الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ ﴾
سورة القيامة
ولو اعتذر وجادل عن نفسه، وادعى أنه ما عمل تلك الأعمال لم ينفعه ذلك؛ فجوارحه شاهدة على ذلك وتُكَذِبه.
﴿ وَلِكُلّٖ جَعَلۡنَا مَوَٰلِيَ مِمَّا تَرَكَ ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَۚ وَٱلَّذِينَ عَقَدَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَـَٔاتُوهُمۡ نَصِيبَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدًا ﴾
سورة النساء
ولكل إنسان منكم جعلنا له ورثة من عصبته يرثون ما ترك الوالدان والأقارب من ميراث، والذين تحالفتم معهم فعاهدتموهم بالأيمان المؤكدة على النصرة والمعاونة وإعطائهم شيئًا من الميراث فأعطوهم نصيبهم من الميراث ومن النصرة والمساعدة على غير معصية الله، -وكان الميراث بالتحالف في صدر الإسلام ثم نسخ بنزول آيات المواريث-، إن الله كان وما زال مطلعًا على كل شيء من أعمالكم وسيجازيكم عليها، ومن ذلك شهادته على عهودكم وأيمانكم.
﴿ فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة الروم
فَأَعطِ -أيها المسلم- قَريبك حقَّه الذي أوجبه ربك عليك، أو رغَب فيه من النفقة الواجبة والصدقة والإكرام والعفو والمسامحة والصلة وسائر أعمال البر والخير، وَأَعطِ الفقير الذي لا يملك ما يسد به حاجته، وأعطِ الغريب المحتاج الذي انقطعت به السُبُل ما يكون سببًا في دفع حاجته، ذلك الإعطاء في تلك الوجوه خير للذين يريدون بعملهم وجه الله، والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير هم الفائزون بالجنة ونعيمها الدائم، الناجون مِن عذاب الله.
﴿ بَلۡ أَتَيۡنَٰهُم بِٱلۡحَقِّ وَإِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ ﴾
سورة المؤمنون
ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون بالله من أن الملائكة بنات الله، أو أنها والأصنام آلهة، بل أتينا هؤلاء المنكرين بالحق الذي لا مرية فيه، وهو الدين الذي أرسلنا به محمدًا ﷺ، وإنهم لكاذبون في شركهم باتخاذهم لله صاحبة وولدًا، وإنكارهم البعث والنشور.
﴿ ۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾
سورة الأعراف
ومن تمام نعمة الله عليكم إنزال الكتاب على نبيكم الذي فيه الأحكام الشرعية، والعقائد المرضية، إذ واعد الله رسوله موسى عليه السلام لمناجاته ثلاثين ليلة، ثم زاده في الأجل بعد ذلك عشر ليال؛ فتم الأجل الذي وقَّتَه الله لموسى لتكليمه وإنزال الكتاب عليه أربعين ليلة، وقال موسى عليه السلام لأخيه هارون عليه السلام حين استودعه لما أراد الذهاب لمناجاة ربه: يا هارون كن خليفة لي في قومي حتى أرجع، وأصلح أمرهم بحسن سياستهم والرفق بهم، واحملهم على طاعة الله وعبادته، ولا تسلك طريق المفسدين في الأرض الذين يرتكبون المعاصي.
﴿ وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ﴾
سورة المسد
وستدخل معه زوجته أم جميل، التي كانت تحمل الحطب الذي فيه الشوك وتلقيه في طريق النبي ﷺ لأذيته.
﴿ لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة الشورى
له وحده ملك السماوات والأرض، وبيده مفاتيح الرحمة والأرزاق، يُوسِّع رزقه على مَن يشاء مِن عباده أن يوسعه له اختبارًا له أيشكر أم يكفر؟ ويضيِّقه على مَن يشاء أن يضيقه عليه ابتلاء له أيصبر أم يتسخط على قدر الله؟ له الحكمة والعدل التام، إنه تبارك وتعالى بكل شيء عليم، لا يخفى عليه شيء من أمور خلقه ومصالح عباده.
﴿ أَفَمَن كَانَ مُؤۡمِنٗا كَمَن كَانَ فَاسِقٗاۚ لَّا يَسۡتَوُۥنَ ﴾
سورة السجدة
هل يستوي من كان مؤمنًا بالله ورسوله، مطيعًا لهما، مع من كفر بالله ورسله، وخرج عن طاعة ربه؟ لا يستوون عند الله في الجزاء الدنيوي أو الأخروي.
﴿ فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ﴾
سورة آل عمران
فمن جادلك في شأن عيسى عليه السلام من بعد ما جاءك من العلم الصحيح فقل لهم: تعالوا نجمع أبناءنا وأبناءكم، وزوجاتنا وزوجاتكم، ونحن وأنتم جميعًا، ثم نتوجه إلى ربنا بالدعاء متضرعين أن يُنزل لعنته وعقوبته على الكاذبين المعاندين من الفريقين منَّا ومنكم.
﴿ تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ ٱلسَّبۡعُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَن فِيهِنَّۚ وَإِن مِّن شَيۡءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمۡدِهِۦ وَلَٰكِن لَّا تَفۡقَهُونَ تَسۡبِيحَهُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورٗا ﴾
سورة الإسراء
تسبح لله السماوات السبع والأرضون ومن فيهن من جميع المخلوقات، وما من شيء في هذا الوجود من مخلوقاته التي لا تحصى إلا ينزه الله تنزيهًا مقرونًا بالثناء والحمد، ولكن لا تفقهون كيفية تسبيحهم، فأنتم لا تدركون إلا تسبيح من يسبح بلغاتكم وألسنتكم، إنه كان حليمًا بعباده لا يعاجل من عصاه بالعقوبة، غفورًا لمن تاب منهم وآمن وعمل صالحًا واهتدى إلى صراطه المستقيم.
عن أنس قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرًا.
متفق عليه
أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من المدينة يوم السبت، بين الظهر والعصر، لخمس ليال بقين من ذي القعدة إلى مكة للحج، كان عليه الصلاة والسلام يصلي الفرائض الرباعية ركعتين ركعتين، وبيّن أنه أقام بمكة وبضواحيها عشرة أيام وهو يقصر. ولا إشكال بين فعل النبي في هذا الحديث وبين أنه لو نوى المسافر إقامة أربعة أيام بموضع عينه، انقطع سفره بوصوله ذلك الموضع، لأنه عليه الصلاة والسلام، قدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأقام بها غير يومي الدخول والخروج إلى منى، ثم بات بمنى، ثم سار إلى عرفات، ورجع فبات بمزدلفة، ثم سار إلى منى، فقضى نسكه، ثم إلى مكة، فطاف، ثم رجع إلى منى، فأقام بها ثلاثا يقصر، ثم نفر منها بعد الزوال في ثالث أيام التشريق، فنزل بالمحصب، وطاف في ليلته للوداع، ثم رحل من مكة قبل صلاة الصبح، فلم يقم أكثر من أربع في مكان واحد.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صليتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبي بكر، وعمر ومع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها.
متفق عليه
أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في منى وكان يقصر الرباعية إلى ركعتين للسفر، و كذا مع أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق، ومع عثمان ذي النورين في أول خلافته، رضي الله عنهم، وكانت مدة ذلك ثمان سنين، أو ست سنين، ثم أتمها بعد ذلك، لأن الإتمام والقصر جائزان، ورأى ترجيح طرف الإتمام، أو لأنه استوطن مكة فترك الترخص بها.
عن معاذ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا.
رواه مسلم
أخبر معاذ أنهم خرجوا مع رسول الله في غزوة تبوك، فجمع عليه الصلاة والسلام الصلاة، بأن أخَّر الظهر إلى وقت العصر، والمغرب إلى وقت العشاء، ويحتمل أن يكون جمع تقديم، بأن يصلي العصر مع الظهر في وقت الظهر، وكذا يقال في المغرب والعشاء، وفيه جواز الجمع للنازل، لأن الجمع حسب الحاجة، وليس خاصًّا بالسفر، كالقصر، ولكن المستحب للمسافر النازل أن يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، بأن يصلي الصلوات في وقتها قصرًا، إذا كان إمامًا أو منفردًا، أما إذا صلى خلف مُتِمٍّ فلا يقصر.
عن أبي هريرة وعن حذيفة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أضلَّ قدرًا عن تعظيم يوم الجمعة وعبادة الله تعالى فيها مَن كان قبلنا من اليهود والنصارى، وكانوا مكلفين بتعظيمه، فلم يفعلوا، وفيه نسبة الإضلال إلى الله تعالى، فالهداية والضلال من الله سبحانه وتعالى، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، كما نطق به الكتاب في غير ما آية: {يضل من يشاء ويهدي من يشاء}، ولكنه تعالى لم يُجبر أحدًا على أن يهتدي أو يضل، بل خلق له إرادةً وأوضح له الحق من الباطل، بالفطرة وبالكتب والرسل، ولن يخرج أحدٌ فيما يختاره عما قدَّره الله وكتبه وأراده له. فاليهود اتخذوا يوم السبت بدلًا عن الجمعة، وكان للنصارى يوم الأحد بدلًا من الجمعة أيضًا، فخلقنا الله عز وجل وأوجدنا بعد هؤلاء، وهدانا ودلنا على تعظيم يوم الجمعة، وعبادته فيه، ووفقنا لامتثال أمره، فضلًا ونعمةً، فجعل الجمعة للمسلمين، والسبت لليهود، والأحد للنصارى، وهذا فيه دلالة أن أول الأسبوع الشرعي يوم الجمعة، فكما أنهم تبعٌ في هذه الأيام المذكورة، هم تبعٌ لهذه الأمة يوم القيامة، بمعنى أنهم يكونون بعدها في الحساب والميزان والقضاء، وغير ذلك مما يقع في ذلك اليوم. وأخبر عليه الصلاة والسلام أننا المتأخرون وجودًا من أهل الدنيا، ولكننا الأولون يوم القيامة، المتقدمون على جميع الأمم في الفضل الذي يكون هناك، وأهمه الإراحة من هول الموقف؛ لأنهم الذين يقضى لهم قبل الناس ليدخلوا الجنة، وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا إنكم تُوفُون سبعين أمةً، أنتم خيرُها وأكرمُها على الله" حديث حسن، رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: «فيه ساعة، لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئًا، إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها.
متفق عليه
بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعض فضائل يوم الجمعة؛ ليحثهم على العناية به وتعظيمه والاشتغال بالطاعة والدعاء فيه، فأخبرهم أن في يوم الجمعة زمنًا معينًا، لا يصادفه عبدٌ مسلمٌ ملازمٌ ومواظبٌ على الدعاء، أو لا يصادفه مسلمٌ في أثناء الصلاة، ويسأل الله تعالى فيها شيئًا مما يليق أن يدعو به المسلم، إلا استجاب الله له دعاءه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة إشارة يُقلِّل بها هذه المدة، أي أن وقت الاستجابة ليس بالكثير، وتسميتها ساعةً لا يلزم منه كونها ستين دقيقة، فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضًا له بإحضار القلب، وملازمة الذكر والدعاء، والنزوع عن وساوس الدنيا، فعسى أن يحظى بشيء من تلك النفحات. وقوله: (وهو قائم يصلي) فيه احتمالان: الأول: أن القيام هنا بمعنى الملازمة والثبات، والصلاة الدعاء؛ لأن القيام في الصلاة نهارًا ليس موطن دعاء، فيمكن على هذا القول أن تكون الساعة هي آخر ساعة في يوم الجمعة، كما في حديث جابر مرفوعًا، والثاني: أن المراد وهو يصلي صلاةً شرعيةً، فيمكن أن تكون الساعة في أثناء صلاة الجمعة، كما في حديث أبي هريرة مرفوعًا، وأبي بردة الأشعري. وقد أُبهم هذا الزمن ليكون أدعى لمراقبة ذلك اليوم والذكر فيه، وقد اختلف في تعيينها، فذهبت طائفة من السلف: إلى أنها من بعد العصر إلى الغروب، وذهب آخرون: إلى أنها فيما بين خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة، والأولى الحرص على الدعاء مطلقًا، وزيادة الاهتمام بهذين الوقتين.
عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة».
رواه مسلم
روى أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ابن الصحابي الجليل رضي الله عنه أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما سأله: هل سمعت أباك أي أبا موسى الأشعري رضي الله عنه يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان وقت ساعة إجابة الدعاء التي في يوم الجمعة؟ فأخبره أبو بردة أنه سمع أباه أبا موسى رضي الله عنه يقول: إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أن الساعة التي في يوم الجمعة هي ما بين جلوس الإمام عقب صعوده على المنبر للخطبة، إلى تمام الصلاة، والفراغ منها. والحديث نص في أن ساعة الإجابة فيما بين جلوس الإمام على المنبر للخطبة إلى تمام الصلاة، ولكن رجح بعض الأئمة أن هذا من قول أبي بردة، والشاهد الوارد مرفوعًا لفظه: (حين تقام الصلاة إلى انصرافٍ منها)، ويبقى أنه وردت نص آخر أن ساعة الإجابة في آخر يوم الجمة، فقد يكون كلٌّ منهما ساعة إجابة، وقد تكون متنقِّلةً بينهما، فيحرص الإنسان على الدعاء فيهما جميعًا.
عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر».
رواه أبو داود والنسائي
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم الجمعة أي نهارها فيه اثنتا عشرة ساعة، فإن زادت المدة أو نقصت عن ثنتي عشرة ساعة فلكية فاقسم الوقت على اثني عشر، لتعرف بذلك مقدار الساعة الواحدة في هذا الحديث، فقد تكون ستين دقيقة، وقد تكون خمسًا وخمسين دقيقة، وقد تكون غير ذلك، بحسب الشتاء والصيف، وأخبر عن وجود ساعة من يوم الجمعة يكون الدعاء فيها مستجاب، فكل من يسأل الله في هذه الساعة يستجيب له، وأمرنا أن نطلبها في آخر ساعة من يوم الجمعة بعد العصر، ويدل الحديث على أن ساعة الإجابة أرجاها وأولاها الساعة الأخيرة وآخر جزء من اثنتي عشر جزءًا، وقد تطول في الصيف وتقصر في الشتاء على حسب توزيع الساعات.
عن سلمان الفارسي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل رجلٌ يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدَّهنُ مِن دهنه، أو يمسُّ من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرِّق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».
رواه البخاري
في هذا الحديث بيان آداب الجمعة، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي يأتي بهذه السنن له ثواب عظيم، وهي أن يغتسل غسلًا قبل صلاة الجمعة، ويتنظف بما يقدر عليه في بدنه وثيابه، فإن كان محتاجًا لتقليم أظفاره أو قص شاربه ونحو ذلك فعله، ويَطلي بالدهن ونحوه ما يحتاج إليه من بدنه، ويُزيل شَعَثَ رأسه ولحيته به، أو يتطيب من طيب بيته، ولا ينافي قوله (أو) أن يجمع بينهما، لورود الأدلة المستقلة في استحباب التطيب، وأضاف الطيب إلى البيت إشارة إلى أن السنة اتخاذ الطيب في البيت، ويَجعل استعماله له عادة، وفي حديث آخر: (ويمس من طيب أهله)؛ لأن اتخاذ الطيب عند المرأة أكثر، فلو قُدِّر أنه نَفِد طيبُه أو لم يكن له طيب فليستعمل طيب امرأته؛ ليعلم أن التطيب في هذا اليوم متأكد، ثم يخرج إلى المسجد لا يزاحم رجلين فيدخل بينهما، لأنه ربما ضيق عليهما، خصوصًا في شدة الحر واجتماع الأنفاس، ثم يصلي ما استطاع أن يصلي، وفيه استحباب التطوع قبل صلاة الجمعة، ثم يسكت ويستمع إذا شرع الإمام في الخطبة، والثواب المرتب على ذلك أن تُغفر له معاصيه التي بين الجمعة الحاضرة وبين الجمعة الماضية، أو المستقبلة.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فضل بعض الأعمال المستحبة يوم الجمعة، فذكر أن من اغتسل للجمعة ثم جاء إلى الموضع الذي تقام فيه صلاة الجمعة، فصلى من النوافل ما استطاع أن يصلي، ثم سكت مستمعًا إلى الإمام وهو يخطب، ثم صلى معه، غفر الله له ذنوبه ما بينه وبين الجمعة الأخرى الماضية، لا المستقبلة، وتغفر له ذنوب ثلاثة أيام مع السبعة؛ لتكون الحسنة بعشر أمثالها.
عن عبد الله بن عُمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليَكونُنَّ من الغافلين».
رواه مسلم
أخبر عبد الله بن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو قائم على درجات منبره، ومن فوائد ذكر هذه الصفة الدلالة على كمال التذكر والحفظ، والإشارة إلى اشتهار هذا الحديث، وهو يقول صلى الله عليه وسلم: والله ليتركنَّ أقوامٌ هجرهم الجمعة والتخلف عنها من غير عذر، أو ليجعل الله على قلوبهم بسبب هجرهم حاجزًا يمنع قلوبهم عن اتباع الحق، ثم يكونوا من جملة من استولت عليهم الغفلة، ونسوا الله، فنسيهم. والحديث من أعظم الزواجر عن ترك الجمعة، والتساهل فيها، وهو حجة على أنها من فروض الأعيان، وهذا كله فيمن تركها تهاونًا وتكاسلًا من غير عذر.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين