عند طلوعها ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن سجد للشمس، وكذلك عند الغروب، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لكي لا يُتشبه بهم في العبادة.

عن عامر، قال: سألتُ عَلْقَمةَ: هل كان ابنُ مسعود شَهِدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: فقال عَلْقَمةُ، أنا سألتُ ابنَ مسعود فقلتُ: هل شَهِدَ أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله ذاتَ ليلة ففَقَدْناه فالتمسناه في الأودية والشِّعاب. فقلنا: استُطِير أو اغْتِيل. قال: فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قومٌ، فلما أصبحْنا إذا هو جاء من قِبَل حِرَاء. قال: فقلنا يا رسول الله فقدْناك فطلبْناك فلم نجدْك، فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قوم. فقال: «أتاني داعي الجنِّ فذهبتُ معه فقرأتُ عليهم القرآنَ» قال: فانطلقَ بنا فأرانا آثارَهم وآثارَ نِيرانِهم وسألوه الزاد فقال: «لكم كلُّ عظم ذُكر اسمُ الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكلُّ بَعْرة عَلَفٌ لدوابِّكم» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فلا تسْتَنْجُوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم».

رواه مسلم
line

سأل عامر الشعبيُّ رحمه الله علقمة رحمه الله ، وكل منهما تابعيٌّ جليل: هل شهد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم الليلة التي كان فيها مع الجن؟ فأخبره علقمه أنه سأل ابن مسعود عن ذلك، فأخبره أنه لم يشهد أحد منهم ذلك، ولكنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي فلم يجدوه فبحثوا عنه في الأودية والطرق وبين الجبال فلم يجدوه، فخافوا أن يكون صلى الله عليه وسلم قد قُتِل سرًا أو خطفته الجن، فباتوا في غاية الحزن والأسى، فلما أصبحوا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قادمًا من جهة جبل حراء، فأخبروه أنهم فقدوه فبحثوا عنه فلم يجدوه فباتوا في غاية الحزن والأسى، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رسول من الجن فذهب معه فقرأ القرآن على الجن، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة فأراهم آثارهم وآثار نيرانهم، وأخبر الصحابةَ أن الجن طلبوا منه الطعام فأخبرهم أن طعامهم كل عظم قد ذُكر اسمُ الله عليه فإنه إذا وقع في أيديهم فسيجدونه مليئًا باللحم، وكذلك كل فضلات الحيوانات هي طعام لدوابهم، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يستنجوا بالعظام وبفضلات الحيوانات؛ لأنها من طعام إخوانهم من الجن.

عن جابر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ إبليسَ يضعُ عرْشَه على الماء، ثم يَبْعَث سَراياه، فأدْناهم منه منزِلةً أعظمُهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فَرَّقتُ بينه وبين امرأتِه، قال: فيُدْنِيه منه ويقول: نعم أنت». قال الأعمش: أراه قال: «فيَلْتَزِمُه».

رواه مسلم
line

يضع إبليس عرشه -وهو سرير ملكه- على الماء، ثم يبعث جنوده من الجن ليفتنوا الناس ويضلوهم، فأقربهم من إبليس مرتبة أعظمهم إضلالًا للناس، فيجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: فعلتُ كذا، وكذا، أي: أمرتُ بالسرقة، وشرب الخمر مثلًا، فيقول إبليس له: ما صنعتَ أمرًا كبيرًا، أو شيئًا يُعتد به، حتى يجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: ما تركتُ فلانًا حتى فرقت بينه وبين امرأته وجعلته يطلقها، فيقربه إبليس منه، ويضمه إليه ويعانقه، ويقول له: «نعم أنت»، أي: نعم أنت الذى فعلت رغبتي، وحققت أمنيتي في إضلال الناس وإفسادهم.

عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ ما أَتَخوَّفُ عليكم رجلٌ قَرَأ القرآنَ حتى إذا رُئِيَتْ بَهْجتُه عليه، وكان رِدْئًا للإِسلام، غَيَّرَه إلى ما شاء الله، فانْسَلَخَ مِنْه ونَبَذَه وراءَ ظَهْرِه، وسَعَى على جاره بالسَّيف، ورمَاه بالشِّرك»، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، أيُّهما أوْلى بالشِّرك، المَرْمِي أم الرَّامي؟ قال: «بل الرَّامي».

رواه ابن حبان
line

إن من أكثر الأشياء التي يتخوفها النبي صلى الله عليه وسلم على أمته رجل قرأ القرآن ورأى الناسُ عليه نور القرآن وحسنه وأثره الطيب، وكان عونًا للإسلام وأهله ومدافعًا عنهم، ثم إذا به يغير ذلك ويفارق الإسلام ويترك القرآن ويقتل جاره ويتهمه بالشرك، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم : من أحق بالشرك، هذا الرجل الذي قتل جاره واتهمه بالشرك أم الجار؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي اتهم جاره بالشرك وقتله هو أحق بالشرك وأولى به.

عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه : أنَّ رجلا قال: يا رسول الله، أَنَبِيًّا كان آدم؟ قال: «نعم» . قال: كم بيْنه وبيْن نوح؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: كم بيْن نوح وإبراهيم؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: يا رسول الله، كم كانت الرُّسُل؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر».

رواه الطبراني والحاكم
line

ذكر أبو أمامة رضي الله عنه في هذا الحديث أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن آدم هل كان نبيًّا؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم كان نبيًّا. فسأله عن مقدار الزمن بينه وبين نوح؟ فذكر صلى الله عليه وسلم أن المدة بينهما عشرة قُرون، ثم سأله عن مقدار الزمن بين نوح وإبراهيم؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بنفس الجواب وأنها عشرة قُرون، ثم سأله عن عدد الرسل؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا.

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع».

رواه ابن حبان، وأصله في صحيح مسلم
line

في الحديث أن الله تعالى اختار كنانة وفضّله على أبناء إسماعيل من العرب، واختار قريشًا وفضّلهم على بقية قبيلة كنانة، واختار بني هاشم وفضّلهم على بقية قبيلة قريش، واختار محمدًا صلى الله عليه وسلم وفضّله على بني هاشم، فهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كلهم، وأعظمهم فضلًا، وهو بذلك لا يفخر على أحد، إنما يبلغ ما أوحاه الله إليه، وهو كذلك صلى الله عليه وسلم أول من يُبعث يوم القيامة، وأول من يشفع، وأول من تُقبل شفاعته.

عن جُبَيْر بن مُطْعِم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لِي خمسة أسْماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحِي الذي يَمْحُو الله بي الكفر، وأنا الحاشِر الذي يُحشَر الناس على قَدَمِي، وأنا العاقِب».

متفق عليه
line

أفاد هذا الحديث أن للنبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسماء هي: محمد، وأحمد، والماحي الذي يزيل الله به الكفر وأهله، والحاشر الذي يُحشر يوم القيامة قبل الناس، والعاقب الذي ليس بعده نبي، فهو آخر الأنبياء وخاتمهم صلى الله عليه وسلم ، وليس معنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ليس له إلا هذه الأسماء الخمسة، بل له أسماء أخرى ثبتت في أحاديث صحيحة، مثل المقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، وغيرها.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سَمَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفْسَه أسْماءً منها ما حَفِظْنا فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشِر، ونبي الرَّحمة، قال يزيد: ونبِيُّ التوبة ونَبِيُّ المَلْحَمة».

رواه مسلم وأحمد
line

يخبر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى نفسه بالعديد من الأسماء حفظ منها: محمد، وأحمد، والمقفي، ومعناه: آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها الحاشر، ومعناه: يُحشر أول الناس، ومنها نبي الرحمة، ومعناه: صاحب الترفق والتحنن والشفقة على العالمين عامة بما جاء به من شرع، وعلى المؤمنين خاصة بما لهم من خصائص، ومنها نبي التوبة، ومعناه: الذي بُعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة بعض الأمم قبله بقتلهم أنفسهم، أو: هو الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، وذلك أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، ومنها نبي الملحمة أي: نبي الحرب؛ وسُمي به لحرصه على الجهاد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما مِن بَني آدم مَوْلودٌ إلا يَمَسُّه الشيطانُ حِين يُولَد، فيَسْتَهِلُّ صارخا مِن مَسِّ الشيطان، غير مريم وابنها» ثم يقول أبو هريرة: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ}.

متفق عليه
line

كل مولود يولد يطعنه الشيطان في جنبه، فيرفع صوته بالبكاء ويصرخ عقب الولادة مباشرة بسبب ذلك الطعن الذي طعنه الشيطان، إلا مريم وابنها عيسى -عليهما السلام-، فإن الله عصمهما منه عند الولادة، لدعوة أم مريم إذ قالت: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ} فاستجاب الله دعوة أم مريم، فحفظ مريم وابنها عيسى من نخس الشيطان المطرود من رحمة الله تعالى ، ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى -عليه السلام-، وهذا المس أو الطعن من الشيطان على حقيقته، وليس معناه طمع الشيطان في إغواء الإنسان كما قال بعض المعتزلة، بل يجب الإيمان بهذا على حقيقته، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّما سُمِّيَ الخَضِرُ أنَّه جلس على فَرْوَة بيضاء، فإذا هي تهتزُّ مِنْ خَلْفِه خَضْراء».

رواه البخاري
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الخضر إنما سُمِّي بهذا الاسم؛ لأنه جلس على أرض يابسة ليس فيها نبات، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء؛ لما نبت فيها من عشب أخضر، والخضر جاء ذكره في القرآن الكريم في قصة موسى في سورة الكهف، وقد اختلف العلماء هل هو نبي أو ولي صالح، والصحيح أنه نبي.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين