الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا ﴾
سورة النبأ
إنَّ يوم القيامة كان وقتًا وميعادًا محددًا لجميع الخلائق لبعثهم وللفصل بينهم، وللجزاء على الأعمال خيرها وشرها.
﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَيَنۡهَىٰ عَنِ ٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡبَغۡيِۚ يَعِظُكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة النحل
إن الله يأمر عباده في هذا القرآن أمرا دائمًا بالعدل في حقه بإفراده بالعبادة وعدم الإشراك به، وفي حقوق العباد بإعطاء كل ذي حق حقه، وألا يُفضَّل أحدٌ على أحد في الحكم إلا بحق يوجب ذلك التفضيل، ويأمر بالإحسان في حقه بعبادته وأداء فرائضه على الوجه الذي شرعه، والإحسان إلى الخلق في الأقوال والأفعال ومراقبة لله في كل أحوالكم، ويأمر بإعطاء الأقارب ما يحتاجون إليه على سبيل المعاونة والمساعدة بما يكون به برهم وصلتهم، وينهي عن الفحشاء وهو كل ما قَبح من الأقوال والأفعال، وينهى عن كل ما ينكره الشرع بالنهي عنه، فيعم جميع المعاصي والرذائل على اختلاف أنواعها، وينهى عن ظلم الناس والتعدي والتعالي عليهم، والله بأوامره ونواهيه في هذه الآية يذكركم عواقبها؛ رجاء أن تعتبروا بأوامره وتنتفعوا بها فتعملوا بمقتضى ما علمكم فتسعدوا سعادة لا شقاوة معها.
﴿ وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
ولئن نزل بهؤلاء المستعجلين بالعذاب نصيبٌ يسير من عذاب الله لعلموا عاقبة تكذيبهم، وقابلوا ذلك بالدعاء على أنفسهم قائلين: يا هلاكنا وخسارتنا إنَّا كنَّا ظالمين لأنفسنا بالشرك بالله والتكذيب بالذي جاء به نبيه ﷺ، ولذلك نزل بنا هذا العذاب.
﴿ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾
سورة يوسف
وبعد أن ألقوا بيوسف في البئر احتفظوا بقميصه معهم أكدوا خبرهم بحيلة، فجاؤوا بقميص يوسف ملطخًا بدم غير دم يوسف ليشهد على صدقهم فكان دليلًا على كذبهم، فلم يصدقهم أبوهم بذلك وفطن يعقوب بقرينة كون القميص لم يمزق، فقال لهم: ليس الأمر كما أخبرتم من أن يوسف قد أكله الذئب، وإنما الحق أن نفوسكم الأمَّارة بالسوء الحاقدة عليه هي التي زيَّنت لكم أمرًا قبيحًا صنعتموه به للتفريق بيني وبينه، فصبري صبر جميل لا جزع فيه ولا شكوى لأحد من الخلق ولا رجاء معه إلا من الله، وأطلب من الله العون على ما تذكرونه في أمر يوسف من أنه قد أكله الذئب.
﴿ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ﴾
سورة الكهف
إنا مكنَّا له في الأرض وأعطيناه علمًا وقدرة جعلته صاحب نفوذ وسلطان في أقطار الأرض المختلفة، يتوصل به إلى مراده ومطلوبه من فتح المدائن وقهر الأعداء وانقيادهم له.
﴿ فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ﴾
سورة هود
الزم -أيها الرسول- طريق الاستقامة على دين ربك كما أمرك، وليلزم من تاب معك من المؤمنين ذلك، ولا تتجاوزوا في كل أقوالكم وأعمالكم ما حده الله لكم بارتكاب المعاصي، إنه بما تعملون من الأعمال كلها بصير لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم يوم القيامة عليها بما تستحقون.
﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴾
سورة التوبة
وما كان الله ليحكم على قوم بالضلال بعد أن وفقهم للهداية لمجرد قول أو عمل صدر عنهم عن طريق الخطأ في الاجتهاد، وإنما يحكم عليهم بذلك بعد أن يبين لهم المحرمات التي يجب اجتنابها، فإن فعلوا ما حرم الله بعد قيام الحجة عليهم ببلاغ رسلهم حكم عليهم بالضلال، إن الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أقوال الناس وأفعالهم، وسيحاسبهم يوم القيامة على ذلك.
﴿ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونِۭ ﴾
سورة الانشقاق
هذا هو حال الكافرين، لكن من آمنوا بالله، وأدوا فرائضه، واجتنبوا نواهيه، وقدموا في دنياهم الأعمال الصالحة؛ لهم ثواب في الآخرة لا ينقطع ولا ينقص؛ بل هو دائم، ولا يُمَنُّ به عليهم.
﴿ تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ﴾
سورة آل عمران
ومن دلائل قدرتك يا ربنا: أنك تدخل الليل في النهار فيطول وقت النهار، وتدخل النهار في الليل فيطول وقت الليل، وتنشئ الحياة فيما لا حياة فيه كإخراج الزرع من الحب والمؤمن من الكافر، وتنزع الحياة من الأحياء إن شئت، وتمنح النِعم لمن تريد من عبادك من غير حساب وعدٍّ بحكمتك وعدلك.
﴿ وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا ﴾
سورة النساء
ولا تتزوجوا التي تزوجها آباؤكم من النساء فإن ذلك لا يحل لكم، إلا ما قد حدث في الجاهلية قبل الإسلام فالله لا يؤاخذكم به؛ لأن هذا الزواج من أقبح المعاصي، ويبغضه الله بغضًا شديدًا ويغضب على فاعله، وبئس الطريق الموصل لغضب الله الذي كانوا يفعلونه في جاهليتهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: «نَعَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم النَّجَاشِيَّ في اليوم الذي مات فيه، خرج بهم إلى المصلَّى، فصفَّ بهم، وكَبَّرَ أَرْبَعاً».
متفق عليه
النجاشي ملك الحبشة له يد كريمة على المهاجرين إليه من الصحابة، حين ضيَّقت عليهم قريش في مكة، وقبل إسلام أهل المدينة فأكرمهم، ثم قاده حسن نيته، واتباعه الحق، وطرحه الكبر إلى أن أسلم، فمات بأرضه، ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم . فلإحسانه إلى المسلمين، وكبر مقامه، وكونه بأرض لم يصَلَّ عليه فيها أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بموته في ذلك اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلَّى؛ تفخيمًا لشأن النجاشي، وإشهارًا لإسلامه، وإعلانًا لفضله، ومكافأةً له لما صنع بالمهاجرين، وطلبًا لكثرة الجمع في الصلاة عليه، فصف بهم، وصلى عليه وكبر في تلك الصلاة أربع تكبيرات، شفاعة له عند الله تعالى .
عن سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ رضي الله عنه وكان من أصحاب الشجرة قال: «كنا نُصَلِّي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الْجُمُعَةَ، ثم نَنْصَرِفُ، وليس للحيطان ظِلٌّ نستظِلّ به». وفي لفظ: «كنا نُجَمِّعُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ».
متفق عليه
يذكر سلمة بن الأكوع رضي الله عنه أنهم كانوا يشهدون مع النبي صلى الله عليه وسلم الجمعة، فكانوا يصلون مبكرين، بحيث إنهم يفرغون من الخطبتين والصلاة، ثم ينصرفون إلى منازلهم، وليس للحيطان ظل يكفي لأن يستظلوا به. والرواية الثانية: أنهم كانوا يصلون الجمعة مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم يرجعون. اتفق العلماء على أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر، والأولى والأفضل الصلاة بعد الزوال؛ لأنه الغالب من فعل النبي صلى الله عليه وسلم ؛ ولأنه الوقت المجمع عليه بين العلماء إلا أن يكون ثَمَّ حاجة؛ من حر شديد، وليس عندهم ما يستظلون به، أو يريدون الخروج لجهاد قبل الزوال، فلا بأس من صلاتها قبل الزوال قريبًا منه.
عن عبد الله بن عُمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتين يقعد بينهما» وفي رواية لجابر - رضي الله عنه-: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وهو قائم، يفصل بينهما بجلوس».
متفق عليه، وحديث جابر بن عبدالله أخرجه البيهقي
يوم الجمعة مجمع كبير شامل لأهل البلد كلهم، ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم من حكمته يخطب الناس يوم الجمعة خطبتين، يوجههم فيهما إلى الخير، ويزجرهم عن الشر وكان يأتي بالخطبتين وهو قائم على المنبر؛ ليكون أبلغ في تعليمهم ووعظهم، ولما في القيام من إظهار قوة الإسلام وأبهته. فإذا فرغ من الخطبة الأولى، جلس جلسة خفيفة؛ ليستريح، فيفصل الأولى عن الثانية، ثم يقوم فيخطب الثانية؛ لئلا يتعب الخطيب، ويمل السامع.
عن جُنْدُب بن عَبْدِ الله البجَليِّ رضي الله عنه قال: «صلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم النَّحر، ثم خطب، ثم ذبح، وقال: من ذبح قبل أن يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ أُخرى مكانها، ومن لم يذبح فَلْيَذْبَحْ باسم الله».
متفق عليه
ابتدأ النبي صلى الله عليه وسلم يوم النحر بالصلاة، ثم ثنى بالخطبة، ثم ثلَّث بالذبح، وكان يخرج بأضحيته للمصلى؛ إظهارًا لشعائر الإسلام وتعميمًا للنفع وتعليمًا للأمة، وقال مبينًا لهم حكمًا وشرطًا من شروط الأضحية: من ذبح قبل أن يصلي صلاة العيد فإن ذبيحته لم تجزئ، فليذبح مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح بسم الله؛ ليكون الذبح صحيحًا والذبيحة حلالًا، مما دل على مشروعية هذا الترتيب الذي لا يجزئ غيرُه. وهذا الحديث يدل على دخول وقت الذبح بانتهاء صلاة العيد، لا بوقت الصلاة ولا بنحر الإمام إلا من لا تجب عليه صلاة العيد كمن كان مسافرًا.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا: «مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ الليلِ، أو عَنْ شَيْءٍ مِنه، فَقَرَأَهُ ما بَيْنَ صَلَاةِ الفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ، كُتِبَ لهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ الليلِ».
رواه مسلم
الحزب معناه الجزء من الشيء، ومنه أحزاب القرآن، فإذا كان للإنسان صلاة يصليها في الليل؛ ولكنه نام عنها، أو عن شيء منها فقضاها فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ فكأنما صلاه في ليلته، ولكن إذا كان يوتر في الليل؛ فإنه إذا قضاه في النهار لا يوتر، ولكنه يشفع الوتر، أي يزيده ركعة، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث ركعات فليقض أربعة، وإذا كان من عادته أن يوتر بخمس فليقض ستاً، وإذا كان من عادته أن يوتر بسبع فليقض ثماني وهكذا. ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع من الليل؛ صلى من النهار تنتي عشرة ركعة. وينبه على أن القضاء إنما يكون بعد شروق الشمس وارتفاعها قدر رمح لئلا يصلي في وقت النهي.
عن جابر رضي الله عنه : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَأَلَ أَهْلَهُ الأُدُمَ، فقالوا: مَا عِنْدَنَا إِلَّا خَلٌّ، فَدَعَا بِهِ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، وَيَقُولُ: «نِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ، نِعْمَ الأُدُمُ الخَلَّ».
رواه مسلم
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أهله طعاما يأكله بالخبز، فقالوا: ما عندنا شيء إلا الخل، فأمر بإحضاره فجيء به فجعل يأكل ويقول: نعم الأُدُمُ الخل، نعم الأُدُمُ الخل. وهذا ثناء على الخل، وإن كان الخل شرابا يشرب لكن الشراب يسمى طعاما؛ قال الله تعالى : {فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي}، وإنما سُمِيَ طعاما لأن له طعما يطعم.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المؤمن الذي يخالط الناس، ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
هذا الحديث دليل على فضل مخالطة الناس والاجتماع بهم، وأن المؤمن الذي يداخل الناس ويجتمع بهم، ويصبر على ما يصيبه من الأذى بسبب نصحهم وتوجيههم، أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس، بل ينفرد عن مجالسهم وينزوي عنهم أو يعيش بمفرده، لأنه لا يصبر على أذاهم.
عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَعُودُ بَعْضَ أهْلِهِ يَمْسَحُ بِيدِهِ اليُمْنَى، ويقول: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، أذْهِب البَأسَ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفاؤكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
متفق عليه
كان عليه السلام إذا عاد بعض أزواجه ممن مرض منهن فيدعو لهن بهذا الدعاء ، ويمسح بيده اليمنى أي يمسح المريض، ويقرأ عليه هذا الدعاء اللهم رب الناس، فيتوسل إلى الله عز وجل بربوبيته العامة، فهو الرب سبحانه وتعالى الخالق المالك المدبر لجميع الأمور، أذهب البأس وهو المرض الذي حل بهذا المريض.،والشفاء إزالة المرض وبرء المريض، الشافي من أسماء الله عز وجل؛ لأنه الذي يشفي المرض، لا شفاء إلا شفاؤك" أي لا شفاء إلا شفاء الله، فشفاء الله لا شفاء غيره، وشفاء المخلوقين ليس إلا سبباً، والشافي هو الله،وسأل الله أن يكون شفاء كاملاً لا يبقي سقماً أي لا يبقي مرضاً،
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إنَّ الأشعريين إذا أرمَلُوا في الغَزْوِ، أو قَلَّ طعامُ عِيالِهم بالمدينةِ، جَمَعُوا ما كان عندهم في ثوبٍ واحدٍ، ثم اقتَسَمُوه بينهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّوِيَّةِ، فَهُم مِنِّي وأنا مِنهُم".
متفق عليه
إن الأشعريين وهم قوم أبي موسى رضي الله عنه إذا قل طعامهم أو كانوا في الغزو للجهاد في سبيل الله جمعوا طعامهم واقتسموه بينهم بالمساواة، فلذلك استحقوا أن ينسبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نسبة شرف ومحبة، وهو كذلك منهم عليه السلام على طريقتهم في هذا الخلق العظيم من الإيثار ولزوم الطاعة.
عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما : أنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أتَت النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا رسول الله، أصَبْتُ حَدّاً فَأقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلِيَّها، فقالَ: «أحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإذَا وَضَعَتْ فَأتِنِي بِهَا» فَفَعَلَ، فَأمَرَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فَشُدَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أمَرَ بِهَا فَرُجِمَت، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
رواه مسلم
في حديث عمران بن الحصين رضي الله عنهما أن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا حامل، فقالت: يا رسول الله؛ إني أصبت حداً، فأقمه عليَّ، تريد من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها الحد وهو: الرجم؛ لأنها محصنة، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليها، وقال له: "أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها"، فقوله: "أحسن إليها"، أمره بذلك للخوف عليها منه لما لحقهم من العار والغيرة على الأعراض ،ولحوق العار بهم ما يحملهم على أذاها، فأوصى بها تحذيراً من ذلك، ولمزيد الرحمة بها؛ لأنها تابت، وحرض على الإحسان إليها لما في قلوب الناس من النفرة من مثلها، وإسماعها الكلام المؤذي. فجيء بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وضعت الحمل، ثم أمرها أن تنتظر حتى تفطم الصبي، فلما فطمته جاءت، فأقام عليها الحد، وأمر أن تشد عليها ثيابها أي تحزم وتربط؛ لئلا تضطرب عند رجمها، فتبدو سوءتها أي: عورتها، ثم أمر بها فرجمت، وصلى عليها.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين