الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ خَٰلِدِينَ فِيهِۖ وَسَآءَ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ حِمۡلٗا ﴾
سورة طه
وهم باقون في ذلك العذاب، وبئس الحمل الذي يحملونه من الآثام التي أوردتهم النار يوم القيامة.
﴿ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة آل عمران
يؤمنون بالله وبما يجب له، وبيوم الجزاء وما فيه من ثواب وعقاب وجنة ونار، ويحضون الناس على فعل الخير الذي أمر الله به، ويحذرونهم من كل الشرور التي يبغضها الله ونهى عنها، وهم أسرع الناس إلى فعل الطاعات واغتنام مواسم الطاعات، وأولئك المتصفون بهذه الصفات من عباد الله الذين صلحت نياتهم وأعمالهم والذين يدخلهم ربهم في رحمته ويتغمدهم بغفرانه.
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فَأَصَمَّهُمۡ وَأَعۡمَىٰٓ أَبۡصَٰرَهُمۡ ﴾
سورة محمد
أولئك المتصفون بالإفساد في الأرض وتقطيع الأرحام هم الذين أبعدهم الله عن رحمته، وأصم آذناهم فجعلهم لا يسمعون ما ينفعهم سماع إذعان وقبول، وأعمى أبصارهم فجعلهم لا يبصرون الآيات وحجج الله إبصار اعتبار بها.
﴿ وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ﴾
سورة يوسف
واتبعت دين آبائي من المرسلين: إبراهيم وإسحاق ويعقوب المؤمنين بوحدانية الله وبالآخرة وما فيها من حساب وجزاء، فعبدت الله وحده، ولا يليق بنا أن نعبد مع الله إلهًا آخر فنجعله شريكًا له في عبادته، فنحن أهل بيت النبوة الذين عصمهم الله عن ذلك، ذلك الإخلاص لله بإفراده بالعبادة وحده هو وحي أوحاه الله لنا، ومِن تَفَضُّل الله علينا معاشر هذا البيت أن جعلنا دعاة له، ومن فضله على الناس جميعًا بعْث الأنبياء والمرسلين به إليهم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون نعمة إرسال المرسلين وآلائه التي لا تحصى.
﴿ قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة المؤمنون
قد فاز المؤمنون بالله وبرسوله، العاملون بشرعه، بنيل ما يطلبون والنجاة مما يرهبون.
﴿ قُل لِّمَن مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ قُل لِّلَّهِۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفۡسِهِ ٱلرَّحۡمَةَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لمن مُلْك السماوات والأرض وما فيهن خلقًا وتدبيرًا؟! قل لهم ملْكها كلها لله، كما تُقِرون أنتم بذلك وتعلمونه؛ فأفردوه وحده بالعبادة، فهو الرحمن لكل العالمين، كتب على نفسه الرحمة تفضلًا منه على عباده، فلا يعجل على عباده بالعقوبة، وليجمعنكم الله إلى يوم القيامة الذي لا شك فيه للحساب والجزاء، فلا تكونوا من المكذبين، فإن الذين خسروا أنفسهم بإصرارهم على العناد والكفر والمعاصي لا يؤمنون؛ لينقذوا أنفسهم من الخسارة والهلاك.
﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكۡثَرُهُمۡ إِلَّا ظَنًّاۚ إِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغۡنِي مِنَ ٱلۡحَقِّ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِمَا يَفۡعَلُونَ ﴾
سورة يونس
وما يتبع أكثر هؤلاء المشركين الذين أعرضوا عن دعوتك -أيها الرسول- في جعلهم الأصنام آلهة واعتقادهم أنها تقرب إلى الله إلا شكًا وأوهامًا ورثوها عن الآباء، وإن الشك لا يقوم مقام العلم ولا يغني عن اليقين الثابت الذي لا ريب في صحته، إن الله عليم بما يفعل هؤلاء المشركون من الكفر والتكذيب، لا يخفى عليه شيء من أفعالهم، وسيجازيهم بما يستحقونه على أقوالهم الباطلة وأفعالهم الفاسدة.
﴿ لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ ﴾
سورة الأنبياء
والله فعال لما يريد، منفرد في ملكه وقضائه، لا يسأله أحد عما قضاه وقدره في عباده، وجميع خلقه يُسألون عن أعمالهم وأقوالهم؛ لأنهم عبيده، وسيجازيهم عليها.
﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ﴾
سورة ق
وما أكثر الأمم التي أهلكناها قبل هؤلاء المشركين المكذبين من قريش، ومادام الأمر كما ذكرنا لك، فلا تحزن لما يصيبك من قومك، وهؤلاء المكذبين السابقين كانوا أشد من مشركي قريش قوة وسطوة، وكانوا أكثر سيرًا في الأرض فلما نزل بهم بأسنا طوَّفوا في البلاد وسلكوا كل طريق؛ لعلهم يجدون مهربًا من العذاب فلم يجدوا مهربًا من عذاب الله حين جاءهم؟ فعليكم -أيها المشركون- أن تعتبروا بهم، حتى لا يصيبكم ما أصابهم.
﴿ أَوۡ زِدۡ عَلَيۡهِ وَرَتِّلِ ٱلۡقُرۡءَانَ تَرۡتِيلًا ﴾
سورة المزمل
أو زد على النصف حتى تصل إلى الثلثين، واقرأ القرآن بتمهل مع تدبر آياته، فترتيل القرآن يحصل به التدبر والتفكر، وتحريك القلوب به، والتعبد بآياته.
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَتَمَنَّ أحَدُكَم الموتَ، إما مُحسِناً فلعلَّه يَزْدَادُ، وإما مُسِيئاً فلعلَّه يَسْتَعْتِبُ". وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَتَمَنَّ أحَدُكُم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبلِ أنَ يَأتيَه؛ إنه إذا ماتَ انقطعَ عملُهُ، وإنه لا يَزيدُ المؤمنَ عُمُرُهُ إلا خيراً".
متفق عليه. الرواية الأولى لفظ البخاري مع زيادة في أوله. الرواية الثانية لفظ مسلم
قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يتمن أحدكم الموت"، والنهي هنا للتحريم؛ لأن تمني الموت فيه شيء من عدم الرضا بقضاء الله، والمؤمن يجب عليه الصبر إذا أصابته الضراء، فإذا صبر على الضراء نال شيئين مهمين: الأول: تكفير الخطايا فإن الإنسان لا يصيبه هم ولا غم ولا أذى ولا شيء إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة يشاكها فإنه يكفر بها عنه. الثاني: إذا وفق لاحتساب الأجر من الله وصبر يبتغي بذلك وجه الله فإنه يثاب، أما كونه يتمنى الموت فهذا يدل على أنه غير صابر على ما قضى الله عز وجل ولا راض به، وبين الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إما أن يكون من المحسنين فيزداد في بقاء حياته عملاً صالحاً، فالمؤمن إذا بقي ولو على أذى ولو على ضرر فإنه ربما تزداد حسناته. وإما مسيئاً قد عمل سيئاً فلعله يستعتب أي يطلب من الله العتبى أي الرضا والعذر، فيموت وقد تاب من سيئاته فلا تتمن الموت؛ لأن الأمر كله مقضي، فيصبر ويحتسب، فإن دوام الحال من المحال. وفيه إشارة إلى أن المعنى في النهي عن تمني الموت والدعاء به هو انقطاع العمل بالموت، فإن الحياة يتسبب منها العمل، والعمل يحصل زيادة الثواب ولو لم يكن إلا استمرار التوحيد فهو أفضل الأعمال، ولا يرد على هذا أنه يجوز أن يقع الارتداد والعياذ بالله تعالى عن الإيمان؛ لأن ذلك نادر، والإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وعلى تقدير وقوع ذلك وقد وقع لكن نادراً، فمن سبق له في علم الله خاتمة السوء، فلا بد من وقوعها طال عمره أو قصر، فتعجيله بطلب الموت لا خير له فيه. وفي الحديث إشارة إلى تغبيط المحسن بإحسانه، وتحذير المسيء من إساءته، فكأنه يقول من كان محسناً فليترك تمني الموت وليستمر على إحسانه، والازدياد منه، ومن كان مسيئاً فليترك تمني الموت وليقلع عن الإساءة لئلا يموت على إساءته، فيكون على خطر.
عن أبي رِفَاعَةَ تَمِيم بن أُسَيدٍ رضي الله عنه قَالَ: انتهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَخطبُ، فَقُلتُ: يَا رسولَ اللهِ، رَجُلٌ غَريبٌ جاءَ يَسألُ عن دِينِهِ لا يَدرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتَرَكَ خُطبتَهُ حتى انتَهى إليَّ، فأُتِيَ بكُرسِيٍّ، فَقَعَدَ عليه، وجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ممّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثم أتى خُطبتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا.
رواه مسلم بزيادة: بكرسي حسبت قوائمه حديداً
من تواضع الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه رجل وهو يخطب الناس، فقال: رجل غريب جاء يسأل عن دينه فأقبل إليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وقطع خطبته حتى انتهى إليه، ثم جيء إليه بكرسي، فجعل يعلم هذا الرجل، لأن هذا الرجل جاء مشفقاً محباً للعلم، يريد أن يعلم دينه حتى يعمل به فأقبل إليه النبي -عليه الصلاة والسلام- وقطع الخطبة وعلمه، ثم بعد ذلك أكمل خطبته.
عن أنسٍ رضي الله عنه : أنّهُ مَرَّ على صِبْيَانِ، فَسَلَّمَ عليهم، وقالَ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَفعلُهُ.
متفق عليه
في الحديث الندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم ، ومنه أنه كان يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، واقتدى به أصحابه رضي الله عنهم فعن أنس رضي الله عنه أنه كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم، يمر بهم في السوق يلعبون فيسلم عليهم ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله، أي يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، وهذا من التواضع وحسن الخلق ومن التربية وحسن التعليم والإرشاد والتوجيه، لأن الصبيان إذا سلم الإنسان عليهم، فإنهم يعتادون ذلك ويكون ذلك كالغريزة في نفوسهم.
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يُثْنِي على رجل ويُطْرِيهِ في المِدْحَةِ، فقال: «أَهْلَكْتُمْ -أو قَطَعْتُمْ- ظَهْرَ الرجل».
متفق عليه
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصف رجلًا بالخير، ويبالغ جدًّا في وصفه بما ليس فيه من الصفات الحميدة، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبر أن هذا قد يكون سببا في هلكته؛ لأن ذلك يوجب أن هذا الممدوح يترفع ويتعالى.
عن أبي بكرة رضي الله عنه : أن رجلًا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ويحك! قطعت عنق صاحبك» يقوله مرارًا: «إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله، ولا يُزكَّى على الله أحد».
متفق عليه
في الحديث توجيهات السنة المباركة؛ فالمسلم يبعد عن المبالغة في الثناء، فالغرور والعجب أحد مداخل الشيطان، والمبالغة في الثناء والمدح تغمر الممدوح بالغرور والتكبر فيهلك، فيعتدل المسلم في ثنائه ومدحه ويكل أمر الناس لله سبحانه العالم بخفايا النفوس.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُسَافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو.
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ القرآن والسفر به إلى بلاد الكفر الذين لا يدينون بالاسلام فيكون عرضة للامتهان هناك، وإذا غلب على الظن السلامة من ذلك جاز.
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَه من حُنَيْن، فَعَلِقَهُ الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سَمُرَة، فَخَطِفَت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العِضَاهِ نَعَمًا، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا».
رواه البخاري
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين، وهو وادٍ بين مكة والطائف، وكان معه جبير بن مطعم رضي الله عنه ، فتعلق الناس به يسألوه من الغنائم حتى ألجؤوه إلى شجرة سمرة -وهي من شجر البادية ذات شوك- فعلق رداءه بشوكها، فجبذه الأعراب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أعطوني ردائي لو كان لي عدد العضاه -وهي شجرة كثيرة الشوك- نعماً من الإبل والبقر والغنم لقسمته بينكم، ثم قال: وإذا جربتموني لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا.
عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البَذَاذَةَ من الإيمان، إن البَذَاذَةَ من الإيمان» قال الراوي: يعني التَّقحُّل.
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
تكلم نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : (ألا تسمعون) أي: اسمعوا وكرر للتأكيد، إن التواضع في اللباس والزينة من أخلاق أهل الإيمان، والإيمان هو الباعث عليه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله». وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق، ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه».
الحديث الأول: متفق عليه. الحديث الثاني: رواه مسلم
إن الله رفيق يحب أن تكون كل الأمور برفق ويحب من عباده من كان رفيقاً بخلقه لين الجانب حسن التعامل ويثيب على ذلك ما لا يثيب على العنف والشدة، وهو رفيق في جميع الأمور، فهذا خلق عظيم ومحبوب لله سبحانه وتعالى ، فالمسلم ينبغي له أن يتصف به دائمًا.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله قد علمنا «الثرثارون والمتشدقون»، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».
رواه الترمذي
قوله صلى الله عليه وسلم : (إن من) للتبعيض، أحبكم وأقربكم مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقاً مع الخالق والمخلوق، و(إن من) للتبعيض أيضاً، أبغضكم أي: أكرهكم وأبعدكم مني منزلاً يوم القيامة كثير الكلام تكلفاً، والمتشدق المتطاول على الناس بكلامه تفاصحاً وتعظيماً، والمتكبر بكلامه ومظهراً للفضيلة على غيره.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين