الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ﴾
سورة يوسف
وقال يوسف عليه السلام للفتى الذي اعتقد أنه ناج من صاحبيه وهو ساقي الملك الذي رأى أنه يعصر خمرًا: أيها الساقي بعد أن تخرج من السجن وتعود إلى عملك اذكر خبري وقضيتي عند سيدك الملك، وأخبره بأني محبوس ظلمًا بلا ذنب لعله يخرجني من السجن، فأنسى الشيطانُ الساقيَ أن يذكر للملك خبره، فمكث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن عدة سنوات وصلت إلى سبع سنين.
﴿ وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾
سورة إبراهيم
وقال موسى عليه السلام لقومه: يا قوم إن تكفروا بالله أنتم وجميع أهل الأرض من الخلائق فضرر كفركم يعود عليكم، ولن تضروا الله شيئًا، فإن الله لغني عن خلقه جميعًا لا ينفعه إيمان من آمن من عباده ولا يضره كفر من كفر منهم، مستحق للحمد والثناء محمود في كل حال.
﴿ وَٱلَّذِينَ يَسۡعَوۡنَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ﴾
سورة سبأ
والذين يبذلون غاية جهدهم في إبطال آياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، لصرف الناس عنها، ويصدون عن سبيل ربهم مُشاقين لنَّا زاعمين عدم قدرتنا عليهم، هؤلاء في عذاب جهنم يوم القيامة معذبون، تُحضِرهم الزبانية فلا يخرجون منها.
﴿ وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ﴾
سورة البقرة
وقالت اليهود: عُزَيرٌ ابن الله، وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وقالت العرب: الملائكة بنات الله، فنسبوا لله ما لا يليق بجلاله، تنزه وتقدس عن قولهم الباطل بنسبة الولد له، إذ هو الغني عن خلقه ولا يحتاج إليهم، وجميع ما في السماوات والأرض ملكه وعبيده خاضعون له مسخرون تحت تدبيره يتصرف فيهم كيف يشاء، فكيف يكون أحدٌ منهم ولدًا له؟
﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ﴾
سورة هود
قال لهم نوح عليه السلام: يا قوم أخبروني إن كنت على بصيرة من أمري وحجة ظاهرة من ربي فيما جئتكم به، تشهد لصدقي وتوجب عليكم تصديقي، وبها يتبين الحق من الباطل، وأعطاني رحمة من عنده بأن أوحى إلي وأرسلني، ومنَّ علي بالهداية، فَأُخفِيت عليكم هذه الرحمة، وغاب عنكم الانتفاع بهداياتها؛ بسبب جهلكم وغروركم، أنجبركم على الإيمان ونلزمكم به فندخله في قلوبكم وأنتم كارهون له نافرون منه؟! لا نقدر على ذلك لكن نَكِل أمركم إلى الله حتى يقضي فيكم، والله هو الذي يوفق للهداية.
﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة الحشر
والذين سكنوا المدينة المنورة قبل المهاجرين، وهم الأنصار، وآمنوا بالله ورسوله، فإن من صفاتهم أنهم يحبون من هاجر إليهم من أهل مكة حبًا شديدًا، وقد أشركوهم في أموالهم ومساكنهم، ولا يجدون في صدورهم حسدًا وغيظًا على المهاجرين إذا ما أُعطوا من مال الفيء ولم يعطوا هم، وطابت أنفسهم بذلك، ويقدمون في النفع إخوانهم المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة ماسة وفقر واضح، ومن كفاه الله حرص نفسه على المال وبخله به، فأدى ما أوجبه الله عليه فيه، فقد فاز بما يرجو من رضا الله وجنته، ونجا مما يخاف من سخط ربه وعقابه.
﴿ وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ﴾
سورة البقرة
ومن أي مكان خرجت -أيها النبي- فاستقبل جهة المسجد الحرام، وفي أي مكان كنتم -معاشر المسلمين- في سائر الأرض فاستقبلوا بوجوهكم شطر المسجد الحرام؛ حتى ينقطع احتجاج اليهود والمشركين ومخاصمتهم، فبتحويل القبلة قامت الحجة على اليهود وعلى المشركين؛ إلا من احتج منهم بحجة هو ظالم فيها، وليس معه دليل إلا اتباع هواه، فلا تخافوا حججهم فإنها باطلة لا تستند على دليل، وخافوني بامتثال أوامري واجتناب نواهيّ؛ لكي أتم نعمتي عليكم بهدايتكم إلى شريعة سديدة وإلى أشرف قبلة وإلى الحق.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة هود
مما يدفع به المشركون رسالتك: ما يَدَّعونه قائلين: إن محمدًا ﷺ اختلق هذا القرآن وليس وحيًا من الله، قل لهم متحديًا إياهم: إن كان الأمر كما تزعمون فأتوا بعشر سور مختلقات من عند أنفسكم مثل هذا القرآن في إعجازها وإحكامها، وادعوا من استطعتم من جميع خلق الله ليساعدكم على الإتيان بهذه السور العشرة، إن كنتم صادقين في زعمكم أن القرآن مختلق.
﴿ وَقَالَ فِرۡعَوۡنُ ذَرُونِيٓ أَقۡتُلۡ مُوسَىٰ وَلۡيَدۡعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمۡ أَوۡ أَن يُظۡهِرَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡفَسَادَ ﴾
سورة غافر
وقال فرعون لأشراف قومه: اتركوني أقتل موسى عِقابًا له، وليدع ربه الذي يَزعم أنه أرسله إلينا ليمنعه مني إن كان في إمكانه ذلك، إني أخاف إن لم أقتله أن يُغير دينكم الذي أنتم عليه بدين آخر، أو أن يُظْهِر في أرض مصر الفساد بالقتل والتخريب عن طريق بث الفتن بينكم وإيقاد نار العداوة في صفوفكم.
﴿ فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ﴾
سورة الذاريات
فما وجدنا في تلك القرية إلا بيتًا واحدًا من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام، أما بقية سكان هذه القرية فقد دمرناهم تدميرًا.
عن عكرمة عن ابن عباس قال: «حَدِّث الناس كل جمعة مرة، فإن أبيت فمرتين، فإن أكثرت فثلاث مِرَار، ولا تُمِلَّ الناس هذا القرآن، ولا أُلْفِيَنَّك تأتي القوم وهم في حديث من حديثهم، فتقص عليهم، فتقطع عليهم حديثهم فتملهم، ولكن أنصت، فإذا أمروك فحدثهم وهم يشتهونه، فانظر السجع من الدعاء فاجتنبه، فإني عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لا يفعلون إلا ذلك» يعني لا يفعلون إلا ذلك الاجتناب.
رواه البخاري
قال ابن عباس رضي الله عنهما موصيًا ومبيّنًا آداب التحديث: حدِّث الناس كل أسبوع مرة، فإن أردت الزيادة فمرتين، وإن أكثرت فثلاث مرات، ولا تزد، ولا تجعل الناس يَملُّون من قراءة القرآن وسماعه وفهمه، ويعرضون عنه بكثرة تحديثك لهم، ولا أُصادِفنَّك وأجدنَّك تأتي إلى جماعة من الناس وهم يتحدثون في حديث عن شؤونهم الخاصة أو العامة فتُحدثهم وتقطع عليهم حديثهم، فتجعلهم يملون، ولكن إذا جئتهم فاسكت وأصغ لحديثهم، فإذا طلبوا منك الحديث فحدثهم وهم يشتهون الحديث ويرغبون فيه، واجتنب السجع في الدعاء، والسجع هو الكلام المقفى الذي يراعى فيه أن تكون أواخر الجمل واحدة من غير وزن شعري، فإني شاهدت وعرفت النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يجتبون السجع أيضًا، أي السجع المتكلَّف والكثير.
عن أبي هريرة قال: "إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدَّثتُ حديثًا، ثم يتلو {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله {الرحيم} [البقرة:159-160]، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه، ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون".
متفق عليه
قال أبو هريرة رضي الله عنه: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة أي من رواية الحديث، وهو من باب حكاية كلام الناس أو وضع المظهر موضع المضمر، فهو لم يقل: (أكثرتُ)، وإنما ذكر اسمه، ثم قال: ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثًا، ثم يتلو: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى} إلى قوله {الرحيم} [البقرة:159-160] أي لولا أن الله تعالى ذم الكاتمين للعلم لما حدثتكم أصلًا، لكن لما كان الكتمان حرامًا وجب الإظهار والتبليغ، فلهذا حصل مني الإكثار لكثرة ما عندي منه، إن إخواننا وأراد بصيغة الجمع نفسه وأمثالَه، والمراد الإخوان في الإسلام لا في النسب، من المهاجرين وهم الذين هاجروا من مكة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يشغلهم الصفق بالأسواق، والصفق هو ضرب اليد على اليد، وجرت به عادتهم عند عقد البيع، وإن إخواننا من الأنصار وهم أصحاب المدينة الذين آووا رسول الله، عليه الصلاة والسلام، ونصروه بأنفسهم وأموالهم، كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة، يعني نفسه، كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه أي أنه كان يلازم النبي عليه الصلاة والسلام قانعًا بالقوت، لا مشتغلًا بالتجارة ولا بالزارعة، ويحضر ما لا يحضرون أي: من أحوال الرسول عليه الصلاة والسلام، ويحفظ ما لا يحفظون أي من أقواله، وهذا إشارة إلى المسموعات، وذاك إشارة إلى المشاهدات.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه، ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه".
رواه أبو داود وابن ماجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أفتي بغير علم كان إثمه على من أفتاه أي أن كلّ جاهل سأل عالمًا فيما يظهر له عن مسألة، فأفتاه العالم بجواب باطل، فَعَمِل السائلُ بها، ولم يعلم بطلانها، فإثمه على المفتي إن قصّر في اجتهاده، أو لم يكن أهلًا للفتوى، ومن أشار على أخيه المستشير له بأمرٍ يعلم أن الرشد أي المصلحة في غيره أي غير ما أشار إليه فقد خانه: أي خان المستشارُ المستشيرَ؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "المستشار مؤتمن"، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه وغيره مرفوعًا: "من غشّنا فليس منّا"، وحديث أنس مرفوعًا: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وحق الأخوّة النّصح.
عن أبي سعيد، قال: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السِّترَ فقال: "ألا إن كلكم مُنَاجٍ ربَّه، فلا يؤذينَّ بعضُكم بعضًا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة" أو قال: "في الصلاة".
رواه أبو داود
ذكر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معتكفًا في المسجد فسمعهم يقرؤون رافعي أصواتهم، فكشف الستر وأخبرهم أن كلا منكم مناجٍ ربه؛ لأن قراءة القرآن مناجاة لله تعالى، فلا يؤذين بعضكم بعضًا بالتشويش ورفع الأصوات في القراءة أو في الصلاة، يعني سواء كان الإنسان يقرأ في الصلاة، أو خارج الصلاة، كل ذلك لا يرفع الصوت فيه إذا كان يتأذى أحد، ويستثنى من ذلك جهر الإمام في الصلوات الجهرية أو بالتكبير في الصلوات كلها حتى يتمكن المصلون من الاقتداء به، ونحو ذلك.
عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه).
رواه الترمذي وابن ماجه
من حسن إسلام المرء أي من جملة محاسن إسلام الإنسان وكمال إيمانه تركه ما لا يعنيه من قول وفعل واقتصاره على ما يعنيه من الأقوال والأفعال والعناية شدة الاهتمام بالشيء، فإن الإنسان مسؤول عن أعماله يوم القيامة لا عن الآخرين.
عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ الم تنزيل، وتبارك الذي بيده الملك.
رواه الترمذي
أخبر جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينام حتى يقرأ سورتي السجدة وتبارك، فهذه من الأذكار المشروعة في الليل، ومن ذلك قبل النوم.
عن ابن عباس حسبنا الله ونعم الوكيل: «قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا: {إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا، وقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل} [آل عمران: 173]».
رواه البخاري
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: في قوله تعالى: {حسبنا الله ونعم الوكيل} أنه قالها إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار، وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا له عليه الصلاة والسلام: {إن الناس} أبا سفيان وأصحابه {قد جمعوا لكم} يقصدون غزوكم، وكان أبو سفيان نادى عند انصرافه من أحد في السنة الثالثة: يا محمد موعدنا موسم بدر لقابل إن شئت، فقال عليه الصلاة والسلام: إن شاء الله، فلما كان العام القابل خرج في أهل مكة حتى نزل مَرَّ الظهران، فأنزل الله الرعب في قلبه، وبدا له أن يرجع فمر به ركب من عبد قيس ويريدون المدينة للميرة، فشرط لهم حمل بعير من زبيب إن ثبطوا المسلمين، وقيل: لقي نعيم بن مسعود وقد قدم معتمرًا فسأله ذلك، والتزم له عشرًا من الإبل، فخرج نعيم فوجد المسلمين يتجهزون، فقال لهم: إن أتوكم في دياركم فلم يفلت أحد منكم إلا شريد، أفترون أن تخرجوا وقد جمعوا لكم؟ {فاخشوهم} ولا تخرجوا إليهم {فزادهم} أي المقول {إيمانًا} فلم يلتفتوا إليه ولم يضعفوا، بل ثبت به يقينهم بالله وأخلصوا النية في الجهاد، وفي ذلك دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، {وقالوا حسبنا الله} كافينا الله {ونعم الوكيل} وهو نعم المعتمد عليه.
عن عبد الله بن عمرو بن العاصي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هل تدرون أولَ مَن يدخل الجنة مِن خلق الله؟" قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون، الذين تُسَدُّ بهم الثغور، ويُتقى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره، لا يستطيع لها قضاءً، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيُّوهم، فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدوني، لا يشركون بي شيئًا، وتسد بهم الثغور، ويتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاءً، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} [الرعد: 24].
رواه أحمد
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة عن أول من يدخل الجنة من الخلق يوم القيامة؟ قال الصحابة: الله ورسوله أعلم، فأخبرهم أن أول من يدخل الجنة هم الفقراء المهاجرون، وصفتهم أنهم تُسَدُّ بهم الثغور، أي يُرسلون لأماكن المخاوف التي يُتوقع منها هجوم الأعداء، ويُتقى بهم المكاره، ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره، يتمنى حصولها ولا يستطيع قضاءها؛ لفقره وقلة حيلته، فيأمر الله عز وجل من يشاء من ملائكته أن يذهبوا لهم ويسلموا عليهم، فتقول الملائكة: نحن أهل سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم؟ فيخبرهم الله عز وجل بصفاتهم مما يدل على أن هذه الصفات عظيمة عند الله، وأنهم كانوا عباده لا يشركون به شيئًا، فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من كل باب من أبواب الجنة ويقولون لهم: {سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار}.
عن أنس بن مالك أن يهوديًّا أتى على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال: السام عليكم. فرد عليه القوم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (هل تدرون ما قال هذا؟) قالوا: الله ورسوله أعلم، سلم يا نبي الله. قال: لا ولكنه قال كذا وكذا، ردوه علي، فردوه، قال: (قلت: السام عليكم؟) قال: نعم. قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا: عليك ما قلتَ، قال: {وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله}).
رواه الترمذي
روى أنس بن مالك أن يهوديًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابُه معه رضي الله عنهم، فقال اليهودي: السام عليكم، فلم يقل السلام عليكم، بل قال السام عليكم، والسام هو الموت، فرد الصحابة على اليهودي السلام ظانين أنه قال السلام عليكم، فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما قال هذا اليهودي؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، سلّم يا نبي الله، قال: لا لم يسلم، ولكنه قال: السام عليكم، أرجِعوا اليهودي إلي، فأرجعوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: قلت السام عليكم؟ قال اليهودي: نعم، قال نبي الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا في الرد عليه: عليك ما قلتَ، وفي رواية: وعليكم، وقرأ: {وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله}أي وإذا جاءك اليهود حيّوك أيها النبي بما لم يحيك به الله، وهو قولهم السام عليكم، والمراد بها اليهود كانوا يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيقولون السام عليك يريدون بذلك السلام ظاهرا وهم يعنون الموت باطنا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم عليكم وفي رواية وعليكم.
عن صعصعة بن معاوية عم الفرزدق -أو عم الأحنف- أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره} [الزلزلة: 8]، قال: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها.
رواه أحمد والطبراني
جاء صعصعة بن معاوية رضي الله عنه، وهو عم الأحنف على الصحيح، ولكن جعله بعض الرواة عم الفرزدق، والفرزدق غالب بن همام بن صعصعة بن ناجية، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليه: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرًا يره، ومن يعمل مثقال ذرة شرًّا يره}، فقال صعصعة: حسبي، لا أبالي ألا أسمع غيرها، أي تكفيني هذه الآية، ولو لم أسمع غيرها.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين