الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَأَنۡ أَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّقُوهُۚ وَهُوَ ٱلَّذِيٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ ﴾
سورة الأنعام
وأمرنا بأن نقيم الصلاة كاملة على الوجه الصحيح، وأمرنا بمراقبة الله والخوف منه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وهو الذي يحشر إليه جميع الخلائق يوم القيامة للحساب والجزاء على أعمالهم خيرها وشرها.
﴿ سَخَّرَهَا عَلَيۡهِمۡ سَبۡعَ لَيَالٖ وَثَمَٰنِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومٗاۖ فَتَرَى ٱلۡقَوۡمَ فِيهَا صَرۡعَىٰ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٍ خَاوِيَةٖ ﴾
سورة الحاقة
أرسل الله على هؤلاء المجرمين الظالمين الريح مدة سبع ليال وثمانية أيام متتابعات؛ فدمرتهم وأفنتهم عن آخرهم، فترى القوم في ديارهم مصروعين هالكين؛ كأنهم بعد موتهم أصول نخل خربة بالية ساقطة على الأرض.
﴿ أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ﴾
سورة البقرة
كان في صدر الإسلام يحرُم على الرجل إذا نام من الليل ثم استيقظ قبل الفجر الأكلُ والشربُ والجماعُ، فحصلت المشقة لبعض المسلمين فخفف الله عنهم وأباح لهم في ليالي الصيام جماع نسائهم، والله جعل النساء لإعفاف الرجال، وجعل الرجال لإعفاف النساء، لا يستغني أحدهما عن الآخر، علم الله أنكم كنتم تخونون أنفسكم بجماع زوجاتكم في ليالي رمضان قبل أن يباح لكم ذلك، فقبل توبتكم وتجاوز عن خطئكم، ووسع الله لكم في الأمر إذ أحل لكم ما كان محرمًا عليكم، فبعد هذه الرخصة يجوز لكم مجامعة الزوجات في ليالي الصيام، وانووا في ذلك التقرب إلى الله بحصول مقصود النكاح من إنجاب الذرية لعمارة الأرض وإعفاف النفس، ولا تنشغلوا بما أباحه الله لكم في ليالي رمضان عن ليلة القدر، وكلوا واشربوا من الليل كله حتى يظهر بياض الصباح ويذهب سواد الليل بطلوع الفجر الصادق، فإذا طلع الفجر فأمسكوا عن المفطرات إلى غروب الشمس، ولا يحل للمعتكف المنقطع للعبادة في المسجد مباشرة زوجاته بجماعهن أو تقبيلهن أو لمسهن بشهوة، فمن فعل ذلك بطل اعتكافه، تلك الأحكام السابقة من تحريم الأكل والشرب والجماع وغيرها من المحرمات حدودٌ حدها الله لعباده فاصلة بين الحلال والحرام، فلا تقربوها بأي وسيلة موصلة إليها، فالاقتراب منها سبب للوقوع فيها، كذلك يبين الله لعباده آياته وأحكامه ويفصّلها لهم؛ لعلهم يخافون الله فيجتنبوا المحرمات ويفعلوا الطاعات.
﴿ حمٓ ﴾
سورة الجاثية
(حمٓ) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، وليتعبد أهل الإيمان بتلاوتها.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة الأحزاب
يا أيها النبي إنَّا أحْلَلْنا لك الاستمتاع بأزواجك اللاتي أعطيتهن مهورهن، وأحْلَلْنا لك التمتع بما مَلَكَتْ يمينك من الإماء السبايا من النساء اللائي دخلن في ملكك عن طريق الغنيمة في الحرب مما أنعم الله به عليك، وأحْلَلْنا لك الزواج بالنساء اللائي تربطك بهن قرابة من جهة الأب، أو قرابة من جهة الأم بنات عمك وبنات عماتك، وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك من مكة إلى المدينة، وأحْلَلْنا لك كذلك أن تنكح امرأة مؤمنة وهبت نفسها لك إن كنت تريد الزواج منها بدون مهر، إن أنت قبلت ذلك عن طيب خاطر منك، حكمًا خالصا لك دون غيرك من المؤمنين، فلا يجوز أن يتزوج أحد غيرك من امرأة وهبت نفسها لواحد منهم إلا بولي ومهر، قد علمنا ما أوجبنا على المؤمنين في شأن أزواجهم وإمائهم من شرائط العقد وحقوقه، حيث لا يحل لهم الزواج بأكثر من أربع نسوة، واشتراط الوليِّ والمهر والشهود عليهم، فلا يجوز لهم الإخلال بها، كما لا يجوز لهم الاقتداء بك فيما خصك الله به، وما شرعناه لهم في شأن إمائهم حيث رخصنا لهم أن يستمتعوا بمن شاؤوا منهن دون تقييد بعدد في ذلك، وأبحنا لك ووسَّعْنا عليك ما لم نوسِّع على غيرك؛ لئلا يكون عليك ضيق ومشقة في نكاح مَن نكحت مِن هؤلاء الأصناف، ولتتفرغ لتبليغ ما أمرناك بتبليغه، وكان الله غفورًا لذنوب عباده المؤمنين إن تابوا منها، رحيمًا بالتوسعة عليهم بما أحله لهم.
﴿ يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾
سورة آل عمران
يوم القيامة تبْيضُّ وجوه أهل السعادة والخير ممن آمنوا بالله واتبعوا رسله واعتصموا بحبل الله، فتظهر عليهم دلائل الرضا والسرور، وتسودُّ وجوه أهل الكفر والشر والشقاوة ممن كذبوا رسله وخالفوا أوامر الله وتفرقوا واختلفوا، فتظهر عليهم دلائل الحسرة والحزن والذلة والفضيحة، فأما الذين اسودت وجوههم في ذلك اليوم فيقال لهم توبيخًا: أكفرتم بعد أن قامت الحجة عليكم فاخترتم الكفر على الإيمان؟ فذوقوا العذاب بسبب كفركم وأعمالكم القبيحة فليس يليق بكم إلا النار.
﴿ وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ﴾
سورة لقمان
ومن استمر -أيها الرسول- على كفره بعد أن بلغته دعوتنا فلا تحزن عليه؛ لأنك قمت بما أوجبه الله عليك من البلاغ والبيان، ثم إلينا مرجعهم يوم القيامة فنخبرهم بأعمالهم السيئة التي عملوها في الدنيا، ثم نجازيهم عليها بما يستحقونه من عقاب، إن الله عليم بما في صدورهم لا يخفى عليه شيء مما فيها.
﴿ فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ﴾
سورة هود
فإن لم يأتوا بما طلبتم منهم الإتيان بعشر سور من مثل القرآن لعدم قدرتهم عليه؛ فاعلموا -أيها المؤمنون- علم يقين أن هذا القرآن إنما أنزله الله على رسوله ﷺ بعلمه وليس من قول البشر، ولا يقدر على إنزاله بتلك الصورة أحد سواه، واعلموا أنه لا معبود بحق تخضع له القلوب، وتتجه إليه النفوس بالعبادة والطاعة إلا الله، فهل أنتم بعد قيام هذه الحجة عليكم منقادون لله متبعون لما جاءكم به رسوله ﷺ؟
﴿ وَجَعَلۡتُ لَهُۥ مَالٗا مَّمۡدُودٗا ﴾
سورة المدثر
وجعلت له مالًا كثيرًا فلم يشكرني على ذلك.
﴿ قٓۚ وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡمَجِيدِ ﴾
سورة ق
(قٓ) الحروف المقطعة لا يعرف معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، أقسم الله تعالى بالقرآن الكريم ذي المجد والشرف العظيم لما فيه من النفع والبركة والخير الوفير الذي يجد فيه كل طالب مقصوده.
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن من الشجر شجرة لا يسقط ورقها، وهي مثل المسلم، حدثوني ما هي؟» فوقع الناس في شجر البادية، ووقع في نفسي أنها النخلة، قال عبد الله: فاستحييت، فقالوا: يا رسول الله، أخبرنا بها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هي النخلة» قال عبد الله: فحدثت أبي بما وقع في نفسي، فقال: «لأن تكون قلتها أحب إلي من أن يكون لي كذا وكذا».
متفق عليه
روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الشجر الذي في الدنيا شجرةً لا تتساقط أوراقها مثل معظم الأشجار الأخرى، وهي مثل المسلم أي تشبه المسلم، حدثوني ما هي؟ أي أخبروني ما هي؟ والأمثال تقرب المعاني للفهم، وتجعله في صورة المحقق، والغائب كأنه مشاهد، فوقع الناس في شجر البادية، أي: ذهبت أفكارهم إلى شجر البوادي وذهلوا عن النخلة، فجعل كل منهم يفسرها بنوع من الأنواع، قال عبدالله بن عمر: ووقع في نفسي أنها النخلة أي ظننت أنها النخلة، فاستحييت أي أنه خجل أن يجاوب؛ لأنه كان صغيرًا وفي المجلس من هم أكبر منه، فقالوا: يا رسول الله أخبرنا بها؟ ما هي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة، قال عبد الله: فحدثت أبي وهو عمر بن الخطاب رضي الله عنه بما وقع في نفسي من أنها النخلة، فقال عمر بن الخطاب: إن كنت قلت الإجابة لكان أحب إلي من أشياء أخرى. لأن الأب يفرح بإصابة ابنه، وهذا شعورٌ حسنٌ لا يلام عليه الإنسان. ووجه الشبه بين المسلم والنخلة هو كثرة خيرها، ودوام ظلها، وطيب ثمرها، ووجودها على الدوام، وليس كالنباتات الموسمية، وأنه من حين يطلع ثمرها لا يزال يؤكل منه حتى يجفف ويؤكل تمرًا، وبعد أن تيبس النخلة أيضًا يُتخذ منها منافع كثيرة، من خشبها وجذعها وسعفها، فيستعمل جذوعا للبيوت والسقوف وحطبًا وعصيًّا وحُصُرًا وحبالًا وأواني، وغير ذلك مما ينتفع به من أجزائها، ثم آخرها نواها -وهو الفصم الذي في داخل التمرة- ينتفع به علفًا للإبل وغيره، ثم جمال نباتها وحسن ثمرتها وهي كلها منافع، وخير وجمال، وكذلك المؤمن خير كله من كثرة طاعاته ومكارم أخلاقه ومواظبته على صلاته وصيامه وذكره والصدقة وسائر الطاعات.
عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يَدرس الإسلام كما يَدرس وَشْيُ الثوب، حتى لا يُدرى ما صيام ولا صلاة ولا نسك ولا صدقة. ولَيُسرى على كتاب الله عز وجل في ليلة، فلا يبقى في الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون: أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلا الله، فنحن نقولها". فقال له صِلَةُ: ما تغني عنهم لا إله إلا الله، وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأعرض عنه حذيفة، ثم ردها عليه ثلاثًا، كل ذلك يعرض عنه حذيفة، ثم أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلة، تنجيهم من النار، ثلاثًا.
رواه ابن ماجه
روى حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يهلك الإسلام ويفنى، كما يصبح الثوب قديمًا باليًا، حتى لا يُعلم ما هو الصيام وما هي الصلاة وما هو الحج والعمرة وما هي الصدقة، وسيرفع القرآن الكريم في ليلة واحدة فلا يبقى في الأرض من القرآن آية واحدة ولا أكثر منها، وتبقى جماعة من الناس، كالشيخ الكبير في السن والمرأة الكبيرة في السن، يقولون: وجدنا آباءنا وأجدادنا يعتنون بتلك الكلمة، وهي كلمة لا إله إلا الله، فنحن نقولها إذ بَقِيَتْ ولم ترفع من بيننا، فقال صِلَة لحذيفة وكان جالسًا عند حذيفة عندما روى هذا الحديث: أي شيء تدفع عن أولئك الطوائف كلمة لا إله إلا الله من عقاب الله، وهم لا يعلمون الصيام والصلاة والنسك والصدقة، أي لا تدفع عنهم كلمة التوحيد شيئًا من العذاب إذا لم يعلموا معنى هذه الأركان ولم يعملوا بها، فلم يرد حذيفة على صِلة، فكرر صِلة قوله ثلاث مرات، كل ذلك المذكور من المرات الثلاث لا يرد عليه، ثم أقبل عليه حذيفة في المرة الثالثة فقال: يا صِلة تنجي تلك الكلمة أولئك الطوائف من عذاب النار، قالها ثلاثًا؛ لأنه لم يبق عليهم تكليف بغير هذه الكلمة؛ لأن الشرائع الأخرى لم تبلغهم، إما بسبب تسلط رؤساء كفار أرغموهم بالقوة حتى أخفوا دينهم، ثم نشأ جيلٌ لا يعرف شرائع الدين، وإما بأسباب أخرى.
عن أبي الطفيل، قال: سئل علي: أَخَصَّكُم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: ما خَصَّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يَعُمَّ به الناس كافة، إلا ما كان في قِرَاب سيفي هذا، قال: فأخرج صحيفة مكتوب فيها: «لعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من سرق منار الأرض، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من آوى مُحْدِثًا».
رواه مسلم
سُئل علي رضي الله عنه: هل خَصَّكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء؟ يعني هل اختصكم يا أهل البيت بشيء غير عامة الناس؟ لأنهم كانوا يظنون أن الرسول عليه السلام قد اختص آل بيته بشيء من علم أو وصية أو خبر عن شيء مستقبلي غير بقية الناس، فقال: ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يعم به الناس كافة، فنفى علي كون النبي عليه السلام قد خصهم، إلا ما كان في قراب سيفي هذا، يعني إلا صحيفة كان يضعها في جِرابٍ يضع فيه سيفه، فأخرج صحيفة مكتوب فيها: لعن الله من ذبح لغير الله، والذبح لغير الله كأن لا يذكر اسم الله على الذبيحة، أو يُقرِّب قرابين للأولياء والقبور وما شابه ذلك، ولعن الله من سرق منار الأرض، أي حدودها بين المتجاورين في الأملاك، وسرقتها أخذ جزء منها ليس له، ولعن الله من لعن والده، إما مباشرةً أو بالتسبب في اللعن كأن يلعن الرجل أبا الرجل فيلعن الآخر أباه، قال تعالى: (فلا تقل لهما أفٍّ ولا تنهرهما)، ولعن الله من آوى محدثًا، أي مَن أسكن عنده جانيًا وحماه من أن يُقتص منه، وضمه إليه، ودفع عنه عقاب جريمته.
عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أخوف ما أخاف عليكم جدال المنافق عليم اللسان».
رواه ابن حبان
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أكثر شيء يخاف على أمته منه جدال، أي خصومة، المنافق المضمر للكفر المظهرِ الإيمانَ، ويظهر بوجهين للناس الذي هو عليم اللسان أي عليم الكلام، إذ ربما يظهر كلامه حسنًا للآخرين، فيؤثر فيهم، فينقادون وراءَه، وربما سلب منهم دينهم لأنه يبطن الكفر، كما قال تعالى: {ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام}.
عن مرداس الأسلمي رضي الله عنه -وكان من أصحاب الشجرة- قال قال النبي صلى الله عليه وسلم : «يقبض الصالحون، الأول فالأول، وتبقى حُفَالة كحُفَالة التمر والشعير، لا يعبأ الله بهم شيئا».
رواه البخاري
قال مرداس الأسلمي وهو من أصحاب الشجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يقبض الصالحون أي تقبض أرواحهم، الأول فالأول أي الأصلح فالأصلح، وتبقى حفالة كحفالة التمر والشعير أي ما يسقط من الشعير عند الغربلة ويبقى من التمر بعد الأكل، والمعنى يبقى رذالة من الناس ممن لا خير فيه، لا يعبأ الله بهم شيئًا، أي لا يبالي بهم ولا يرفع لهم قدرًا ولا يقيم لهم وزنًا، وجاء في صحيح مسلم في حديث الدجال ويأجوج ومأجوج الطويل قولُه صلى الله عليه وسلم: (فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحًا طيبةً، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة).
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82] شَقَّ ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس كما تظنون، إنما هو كما قال لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13]".
متفق عليه
أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنه لما نزلت هذه الآية التي في سورة الأنعام: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم} أي لم يخلطوه بظلم كَبُر ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وقالوا: ليس منا شخصٌ لم يَظلم نفسَه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس الظلم كما تظنونه من أنه الظلم مطلقًا، وأن المراد به ظلم الإنسان نفسه، بل هو كما قال لقمان لابنه: {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} فبيّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المقصود بالظلم في الآية هو الشرك، أي لم يخلطوا إيمانهم بشرك. وحاصل المعنى أن الصحابة رضي الله عنهم فهموا الظلم على الإطلاق، من ارتكاب المعاصي، فظنوا أن المراد هنا معناه الظاهر، فشق عليهم ذلك، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن المراد هو الظلم المقيد، وهو الظلم العظيم الذي لا ظلم بعده، ومن جعل العبادة وأثبت الربوبية لغير الله تعالى فهو ظالم، بل هو أظلم الظالمين.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: لما توفي عبد الله بن أُبيّ جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه يكفِّن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله تصلي عليه، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما خيرني الله فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة} [التوبة: 80]، وسأزيده على السبعين" قال: إنه منافق. قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره} [التوبة: 84].
متفق عليه
لما مات عبد الله بن أُبيّ المشهور بالنفاق جاء ابنه عبد الله وكان مؤمنًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه ليكفِّن فيه أباه، فأعطاه قميصه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر رضي الله عنه فأمسك بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله كيف تصلي عليه، وقد نهاك ربك أن تصلي عليه؟ ولم يكن قد نزل النهي الصريح، ولكن عدم الاستغفار، كما في الآية التالية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنما خيَّرني الله بين الاستغفار وتركه فقال: {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة} وسأستغفر له أكثر من سبعين مرة، فحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم عدد السبعين على حقيقته، وحمله عمر رضي الله عنه على المبالغة، وفهم عمر أيضا أن المقصود الأعظم من الصلاة على الميت طلب المغفرة للميت والشفاعة له فلذلك استلزم عنده النهي عن الاستغفار ترك الصلاة، قال عمر: إنه منافق، وإنما جزم بذلك جريًا على ما كان اطلع عليه من أحواله، ولم يأخذ النبي صلى الله عليه وسلم بقوله وصلى عليه إجراءً له على ظاهر حكم الإسلام، فأنزل الله: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدًا ولا تقم على قبره}، وكان رأي عمر التصلب في الدين والشدة على المنافقين، وقصد عليه الصلاة والسلام الشفقة على من تعلق بطرف من الدين والتألف لابنه ولقومه، فاستعمل أحسن الأمرين وأفضلهما، وذلك لتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتأليف قومه من الخزرج لرياسته فيهم، فلو لم يجب سؤال ابنه، وترك الصلاة عليه قبل ورود النهي الصريح، لكان سُبَّةً على ابنه، وعارًا على قومه، فاستعمل أحسن الأمرين في السياسة إلى أن نهي عنه فانتهى، وهذا من حكمة الله تعالى في نزول الأحكام الشريعة.
عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضْعَانًا لقوله، كالسلسلة على صَفْوانٍ، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر" -ووصف سفيان بيده، وفرج بين أصابع يده اليمنى، نصبها بعضها فوق بعض- "فربما أدرك الشهابُ المستمعَ قبل أن يرمي بها إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه، حتى يلقوها إلى الأرض" -وربما قال سفيان: حتى تنتهي إلى الأرض- "فتلقى على فم الساحر، فيكذب معها مائة كَذْبة، فيصدق فيقولون: ألم يخبرنا يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا، فوجدناه حقًّا؟ للكلمة التي سمعت من السماء".
رواه البخاري
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إذا حكم الله عز وجل بأمر من الأمور في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها منقادين طائعين لقول الله عز وجل، وشبه عليه الصلاة والسلام القول المسموع بصوت وقع السلسلة على الحجر الأملس، فإذا أُزيل الخوف عن قلوبهم قال الملائكة: ماذا قال ربكم؟ قال المقربون من الملائكة كجبريل وميكائيل مجيبين للذي يسأل: قال الله القول الحق، وهو العلي الكبير. فيسمع تلك الكلمة وهي القول الذي قاله الله مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر، ووصف سفيان بن عيينة كيفية المستمعين بركوب بعضهم على بعض بيده وفرج بين أصابع يده اليمنى، نصبها بعضها فوق بعض، فربما أدرك الشهابُ الذي استمع الكلمة قبل أن يرمي بالكلمة إلى صاحبه فيحرقه، وربما لم يدركه الشهاب حتى يرمي بها إلى الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه، حتى يلقوا الكلمة إلى الأرض، فتلقى الكلمة على فم الساحر وهو المنجم، فيكذب مع تلك الكلمة الملقاة مائة كَذْبة، فيصدق الساحر في كذباته، ويقول السامعون منه: ألم يخبرنا الساحر يوم كذا وكذا أنه يكون كذا وكذا، فوجدنا الخبر الذي أخبر به حقًّا؟ لأجل الكلمة التي سمعت من السماء.
عن عبد الله بن عباس قال: أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار أنهم بينما هم جلوسٌ ليلةً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رُمِيَ بنجمٍ فاستنار، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمِيَ بمثل هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، كنا نقول: وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإنها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى اسمه إذا قضى أمرًا سَبَّح حملةُ العرش، ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ثم قال: الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، قال: فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجنُّ السمعَ فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاؤوا به على وجهه فهو حق، ولكنهم يَقْرِفون فيه ويزيدون».
رواه مسلم
أخبر رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه بينما الصحابة جالسون ليلةً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ رُمِيَ بنجمٍ فأضاء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمِيَ بمثل هذا النجم؟ وهذا ليس للاستعلام؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان عالمًا بذلك، ولذلك قالوا: الله ورسوله أعلم، بل ليجيبوا عما كانوا يعتقدونه في الجاهلية، فيزيله عنهم ويقلعه عن أصله، وقالوا: كنا نقول وُلِدَ الليلة رجل عظيم، ومات رجل عظيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مبيّنًا لهم حقيقتها: فإن هذه الشهب لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى قضى حكمًا فأطلع حملة عرشه عليه خضعت الملائكة لعظمته وضجت بتسبيحه وتقديسه، فيسمع ذلك أهل السماء التي تليهم، وهكذا حتى ينتهي التسبيح لملائكة سماء الدنيا، ثم يتساءلون فيما بينهم، فيسأل الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ماذا قال ربكم؟ فيخبرونهم ماذا قال، فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر أهل هذه السماء الدنيا، فتسترق وتأخذ الجنُّ ما يصل لسمعهم من الملائكة، فيرمون بذلك المختطف إلى الكهان، فما جاء الكهان به دون تغيير وزيادة فهو حق، لكونه من خبر السماء الذي هو وحي من الله تعالى، ولكنهم يخلطون ويزيدون فيه من الكذب الشيء الكثير، وفي هذا دليل على أن النجوم لا يعرف بها علم الغيب، ولو كان كذلك لكانت الملائكة أعلم بذلك وأحق به، وكل ما يتعاطاه المنجمون من ذلك فليس شيء منه علما يقينا، وإنما هو رجم بظن وتخمين بوهم، والخطأ والكذب فيه غالب، وهذا مشاهد من أحوال المنجمين، والجائز تعلم ما يهتدى به في الظلمات، وتعرف به الأوقات، ويكفي في الرد على المنجمين ظهور كذبهم واضطراب قولهم، وقد اتفقت الشرائع على أن القضاء بالنجوم محرم مذموم.
عن أنس بن مالك قال: نزلت {يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم} [الحج: 1] على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوتَه حتى ثاب إليه أصحابه، ثم قال: «أتدرون أيَّ يومٍ هذا؟ يوم يقول الله جل وعلا لآدم: يا آدم، قم، فابعث بعث النار من كل ألفٍ تسعَمائة وتسعةً وتسعين»، فكَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «سددوا، وقاربوا، وأبشروا، فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرَّقْمَة في ذراع الدابة، وإن معكم لخَلِيْقَتَين ما كانتا مع شيء قط إلا كثرتاه: يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس».
رواه ابن حبان والحاكم
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن نزول آية الحج كان على النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج في مسير له، ومعه أصحابه، فقرأها عليه الصلاة والسلام ورفع بها صوته حتى قدم إليه الصحابة، ثم قال: هل تعلمون أي يوم يكون هذا؟ يوم يقول الله جل وعلا لآدم: يا آدم، قم، فابعث بعث النار، أي من ذريتك، كما في روايات أخرى، ومن الجن أيضًا؛ لأنهم مكلفون، فيدخل الجن تبعًا كما دل عليه آخر الحديث، وهم من كل ألف نفس تسعَمائة وتسعةً وتسعين نفسًا، أي أن نفسًا واحدةً هي من تنجو من النار في كل مرة، فعظُم وشَق ذلك على المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سددوا، وقاربوا، في العمل، وأبشروا وتفاءلوا بالخير، فوالذي نفسي بيده ما أنتم مقارنةً بالناس إلا مثل الشامة الصغيرة في جنب البعير، أو كالرَّقْمَة، وهي القطعة اليسيرة من الجلد لا شعر فيها، في ذراع الدابة، والمراد ضرب المثل في القلة، وإن معكم لخَلِيْقَتَين ما كانتا مع شيء قط إلا غلبته بالكثرة، فيؤخذ منهم تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار ومنكم واحد للجنة، وهما يأجوج ومأجوج، ومن هلك من كفرة الجن والإنس.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين